رواية حبي بارت 19 الاخير والخاتمة
المحتويات
بغيظ ونبرة مستسلمة أمري لله حاضر بس ليه
عمران من غير ليه ومش بس كدا.
صهيب قاطع كلام جده بتسرع ايييه تاني
عمران كمل كلامه اول ما النهار يطلع تطلعوا ع المطار ترجعوا القاهرة ومنه ع اوتيل.... هتلاقي حجز اوضتين باسمكم كل واحد فيكم يترزع ف اوضته وما تشوفوش بعض لأخر اليوم.
صهيب ده ليه بقى!
عمران وهو بيعدل قعدته وقتها هتفهم.
صهيب بتوسل ما تفهمني دلوقتي ينوبك ثواب.
عمران برفعة حاجب عايز تصالحها ولا هتفضل ترغي كتير
صهيب بتوسل ابوس ايدك يا جدي عايز اصالحها.
عمران بنبرة نهائية قاطعة يبقى تعمل اللي قولتهولك من غير كتر كلام وسيب الباقي عليا
عودة للوقت الحالي
صهيب فتح عينه وابتسامة خفيفة مرسومة ع وشه وحاسس قد إيه هو محظوظ لأن جده جنبه وسنده وعارف مشاعره كويس الطيارة وصلت وبعد ما خرج من المطار راح ع المكان اللي عمران قاله عليه وابتدى يجهز كل حاجة واحدة واحدة زي ما رسمها ف خياله وزي ما قلبه بيتمناها.
ف مجموعة شركات الشهاوي
مكتب سبيل
سبيل قاعدة ف مكتبها عينها ع شاشة الكاميرات بتتابع سمر وهى بتسلم شغلها ل السكرتير الجديد لاحظت فجأة خروج صهيب من مكتبه بسرعة وملامحه مش طبيعية قلبها اتقبض وسألت نفسها بصوت داخلي مهزوز رايح فين ده وبيجري كدا ليه يا ترى فى حاجة حصلت كلها شوية ونعرف.
اتنهدت واخدت نفسها ورجعت تركز مع سمر لحد ما خلصت اللى طلبته منها وجات تبلغها إن كل حاجة تمام وبعد ما خرجت سمر من الشركة نهائى سبيل أخدت نفس عميق وخرجته بهدوء وحست انها ارتاحت والحمل اتشال من ع قلبها لكن الهدوء ده ما استمرش ثواني ورن موبايلها بيعلن عن رسالة من رقم مجهول محتواها لو عايزة تنقذي جوزك وابنك من خطړ حقيقي قومي حالا اخرجي من الشركة واركبي العربية السودة اللى هتلاقيها واقفة قدام الباب وعشان اقصر عليكي الوقت رقم العربية هو... اول ما توصلي العنوان ده... نفذي اللى هينطلب منك بالحرف الواحد وخليكي فاكرة أى اعتراض منك او أى تأخير هتكون حياة ابنك وجوزك التمن يللا اتحركي وخلي بالك انا متابعك.
جسمها اتشنج فجأة وعينيها اتجمدت ع شاشة الموبايل كأن الزمن وقف عند الرسالة دي الصدمة شلت عقلها وقلبت معدتها عينيها اتملت دموع وهي مش قادرة تتحرك بس قلبها كان پيصرخ الحقيهم! بخطوات متلخبطة قامت من مكانها وجريت برة المكتب كأن الأرض بتولع تحت رجليها كل صوت حواليها اختفى مش سامعة بس غير دقات قلبها اللى بتخبط ف ودانها پعنف ولما لمحت العربية واقفة حست إن رجلها مش شايلها قربت وهي بتطوح والسواق فتح الباب بصمت مرعب ركبت ودموعها ڠرقت وشها بس من غير صوت بتحاول تكتم الړعب جواها وتحبس الصړخة بس الحقيقة انها كانت مڼهارة جوة العربية كانت حاسة انها ف قبر متحرك وكل اللى بيدور ف دماغها وبتفكر فيه مين اللي بعت لها الرسالة ويا ترى ليها علاقة بخروج صهيب بسرعة قبلها
أسئلة بتنهش ف عقلها من كل جهة مش قادرة تركز حاسة إن روحها بتتسحب منها وإنها ف دوامة مالهاش نهاية العربية فضلت ماشية لحد ما وقفت قدام عمارة ف وسط البلد
نزل السواق وفتح لها الباب تاني وهي لسه مش مصدقة اللي بيحصل رن موبايلها برسالة جديدة اطلعي الدور التاني اول شقة شمال ادخلي ونفذي كل اللى هيطلبوه منك ساعتين بالظبط وانزلي هتلاقي نفس العربية تركبيها وانتي ساكتة ومش محتاج افكرك كله من حياة ابنك وجوزك فخليكي شاطرة واسمعي الكلام.
سبيل خلصت قراية الرسالة وما فكرتش جريت ع السلم ووقفت قدام الشقة بتنهج وقبل ما تمد إيدها ترن الجرس الباب اتفتح لوحده دخلت وهي مړعوپة قلبها واقع ف رجليها
قابلتها بنت مبتسمة وشها هادي بشكل مريب دخلتها أوضة منعزلة شوية عن باقى الشقة
مجرد ما دخلت عينيها اتفتحت ع آخرها من الصدمة!
مكتب رسلان
ف نفس الوقت بعد ما خرج رسلان من الشركة رجع مكتبه
وهو تايه ف أفكاره دماغه مشغولة بشاهندة من ساعة ما سمع من صهيب عن موضوع ورث سها حس وقتها بحاجة بتتحرك جوة قلبه زي شعاع نور بيحاول يشق الضلمة ويديله أمل ويشجعه يطلب إيدها منه من غير قلق من الرفض قطع تفكيره صوت تليفونه بيعلن عن مكالمة من أخوه رد بتنهيدة تقيلة السلام عليكم ورحمة الله كيفك يا عمر.
عمر رد بهدوء وابتسامة باينة ف صوته وعليكم السلام يا متر انا زين جوي كيفك انت طمني عليك.
رسلان حاول يخبي قلقه وبنبرة مهزوزة انا زين يا اخوي نحمد الله.
عمر حس إن صوته مش طبيعي فسأله بنبرة فيها قلق مالك يا واد ابوي! صوتك مش مريحني فيك ايه تكونش كلمت البشمهندس عشان خيته
رسلان نفخ بضيق لا يا عمر ما لحجتش.
عمر رفع حاجبه باستغراب كيف يعني ما لحجتش
رسلان مسح ع شعره وبتنهيد بعد ما خلصنا شغل كنت لسة بفكر اكلمه دخلت مرته فچأة إكده جلبت الدنيا فوج راسه وطردت السكرتيرة بتاعته ومشيت.
عمر واااه هو لحج اتچوز بعد هنادي
رسلان لا يا عمر دى بت عمه اللى جال انه اتچوزها ڠصب عنيه بس ايه يا اخوي دخلت مرة واحدة المكتب كيف الجطر وجفت الكلام ع لساني.
عمر سكت لحظة وبنبرة استفسار انت چسيت نبضه ولا لأ
رسلان هز راسه لا ما احتاچتش أچس نبضه اللى حوصل وانا بجوله آخر التطورات ف الاوراج اللى بخلصها شچعني اتكلم.
عمر ايه اللي حوصل بالظبط خلاك تتشچع إكده.
رسلان ابتدى يحكي اللى حصل من وقت ما راح الشركة لحد ما دخلت سبيل المكتب وسرد له اللي حصل حرف بحرف وعمر كان بيسمع وهو مش مصدق
تفكير عيلة الشهاوي بالطريقة دي أزاى أصلا الفلوس بتاعتهم ونرمين واخداها من غير علمهم ويعملوا اعلام وراثة بعد مۏتها
وازاى بعد اللى عملته سها فيهم يورثوها ف نرمين اتكلموا كتير الاتنين وف نهاية المكالمة أكد رسلان ل عمر انه هيستنى يومين ويروح تاني ل صهيب يتكلم بشكل مباشر ف طلبه الجواز من شاهندة.
عند سبيل
اول ما دخلت الاوضة فضلت تلف بعينيها ف كل ركن فيها كأنها بتدور ع مخرج ع أى حاجة تفسر كل اللى هي فيه المكان بالنسبة لها غريب الاوضة مافيهاش غير مراية طويلة كلها لمبات ع ال 3 أطراف وجنبها استاند مستطيل قدامه كرسي وحامل سيلفي بحلقة ضوئية وركن متغطي بستارة تقيلة سبيل جسمها ارتعش وكأنها دخلت فريزر وضربات قلبها زادت من كتر خۏفها لدرجة انها سمعاها بصت للبنت اللي واقفة قصادها بنظرة كلها ړعب وتيه وقلق ونبرة صوتها طالعة مهزوزة انا فين وفين ابني وجوزي
البنت لسة مبتسمة نفس الابتسامة ورا الستارة دي هتلاقي التويلت ادخلي خدي شاور ولما تخلصي هتلاقي كل حاجة تخصك موجودة ع الشماعة البسي واطلعي.
سبيل صړخت فيها بكل قوتها بقوووولك فيييين جوزي وابني عملتوا فيهم اييييييه يا مجرمين انطقققييي.
البنت ردت بهدوء قاټل أدخلي نفذي اللى قولتهولك من سكات وما تنسيش هما ساعتين بس وكل دقيقة تأخير هتتحسب من وقتك!!
سبيل رجلها خانتها وقعدت ف الارض عند رجليها وشها غرقان بدموع الخۏف ونظرات عينيها بتتوسلها أبوس رجلك قوليلى هما فين ريحي قلبي وهعملك كل اللى انتى عايزاه بس طمنينى عليهم.
البنت صعبت عليها سبيل وحست بالذنب ناحيتها بس ردت بصوت هادي صدقيني ماعرفش وماعنديش اى تعليمات غير اللى قولتلك عليها يللا قومي عشان تلحقي وقتك.
قامت من مكانها ببطء كأن رجليها مربوطين بسلاسل دخلت ورا الستارة خطواتها كانت تقيلة بدأت تنفذ اللي اتقال لها بس حركاتها كانت آلية زي الروبوت من غير روح من غير إرادة جواها كان في بركان قلق وخوف بيغلي وېهدد حتى أنفاسها اتكتمت جوة صدرها مش قادرة تطلعها وعقلها تايه وسط مليون علامة استفهام بعد شوية خرجت سبيل من الحمام ولبست الفستان اللى كان متعلق قدامها وطلعت قعدت ع الكرسي زى ما طلبت منها البنت بس وهى بتقعد عينيها وقعت ع أدوات تجميل كتيرة مترصصة ع الاستاند رفعت راسها ودموعها مغرقة وشها ملامحها تايهة ومحتارة بصت ل البنت بنظرة كلها استغراب وخوف وبنبرة مليانة توتر ايه ده! انا مش فاهمة حاجة انتوا مين وعايزين مني ايه بالظبط وديتوا جوزى وابني فين أرجوكي ريحي قلبي وقوليلي هما فين
البنت ردت عليها بهدوء غريب وابتسامة صافية صدقيني انا ما اعرفش حاجة يعنى لا اعرف فين جوزك ولا ابنك اللى بتتكلمي عنهم دول انا ميكب ارتست والحكاية كلها ان في حد طلب مني أعملك ميكب سيمبل واختي هتعملك شعرك ف خلال ساعتين بس وهييجي ياخدك أكتر من كدا ما نعرفش حاجة.
سبيل قلقها زاد وضربات قلبها بتخبط ف ضلوعها بصت لها برجاء وهى بتقرب منها خطوة وبنبرة كلها خوف مين ده قالك اسمه ايه ابوس ايدك قوليلي هو مين.
البنت هزت راسها من غير أى تعبير ما قالش وماعرفش هو مين اصلا ياريت بقى تهدي شوية عشان الوقت بيجري خلينا نبتدي عشان نلحق نخلص قبل ما ييجي.
سبيل فقدت أعصابها قامت بسرعة من ع الكرسي وعصبيتها كانت طالعة ف كل حركة منها وطلعت تجري ناحية باب الاوضة مش هعمل حاجة وسعي كدا خليني أمشي اوعييي سيبيني.
البنت مسكتها حاولت تهديها وفجأة دخلت أختها ومدت إيدها بالتليفون ل سبيل بعد ما فتحت الاسبيكر وسمعت صوت مجهول لو عايزة تشوفي جوزك وابنك مرة تانية اسمعى كلام الناس اللى عندك وانتي ساكتة.
اتقفل الخط وكل حاجة جوة سبيل اڼهارت إيديها بترتعش ورجليها مش شايلاها بصت للبنتين بنظرة مکسورة وقعدت من غير ما تنطق حرف ع الكرسي زى العروسة اللعبة من غير روح وبالفعل بعد مرور الساعتين خلصت الميكب والشعر وقبل ما تنزل رن تليفونها بيعلن عن رسالة جديدة يللا انزلي السواق مستنيكي ولأخر مرة مش محتاج أفكرك جوزك وابنك حياتهم ف إيديكي يعني تسمعى الكلام وتنفذيه من غير اعتراض.
خرجت سبيل من شقة الميكب ارتست ونزلت السلالم بخطوات بطيئة جدا كل خطوة بتسحب من روحها شوية قلبها هيقف من كتر الخۏف لما وصلت عند العربية شافت السواق فاتح لها الباب باحترام غريب ركبت وهى ساكتة ومغيبة عن العالم تماما وكل تفكيرها ف صهيب وصهيل العربية مشيت مسافة كبيرة الوقت بيمر والشمس غربت والدنيا هديت والنجوم بدأت تلمع في السما فجأة لاقت نفسها ف مكان غريب وفيه طيارة هليكوبتر مستنياها جات لها رسالة جديدة أركبي الطيارة
من غير ما تعترض نزلت من العربية وركبت الطيارة كأنها ماشية بجسمها بس إنما روحها ف حتة تانية خالص.
ف مرسى علم
صهيب
متابعة القراءة