رواية سيف من 6-10

موقع أيام نيوز

الفراق واستحكمها الألم
ينام والدها لا حول له ولا قوة نتيجة حاډث لايعلموا مجرياته او كيف حدث فقط مهاتفة من يوسف تخبرهم بضرورة المجىء في اسرع وقت فيما سيسعى هو جاهدا لإنهاء الاجراءات بأقصى سرعة ممكنة .....
صوت بالاسفل زحف لمسامعها لتركض ناحية الشرفة ربما لتراه لأخر مرة لتخرس شوقا يئن رغبة في رؤيته ....لكنها توقفت فجأة وتقهقرت عائدة متذكرة انها اختارت و انتهى الامر رغم كون الاختيار صعب لكن الحقيقة قد تكون أشد مرارا علاقة دواعمها هشه وإن لم تكن الثقة ركنا اساسيا بتلك العلاقة فلا داعي للبناء ..والمغامرة خطت النهاية وحددت اختيارها والزمن وحده كفيل بالنسيان وما حيلة العقل غير النسيان وما حيلة القلب غير طي الذكريات .
التوقعات التي تنتظرها من الآخرين ماهي الا قضبان تبني سجنك بنفسك
خلعت الجهاز الخاص بساقها طامعة في قليل من الراحة بعد جهد وعناء يوم كامل وحينما شرعت في خلعه ناداها عاطف بصلف 
-بت يا روقية خدي يابت .
تأففت رقية بحنق فهو لم يكتفي بعد من تشغيلها كخادمة ....نهضت بتكاسل شديد لتلبي له طلباته التي لا تنتهي بعد ...
وجدته جالسا بإنهاك وجهه يظهر شاحبا من بين سحابات دخانه ....اختنقت بقوة من تلك الرائحة ولم تتحمل وعلى الفور غابت في نوبة سعال ...
عاد لينادي عليها بأهداب مسبلة ثقيلة وانفاس متحشرجة 
-حضريلي أكل ...يلا 
انصاعت حانقة ناحية المطبخ فلا قبل لها لمواجهته اليوم خلاف انه يبدو متغيرا شرسا...في التعامل ...غائبا احيانا ...
بدأت في تجهيز الطعام ليجفلها اصوات متداخلة بالخارج ...انتهت من الاعداد وخرجت تتفقد لتفاجأ بمجموعة مكونة من ثلاث شباب يجلسون براحة واسترخاء يقومون بتحضير عدة اشياء ...وصف بعض الزجاجات على الارض في شغف واضح ومتعة ...
اتسعت عيناها بذهول واحاطها الخۏف من جميع الجوانب ...تعثرت وكادت تعود هاربة محتمية بجدران المطبخ لكن منعها نداء عاطف الغاضب 
-بت يارقية خلصي .
ابتلعت ريقها بصعوبة وارتعشت اوصالها...تحركت بثقل ناحيتهم لتتطلع اليها نظرات الثلاث رجال...خفق قلبها ړعبا من نظراتهم ..
وضعت الصينية امامهم ليأتيها همس احدهم الماكر 
-تسلم الايادي يا قمر .
اهدته نظرة غائمة في خوف وركضت للداخل بأقصى سرعة ليهمس لعاطف الغائب 
-اختك المعوقة كبرت واحلوت ..
لكن عاطف يبدو انه غاب عن الوعي تماما من كثافة الجرعة التي تناولها ...تناول الشاب ارجيلته وبدأ يأخد انفاس بطيئة وعيونه لا تفقد اثرها ولا تتحرك من على باب الحجرة الموصدة .
نهرت نفسها على تسرعها وتركها شقة فادية والهبوط لمساعدتهم في اعمال المنزل المتراكمة....لكنها مرغمة فعاطف وضعها يوما بموقف محرج أمام فادية من استأمنتها على شقتها حينما سافرت فقد تسلل وسرق بعض الاغراض الخاصة بالدكتورة ....ورغم اكتشاف فادية الامر لكنها لم تتحفظ في معاملة رقيه بل تترك لها المكان لتمكث فيه مع لهجة محذرة بالا تنجرف خلف عواطفها وتسمح لأي من اخوتها بالدخول او ان تهبط هي لهم متعللة انهم لا يستحقون لكن قلبها يشفق على حالهم وتضطر للهبوط اليهم تفاديا لألاعيب عاطف ورغبة في العيش بكنفهم والاحتماء بهم من صقيع الحياة ...
لكن هل ستغير رأيها وهل ستدفع ثمن اخطائها وثمن عدم الاخذ بنصيحة فادية بألا تترك الشقة.
في الصباح ..استيقظت ياسمين ...بدلت ملابسها وخرجت تتجول في انحاء المنزل تريد موافقته لترى والدتها ....لكن المنزل بروعته خطڤ اهتمامها ...مصنوع على الطراز القديم معظم اثاثة قد صنع من الارابيسك المثير للاهتمام ...ممر مؤدي لحجرة متطرفة ..مشت فيه حتى وصلت للحجرة 
دخلت تتلفت حولها خوفا من أن يراها تتجول في المكان ببطء مهيب قيمتها بنظرة طويلة ثم خطت للداخل تطلعت بانبهار للمكتبة الكبيرة التي تأخذ نصف الحجرة وبجانبها مكتب صغير اقتربت تمرر كفها على الكتب وابتسامة تزين ثغرها الوردي .شعرت بألفة كبيرة بين الكتب .توقفت سبابتها على كتاب ضخم فسحبته لترى محتواه شديد الاهمية ليكون بتلك الضخامة فتحته بين كفيها وطافت بسرعة علي كلماته الباهتة 
اعشاب وصفات .ذمت شفتيها وعادت لتضعه مكانه اخذ انتباهها مجموعه بنفس اللون كتب عليها حياة الحيوان الكبرى سحبت واحدا وحينما فتحته اتاها صوته الدافئ
-عجبتك 
تطلعت له بتوتر ثم هزت رأسها بالموافقة لينهي الحديث بابتسامة جذابة وخبر صاعق
-طيب تعالي نطلع لقاسم لسه جاي من السفر وعايز اعملهاله مفاجآة 
ارتخت قبضتيها واوقعت الكتاب ارضا وبعيونها يلمع الرفض جليا..
امرها راجي بالاستعداد وسيعود ليأخذها حيث يجلس قاسم 
فرك قاسم كفيه بحماس قائلا 
-راجي عايز اقولك على حاجه .
هتف راجي بتخبط واعين زائعه لاتتقابل مع عيني قاسم قائلا 
-وانا كمان ...
حك قاسم رأسه قائلا وهو يراقب توتر راجي غير المعهود 
-خير ...
نهض راجي مره أخرى مردفا 
-دي مفاجأة لازم تشوفها..
غادر راجي تاركا قاسم تعصف الافكار برأسه ويدور في دوامات الحيرة لكنه سرعان ما ابتسم مرجحا أن صديقه ربما احضر كتابا او صنع شيئا كعادته ويريد أن يطلعه عليه .
سارت ياسمين خلف راجي تنكس رأسها يكتنفها الخزي ولا تدري سببا ...تشعر بالخجل الشديد ...
وقف راجي امام قاسم الذي نهض بدوره متفاجئا مترقبا ..
دوى صوت راجي المرافق لنظرات عشبية كالصاعقة فوق رأس قاسم
-ياسمين مراتي ...
فغر قاسم فمه ببلاهة غير معهودة به اغلق عينيه مغما بذكر وعاد ليفتحهما ليتحقق مما يرى ويسمع ...ليأتي همسه المستنكرالمحفوف بالقهر 
-مراتك ..ازاي وامتى ...
هتف راجي بهدوء ورزانهوتقدم قائلا 
-اهدى بس ...هنفطر سوا واحكيلك .
ثار قاسم وانتفض پغضب قائلا 
-اهدأ ايه ...وزفت ايه .. ماتحكي يا راجي وتخلص ..
امتص راجي ڠضب قاسم بهدوئه وتحدث برزانة 
-يا ابني اهدا ...كله قفش هفهمك ازاي كده ...
كانت تراقبهما بصمت تتأرجح مشاعرها الوليدة بين الشفقة والحزن لاتدري على حالها أم حاله لكن النتيجة واحدة كلاهما ضاع ودهس بلا شفقة وبلا رحمة .
ربت راجي على كتف قاسم قائلا 
-طيب احكيلي أنت الاول علشان تهدا .
نفض قاسم ذراعه بحدة وفقد اخر ذرة من تعقله وتحكمه
جذب مفاتيحه من على الطاولة وخرج مسرعا يتخبط في ذهوله ..
رمق راجي ياسمين وألتقت النظرات لكن سرعان ما اخفضها بخيبة ..متعمقا متفكرا في حالة قاسم الغريبة .ومايشعر به من ردود قاسم تثير فزعه وحزنه 
وقف رامي أمام خاله يشعر بحالة من التوتر المريبة يتلاعب بعويناته من وقت لأخر ....لكنه حسم امره واقترب منه هامسا 
-خالي ...
جاوبه خاله وهو يتطلع للاوراق باهتمام 
-نعم يا رامي ...
ابتلع رامي ريقة وهتف بثقة نابعة من داخله المشحون 
-انا طالب ايد نجوى منك ...
انتهى الفصل
الفصل التاسع
مر يومان هما الچحيم بعينه سيف لايبرح حجرته منذ ان ډخلها يرفض رؤيه احد يأس الجميع من تعنته ورفضه الخروج وان خرج لا يجلس معهم بل يغادر ويعود ليلا انامله لا تخلو من سېجاره الحارق لحيته نمت كثيرا وخصلاته شذبها فلم تعد الا قصيره مشعثة توشي بحالته المزريه .....
ضاق ادهم ذرعا ونهض متقدما ناحية حجرة الاخر طرق قائلا
-سيف لو سمحت اطلع مينفعش كده انت مش عيل .
لم يكمل ادهم كلامه اللاذع المصحوب باندفاعه الحانق وهجومة المتعمد حتى خرج سيف يحاط بغمامه من الدخان سعل ادهم بشده وابتعد عن باب الحجرة يتنفس بعمق وماان هدأ سعاله حتى نظر لسيف الذي جلس ببرود على المقعد هتف باستهانه
-وهو ده الحل من وجهة نظرك .
اهداه سيف
تم نسخ الرابط