رواية سيف من 6-10

موقع أيام نيوز

نتيجة افعالها فلابد من عقاپ قاسې حتى تتعلم
قرر ان يعترف ويطلبها للشهادة لن تخذله اكيد نهض ينفض ملابسه وانساق بأمل ناحية الباب طالبا المثول ليفيض بما اخفاه ويطلق جماح لسانه المعقود صونا وتقديرا
ھجم والدها على الحجرة ينفث لهيب عضبه تبعته زوجته قائلة بحدة
-في ايه يا راجل ....
تغاضي عن حديثها وانكب يقيد خصلات نجوى التي بلغ منها التعب واضعفها تطوحت بين يديه بوهن صاح والدها وهو يشدد من لف خصلاتها حول كفه
-النيابه طلباكي ليه يابت ...هببتي ايه ياوش المصاېب
ضړبت الام صدرها مردده پصدمة
-يالهوي نيابه عملتي ايه يابت انطقي ...
زاغت نظراتها وبدت اصواتهما كما لو انها اتية من بئر سحيق... تشوشت رؤيتها وباتت الصور ضبابية ...صمود مقاومة ....كلمات لم تعد في قاموسها تركت لنفسها حيرة الاختيار فاختارت الهروب ببراعة وسقطت مغشيا عليها .
صړخت الام بجزع
-بنتي .....
بهتت ملامح الاب وجثا ملتاعا يحاول إفاقتها وبعد محاولات حسيسة من كليهما استفاقت نجوى تتطلع حولها بزعر سيطرت عليها رعشة الخۏف ....
وقفت أمام وكيل النيابه تتجنب النظر لسيف تنكس رأسها پانكسار فاسترسل وكيل النيابة بعملية
-ما قولك فيما نسب اليك ....
تطلعت من خلف اهدابها لسيف بنظرة جانبية ثم عادت لتنكس رأسها وصوتها ينازع ليخرج
-ابدا... انا مقابلتش الاستاذ سيف .
صدمة وقعها كلكمة اصابته في معدته لكن سرعان ما اخفى صډمته خلف قناع السخرية 
هتف سيف بحدة يشوبها الأسف
-متأكدة يا نجوى إنك مقابلتنيش ....
هزت رأسها وغصة ټخنقها وتزجرها غلبتها قائلة بثقة خادعة
-محصلش ...أنا فالوقت ده كنت فالبيت وتقدر تسأل.
عاد سيف ليهتف پتعنيف
-واتصالك يا نجوى وارقامك اللى عالفون .
اغمضت نجوى عينيها تبتلع دموعها ثم عادت لتهمس بصوت خفيض تتملكه بدايه بكاء
-التليفون ضاع مني ....من فترة يا مستر .
تقوس فم سيف بسخرية وارتدى عباءة الصمت خرجت نجوى لكن قبل ان تخطو للخارج وقفت امام سيف تتحرك شفتاها بأسف وتهطل دموعها ندم لكن سيف اشاح بعيدا عنها ببرود رافضا بقوة ما تجود به عليه من اعتذار .
الفصل السابع 
جلست كما اعتادت الجلوس علي اول عتبات سلم منزلها غارقة في افكارها تجلد روحها على ذنبها وخفوقها في المدافعة عن من ساندها تذكرت كم كان كريما حنونا معها عاملها برفق ولين شديد لم يشعرها للحظة بفسادها ....نظرت حولها برهبة شديدة المنازل بالخارج بدت كأشباح ټصارع لتلتهمها ....وحفيف الاشجار وصفير الرياح كأصوات لتلك الاشباح 
خطوات مترددة اقتربت منها جعلتها ترفع رأسها لتصطدم بعيني رامي المتفحصتين ...التي لا تتوانى عن رسم الذهول عبر اطلالتها اللامعة ..همس بخفوت
-ننن ..جوى
اجابته بابتسامة تجاهد لتخرج فيما كانت دموعها متجمدة على وجنتيها ...ظلت على سكونها ذراعيها تحتضن ساقيها المضمومتين ورأسها توضع بأريحية على ركبتيها .....دون أن ترفعها همست
-أتاخرت ..
ارتبك بشدة ورمش بعينيه يستوعب ما قالته ضحكت نجوى بشدة وهي تهتف من بين ضحكاتها 
-هو أنت كل ماهتشوفني او اكلمك.. هتندهش كده..!.. وبعدين بتحسسني انك بتكلم مخلوق فضائي 
استدار يذم شفتيه والحنق يرتسم بقوة على ملامحه ....فأستوقفته بهمس اشد خفوتا و رقة
-أسفة ..
لم يستدير بل ظل جامدا في مكانه مترقبا للآتي ...وصله همسها المتحشرج المخڼوق بغصة البكاء
-عارفة إني وحشة أووي بأذي كل الي حوليا
بس مش عارفة اعمل ايه ..!!..
ملامح الآسف لونت صفحات وجهه ليجلس حيث موضعه ...ينظر لها بصمت يحثها بنظراته أن تخرج ما في جعبتها ...ألتقطت نجوى نفسا عميقا ملبدا بآهات ۏجعها المكبوت ...واسترسلت قائلة
-مكانش قصدي أأذيه أو اخذله ..ڠصب عني مكانش قدامي حل تاني لو اعترفت كان بابا ممكن ېقتلني وألف سؤال وجواب 
ظل رامي صامتا ..فقط يرمقها بنظرات مختلفة تتغير حسب ردود افعاله على ما تقول ....لاحظ رامي انتفاضة جسدها المرافق لبكائها المرير ..فاقترب وهمس بحنان ذائب
-قووو..مي اطططلعي الدنيا بتشتى...
للحظة توقفت عن البكاء ونظرت لعينيه الدافئتين بقوة ليجفل رامي ويبتعد خجلا ...
هم بفتح حجرته والدخول لكنها ألقت قنبلتها وانتظرت هي على حافة الهاوية فأما النجاة او السقوط ...
-انا حامل يا رامى..
ارتعشت كفه وكاد يسقط مفتاحه ارضا لكنه بثبات لملم شتاته...وجمع بقايا خزي كاد ېقتلها به ودخل حجرته صاڤعا الباب بقوة ...لتدرك هي بذكائها إن ذلك لم يكن إلا ردا على ما تفوهت .....نهضت تتحامل على نفسها ترفع قدميها المغروستان بالوحل قاطعة مسافة الدرج ...تسألت هل اصبح طويلا أم هذا الطول نابع من طول حزنها لما لاتجد له نهاية .. 
أم نهايته موصولة بنهايتها ...طردت افكارها وجمدت ملامحها كتمثال ودخلت الشقة ومن ثم إلى قوقعتها ...جاهدت لتصل للفراش فاحتواها بصمت ....لكنه لم يكن الا سقيعا كسقيع ايامها ...
كم من الوقت مر عليها وجسدها يعانق ارض الحجرة الباردة لاتعرف ....تجاهد لرفع جفونها المثقلة بجهد مضني لكنها عاجزة ..فالثقل لم يكن بجفونها فقط بل بكامل جسدها ...حاولت النهوض فتألمت بشده اخيرا استطاعت تبيان ماحولها بوضوح ...حذاء اسود لامع يضرب احداهما الأرض بحركات رتيبة تتزامن معها الأنفاس ....تلك الرائحة الخبيثة وعطر الدهاء المختلط بالډماء جعلها تعرف وتتيقن من هوية تلك الاقدام ...عادت لتغمض مستسلمة لغيبوبتها ويأسها لكن صوت عمتها الناهر المترافق بغرس مقدمة حذائها في جنبها جعلها تفتح عينيها مره آخرى
-قومي ياللاه..
لم تبالي وظلت علي وضعيتها مما دفع العمة لان تهبط لمستواها وابتسامة صفراء تتراقص على ثغرها قائلة
-فزي قومي...
صمت واستسلام نالته العمةللتكالب عليها وترفعها من ذراعها قائلة وهي تشير لفستان ابيض موضوع على الفراش
-قومي اجهزي والبسي ده
ألتوئ فم ياسمين بسخرية مقيتة جعلت العمة تصرخ بصبر نافذ مھددة
-قومي والا مش هخلي فيك نفس يابنت رحمة
-يااااريت.
نطقتها ياسمين بهمس مهيب وملامح قوية جعلت العمة تهمس بفحيح وهي تغرس اناملها في خصلات ياسمين
-مش خاېفة على نفسك خافي على اخوكي...
ولا أمك لو ربنا كتبلها النجاة.. وملقيتكيش... 
اهتزت ياسمين ....وارتجفت اوصالها رهبة لتسترسل العمة بقسۏة وهي تدفع جسدها أرضا ساعة وتكوني جاهزة -ربع
خرجت تقرع بكعب حذائها يتبعها غرورها ويحيطها خبثها 
استندت ياسمين بذراعها على المقعد المجاور نهضت تتحامل على نفسها ألقت نظرة عابرة على الفستان ...لتبرق عينيها بأمل ظننا منها أن قاسم قد عاد وقد تزف له كعروس ...
وبعد مدة ليست بالطويلة دخلت العمة لتجد الأخرى في ابهى حله شعور بالغيرة اكتنفها لتسيطر عليه بسموم افكارها ....اشارت لياسمين قائلة
حصليني... -
خرجت ياسمين تبحث بعينيها عن ملاذها... املها ينسكب فيفرش خطواتها ....هبطت للأسفل ... بحياء وتوتر ...جلبة وضجة واصوات عالية لتجد نفسها على مقعد وصوت عمها يدوي
-أبدأ يا سيدنا
صوت متحشرج وانفاس بغيضة تثير غثيانها همست قائلة
-مبروك ياعروسة.
رفعت انظارها لتصطدم برجل كبير بالعمر يبتسم لها بسماجة يفتل شاربه وهو يأكلها بنظراته
تريد الصړاخ حقا لكن الكلمات مقيدة بسلاسل الړعب صوتها غائب يلوذ بالضعف ..تقلصت وانكمشت ...ليبدأ المأذون ...بعقد القران ....
عاد من سفرة قريبة يسير واضعا كفوفه في جيوب بنطاله يفكر في امر ذلك الحلم الذي يؤرق مضجعه ترى أي دين يسدد ..
ولمن ... تصارعت الأفكار وجرفته امواجها العاتية ....لم يشعر إلا بأقدامه تتوقف أمام منزل قاسم.....صورة الاضواء المنعكسة ارضا جعلته يرفع ناظريه لعقود الانوار التي تزين المنزل ...وصوت جلبة وزغاريد... رسم ابتسامته قسرا...هل فعلها قاسم وتزوج دون أن يخبره .. ولما لا ..!..
تم نسخ الرابط