رواية هبة البارت الرابع وثلاثون

موقع أيام نيوز

34
بأتيانها على ذكر إسم زوجها جعلها تعى بأى وضع هى الآن فمن المؤكد أن ما تراه أمام عيناها مهزلة أخلاقية ولا يمكن تصنيف ما تراه سوى أن تلك المرأة المتواجدة مع زوجها بالغرفة حاليا ماهى إلا غانية فهى عملت على نزع ثوب الحياء الذى يجب أن تتزين به كل فتاة وإمرأة وصارت متبجحة بإغواء عمران بأن مهدت له الطريق لأن يفعل ما يريده
ضج عقلها بالكثير من الأسئلة عن ماذا سيفعل عمران الآن وهو يراها أمامه هكذا راغبة وغير متمنعة عن وصاله مثلها فهى من حرمت عليه حتى الإقتراب منها ولمسها على الرغم من أنها زوجته وكانت ستكون هى الأحق بأن يغمرها بحنانه
فهمست بقرارة نفسها متسائلة 
 هتعمل إيه يا عمران دلوقتى 
وكأن همسها وصل إليه فألتفت لتلك الكاميرا المتوارية عن الأنظار والتى يعلم أنها تنقل كل ما يحدث بالغرفة وأن ميس لابد من أنها تشاهد كل ما يجرى بينه وبين ليالى فظل محدقا بالكاميرا كأن عيناه تبعث لها برسالة بليغة من أنه لا تنقصه القدرة على أن يجعل أى إمرأة ترغبه وأنه كيف سيكون حالها إذا إنصاع لإغواء ليالى التى لم تعد تمانع بأن تتوطد علاقتهما بشئ كالذى تريده من وصال رجل وإمرأة
إستدار برأسه لليالى التى تعجبت من أفعاله الغير مفهومة وظل يقترب من الفراش بخطوات حثيثة تشبه خطوات فهد يتربص بفريسته
إياك تعملها يا عمران مش هرحمك
غمغمت بها بغيظ وأنفاس تعلو معلنة عن أن الچحيم بإنتظاره فدقات قلبها التى كانت تدق برتابة صارت تخفق پجنون وربما سمعها خالها وغزل فهى مازالت على وضعها المنحنى قريبا منهما فلم يتبقى سوى خطوة أو أثنتين ويحدث ما كانت تخشاه فلو تجرأ عمران على لمس تلك المرأة فهى ستعود مع خالها لمنزل جدها فالإتفاق الذى عقده عمران معهم بأنه سيحاول إستدراج ليالى بالحديث دون الخوض بأى أمر أخر
عادت تحملق بالشاشة مرة أخرى فوجدته ينحنى قريبا من ليالى حتى كادت أن تختلط أنفاسهما سويا وليالى مطوقة عنقه بدلال  فربما ستضربها الصاعقة الآن ويحدث ما كانت تخشاه ولكن لم يفعل عمران شيئا سوى أنه جذب غطاء الفراش وألقاه على جسد ليالى
فتنفست براحة وتبسم ثغرها وهى تسمعه يقول بهدوء مدروس 
إيه اللى بتعمليه ده يا ليالى أسترى نفسك هو أنتى مفكرانى عايز منك إيه مش أنا الراجل ده ليه بترخصى نفسك بالشكل ده
سحبت ليالى الغطاء حتى عنقها فاللمرة الأولى تشعر برخص أفعالها فدائما ما يريد منها الرجال علاقة عابرة وربما تتقاضى عليها أجرا فالأمر لديها سيان سواء فعلت ذلك برضاها أم من أجل الحصول على المال
فأسدلت ليالى جفنيها وهى تهمس بخجل لم تكن تعلم أنها مازالت تملك منه شيئا 
يعنى أنت مش عايز كده أنت أول راجل أقابله وألاقيه يقولى كده
جلس على طرف الفراش مقابلا لها دون المحاولة منه أن ينظر إليها ولكن إستطاع القول بصدق 
على الرغم من أن عشت معظم حياتى فى بلد أجنبى وكانت كل المغريات قدامى إلا أن أنا ما حاولتش أكون راجل نسونجى زى ما بيقولوا ومش معنى أن جبتك هنا يبقى خلاص هتنتهى قعدتنا مع بعض إن إحنا الاتنين نقع فى المحظور اللى نهايته أكيد مش كويسة
تسمتع إليه وهى عاقدة حاجبيها لا تفقه شئ مما يقوله سوى أنه لا يريد الإقتراب منها فإن كان هذا تفكيره ومعتقده فلما أتى بها لهنا وماذا يريد منها 
بعد أن سأمت

تم نسخ الرابط