رواية في يديه الفصول من 11-14
المحتويات
يوجد بين ضلوعه ليس قلبا مثل باقى البشر وانما حجرا من صوان ولكن ليس كل ما يتمناه المرء يدركه
وتين تسلميلى يا مريم انتى ظهرتى فى حياتى فى وقت كنت خلاص کرهت حياتى كلها وبتمنى المۏت علشان اخلص من العيشة اللى كنت عيشاها
مريم وانتى كمان يا وتين بقيتى حاجة مهمة اوى عندى اللى مبقتش اقدر اتخيل حياتى من غيرها
ابتسمت لها وتين لمحوا دخول ثائر ومعه سيلا و رمزى رأت وتين سيلا علمت انها ستبدأ الآن فى تلك الحركات الاستفزازية التى تكرهها وتين ستكلمها من طرف انفها بكل غرور وتعالى
ثائر السلام عليكم
مريم ووتين وعليكم السلام
رمزى عاملين ايه فى الدراسة والكلية
مريم بخجل تمام يا رمزى شكرا لسؤالك
رمزى بهيام بتقوليلى شكرا على ايه بس يا مريم
لكزه ثائر فى كتفه حتى يفيق من تلك الحالة الغريبة التى تصيبه عندما يتحدث معها
رمزى ايه يا عم الحاج فى ايه
ثائر بهمس لرمزى بطل شغل التناحة بتاعتك دى انت مش عامل اعتبار لوجودى ياض انت ولا ايه
رمزى هو انا عملت ايه دلوقتى
ثائر ابقى بص لنفسك فى المراية هتعرف فى ايه ياعم قيس
رمزى طب ما تجوزنى ليلى يا عمى ينوبك ثواب
ثائر عما الدببة اتلم احسنلك
سيلا بغرور ازيك يا وتين
وتين بسماجة مش زيى حد والله لما شوفتك
سيلا يعنى إيه مش فاهمة
وتين يعنى نورتى البيت والدنيا كلها يا أبلة سيلا
سيلا أبلة بتقوليلى ابلة
وتين انتى اكبر منى فلازم احترمك عيب ولا غلط
سيلا ايه اكبر منك دى
وتين طبعا حضرتك عندك ٣٠ سنة وانا عندى ٢١ سنة فى فرق تسع سنين بحالهم فعيب لو قولتلك سيلا بس كده
رمزى بهمس لثائر بركاتك يا عم ثائر دى وتين استوت على الآخر
ثائر انا متخيلتش انها بقت بالجرأة دى
رمزى ولسه انت مشفتش حاجة بس صدقتنى انت اللى هتندم على جرأتها دى
ثائر يعنى ايه مش فاهم
رمزى بكرة تعرف يا ثائر لان مسيرك هتدوق قسۏتها وجرأتها اللى بقت فيها دى
ثائر بهمس بس بقت لذيذة اوى بشجاعتها دى دا شكلى هتسلى على الآخر
رمزى وحياتك انت عندى لوتين اللى هتتسلى عليك وانت هتبقى راضى ومبسوط باللى بيحصل
ثائر مش انا يا بابا اصحى لنفسك وشوف انت بتكلم مين انا ثائر فاهم يعنى ايه ثائر
رمزى ماشى مش انت عامل فيها شمشون الجبار بكرة هشوف دليلة هتعمل فيك إيه
ثائر شكلك جعان لانك ابتديت تخرف
سيلا شوفلك حل يا ثائر مع البنت دى
ثائر ادخلى يا سيلا وانتى يا مريم ورمزى وسيبولى وتين
نظرت سيلا ل وتين نظرة شماتة فهى تعلم ان ثائر لن يمرر لها ما حدث مرور الكرام ولا بد انه سيعنفها على ما فعلت
وجدت نفسها لوحدها معه نظرت اليه بتوجس وخيفة رأته قام بثنى أكمام قميصه على ساعديه رأت ذلك ابتلعت ريقها هل سيقوم بضربها مثلما كان يفعل سمير معها هل سيفعل ذلك حقا
ثائر كنتى بتقولى ايه بقى ل سيلا يا وتين
وتين پخوف انا مغلطتش فيها
ثائر انتى شايفة كده
عندما قام برفع يده خاڤت بشده وضعت يدها على وجهها نزلت دموعها رغما عنها استغرب حالتها لماذا تبكى
وتين پخوف ودموع بلاش تضربنى مش هعمل كده تانى والنبى خلاص انا اسفة
ثائر باستغراب اضربك! ومين قالك ان انا هضربك
وتين بدموع غزيرة انا اسفةانا اسفة مش هضايقها تانى
وكأنها اصيبت بحالة هستيرية فهى ترتجف بشدة واضعة يدها على وجهها كدفاع وتبكى وتتوسل اليه الا يمد يده عليها رأى ذلك شعر كأن احد خلع قلبه من مكانه لم يدرى بنفسه الا وهو يسحب يدها من على وجهها ويأخذها فى أحضانه وكأنها كانت بانتظاره ان يفعل ذلك فظلت تبكى فى أحضانه بقوة فكلما علا صوت بكاءها زاد من شدة ضمته لها وضعت يدها على ظهره تمسك ملابسه بقوة لا تريد افلاته حتى شعر بقوة قبضة يدها على ملابسه من شدة تمسكها به ولكن فعلتها هذه لم تزده الا اقترابا منها بشكل لم يحدث من قبل ظلت ذراعاه حولها حتى هدأت ولكنه لا يريد افلاتها من بين أحضانه يريدها ان تظل هكذا
ثائر بهمس بس يا وتين متعيطيش
وتين هو انت كنت هتضربنى
ثائر لاء طبعا انا عمرى مامديت ايدى على واحدة
وتين امال انت رفعت ايدك ليه
ثائر عادى كنت هعدل شعرى
وتين يعنى انت مكنتش هتضربنى ولا تزعقلى علشان سيلا والكلام اللى حصل
ثائر واضربك ليه يا وتين كل واحد ليه الحق يرد على اى انسان يضايقه بس من غير تقليل الكرامة
وتين انا مقللتش من كرامتها انا بقولها على الحقيقة
ثائر بس اللى متعرفهوش ان مفيش ست بتحب حد يكلمها عن عمرها سواء راجل او ست زيها
لم تنتبه ان كل هذا ومازالت بين ذراعيه يضمها بذلك الحنان الطاغى فهى اخر مرة تتذكر قربه منها يوم زفافهم اثناء رقصهم سويا وايضا عندما كانت ستسقط من على السلم لم تنتبه الا عندما شعرت بضغط يده على ظهرها عند ذلك افاقت لحالها وانسلت من بين أحضانه بخجل شديد وتمنت أن لا يلاحظ احمرار وجهها عندها شعر بالضيق فهو كان سعيدا وهى بين ذراعيه
وتين بتوتر مش هندخل
ثائر هندخل بس فى حاجة عايزك تعرفيها يا وتين
وتين حاجة ايه دى اللى عايزنى اعرفها
ثائر عايز اقولك ان انا .....
رأيكم يا حلوين
البارت الثانى عشر
لم تنتبه ان كل هذا ومازالت بين ذراعيه يضمها بذلك الحنان الطاغى فهى اخر مرة تتذكر قربه منها يوم زفافهم اثناء رقصهم سويا وعندما كانت ستسقط من على السلم لم تنتبه الا عندما شعرت بضغط يده على ظهرها عند ذلك افاقت لحالها وانسلت من بين أحضانه بخجل شديد وتمنت أن لا يلاحظ احمرار وجههاعندما سحبت نفسها بهذه الطريقة شعر بالضيق فهوكان سعيدا وهى بين ذراعيه
وتين بتوتر مش هندخل
ثائر هندخل بس فى حاجة عايزك تعرفيها يا وتين
وتين حاجة ايه دى اللى عايزنى اعرفها
ثائر عايز اقولك ان انا عمرى ما هفكر ان امد ايدى عليكى او ان انا اضربك انا عايزك يبقى عندك شخصية وتدافعى عن حقك قصاد اى حد ومتخليش اى حاجة تأثر فيكى او تخلى دموعك تنزل من عينك
وتين انت ليه بتعتبر ان الدموع دايما ضعف ليه متفكرش ان دى وسيلة الواحد يخرج بيها اللى جواه علشان ميضغطش على اعصابه ويحصله حاجة او يوصل لحالة الانفجار
ثائر انا بالنسبة ليا الدموع ضعف وقلة حيلة وسيلة بيستخدمها الضعفاء دايما
وتين كل واحد حر فى وجهة نظره بس احب اقولك ان انا خلاص مبقتش ضعيفة ولا قليلة الحيلة ولا جبانة زى ما انت دايما تقولى
ثائر امال دموعك اللى كانت من شوية دى ايه يا وتين
وتين كانت ذكرى اليمة فى حياتى ظهرت من غير ارادتى
ثائر شوفتى اديكى قولتى من غير ارادتك فين ارادتك بقى اللى تتحكم فى كل حاجة فين ارادتك اللى انتى لازم تتحكمى فيها مش تسيب الظروف هى اللى تتحكم فيكى
وتين انت ليه عايزنى ابقى حجر مبيحسش زيك او معنديش قلب او ان احس ان قلبى ده لازمته بس انه يدق ويخلينى على قيد الحياة مش لازم يحس مش لازم يحزن مش لازم يفرح انت عايزه ميعملش حاجة غير انه يدق وبس زيك كده انا متأكدة ان قلبك ده حاجة بس مخلياك عايش مش اكتر بس فى الحقيقة ولو اتكلمنا جد انت معندكش قلب من الاساس
ثائر پغضب أنا حجر يا وتين ومعنديش قلب ولا بحس
وتين باستهزاء اه انا أسفة ان انا قولتلك كده المفروض الحجر هو اللى يزعل ان بشبهك بيه عن اذنك
قالت ذلك تركته واقف مكانه عاقدا حاجبيه مذهولا من تلك الجرأة اللى اصبحت تمتلكها فهل تغيرت وتين حقا وهو كان السبب فى هذا التغيير هل ستصبح تتعامل بقسۏة معه ولكن ماله ومالها فتفعل ما تريد هى لديها الحرية فتفعل ما تريد.. الحرية... تبا لك يا ثائر فأنت من جلبت هذا منذ البداية اردتها انسانة قوية بشخصية عنيدة فلك ذلك ولكن انت من ستذيقه اولا مرارة تمردها وعنادها ولسانها السليط
دلفوا إلى المنزل اجتمعوا جميعا على السفرة كان ينظر اليها من الحين والآخر ولكنها لا تنظر لاحد تأكل بصمت وكأنها لا تريد ان تنظر اليه او انها لا تريد ان تراه فهو يشعر الآن بالسخط الشديد لماذا لا تنظر اليه لماذا لا تجعله يرى تلك العينان التى اصبحت تلتمع بهم تلك القوة من التمرد لماذا لا تجعله يرى انعكاس صورته فى مقلتيها فهو لم ينسى عندما سقطت بين أحضانه ورأى تلك العينان عن قرب تلك العينان التى تطارده فى صحوه وفى منامه ترك الملعقة على الطبق بقوة احدثت جلبة انتبه عليها الجميع فلابد انه الآن يشعر ببعض العصبية وجدهم ينظرون اليه ما عداها فهى حتى لاتهتم بما يفعل هل وصل بها الأمر الى كل هذه اللامبالاة
رمزى بتساؤل مالك يا ثائر فى ايه مالك متعصب ليه كده
ثائر مفيش حاجة يا رمزى بتسأل ليه
رمزى انت رميت المعلقة على الطبق كان فاضل شوية وتكسره دا الصوت خرم ودانا
سيلا بدلع فى ايه يا حبيبى فى حد ضايقك يا روحى لو مضايق قولى
قالت ذلك نظرت الى وتين التى رفعت رأسها تنظر اليها بتحدى سافر فهى كأنها تعلم ان سبب ضيقه وعصبيته بس كلامه معها
سيلا انا ملاحظة ان بقالك فترة مضايق يا حبيبى اكيد فى حد معندوش ډم ولا ذوق زعلك حد مبيفهمش مخليك تخرج عن شعورك هم فى ناس كده وجودهم بيضايق
اهدأى ...اهدأى ...ايتها الفتاة هكذا خاطبت نفسها قبل ان تتفوه بكلام ربما سيحول هذه الجلسة الى کاړثة ربما تخبر تلك المتعجرفة انها ليست بغريبة فهى من تحمل اسم هذا الرجل حتى وان كان فى الخفاء تخبرها ان من المفترض ان تكون هى من تكون جالسة بجواره هى من تنعم بقربه هى من تشعر بدفء أحضانه وانها هى من تريد ان تكون ام لاولاده ولكن لن تستطيع التفوه بحرف من كل هذا فيجب ان ترى كل ذلك وقلبها يقطر غيرة ولوعة ولكنها لا تستطيع الكلام
ثائر قولتكلم مفيش حاجة انا كويس وانتى عارفة يا سيلا لسه
متابعة القراءة