رواية هبة البارت الرابع وثلاثون
المحتويات
مالك فى إيه ومشكلة إيه دى
أولاها ظهره ونظر للكاميرا فهو يعلم بشأن أنها كانت تعمل لدى نصر وشقيقه نادر فرجاله أخبروه بتاريخها كاملا منذ خروجها من دار الرعاية حتى ذلك اليوم الذى قابلها به لذلك كان شبه متيقنا من أن راسل وقع ضحېة لتخطيطهما الدنئ
فقال عمران بكذب متقن
كان فى واحد مضايقنى فى شغلى هم الصراحة أتنين أخوات بيحاولوا يخسرونى فى شغلى وكمان كانوا عايزين يوقعونى فى مصېبة بسبب أن أشتريت الفندق ده قبل منهم وهم كانوا عايزين ياخدوه ودلوقتى بيحاولوا يخسرونى حتى هددونى بأنهم هيحاولوا يشوهوا سمعتى قدام الناس ولو ده حصل هخسر كتير أوى بسبب نصر السلمانى وأخوه نادر فلو عملوا اللى هددونى بيه هيدمروا مستقبلى
أجفلت ليالى من سماع إسم نصر ونادر فهى تعلم أنهما وغدان وأنه ربما يكون محقا بشأنهما فهى بتلك المدة القصيرة التى عملت بها لديهما علمت عنهما الكثير بإستراقها السمع دون أن يراها أحد
وضعت يدها على كتفه لتجعله ينتبه عليها فقالت دون تردد
واللى يخيلك أنت اللى توديهم فى داهية
إستدار عمران إليها مدعيا الجهل وعدم الفهم
إزاى يعنى وأنتى تعرفيهم منين أوعى تكونى بتفكرى أن أستخدمك علشان توقعى حد فيهم مش أنا اللى ألعب مع حد بالطريقة الرخيصة دى أو أن أستخدمك يا ليالى لمصلحتى ده مش هيحصل
تبسمت له ليالى وتألقت عيناها ببريق الإعجاب الخطړ الذى إذا أنذر بشئ سينذر بأنها ربما ستقع بحبائله وهى راضية
فأذدردت لعابها قائلة بصوت خفيض
أنا كنت بشتغل عند نصر السلمانى وأعرف أخوه نادر وكمان هم خلونى أوقع دكتور إسمه راسل فى مشكلة بسبب فيديو ومش بس كده أنا معايا تسجيلات ليهم بخططهم وكمان خطتهم پقتل واحد وورطوا فيه الدكتور راسل أنا معايا كل التسجيلات دى كنت مأمنة نفسى بيهم علشان لو حد منهم كان غدر بيا كنت هفضحهم وكمان فى نسخة من الفيديوهات كنت بعتها لواحدة صاحبتى وفهمتها لو جرالى حاجة تودى الفيديوهات دى للبوليس وتوديهم فى داهية
بعد أن قالت ما لديها نظرت لعمران مستطردة
خد أنت التسجيلات دى وهددهم وخليهم هم اللى يخافوا منك
اقتربت من حقيبتها وأخرجت هاتفها وناولته له فأخذه عمران من يدها بعد أن عملت على فتحه بإستخدام الرمز السري فشاهد عدة مقاطع فيديو لنادر ونصر وتخطيطهما للإيقاع براسل
فإبتسم عمران بإتساع وحدق بوجهها قائلا بسعادة غامرة
بجد يا ليالى مش عارف أشكرك إزاى وصدقينى أنا لسه عند وعدى بأن هساعدك تشتغلى وتعيشى حياة شريفة وهتكونى فى حمايتى ومحدش هيقدر يعمل فيكى حاجة
أندفعت إليه وأحتضنته فأرتبك عمران لفعلتها فحاول أن يفض ذلك العناق الحميمى من جانبها فيكفى ما رآته ميس إلى هذا الحد فربما هى تخطط لقټله تلك المرة بصورة فعلية فأبعدها عنه قليلا وهو يحاول أن يبتسم فبعد أن أنتهت جلستهما بالغرفة أخذها معه وخرج من الفندق ولكنه لم يعيدها لتلك الشقة التى تقطنها بل ذهب بها لحى أخر تقع به بناية سكنية ضمن أملاك عائلته منذ سنوات والتى عمل على تجديدها بعد عودته للإسكندرية
_____________
كلما حاولت كفكفة عبراتها تعود وتنهمر بغزارة أكثر على خديها الأملسين تنكس رأسها أرضا لعلها تخفيها فسرعان ما ترفعها ثانية لتراه فجلستها على تلك الأريكة كانت أشبه بجلسة من ينتظر تنفيذ حكم المۏت به فقد حان موعد إقتراب وضع قلبها أسفل مقصلة الفراق
فضغطت بأصابعها على عينيها لعلها تخفف من إنسكاب دموعها ولكن هيهات فصوت شهقاتها
متابعة القراءة