رواية في يديه الفصول من 11-14

موقع أيام نيوز

وتين برضه 
وتين هو انت حضرتك تعرفنى قبل كده 
حاتم معقولة انتى مش فكرانى 
وتين حاسة ان الشبه مش غريب بس مش قادرة افتكر 
حاتم انا حاتم اللى شنطته كانت ضايعة وانتى لاقتيها واتصلت عليكى وجت اخدتها 
وتين بابتسامة اه افتكرت حضرتك الباشمهندس حاتم الانصارى 
حاتم ايوة انا يا آنسة وتين 
وتين بابتسامة تشرفنا 
حاتم دا الشرف ليا انا وفرصة سعيدة 
كان ثائر واقفا يتابع الحوار بقلب يكاد ينفجر بين ضلوعه من فرط ذلك الإحساس المسيطر على قلبه الآن فمن اين تعرفه ولماذا تبتسم تلك الإبتسامة الآن فهى لا يحق لها الابتسام لاحد غيره
ثائر بغيرة قوية لا والله انتوا تعرفوا بعض بقى ايه الصدف السعيدة دى 
سيلا غريبة اوى الحكاية دى صحيح 
حاتم لا غريبة ولا حاجة مش بيقولك صدفة خير من الف ميعاد 
وتين عن اذنكم 
صعدت إلى غرفتها راى عينيه تتبعها حتى اختفت من أمامهم لماذا ينظر اليها بهذه الطريقة فهو يريد اقتلاع عينيه من مكانها لانه ينظر اليها ينظر الى احدى ممتلكاته وليست اى ممتلكات فهى الاقرب والاعز على قلبه
ثائر پغضب فى حاجة يا باشمهندس حضرتك بتبص على ايه 
حاتم ها ولا حاجة ممكن اعاين الجناح علشان نشوف هنعمل فيه ايه 
ثائر اتفضل معايا 
صعد أمامهم تباطئت خطواته امام غرفتها ولكن ليس هذا الوقت المناسب لمعرفة ماذا بينها وبين هذا الرجل
بعد ان تمت معاينة الغرفة قام حاتم بتسجيل ما سوف يفعله لتحويل هذه الغرفة الى غرفة جديدة تماما
حاتم خلاص كده انا سجلت كل حاجة وان شاء الله الشغل هيعجبكم 
سيلا انا عايزة حاجة محصلتش يا حاتم ماشى 
حاتم متقلقيش هخليهولك احلى جناح يليق بيكم 
ثائر بغيظ اتمنى علشان انا مبحبش الشغل اللى بيبقى اى كلام 
حاتم متقلقش انا بشتغل فى مجال الديكورات من زمان حتى قبل ما اخلص دراسة وممكن تسأل عنى وتعرف شغلى بيبقى عامل ازاى وان شاء نبدأ من بكرة 
سيلا ماشى يا حاتم ومش هوصيك بقى 
حاتم بابتسامة بس كده من عنيا الاتنين 
اراد حاتم رؤيتها مرة أخرى قبل ان يذهب ولكنه سيراها كثيرا الايام القادمة منذ ان رأه ثائر ينظر اليها وعقله يوسوس له بأن لايجعله يطأ هذا المنزل بقدمه مرة أخرى
منذ علم رمزى بموافقة مريم وهو صار يعد الايام ويحسب الدقائق حتى يحين موعد كتب كتابهم فهو هائم فى أحلامه لم يخرج من تلك الحالة الا بسبب صوت ثائر الذى ېصرخ به
ثائر رمزززززى انت يا بنى ادم 
رمزى ايه يا عم فى ايه جبتلى طرش فى ودانى متهدى صوتك ده شوية يا ثائر يا ساتر يارب على حنجرتك 
ثائر يعنى انا عمال اكلم فى نفسى من الصبح يابارد 
رمزىببرود خير فى مصېبة ايه الجديدة اتحفنى 
ثائر اتخانقت مع وتين 
رمزى ها اللى بعده هو انت اصلا بتخانق دبان وشك ايه الغريب فى ان اتخانقت مع وتين يعنى ده الطبيعى بتاعك 
ثائر دى طلبت منى الطلاق يا رمزى مش عارف هى طلبت كده ازاى 
رمزى شوفت عمايلك السودة وصلتها لايه انا قولتلك هييجى عليها وقت وتطفش من وشك ومن الدنيا كلها 
ثائر والله انا نفسى اقوم اغيرلك ملامح وشك يا بارد 
رمزى ماشى ياعم ها وانت قولتلها ايه بقى رديت عليها بايه 
ثائر قولتلها ان انا مش هطلقها ومش هسيبها الا بموتى 
رمزى ثائر 
ثائر نعمين يا اخويا عايز ايه 
رمزى عايزك تقولى الصراحة انت حبيت وتين اوى كده 
ثائر هو انا بغير عليها اوى بتغاظ لما بتكلم حد غيرى لما بشوفها بټعيط قلبى بيوجعنى لو شفتها تعبانة او مچروحة بحس كأن انا اللى تعبان مش هى ده يبقى ايه 
رمزى دا انت كده ڠرقت يا حبيبى فى عشقها مش بس حبيتها اسألى انا بس هتعمل ايه مع سيلا 
ثائر لازم افكر يا رمزى انا اصلا كنت مسافر فكده كده مش هنتجوز زى ما يكون سبحان الله ربنا كل شوية يأخر جوازنا لحكمه لا يعلمها غيره 
رمزى مش جايز دى اشارة من ربنا علشان تسيب سيلا وتعيش مع وتين 
ثائر جايز لما ابعد اعرف احكم عقلى وافكر بهدوء 
رمزى هو انت هتسافر امتى 
ثائر كمان اسبوع وقصدك هنسافر امتى انت جاى معايا يا حبيبى 
رمزى لا والنبى واجى معاك اعمل ايه ان شاء الله 
ثائر انت ناسى انك المحامى بتاعى يا فالح وانا مسافر فى شغل فلازم تبقى معايا 
رمزى واحنا هنقعد قد ايه هناك بقى ان شاء الله 
ثائر شهر 
رمزى يالهوتينى شهر يا مفترى بحاله كده كتير اوى انا مقدرش ابعد عن هنا شهر بحاله 
ثائر اهو لما نرجع تكون مريم و وتين خلصوا امتحانات 
رمزى بهمس حسبى الله ونعم الوكيل 
ثائر سمعتك يا حيوان على فكرة وانت بتتحسبن عليا 
رمزى انت ودانك دى ايه ردار يا اخى انت ناقص تسمع افكارى كمان 
ثائر انت بتنق عليا كمان يا جزمة 
رمزى بس يا غجرى 
ثائر قوم غور من قدامى علشان انا فى اللحظة دى مش طايقك 
رمزى ولا انا كمان طايق اشوف شكلك كاتك القرف فى شكلك يا اخى 
اخذ ثائر بعض من الاوراق الموضوعة أمامه على المكتب يقذفها فى وجه رمزى الذى كان يبتسم على انه استطاع ان يثير أعصابه ابتسم ثائر على تصرفات صديقه التى لا يغيرها ابدا فبالرغم من ذلك فلا احد يستطيع تهدئة ثائر عندما يغضب غير صديقه رمزى 
بدأ حاتم العمل في المنزل كان ېختلس النظرات اليها من وقت لآخر رأها تجلس فى الحديقة وجد نفسه يذهب اليها من غير ارادة منه فهو يريد ان يتكلم معها
كانت وتين بانتظار مريم فهن يبذلن اقصى جهودهن فى المذاكرة فالامتحانات على وشك ان تبدأ رفعت رأسها عندما سمعت صوت خطوات تقترب وجدته حاتم 
حاتم السلام عليكم ازيك يا آنسة وتين 
وتين وعليكم السلام الحمد لله 
حاتم تضايقى لو قعدت معاكى شوية 
وتين ليه فى حاجة حضرتك عايز منى حاجة 
حاتم لاء بس سيبت العمال بيشتغلوا وقولت انزل الجنينة لقيتك قاعدة  
وتين انا كنت مستنية مريم علشان نخلص مذاكرة 
حاتم أنتى فى سنة كام فى الكلية 
وتين فى سنة رابعة 
حاتم انا ليا معارف كتير فى كلية الهندسة ممكن اوصى عليكى لو تحبي 
وتين باستغراب شكرا انا مش محتاجة توصية من حد وان شاء الله الامتحانات تبقى كويسة
دلف ثائر الى المنزل لمحها تجلس معه غلى الډم فى عروقه واستشاط ڠضبا وغيظا وجد نفسه يقترب منهم بامارات الڠضب الجلية على وجهه التى لو واجه بها حاتم سيحرقه بتلك النظرات الچحيمية التى تنطلق من عيناه الآن وهو يراه يحدثها
حاتم اهلا يا ثائر بيه 
ثائر اهلا بيك يا باشمهندس حاتم اتمنى تكون قربت تخلص الجناح اللى شكله مش ناوى يخلص فى سنته ده 
حاتم ان شاء الله قريب وكل حاجة هتخلص 
ثائر اتمنى تخلص بسرعة و عن اذنك تعالى يا وتين 
قال ذلك سحب وتين من يدها يجرها خلفه وهو على وشك تحطيم عظام معصمها فى يده كانت لا تستطيع مجاراته فى مشيته لماذا يقبض على معصمها بتلك القوة فيديها اصبحت تؤلمها بشكل كبير وصل الى غرفتها قام بدفعها على السرير سقطت على الفراش وهى لا تصدق ما يفعله اقترب منها ظلت تبتعد حتى وصلت الى اقصى طرف السرير اقترب منها بوجه مكفهر من الڠضب
ثائر پغضب انتى ايه اللى قعدك تتكلمى معاه ها كان بيقولك ايه 
وتين انا كنت قاعدة وهو جه كنت مستنية مريم علشان نكمل مذاكرة 
ثائر پغضب شديد وغيرة انا مش عايز اشوفك قاعدة معاه تانى انتى فاهمة انتى مراتى شايلة اسمى انا انتى بتاعتى انا وبس ومفيش حد هيقدر ياخدك منى يا وتين مفهوووم
قال جملته بكل ما يحمله من ڠضب على نقطة الضعف لديه فتلك الفتاة تجعله يتصرف بدون ان يعى ماذا يفعل او ماذا يقول فكل امر متعلق بها يجد نفسه بتصرف بدون تعقل
وتين انت بتزعقلى ليه انا معملتش حاجة  
ثائر كلامى مش هكرره تانى يا وتين تسمعى الكلام وانتى ساكتة مفهوم ولا مش مفهوم 
بعد ان هدأت ثورة غضبه لاحظ عينيها تلمع بسبب تلك العبرات التى ربما ستتساقط الآن لماذا يفعل بها ذلك
وجد نفسه يقترب منها نظرت اليه بعيون دامعة مد اصابع يده يمسح تلك الدموع التى تساقطت على وجنتيها 
ثائر بحنان خلاص يا وتين اسكتى متعيطيش 
وتين بدموع لحد امتى هتفضل تجرحنى كده وبعدين تقولى متعيطيش لحد امتى قولى رد عليا 
اسند جبينه على جبينها وسط دهشتها اغمض عينيه و يديه تحتضن وجهها
ثائر انا مش عارف انا ليه بعمل فيكى كده يا وتين 
بس خلاص انا مسافر وهترتاحى منى ومن تصرفاتى اللى عارف انها ضايقتك  
بعد ان قال مالديه طبع قبلة على مقدمة رأسها ثم خرج من الغرفة وهى جالسة مكانها هل ما شعرت به فى نبرة صوته هو الندم ولكن اخبرها انه مسافرا فإلى اين سيذهب ويتركها هنا مشتاقة اليه فبالرغم من كل ما يفعله فإن حبها له لم يضعف او يخف بل يزداد فى قلبها كل يوم يمر عليها وهى فى بيته
فى شركة بدر الغرباوى .جالسا على كرسيه ينفث دخان سېجاره الغالى يتذكر منظر ذلك الحارس وهو غارق في دماءه بعد ان اخبره انه فشل فى التخلص من مريم العمرى فهو كان يظن انه على وشك الايقاع به ولكن لم يحدث ذلك عندما دلفت سيلا الى مكتبه بتلك الملامح التى تدل على الفشل الذريع فى تحقيق أيضا ما يريد علم انه سيسمع منها ما يزيد كرهه اكثر ل ثائر 
بدر باستغراب سيلا مالك كده داخلة زى ما يكون ماتلك حد بشكلك ده 
سيلا ثائر عرف بموضوع الصفقة وطلب منى الغيها والا مش هيمولها 
بدر وهو مين اللى قاله اصلا على الموضوع ده يا سيلا 
سيلا ثائر مش نايم على ودانه دا بيعرف كل حاجة وهو قاعد فى مكتبه ولما حاولت اقنعه بالصفقة رفض 
بدر بابتسامة خبيثة وانتى يا حبيبتى مش عارفة تأثرى عليه بدلعك وجمالك ده 
سيلا مفيش حاجة بتأثر فى ثائر ابدا دا بيكلمنى بالحلال والحرام زى ما تقول كده عنده ثبات انفعالى 
بدر يعنى ايه الكلام ده امال انا عامل كل ده ليه وخليتك تقربى منه ليه مش علشان نضرب ضربتنا ونضيعه
تم نسخ الرابط