رواية عشقك الفصول من 31-34
ستظل المرارة بالأخير فمن الأفضل أن يقطع جسور الأمل نهائيا
فأبتعد عن مرمى يديها وهو يقول بقسۏة وجفاء
لاء يا هند ويلا علشان خلاص السواق بتاع باباكى زمانه جاى وأنا كمان متأخرش مش فاضل كتير على ميعاد القطر وزى ما قولتلك لما أستقر فى شغلى وحياتى هبعتلك ورقة الطلاق
رأت أنها أذلت نفسها كثيرا أمام ذاك المتعجرف فيكفى بعثرة لكرامتها لهذا الحد فإن كان لا يريدها فلتفهم هذا وتحاول الإنسحاب دون المزيد من إهدار كبرياءها
فأبتلعت تلك الغصة التى علقت بحلقها
ماشى يا كرم مع السلامة
أصبحا وجهها لوجه معا وعم الصمت لم يكن يفصلهما سوى مسافة تقدر ببضع سنتيمترات ولكن كأن المحيط بينهما يشعر كل منهما ببعده عن الأخر فما كادت تفتح فمها لتودعه ثانية حتى وجدته مقبلا عليها معانقا إياها أفلتت منها همهمات محمومة كمن أصيبت بالحمى فجأة تخبره بعشقها الذى لم تكن تعلم به إلا بعد أن وجدت الفراق حتميا بينهما
فخرج صوتها ناعما برجاء
أرجوك يا كرم متسافرش أنا بحبك والله بحبك ومحستش بالحب ده إلا لما جيت أعيش معاك هنا حتى لو عايز تسافر خدنى معاك
رنين جرس الباب أعاد له رشده ووعيه المسلوب نتاج
ذلك العناق الحميمى الذى جمعهما منذ لحظة فأى شيطان وسوس له جعله يفعل ما فعله بل كان قاب قوسين أو أدنى من أن يمنحها موافقته على ما سبق وطلبته منه
فإنتفض مبتعدا عنها مدمدما بكلمات غير مترابطة كمن لدغه عقرب سام
لاء ده غلط مينفعش اللى بيحصل ده لازم أبعد عنك لازم لازم
اتجه صوب الباب وفتحه وجد السائق يبتسم له بإحترام
أنا جيت يا أستاذ كرم علشان أوصل هند هانم البيت زى ما الهانم الكبيرة قالتلى
أماء كرم برأسه موافقا فقال وهو يستدير بوجهه لهند
يلا يا هند علشان تروحى معاه
لم تخطو خطوة واحدة بل ظلت متسمرة بمكانها وهى تبكى فما كان منه سوى أن أخذ حقيبتها والتى سبق أن طلب منها أن تلملم أغراضها بها لتذهب من الشقة قبل ذهابه وقبض على رسغها بقوة يجرها خلفه حتى وصل أمام باب الشقة فناول السائق الحقيبة
ونظر لها وهو يرفع يده الأخرى يشير لها بالذهاب
مع السلامة يا هند وخلى بالك من نفسك
لم تنتظره أن يزد حرفا أخر بل ركضت من أمامه وسبقت السائق بهبوطها الدرج فهو لم يدع لها أى حل أخر
فبعد إنصراف السائق الذى أعلن عن تعجبه مما يحدث بتقطيبة حاجبيه إلا أنه ليس بوضع يخوله الخوض بأمور إبنة سيده أغلق كرم باب الشقة وأستند عليه برأسه ولكنه لم يستطع منع دموعه أن تنهمر بقوة على حب لن يكتب له الإستمرار أو أن يرى النور فهو وإن كان مازال يعشقها إلا أنه لا يستطيع التخلص من ذلك الهاجس بأنها جعلت غيره يستحل قربها وودها
خلاص مفيش فايدة يا كرم
فعندما وجد أن لا فائدة من مما يفعله أخذ حقيبته ومتعلقاته وخرج من الشقة وأغلقها وهو لا يعلم متى سيعود إليها ثانية فهو على وشك ترك الإسكندرية بل سيذهب إلى أقصى مكان يستطيع به الإبتعاد عن معذبته ومهلكة قلبه
______________
تقف بشرفة الغرفة تراقب ظهور القمر من خلف السحب التى ملأت السماء وعملت على حجبه خلفها كأنها لا تريده أن ينير ذلك الظلام الذى غلف قلبها من كثرة حزنها على ما تلاقيه بالأونة الأخيرة فعوضا عن أنها كانت ستكون بهذا الوقت تقف بين ذراعى زوجها تراقب ظهور القمر بليلة حالمة من ليالى عشقهما المتقد بنيران الشوق تقف الآن وعيناها لا تكف عن تأمل السماء وذرف الدموع
ياترى أنت عامل إيه دلوقتى يا حبيبى
بدا القمر كأنه يشاركها البكاء على حبيب بات حبيسا بين ظلمات السچن فمروره بين السحاب كمرور عبراتها من بين أجفانها لتصل لوجنتيها فتلك البرودة التى إجتاحتها فجأة جعلتها ترتجف بل ضمت ذراعيها حول جسدها كمن تعانى من البرد الشديد على الرغم من الدفء الخانق بهذا الطقس الصيفى شديد الحرارة
لم تشعر سوى بجذب سجود لطرف ثوبها و تفرك عينيها بيديها وصوتها العذب مختلطا به آثر النعاس وهى تسألها عن أبيها للمرة التى لا تعلم عددها حتى الآن
مامى بابى فين أنا عايزة بابى هو راح فين
إستدارت لها حياء وجلست القرفصاء فمسدت على ذراعيها وهى تحاول أن تبتسم من بين دموعها
بابى هييجى قريب يا روحى هو بس عنده شغل كتير
بدت الصغيرة غير قنوعة بتلك الحجة الواهية التى ما فتأت تخبرها بها وفاء أو حياء فهى كأنها سأمت الكذب فصاحت برفض
لاء أنتى بتضحكى عليا أنا عايزة بابى مليش دعوة
عادت لبكاءها وصړاخها ثانية فالصغيرة أصبحت صعبة المراس أكثر من
ذى قبل كأنها باتت تشعر بما يحدث حولها وأنه أصاب أبيها خطب ما
فحاولت حياء أن تجعلها تكف عن البكاء فقالت برجاء
سيجو حبيبة ماما إهدى وبطلى عياط يا روحى والله بابى هيرجع قريب صدقينى تعالى ننزل تحت وشوفى الخيل بتاع جدو ماشى
بسماع سجود عرض حياء كفت عن البكاء وهمهمت بصوت متحشرج من أثر نحيبها
ماشى بس أتصلى على بابى خليه ييجى علشان هو وحشنى وعايزة أشوفه
حركت حياء رأسها بالإيجاب وهى تتمنى لو كان بإمكانها أن تعيد إليها أبيها فحملت الصغيرة وخرجت من الغرفة وهبطت الدرج الرخامى حتى وصلت للحديقة ومنها لحظيرة الخيول فهى لا تملك طريقة أخرى لصرف سجود عن التفكير بأبيها
رآت حياء رياض يخرج إليهما وسط جمع من رجاله فعند إقترابه أشار لأحد الحراس بأخذ سجود لتمتطى جواد صغير مع تشديده لأوامره بأن يحرص على سلامتها
تعالى أقعدى يا حياء
قال رياض وهو يشير للمكان الذى إعتاد الجلوس به لمراقبة خيوله المفضلة ويمكنهما من رؤية سجود التى سرعان ما أبتهجت بإمتطاء جواد صغير يسير بهوادة وسط تلك المساحة الخضراء الكبيرة المخصصة لهم بالركض والعدو فيها
بعد أن أخذت مكانها بجانب والد زوجها نظرت إليه قائلة بأمل
هو لسه مفيش أخبار عن موضوع راسل
إبتسم لها رياض وقال بهدوء لا يخلو من شعوره الطاغى بالسعادة
لاء فيه وعمران لقى الدليل على براءة راسل وزمان عمران جاى دلوقتى بالفيديو اللى هيظهر براءة راسل ويدين الدكتور ده اللى إسمه نادر لأنه هو وأخوه اللى دبروا الموضوع لراسل من أول موضوع الفيديو بتاع البنت اللى أدعت أنه كان بيحاول يعتدى عليها
بسماعها إسم نادر وضعت حياء يدها على فمها وهى تشهق بصوت منخفض فذاك الوغد هو من فعل كل هذا بزوجها فتفكيرها البرئ صور لها أن بعد كشفه أمام ميس سيبتعد عن طريقهما ولن يروه ثانية
الحيوان هو اللى عمل كده فى راسل وتفتكر يا عمى هو اللى عمل فيا كده ساعة ما دخلت الحمام واتنين اټهجموا عليا وخدرونى
نطقت حياء بسؤالها وهى كأنها تنتظر منه إجابة على ما سألته فنقر بعصاه بتفكير فيما قالته فربما هى محقة بشأن ظنها فما حدث لها جاء بالتزامن مع ماحدث لراسل
فرد رياض قائلا بشئ من الحيرة
ممكن ليه لاء لأن لما دورنا وملقناش حاجة كان زى ما اتلفقت التهمة ومعرفناش نلاقى دليل إلا لما عمران فكر يجيب البنت دى ويعرف مين اللى وراها
أنقطع حديثهما عندما شاهدا عمران وعاصم وميس يقتربون من مجلسهم فهبت حياء واقفة قائلة بلهفة
ميس بجد لقيتوا دليل لبراءة راسل
هزت ميس رأسها وقالت بابتسامة صافية
أيوة يا حياء وبكرة الصبح لما الفيديوهات دى تروح النيابة ويجيبوا الكلب اللى إسمه نادر ده وأخوه كل حاجة هتنكشف وراسل هيخرج بالسلامة إن شاء الله
من شدة سعادتها بما سمعته راحت تحتضن ميس بفرح مچنون فبالغد سيعود إليها زوجها ومعشوقها فياليت كان بالإمكان أن يعود الآن
تقدم عمران من رياض وناوله الهاتف
ده التليفون اللى عليه كل الفيديوهات يا باشا يعنى المحامى ييجى بكرة والحاجات دى تتقدم لوكيل النيابة وكل شئ هينحل بإذن الله
شد رياض على يد عمران بإمتنان
أنا مش عارف أشكرك إزاى يا عمران نظرتى فيك مخيبتش يا إبن الزناتى وطلعت راجل من ضهر راجل
تقدمت ميس من جدها وهى تقول بضيق متوارى خلف إبتسامتها
متقلقش يا جدو أنا هشكره بالنيابة عنك
وعن كل العيلة
حاول عاصم كتم ضحكته بصعوبة فهو يعلم ما ينطوى عليه حديث إبنة شقيقته فحمحم يدعى الجدية
الصراحة عمران النهاردة كان أستاذ يا عمى بجد دماغه سم
حمحم عمران قائلا بزهو مصطنع
دى أقل حاجة عندى أنا كمان مستخدمتش ذكائى كله دا كان لعب على الهادى خالص
تركت ميس مكانها بجوار جدها وهى تشير لزوجها
مش هنروح بيتنا بقى يا عمران بيه صدعت من الڤرجة على أدائك النهاردة فى التمثلية اللى أنت عملتها وعايزة أنام
أحنى عمران رأسه قائلا وهو يشير بيده لأن تسبقه
طبعا هنروح يا حرمى المصون أتفضلى
نظر رياض لعاصم نظرة ذات مغزى فأشار عاصم بعينيه بأنه سيعمل على إخباره بكل ما حدث ولكن يكفى الآن علمهم بأن راسل سيتم تبرئته من تلك التهمة المنسوبة إليه فبعد أن أنصرف عمران وميس وهاتف رياض المحامى وأخبره بضرورة المجئ لظهور دليل جديد أخذت حياء الصغيرة وصعدت للغرفة وتلك هى المرة الأولى التى تبتسم بها منذ علمها بما حدث لحبيبها
سمعت رنين هاتفها برقم لا تعلم من يكون صاحبه ففتحت الهاتف وهى تقول بهدوء
ألو
جاءها الصوت على الطرف الأخر أجش وبه شئ من الغلظة
أزيك يا حياء أخبارك إيه
ردت حياء متسائلة
أنت مين وعارفنى منين وعايز منى إيه
تناهى إلى سمعها صوت ضحكة خاڤتة ساهمت بإثارة أعصابها فعندما همت بإغلاق الهاتف جاءتها تلك العبارة من الطرف الآخر
أنا الماضى والحاضر و المستقبل يا حياء
فكرت حياء قليلا فيما سمعته فما لبثت أن صاحت به
أكيد أنت نادر الحيوان صح
رد الطرف الآخر قائلا بضحكة عالية
نادر ! إيه نادر ده كمان لاء يا حياء مش نادر وقريب أوى هنتقابل يا حياء سلام
أنتهت المكالمة الهاتفية وهى لم تفقه شئ مما قاله ذاك المجهول فحتى ظنها بأنه نادر لم يكن بمحله ولكن من يكون ظلت عيناها تدور بأرجاء الغرفة فتلك المكالمة أثارت بنفسها القلق خاصة تلك الثقة التى تحدث بها من أنهما سيتقابلان قريبا فما كانت تشعر به من سعادة لإقتراب لقاءها بزوجها حل محلها القلق والخۏف
دا تلاقيه واحد بيستظرف دمه وأكيد عرف إسمى من التروكولر بس إزاى إسمه مظهرش عندى
طرحت هذا السؤال على عقلها ولكن سرعان ما فكرت بأن ربما أحد يمازحها عبر الهاتف مثلما يحدث عادة فلتدع تفكيرها بهذا الأمر جانبا ولتفكر بما هو أكثر أهمية كمعشوقها وزوجها الذى بات قلبها يعد الدقائق والثوانى حتى تشرق شمس الغد
سار أدريانو عبر الرواق الطويل بالمشفى حتى وصل أمام غرفة العناية الفائقة التى تم إيداع فواز بها بعد تدهور وضعه الصحى ويسير خلفه إثنان يشبهان المصارعين فهو لم
يكن يخرج من قلعته دون أن يتبعه حرسه الأمين
نظر عمرو لإقتراب أدريانو منه بشئ من الفتور فهو يعلم أنه ربما لم يأتى لهنا إلا من أجل أمر ما وليس من أجل رؤية والده المړيض
إلا أن ذلك لم يمنعه من الوقف يبدى ترحيبه فبعد أن تصافحا حدق أدريانو بوجه عمرو وقال وهو ينفث دخان سېجاره بوجهه
أنت بقى عمرو إبن فواز
حرك عمرو رأسه بالإيجاب فرد قائلا ببرود
أيوة أنا وأكيد أنت أدريانو إسكندر مش كده أنا كمان عارفك
أرتسمت إبتسامة جانبية على ثغر أدريانو وهو يدنو برأسه من عمرو
وعارف عنى إيه بقى يا شاطر ها
بادله عمرو إبتسامته بإبتسامة أشد سماجة وهو يقول بصوت أقرب للهمس
عارف بالشغل
اللى بينك وبين بابا وصنف الهيروين البيور اللى بتخلى بابا هو بس اللى بيتاجر فيه
إبتعد أدريانو برأسه عن عمرو فرفع يده مربتا على وجهه بما يشبه الصفع
لاء بجد شاطر يا عمرو وعرفت كل ده لوحدك ولا حد غششك الظاهر عليك ذكى أوى زى أبوك وشكلك ليك فى الصنف وبتشم
تجعدت خطوط جبهته لفطنة أدريانو بأنه يتعاطى الممنوعات فنظر له بريبة متسائلا
وأنت عرفت إزاى
ضحك أدريانو ضحكة صاخبة فبعد أن أنتهى نظر إليه ومده يده وقبض على فك عمرو بين سبابته وإبهامه وهو يقول بدهاء
عيب تسألنى سؤال زى ده يا عمرو دا أنه لسه بقول عليك ذكى زى أبوك
أزاح عمرو يد أدريانو عنه وأرتد للخلف وهو يقول بتهكم
صحيح واحد بيتاجر فى القرف ده لازم هيعرف اللى بيتعاطى الصنف أكيد ده سر من أسرار المهنة
رفع أدريانو إصبعه ووضعه أمام فم عمرو وهو يحذره بصوت مرعب
هششش بس يا شاطر أنت متعرفش أن كتر الكلام بيجيب لصاحبه المشاكل أنا بس علشان خاطر أبوك هعديهالك المرة دى بس المرة الجاية هزعل وزعلى وحش أوى أتمنى متجربهوش
بعد أن أنتهى من تهديده وتحذيره عاد مستطردا
مقولتليش باباك عامل إيه دلوقتى الدكتور قال إيه
أبتلع عمرو لعابه پخوف من هيئة أدريانو الشيطانية والتى بإمكانه التحول من الهدوء للڠضب العارم بسرعة البرق فهو حاد وعصبى المزاج ومن الأفضل أن يظهر خنوعه له
فرد قائلا بصوت منخفض
الدكتور قال أن لسه هيفضل هنا فى العناية المركزة علشان حالته خطړ بسبب الجلطات اللى حصلتله
نفخ أدريانو بضيق وهو يقول بدون وعى
طب وبعدين دا فى عملية تسليم لازم تتم بعد بكرة وهو اللى كان بيخلص كل حاجة
رد عمرو فجأة
أنا مستعد أكون بداله لو تحب
عقد أدريانو حاجبيه قائلا بغرابة
أنت ! أزاى يعنى هو أنت تفهم فى الشغلانة دى أنت لسه صغير
رفع عمرو كتفيه بدون إكتراث لما يقوله
لو تحب ممكن تجربنى لو مش حابب خلاص براحتك لا أنا ولا أنت هنخسر حاجة برفضك
وهنخسر كتير لو وافقت وأنت أتقفشت يا شاطر
قالها أدريانو بتهمكم واضح معللا أن عمرو مازال يافعا ليخوض بتلك الأمور الأكثر خطۏرة من حيث القټل أو التهريب أو تبادل صفقات الممنوعات أو الوقوع بقبضة الشرطة
ولكن قبل أن يعلن عن رفضه الصريح لعرض عمرو فكر لهنيهة وقال وهو يشمل عمرو بنظرات تقييمية
ماشى أنا موافق وهجربك فى العملية دى ولو أثبت جدارتك هخليك تمسك الشغل مكان أبوك وأكيد رجالة أبوك المقربين منه عارفين كل حاجة وهيعلموك
أماء عمرو برأسه إيماءة خفيفة كدلالة على موافقته على ما قاله فإستدار برأسه ونظر لوالده المستلقى على فراش المشفى أقرب للموتى منه للأحياء فأمعن النظر به بهدوء وفتور فماذا كان سيفعل والده إذا علم بأنه سيخطو بذاك الدرب الذى كان متمرسا هو فيه فعوضا عن محاولته لإصلاح ما تم إتلافه وتدميره بحياته أراد القضاء على ما تبقى منها