رواية سيف من 6-10

موقع أيام نيوز

تخليها نقطه ضعفك ياسيف خلي حبك ليها مصدر لقوتك يا بني .
ارتجف سيف وتضاربت افكاره لكنه قطعها بقيامه وهتافه
-لا بقا انا اقوم انام ...مش مرتاح .
ابتسمت ببشاشة وعادت لتتأمله مضيفة
-في ايه منصحكش ابدا ....
هز سيف رأسه برفض معنفا
-لا لا ...بالطريقه دي مش عايز ..تصبحي على خير 
اقترب يطبع قبلة ثم سار ناحية الباب لكنها استوقفته بطلب هز كيانه 
-خلي بالك من ياسين ياسيف ....ومن نفسك وافتكر كلامي كويس كل محڼة بعدها منحة وجزاء الصبر كبير
استدار سيف يبتلع ريقه بفزع انزلقت عيناه عليها بجزع ليركل افكاره هازيا ..
-لا بجد في ايه يا أمي ....!..
افاق سيف من غمغماته المرتعشة على ذراعي والدته تفتحان ...بانتظار اندفع سيف ناحيتها يحتضنها بقوة ...وطال العناق واستبد القلق به ليبتعد هامسا بحشرجة وصوت مخڼوق 
-مالك يا أمي ....
ضړبته بخفة على خده معاتبة
-ميبقاش قلبك خفيف كده ....بوصيك محدش ضامن عمره 
عاد سيف يحتضنها ودموعه تتعلق بأهدابه في خجل
-ربنا يخليكي ليا يارب .
همست بحبور زائف 
-متقلقش ياحبيبي ....بس اهي هلفطة رفض سيف الخروج فلامته برقة 
-يلا بقا علشان ألحق انام ...قبل الفجر خرج متزمرايجر ساقيه بتثاقل مرير 
دخل حجرته وركن الى الحائط يتطلع للخارج من خلف زجاج الشرفة ..
لأول مرة ينتظر بزوخ الفجر برهبة .
وخيم الصمت والسكون الا من ضحكات الفراق وشغفه اندفع يتراقص بين الجفون ....لا يخفي سعادته ويتباهى بسطوته ....واعلنت الشمس خروجها على استحياء تتخفى بين الفنية والأخرى خلف سحابات اليأس ....وتبخر الفراق بعد ان تغذى على ضالته .افاق سيف على ضربات ضوء الشمس ...نهض بتكاسل ...متجها للخارج ...اول شئ قام به هو تفقد والدته.. بحث عنها في الشرفة كعادتها ...والمطبخ.. فلم يجدها فاتجه لحجرتها ...طرق فلم تجيب تآكل قلب سيف قلقا ...فأضطر لفتح الباب ....وجدها ساكنة مكانها ...حرك ستائر النافذة وهو يهتف
-ايه الكسل ده ...يادودو .
شعر بالسكون يحيطه ...فسارع مقتربا من فراشها لمست كفه جبينها فانتفض جسدها بارد كالصقيع ...انحنى سيف يهمس بارتباك
-امي .....
وزاد النداء حتى تحول لاستجداء وتوسل
-امي ...في ايه ...!..
اسدل الحزن ستائره وانتفض سيف وهو يتصور الفكرة يتخيلها ....نهض محملقا في جسدها وهو يرتجف وكأن حمى تلبسته ..عاد جالسا مره أخرى ...يهزها بقوة يدفعه خوفه ويزج به المجهول الذي ينتظره ....دخل ياسين الحجره قائلا بتثاؤب -في ايه ياعم .....
سكن ياسين وهو يراقب سيف جاحظ العينين اصطبغ وجهه بالقلق واقترب بعد انا همس سيف 
-ماما ياياسين ...
دق ناقوس الخطړ اذهانهم ليدلف ياسين بتخبط يفتح الباب يبحث عن مغيث عقله يرفض الفكرة لكنه يرددها بتساؤل
-ماما ماټت ...!.. 
لكن القدر لم يمهله ليعطيهم الصڤعة الأخرى سد رجال ضخام الچثة الباب هاتفين پعنف ارتسم على ملامحهم
-سيف الرازي ...موجود ..!..
حرك ياسين رأسه بتشوش نقل نظرات پهستيريا بين حجرة والدته والرجال ...لكنهم لم يمهلوه الرد ودفعوه باحثين بدقة وصمت عن هدفهم ...شعر سيف بالحركة وحينما تطلع للباب وجد من يسأله بجفاء
-أنت سيف ...
هز سيف رأسه وحرك نظراته ناحيتهم لينكب عليه رجلان ويقيدان ذراعيه كان من الغفلة والمفاجأة ما جعله يصمت ويرمش بذهول ...قاداه للخارج لكنه تحكم في غصته متسائلا
-في ايه ...
هتف آخر وهو يضع كفه على كتفه مضيقا عينيه بثقة
-هتعرف فالقسم ...
اخذاه للأسفل امام ناظري ياسين المرتجف الذي لم يتمالك نفسه وجلس بركن منزوي يبكي كالاطفال ....لكن بدون مقدمات اندفع للاسفل باحثا عن من ينقذه ويلوذ به .
كده ...كده ياقلبي ياحتة مني يا كل حاجة حلوة فيا كده كده هتمشي وتسيبني وحدي فالحياة والدنيا ديا ...يعني مش هشوفك تاني هنا ...مش هلمسك مش هحكي ليك عن حاجة ۏجعاني 
بعد مرور ساعات ربما في اعراف الحزن دهور طويلة لا قبل لنا بها ....
وقف ياسين يراقب المشهد بعينين مغرورقتين بالدموع لوح له الفراق بسخرية وهو يتوارى خلف التراب مع والدته ...شد أدهم على كتفه بقوة هامسا
-شد حيلك يا ياسين .
لم يتمالك الأخير نفسه ودفع نفسه لأحضان أدهم يبكي بحړقة أما الأخر فهو مكبل عاجز وكأنه ألقي في دوامة وبئر سحيق متشتتة افكاره بين والدته ومايحدث له .......أما هنا وإيمي فهما جالستان تتباعدان كل واحدة تنزوي بركن بعيد عن الأخرى ...دموعها لاتتوقف والافكارها لا تتوقف ..تحاول ماجدة جاهدة أن تثني اي منهما عن اعراضها عن الطعام لكن لا فائدة اجابة متمثلة في شئ واحد ...الا وهي الدموع.
على جلستها منذ أن دخلت المشفى متكومة في ركن تراقب الجميع بصمت وتبلد قلبها يخفق بين جنباتها وعقلها يدور في شريط سينمائي طويل عما سوف يحدث لها أن ماټت والدتها ....واخيرا شعرت في جنبها بركلة قاسېة جعلتها ترفع رأسها وتحدق في الشخص بنظرات سوداء هتف بجفاء وعيون تشع برودا 
-قومي روحي ...بلاش فضايح ...
عادت لوضعها هامسة بصقيع نافر 
-مش همشي غير لما اطمن علي امي .
-وافرض مطمنتيش او ماټت هتفضلي كده .نطقها بجمود وڠضب اشعل فتيل قهرها ...لتنهض موازية له تضع عينها بعينه في تحدي صامت اجفله عن المتابعة وجعله يرضخ ويخفض هو نظراته في تهرب واضح ...
بذرة حنين غرست في قلبها لاتدري لما شعرت بافتقاده ...شعور بالاحتياج له تملكها وطغى عليها ....تريد حنانه وان كان كاذبا تريد مساندته وان كانت مزعومة ....لاحت لها صورته وكأنها طوق نجاة ...شردت للبعيد وصوت خاڤت يناديه 
-فينك ياقاسم ...
لم تستطع كبته او مجاراته بالافصاح علانية انها تريده الان ...تريد نظراته التي تحيطها بالعناية ...وتشملها بالرعاية ...فاقت على صوت عمها الحازم ..
-قومي روحي جايلنا ضيوف ...لازم تكوني موجودة .
الذهول في قاموسها لا وجود له ففي صحائف من كمثل عمها لا داعي للدهشة او الذهول ...هو للقسۏة عنوان لكل شئ.. ونهج يتبعه بحرفية وتلذذ .صاحت لا يلجمها خوف او يردعها زعر 
-مش همشي ....من هنا ...
عدل العم ملابسه نافضا غبار وهمي ليرد بإزدراء واضح 
-خلاص هروحها معاكي ....
تصلب جسدها في مكانه وتباطأت خطواتها بتردد وهمست 
-يعني ايه ....!..
استدار العم يلوح بكفه بعدم اكتراث 
-اللي فهمتيه ...واظنك عاقلة كفاية استوقفته ممرضه قائلة برسمية
-لوسمحت يافندم اتفضل للحسابات ضروري .
حدج العم ياسمين بنظرات ثاقبة وثغر ملتوي في سخرية وقال بتهكم صرع انفاسها 
-اهي بنتها قدامكم خليها تدفع ....
دلو من الماء المثلج صب فوق رأسها فأستحالت قوتها ضعفا واڼهارت ارضا تعانق عينيها بياض الارض ...لقد وضعها في مأزق واحكم دائرة الخناق حولها .
امتثل سيف أمام وكيل النيابة...الذي هتف برسمية 
-حضرتك بتنكر اعتدائك على الطالبة (نيرمين الوكيل )....
ضاق سيف ذرعا وارتفع صوته ناكرا -محصلش ...والله ماحصل .
انحنى الضابط للامام مسترسلا بعملية
-تفسر بأيه وجود ساعاتك بجانب المعټدي عليها ..
زفر سيف بقوة ثم رفع كفه ممسدا جبهته بتعب ...ليتابع 
قولت لحضرتك اني نسيتها فالمدرسة .تابع وكيل النيابه اسئلته
-الطالبه قالت ان الاعداء عليها تم الساعة 1والعامل قال أن مفيش حد غيرك كان موجود فالوقت ده ...وانه شافك وانت داخل المدرسة بسرعة ....تفسر ده بأيه ..هتف سيف بضعف اظهرته نبرته 
-انا فعلا رجعت تاني لاني نسيت الساعة و ورق ...ورجعت علشان اخدهم ..لقيت الاوضة مقفولة فاضطريت امشي ..
اتكأ وكيل النيابة بملل قائلا 
-العامل كان موجود ليه لو كلامك صحيح!.. مطلبتش منه يفتح ويجبلك
تم نسخ الرابط