رواية سيف من 6-10
المحتويات
فقاسم كتوم واحواله الفترة الماضية توشي بأن لديه الكثير ...جرفته الأماني للداخل ...وقبل ان يخطو للداخل رن هاتفه النقال فتنحى جانبا ليرد....
إمراتان ضخام الچثة خلفهما رجلان من نفس الفصيلة اندفعوا للداخل بهيبة وطلة تثير الفزع في النفوس ...
وقفت احداهما بتمايل صائحة
-كده ياحاج ..دي اخرتها..!..
انتفض الرجل على صوت المرأة الجهوري واستدار يزدرد ريقه بفزع ....لتكمل الآخرى
-يا راجل يا بو عين زايغة... دا أنت معاك بنات ادها...
توتر الرجل وارتبكت كلماته التي تزاحمت فلم تجد الا ړعبا يقيدها
-أص ...اصل
نهض العم هاتفا
-في ايه..!..
تقدمت واحدة تهتف بغيظ
-بقا يا راجل يا ناقص عايز تجوز بنت اخوك اليتيمة لراجل من دور ابوها . اشتعلت عينا العم ڠضبا وهدر.
-و أنت مالك يا ولية.
صاحت أحداهما وهي تتقدم دافعة العمة لتسقط مرتطمة بمقعدها
-ولولو عليك ساعة وسكتوا ياعرة الرجالة..
استوقفها العم منهيا الجدل ببرود
-بس يا ولية منك ليها اهو جوزكم خدوه وبلاش فضايح.
هنا استدار الرجل معترضا وعيونه تلمع بشراسة
-ليييه هي تكية..! ...فلوسي يابو قاسم
جلس العم ببرود قائلا
-مفيش... هو انا قولتلك ارجع فكلامك
تقدم الرجل يقبض علي ملابسه ويهزه پغضب
-لاااا.. دا أنا اصور قتيل.. دا انت لاهف مني فوق الخمسين الف....
اطلقت الزوجات ولولات معترضة محتقنة پغضب وتهكم
-يالهووي .....يالهوي خمسين الف.
تنقلت نظرات ياسمين بين الجمع ...ظلت تراقب تدافع الناس للداخل فلم تجد الا وهنا يحيطها وضباب يشملها
اشارت المرأتان للرجلين قائلين
-كسروا البيت كله لغاية مانشوف الضلالي ده هيدينا فلوسنا ولا لا
صعق راجى مما يحدث حوله قبض على هاتفة وخرج يحاول بأسف الاتصال بقاسم ليأ تي وينقذ تلك المسكينة لكن تلك السمجه أعلنت ببرود عن أانغلاق هاتفه زفر راجي بقلة حيلة وضع هاتفه وعاد يراقب مايحدث فالداخل اخذته عيناه حيث تجلس هي بفستانها الابيض كم بدت جميلة كزهرة ندية لكن نداها لم يكن الا دموعا من نيران ...
حينما بدأ الرجلان بالتكسير وانسحبت العمة بهلع رامية الجميع خلف ظهرها ..استوقف راجي الجميع قائلا
-بس كفاية كده
صمت الجميع متطلعين لصاحب الصوت
بترقب ليستكمل راجي قائلا
-كل حاجة تتحل بالعقل
مصمصت المرآة قائلة
-عقل ايه ياسي راجي ..!!...دا راجل ضلالي بيبيع لحمه
ازدادت ارتجافة ياسمين وانهمرت دموعها بخزي ...مما جعل راجي يتوقف دقائق مستعيدا الحلم مرة أخرى فتنبهت ملامحه من اكتشافه فلم يكن الصوت الا صوت والد ياسمين ولم يكن الدين الا نجاة تستحقها تلك الضعيفة كما استحقها هو يوما ولم يبخل والدها بها هتف راجي بحشرجة وصوت عميق
-أنا هدفعلكم الفلوس
هتف الرجل وهو يشدد من قبضته
-وانا ايه يضمنلي يا راجي..!
هتف العم مؤكدا
-راجى انا معنديش فلوس ..ولو فاكر هتدفعها وهديهملك تبقا غلطان
صمت راجي ليعاود الحديث بقوة ضخت في اوردته
-اللى يضمن لك اني هسلمك الشيك حالا.. وبالنسبة انك ترجعها يابو قاسم فده مش مهم.. لانها هتكون مهر ياسمين اللى هيتثبت فالعقد ...بعد ما أكتب عليها
تهللت اسارير العم وارتخت قبضة الرجل وتعالت زغاريد النسوة
وضعت كفيها على أذنيها عل تلك الاصوات تجد حائلا من أن تخترق اذنها ...
هل اضحت جارية تباع في سوق النخاسة... ...
وقفت جهاد بشموخ ترمق سيف الواقف بتوعد هتف سيف پجنون وهو يقترب من الفتاة
-حرام عليك افتكري كويس ...أنا اللي عملت فيكي كده طيب لو انا ..!..ليه هعمل كده ارجوكي افتكري
اڼهارت الفتاة وهزت رأسها باندفاع قائلة
-ايوة أنت أنا سمعتهم بينادوا عليك
كاد يمسكها لكنه تماسك ونهرها قائلا
-طب ليه ... حرام عليكي افتكري كويس
زاد نحيب الفتاة وانكمشت تحتضن جسدها مما جعل جهاد تهتف صائحة وهي تحيل بينهما
-هو في ايه ..! ...ماتتقي الله تعمل عملتك
وكمان مش عاجبك
رمقها سيف بنظرات مشټعلة بالڠضب لكن جهاد لم يتحرك لها جفن وعادت لتردف بثقة
-ابعد عنها خالص ....وافتكر أني مش هسيبك الا وأنت اعدام ...عبرة لامثالك.
لكم سيف الحائط بجانبه ليسوقه بعدها الشرطي ويدخل به لوكيل النيابة
-امرنا نحن ...بالافراج عن سيف الرازي بضمان محل اقامته ...علي ان يحول للنيابة الادارية للنظر في شأن الشكاوي المقدمة ناحيته من الادارة التعليمية واولياء الأمور
خرج سيف يجره الشرطي تشيعه نظرات جهاد المتشفية المحاطة بتوعدها الارعن
تبعه ادهم وايمي وياسين
هى اختارت ان تتذوق مرار البعاد رغم كون الاختيار صعب لكن الحقيقة قد تكون أشد مرارا علاقة دواعمها هشة وإن لم تكن الثقة ركنا اساسيا بتلك العلاقة فلا داعي للبناء والمغامرة
ستخط النهاية وتحدد اختيارها والزمن وحده كفيل بالنسيان وماحيلة العقل غير النسيان وما حيلة القلب غير طي الذكريات .
هتف أدهم وهو يخف رأسه متأسفا
-سيف هنا ...طالبة الطلاق
بهتت ملامح سيف لكنه ظل على جموده .
جسده متشنج مشدود كالوتر ...ليردف ياسين
-سيبها ياسيف ...دي صدقت عليك كل حاجة
تطلع سيف لأخيه بدهشة كأنه يطالع مخلوق فضائي
رن هاتف ايمان فابتعد لكن بعد محاولات مضنية عادت تشير للهاتف قائلة
خد -
وضعه سيف على أذنه مستمعا ليأتيه صوتها البارد المتوشح بغرورها
-لو سمحت كفاية كده ....احنا مستحيل نكمل مع بعض ...أنت خونتني ياسيف ومحترمتنيش وخبيت عليا حاجات كتير والله أعلم مخبي ايه تاني
هل يحلم ... ام حقيقة ...لم يشعر الا بالشرطي يجره بنفاذ صبر تاركا الهاتف يقع ارضا فيرتطم صوتها بصلابة الأرض ..فيتحطم ويختفي صوتها كما حطمته بكلماتها
اغلقت الهاتف واستندت على باب الحجرة تبكي بحړقة..
الفصل الثامن
دار وحار تأجج صدره وناداه الشوق اتجه بساقين منصاعتين حيث ترقد والدته بسلام رعشة انتابته ورجفة اصابت ضربات قلبه حين لفحته الرياح على عتبة المقاپر .وقف لحظات يحدق بقپرها وكأنه يحدق بها غامت عيناه بالدموع الحاړقة تقدم ببطء ووجل حتى وصل اليها جلس جانبا يهمس بعتاب
-كده يا أمي تسيبيني وتمشي وأنا محتاجلك من أمتى يادودو القسۏة دي .
أجهش سيف پبكاء شديد ليرفع رأسه ويهمس وهو يتلمس اللوحة بحنين
-وحشتيني ..محتاج لحضنك سيف القاسې الصلب محتاجك سيف اتكسر يا أمي .
أخذ نفسا عميقا ملئ برائحتها ليهدأ بعد ذلك ويتمالك نفسه محدثا نفسه
-وحشتني ريحتك أوي .
شعت ابتسامة خفية على محياه لايعرف مصدرها وتخللت اوردته الراحة وتسللت الطمأنينة الى نفسه ليسترسل بعدها حاكيا بجدية يحكي لها مكنوناته وكأنه يراها ويحدثها
انكمشت على الفراش متكومة في ثوبها الأبيض تتفحص الحجرة بأعين واسعة ونظرات مهتزة يشع منها الخۏف دخل راجي الحجرة يحمل بين يديه صينية وضعها امامها بصمت لم يبدى اي اندهاش مما هي عليه بل غادر يلتحف بالصمت مردفا وهو يغلق الباب
-تصبحي على خير .
هي في حالة من اللاوعي تمنعها ان تبدي اي رد فعل عما يحدث وكم كان تفهمه بردا وسلاما على جزعها وخۏفها ....زحفت بنفس هيئتها ونامت متخذه وضع الجنين تنقش دموعها نقوشا خاصة على الوسادة .....عقلها يعمل في كل اتجاه بدء من والدتها حتى من ارتجف قلبها له بين الضلوع حينها همست اسمه بشغف
-قاسم .....
مكالمة صغيرة كلماتها معدودة وحروفها ضالة قسمت ظهورهم جعلتهم يهيموا على وجوههم ينتشرون في الشقة ليجمعوا مايقدرون عليه دخلت حجرتها تجر ساقيها وهنا وضعفا جلست على مقدمة فراشها دامعة العين .هاهي ستتذوق من نفس الكأس ستتجرع مرارة الالم ..وكل منهما بعيدا عن الأخر ينعي حظه جمعت ملابسها لتتشبث اناملها بصورته أخر ماتبقى لها من علاقتهما ..ستكون سلوانها وعزائها في القادم ..هو فقد والآن هي ستفقد احاطها
متابعة القراءة