رواية سيف من 6-10

موقع أيام نيوز

باقي الخامس
ركضت هنا تفتح شرفتها بإبتسامة تداعب ثغرها طربا بمياه المطر ....وقفت تفرد كفها مستقبلة القطرات بسخاء ونشوة ليصدع صوت سيف بالأعلى محذرا
-ادخلي ياهنا لتبردي ..
اعطت ظهرها لحائط الشرفة ورفعت عينيها قائلة 
-لا مش هبرد يا سيف 
هز رأسه بنفاذ صبر واعاد تحذيره
-ادخلي طيب يا اما تطلعي عايزك .
ادعت التفكير ثم هتفت قائلة 
-طيب لو طلعت تخليني اقف تحت المطر.
ابتسم لها بمهادنة وهتف بحبور 
-طيب تعالي 
دخلت الحجرة واغلقت الشرفة عدلت من وضع حجابها وغادرت راكضة في دقائق كانت تمتثل أمامه ....تفحصها بأهتمام واضح كانت نظراته غريبة عليها بها شئ خفي هو نفسه لايعرف سر تلك النظرات ..شيئ داخله يدفعه لأن يحفر ملامحها .عقدت هنا حاجبيها وتقدمت متسائلة بحبور
- فين الناس اللي هنا ..
تقدم سيف ببطء وعينيه لا تفقد اثرهما ..يهمس بثقة
-وأنا مش كفاية
رمشت بعينيها تتطلع حولها برهبة فتلك النبرة لاتبشرها بخير قطع استرسال افكارها هتاف ياسين 
-العيب فمين يا زمن بندفع تمن ذنب ناس تانيين 
بتر ياسين عباراته حينما لمح هنا واقفة وصاح ضاحكا 
-مسعدة هنا
عبثت هنا وزمت مردفة بحنق 
-ياسين وبعدين بقا ...
ضحك ياسين وجلس قائلا 
-اه طبعا خاېفه على منظرك قدام حبيب القلب .بس سؤال ياهنا انت بتحبي كتلة الغلاسه ده ازاي ..
ارتبكت هنا وزاد تور وجهها خجلا لتهمس بعتاب ونبرة رقيقة 
-اخص عليك ياياسينمتقولش عليه كده 
كان الآخر يقف بكل غرور يدس كفوفه داخل جيوب بنطاله يلتهم ملامحها المحببة بشغف مصمص ياسين وهو يهتف بتهكم ساخر
-ياعيني ماكان غلس دلوقت اخص عليك يا ياسين حلة ولقت غطاها سبحان مغير الأحوال 
ذم ياسين فمه واتجه للمطبخ قائلا
-هروح اشوف حاجه أكل ...النقاش مع اللي زيكم بيجوعني ..وأنا مش حمل پهدلة ضعف وفقر ډم ..
اقترب سيف من هنا وحينما حاول مسكها خرجت إيمان من الحجرة ترفع خصلاتها للأعلى بمشابك الغسيل ترتدي كنزة صوفية بأكمام طويلة وبنطال جينز 
حملقت فيها هنا مستفهمة
-ليه كل ده .
هزت إيمي رأسها مجيبه بحماس 
-برد ومطر .والواحد صحته بالدنيا خرجت والدة سيف تلحق بركاب المرح قائلة 
-ازيك ياهنا 
قدمت هنا لتساعدها واحتضنتها تقبل وجنتيها قائله 
-ازيك يا طنط
جلستا على المقعد ثم هتفت وداد 
-اتصل ياسيف بطنطك ماجده وعمرو ييجوا يتعشوا معانا واهو نسهر وندردش بما ان بكرة اجازة اومأ سيف بترحاب وسعادة وهاتف عمرو الذي استغل الفرصة وحضر ركضا .أما والد هنا فقد سافر باكرا لوجود عمل مهم ..قام سيف بتهيئة المكان جلس الجميع ملتفين في وضع دائرة سيف وهنا بجانب بعضهم وايمان وياسين بجانب بعض وماجدة و وداد واخيرا عمرو الذي ظل يضع قبضته تحت ذقنه يزفر بين الحين والآخر بعجز وقلة حيلة 
همس سيف في أذن هنا 
-نونه 
ألتفتت له هنا بعيون تلمع قائلة
-عيونها 
ابتسم سيف بزهو وهمس قائلا 
-ممكن اطلب طلب
شعرت هنا بجدية الموقف وسارعت هامسة بتاكيد -اكيد 
صمت سيف قليلا ينظر لها ثم عاود الهمس قائلا
-ممكن اقصد ..نفسي تقولي لماما يا ماما 
كتمت هنا ضحكتها داخل صدرها على منظر سيف وخجله من الطلب فكرت بحيلة ثم صمتت لفترة طويلة ونكست رأسها مماجعل سيف تنحسر ابتسامته ويشيح هامسا بحزن 
-عارف أد ايه بتحبي مامتك بس كان نفسي معرفش ليه
نهضت هنا بعد فترة قصيرة اجادت فيها اللعب بأعصاب الآخر وتقدمت ناحية وداد هاتفة
-ماما وداد .اعملك قهوة ولا شاي تطلع الجميع فاغرين فمهم ناحية هنا الواقفة عينيها منصبة على حبيبها تنتظر رد فعله عض سيف جانب فمه بتوعد لها واشاح بملامح مقتطبة بعيدا .هتفت وداد بسعادة 
-حضريلنا العشاء يا نونه بالمرة ..
هتفت هنا وهي ترمق سيف بنظرات ذات مغزى -طيب حد يساعدني فيكم يا قوم 
لم تجد هنا من يرد ..فغادرت للمطبخ متحيرة واثناء وقوفها أمام الموقد شعرت بذراعين تتسللان وتحيطان خصرها بتملك ..ارتعش جسدها خجلا لكنها ظلت ثابتة همس سيف بحرارة وهو يقترب من أذنها
-متشكر 
اجابت هنا ببرود ظاهري
- فالخدمة يا استاذي وابعد بقا لا حد يدخل همس سيف وهو يقترب اكثر ويضمها أكثر -محدش يقدر 
لتجلل ضحكة ياسين المطبخ ويغني هازا كتفيه 
...وعملنا البحر طحينة وكتبنا عليه اسامينا ولاحاجه تأثر فينا 
انتفض الاثنان خجلا وابتعدا أما ياسين فسحب كرسي وجلس واضعا ساق فوق الأخرى يملي طلباته على هنا
جز سيف على اسنانه بغيظ من افعال ياسين واقتحامه للمطبخ رغم تحذيره له قبل ان يأتي بألا يقترب لكن ياسين ممن يفعلون العكس دائما ...جهزت هنا الأكل بسرعة وألتف الجميع يتناولونه بسعادة ولأول مرة قرب سيف الطعام من فم هنا مما جعلها تتسمر خجلا وتتخبط فرحا هز سيف رأسه كعلامة أن تفتح فمها هتف ياسين بغبطة
-يادين النبي .الحب ۏلع فالدرة يا سعدية 
فتحت هنا فمها وتناولته من سيف .
تبادل عمرو النظرات مع إيمان التي اشاحت متصنعه الانشغال لكن اوتار قلبها تعلن برضوخها ونظراتها المتلهفه توشي بما تكنه تراقبه خلسه كما يراقبها .واثناء جمع الاطباق ..ضړب الرعد بقوة فارتعدت هنا وافلتتهم من يدها ..وارتجفت رهبة تقدم منها سيف ملهوفا هلعا متسائلا 
-في ايه يا قلبي .
اتسعت عينا هنا واجابت بنبرة مرتعشة وهي تضع كفها على صدرها
-مش عارفه ياسيف ..حسيتها صړخة وصلت لقلبي ..
ابتسم سيف بشحوب وهمس وهو يداعب وجنتها 
-پتخافي منه
تطلعت له هنا بأعين زائغة وهمست وهي مازالت ترتعش
-لا خالص بس معرفش ليه حسيتها قبضه فقلبي ياسيف .
ود سيف لو احتضنها ليهدأ من روعها لكن خجله منعه من فعل ذلك أمام الحاضرين .بالاخص كاميرا الترقب المسمى ياسين ..الذي يسجل كل شاردة وواردة انتهت الأمسية وهنا بقية الوقت واجمة شاردة تختطفها الافكار وتتخبط دقاتها بين جنباتها يتعالى وجيب قلبها وينخفض ومع كل انخفاضة تضيق انفاسها .غادرت تحت انظار سيف الحزينة .ونفسه التائقة لقربها وتهدأتها 
الفراق ....جسد شغوف يتشح بالسواد يجلس في طرف المكان ينتظر عابثا بمكنونات المفارق ...يبتسم فتظهر انيابه يتغذى على الخۏف والحزن المرتسم في الوجوه ...يراقب بصمت يحتضن الزمن ويغفو على عقارب دقاته...
حل الأرق ضيفا ثقيلا على الجميع هنا تتبعثر افكارها تشعر بتشوش وسيف يجول بالشقة بغير هدف ....خواء ونظرات فارغة ...ساقته قدماه لحجرة والدته طرق فأجابت بالدخول دخل بثقل متسائلا 
-لسه صاحيه يا أمي ... 
توقفت عن مداعبة خرزات مسبحتها ترفع وجهها المضئ هامسة وهي ټضرب على جانب فراشها 
-تعالى ياحبيبي ....اقترب سيف بفرحة طفل صغير جلس بجانبها محتضنا كفها حدجته والدته بنظرات غريبة بها لمحة من الشوق غريبة ...جعلته يهمس
-الجميل بقا سهران ليه ...
رفعت وداد كفها وملست بحنو على خده قائلة بنفس لمحة الشوق 
-تعرف انك شبه ابوك اوووي ياسيف ضحك سيف مداعبا بشقاوة 
-امممم قولي بقا انه وحشك ..
انزلت كفها تمنع نفسها عن التحديق به لتجيب بابتسامة رقيقة 
-اكيد دا عشرة عمري ....
عادت تحرك خرزات مسبحتها قائلة 
-أنت زيه فكل حاجه الا حاجه واحدة
قطب سيف جبينه قائلا
-ايه هي بقا .....
صبت وداد نظراتها ناحية سيف تطلعت لعمق عينيه مردفة بصدق
-عدم الصبر والتحكم فالڠضب ....ياسيف تراقصت ابتسامة على ثغرة فباغتته بحديث ثقيل على نفسه 
-اصبر يا ابني ....افهم ...واتحكم فغضبك متخلهوش يعميك ويضعف عزيمتك ...خليك قوي بثقتك فالله ..
ذهول مغلف بحيرة شعر به سيف ليهمس بمشاكسة
-مالك بس يا أمي ....وايه الكلام ده متقلقينيش
تغاضت عن حديثه واكملت بشرود ارعبه -هنا ....اوعى

تم نسخ الرابط