رواية سيف من 6-10
المحتويات
حاجتك .
نظر سيف امامه بخواء مردفا
-لان كان معايا مشوار مهم ..وكنت اتأخرت .
نهض وكيل النيابة من مكانه وتقدم قائلا
-وقت وقوع الچريمة كنت فين ...
شرد سيف قليلا ليستحضر صورة نجوى وهي تتوسله وتحاول جعله يقسم بألا يخبر احد انه يعلم بشئ او انها اخبرته بشيئا .افاق سيف على حث الوكيل له من خلال طقطقته بالقلم ليقر سيف
-في البيت ....تابع وكيل النيابه قائلا
-عندك شهود على كلامك ...او حد شافك وانت خارج من المدرسه تاني .
اغلق سيف عينيه لايريد الزج بياسين وهنا وعائلته في تحقيقات ونيابة ...لذلك اضطر ليحسم الامر قائلا
-لامحدش شافني ..ومعنديش شهود .
صمت سيف برهة ليرفع نظره قائلا
-والله العظيم ما أنا .
عاد الوكيل ليجلس قائلا بأسف
-للاسف كل الشهود والاثباتات تدينك يا سيف البنت اثناء وقوع الاعتداء قالت ان في حد نادى عليك وقالك يلا يا سيف قبل ما حد ييجي ...دا غير وجود ساعتك في مكان الاعتداء ...وشهادة عم صلاح بانه شافك فعلا راجع للمدرسة وانك الوحيد الي بتأخر الطالبات للوقت ده .
هتف سيف بقوة دافعاعن نفسه التهم
-انا فعلا بأخرهم وده لاني مش مدرسهم الاساسي وهما كانو طالبين مني بعض الشرح قبل الامتحان ونظرا لانشغالي طول اليوم بعملي بضطر اخد الحصص الاخيرة واراجع للصفوف الأولي لقرب امتحاناتهم هز وكيل النيابة رأسه وهتف بإقرار وهو يمسد رابطة عنقه
-قررنا نحن وكيل النيابه حبس المتهم سيف الرازي اربعة ايام على ذمة التحقيق على أن يراعى التجديد في الميعاد مع انتهاء كلماته ضغط الزر الموضوع بجانبه ودخل الشرطي ليقيد سيف بأساور حديدية ويسير به حيث زنزانته ..
هتفت جهاد وهي تلملم اوراقها
-عم راضي مجاش انهردا ...!..
تقدمت صديقتها قائلة بأسف وحزن
-مسمعتيش باللي حصل ..!..دا الموضوع مالي الجرايد .
انتبهت جهاد وتركت اوراقها قائلة بحيرة
-خير ...ثبتت صديقتها عويناتها مردفة
-حفيدته ياستي ...مدرس في مدرستها قام بالاعتداء عليها ...
ارتدت جهاد كما لو صاعقة اصابتها لتهمس بدهشة
-ايه ..!!..ازاي ده ..!..ومين المدرس ده ..!..
فتحت صديقتها اوراقها تقرأها متابعة بعدم اهتمام
-اهو واحد فاسد من الي بنسمع عنهم اليومين دوووول .
ضيقت جهاد عينيها قائلة وهي تحمل حقيبتها
-منهم لله ...ناس مبتراعيش ربنا ...
ثم تبدلت ملامحها وهتفت باهتمام
-هي فمستشفى ايه ... والمدرس ده اسمه ايه ..!..وفمدرسه ايه ..!....
ضحكت صديقتها متابعه بتأوه ساخر
-اه ..طالما جهاد حطت مناخيرها يبقا الله يرحمك يا مسكين .
تابعت جهاد بتحدي وهي تقسم
-مش هسيبه لو ثبت ادانته مش هسيبه غير وهو مع عشماوي
الفصل السادس
جلست فادية بجانب رقية تتفحصها بأعين حانية مدت كفها تملس بحنان هامسة
-روكا قومي ياقلبي علشان نفطر سوا .
تململت رقيه في نومتها وابتسامة شقية داعبت ثغرها الوردي لتنهض بتكاسل قائلة
-صباح الخير يافدوتي .
حركت فادية كفها واحتضنت فك رقية قائلة
-صباح الفل قومي بقا نفطر سوا قبل ما سافر .
عبست رقية وتحولت ابتسامتها لتغضن مستاء مماجعل فادية تهمس بعتاب
-قولناايه بالليل ..!..هما يومين وهرجع ....وانت عارفه شغلي ياروكا .
تشبعت ملامح رقية بابتسامة مزيفة واقتربت قائلة
-خلاص يافدوتي ....بس بتوحشيني .
بريق من رضا والحب اضاء عيني فادية لتجذب رقية لاحضانها تغمرها هامسة
-وانت كمان بتوحشيني ياروكا
ابتعدت فادية عنها تجلب لها الجهاز خاصتها وتقترب لتلبسها اياه انكمشت رقية وتجمدت ابتسامتها على شفتيها .......امر ساقها شائك جدا و رفضها المساعدة لا تريد من احد ان يتعداه هى حساسة جدا قبيل هذا الامر ......فادية لا يخفى عليها اضطراب رقية فازعنت لرغبتها البادية فعمق نظراتها فوضعته بجانبها وابتعدت تخطو للخارج قائلة
-نسيتيني البيض ياروكا يلا بقا
شكرت رقية بداخلها تفهم فادية لها كم هي ممتنة لها ...
صوت زقزقة عزف على اوتار ضحكتها لتنطلق بعد ان ارتدت جهازها ناحية عصفورين اقرنت قولها بوضع بعض حبات الطعام لهم
-صباح الفل يا زقزوقة ...شكلك مبسوطة اوي ...بس انا مش مبسوطة علشان مشفتهوش تفتكري راح فين
اصدرت العصفورة صوت ناعم دفع رقية للضحك قائلة
-امممممممممم طيب ياستي هطلع افطر مع فدوتي وارجعلك نكمل تنجيم .
جلست تأكل فاقدة الشهية تتلاعب بفتات خبزهاهتفت فادية محذرة
-روكا مش ناكل كويس دا زقزوقة متاكلش اكلك ده .
جعدت رقية انفها معترضة
-ده اكلي يافدوتي .
ضړبت فادية جبينها لائمة
-يوه نسيت .
استفهمت رقية بحيرة
-نسيتي ايه ....
-ادهم ....
نطقتها فادية محاطة بابتسامة ماكرة وتركت باقي حديثها معلق يتردد صداه داخل قلب الاخرىغادرت وعادت تحمل بين كفيها طبق مغطى الفضول دفع رقيه ان تتسائل
-ايه ده .....وماله ادهم .
وضعت فادية الطبق امامها قائلة ببطء
-ادهم اداني الطبق ده وقالي ادهولك وانا نسيت ألتهمت السعادة ملامح رقية الجامدة قربت الطبق بشغف احاط انفاسها المتلهفة صړخت وهي تصفق
- مخروطة ....
بدأت تأكل بنهم حد الشراهةتستحضر صورته المشاكسة بين جفنيها فتعلو شهيتها وتتعمق ابتسامتها بينما هي على هيامها كانت فادية تراقبها باستمتاع لكن ذلك الاستمتاع تصدع وحل محله الحزن تتساءل داخلها هل ادهم يحب رقيه كما تحبه هل يشعر بنفس مشاعرها
هى خائڤة من ان يكون اهتمام ادهم مجرد شفقه ولين في التعامل ليس الا..
تلك الفكرة تجزرها ويغلب احيانا عليها طابع اليقين فأدهم كما عهدته بشوش مع الجميع حاني القلب ورقيق مرهف الحس . تخاف من الصدمة على رقية فيبدو انها متعلقة به للغاية ترى ذلك في ابجادية نظراتها حين تسمع اسمه ولهاث انفاسها حين تراه افاقت على همهمات رقيه لتضيق عينيها قائلة
-اكلي وحش واكل سي ادهم حلو .
اسبلت رقيه جفنيها خجلا وهمست
-لا بس انا بحب المخروطة اووي .
استرسلت فادية بمشاكسة
-وسي ادهم عرف منين انك بتحبيها ....ولا في حاجات انا معرفهاش ياست روكا
رفعت رقيه نظراتها المهتزة وامالت راسها قائلة
-لا ابدا يافدوتي ....بس بابا الله يرحمه كان بيجبهالنا من البلد وكنت بحبها واحيانا ماما لما كانت بصحتها كانت بتعملهالي....وادهم شافها معايا مرة واكل منها وعجبته وطلب مني اعينله منابه ....تحشرج صوت رقيه واختنق بغصة بكاء وتابعت قائلة
-بس لما بابا ماټ محدش بقا يجبهالنا وادهم جبهالي كام مرة ولما سألته قالي ان واحد صاحبه صعيدي والدته بتبعتهاله وبيديله وهو قرر زي ما كنت بديله هيديني .
هل ألقى بها حديث رقية المتواري بين غياهب الحيرة همهمت بنظرة حادة
-مش فهماك يا ادهم ...
خلت الاصوات الا من صوت نشيج ياسين الباكي رغم كونه نائم الا انه يبكي وينازع في احلامه همست ايمان وهي تجاهد دموعها
-وبعدين يا ادهم ....
ډفن ادهم وجهه بين كفيه بارهاق واضح ليرفع رأسه هامسا
-مش عارف يا ايمي ....القضية صعبه جدا والادله كلها ضده .
تعالى بكاء ايمان وعادت لتهمس پضياع
-الحل ايه ....انا مبقتش عارفه ايه الي بيحصل ده
صړخة ياسين بأسم والدته جعلتهما ينتفضا مهرولين ناحية حجرته ركضا للداخل لكن اطرافهما تجمدت امام انتفاضة ياسين وهيئته وهو يحتضن ملابس والدته استدارت ايمان تضع ذراعها على الحائط وتسند رأسها عليه باكية بحړقة ...
تنهد ادهم بتعب واقترب هامسا لايمان
-وبعدين..!!.. كفاية عليا ياسين يا ايمي .
اندفعت ايمي ناحية المطبخ هامسة وهي تهز رأسها برفض ملتاعة
-مش قادرة ياادهم مش قادرة .
تركها ادهم وغادر ناحية ياسين اقترب منه وجلس يحاوط كفيه بذراعه قائلا
-في ايه يا ياسين ..!..ماتجمد كده.. مكنتش فاكرك عيل بالشكل ده .
شخصت عينا ياسين وبدا كمن تذكر
متابعة القراءة