رواية الليالي الفصول من. 28-35
المحتويات
قالي خدي بالك من أمل وكان قلقان عليكي أووي سألته هو زعلان منك ولا لأ ...قالي لأ وطمنيها واداني عود أخضر وقالي ده بتاعكوا إنتوا الاتنين بس حافظوا عليه عشان مافيش حاجة تأذيه
بلعت أمل ريقها بدمعة وطيف ابتسامة على وجهها وقالت
_ يارب فعلا يكون راضي عني انا ما بنامش الليل من عڈاب الضمير يا ليالي انا حاسة اني ھموت الحزن
مسحت ليالي دموع شقيقتها بقوة وقالت بتصميم وهي تضع يدها على بطن شقيقتها أمل المنتفخة
_ ما تحزنيش ابنك محتاجلك وانا معاكي وهحارب الدنيا عشانك يا أمل طب تعرفي انا نفسي اشوفه بأسرع وقت زي ما يكون ابني
ابتسمت أمل لها بحنان وقالت بحب
_ ربنا يجبر بخاطرك ويسعد قلبك بأحلى فرحة يا احلى اخت في الدنيا ....
هبط عمر للاسفل واصرت فريدة أن يتناول فطوره ولكن رفض بوجه مقتطب وشاحب وقد ظهرت بعض الدوائر القاتمة حول عينيه من قلة النوم .....قال
_ ماليش نفس انا رايح الشغل هخلص شوية حاجات بسرعة وبعدين اروح لهشام ....
هتفت فريدة بعصبية
_ لا ليك نفس لا فطار ولا غدا ولا عشا اومال هتعيش على إيه !!
أشار لها بأسف وقال وهو يتوجه للخارج
_ اسف يا امي بجد ماليش نفس
تابعت خروجه بعصبية ثم قالت پغضب
_ انا عارفة انا هعمل ايه مش هسيب ولادي يضيعوا مني بسبب بنت زي دي
ذهبت لغرفتها واستعدت للخروج .....
بعد أن اتمت ليالي تنظيف المنزل واعداد غداء سريع ارتدت ملابس خروج بشكل سريع وقالت لأمل
_ انا رايحة للدكتور يا أمل ويارب يكون جه
اجابتها أمل وقد بدا وجهها أكثر حياة من زي قبل
_ روحي يا حبيبتي وأن شاء الله تلاقيه هناك
خرجت ليالي من المنزل ولم تلاحظ السيارة التي توقفت على بعدا منها وتنظر لها أزواج عيون من خلف زجاج نافذتها بشكل حاد ..
زفرت فريدة بضيق وقالت
_ رايحة فين دي كمان !!
ثم تابعت عندما رأت ليالي تدخل سيارة أجرة قالت فريدة لسائق السيارة الخاصة بها
_ ورا العربية يا اسماعيل
اومئ السائق بالايجاب وذهب خلف سيارة الأجرة حتى توقف بعد مدة سير أخذت من الوقت أكثر من نصف ساعة ...
ترجلت ليالي من سيارة الأجرة بردائها الفضفاض ذو اللون الاسود وحجابها الطويل ثم دخلت المبنى المكون من عدة ادوار لجميع تخصصات الطب ....
حجزت عند طبيب المخ والاعصاب وكان دورها رقم ٥ ...
انتظرت حتى اتى دورها ودخلت للطبيب ...
كانت فريدة تزفر بحنق من كثرة الانتظار والملل بعد أن أرسلت السائق حتى يتتبع سير هذه الفتاة من بعيد وانتظرته هي بالأسفل ....
خرجت ليالي من غرفة الطبيب بوجه يبدو عليه التفائل حيث أنها اخبرها بقرب موعد العملية وطمئنها على سلامتها فرغم أن الم رأسها يزداد ولكن حالتها إلى الآن لم تدخل بمنطقة الخطړ وهذا بفضل الله
اتى في خاطرها شيء وتوجهت لطبيبة أمراض النسا في الطابق الأعلى وكل هذا والسائق يراقبها من بعيد بحذر شديد حتى لا تنتبه ....
دخلت لطبيبة امړاض النسا سريعا بسبب عدم وجود أزدحام في عيادتها وابتسمت لها الطبيبة برسمية
_ قالت ليالي موضحة
_ مش انا اللي هكشف يا دكتورة دي اختي وهي حامل وحالتها صعبة ومش هتقدر تيجي لحضرتك انا ممكن اقولك هي بتشتكي من ايه
ابتسمت الطبيبة وقالت
لازم هي تيجي بنفسها عشان أعرف حالتها بالضبط ماينفعش اديها أدوية بالكلام كدا !!
احمر وجه ليالي من الاحراج وقالت بتلعثم
_ بصراحة ..هي ما ينفعش تخرج خالص ..يعني لو ..
نظرت الطبيبة بشك وتساءلت
_ ماينفعش تخرج ليه ! هي تعبانة للدرجة
هزت ليالي رأسها بالايجاب
_ تعبانة أووي ومش هتقدر تيجي
سكتت الطبيبة للحظات وهي تنظر لليالي ثم قالت
_ خلاص انا ممكن اجيلها بنفسي اديني العنوان
دونت ليالي العنوان على ورقة اعتطها لها الطبية ثم شكرتها وذهبت
خرجت من المبنى واستقلت سيارة اجرة مرة أخرى وتوجهت إلى منزلها خرج السائق خلفها بدقائق وأخبر فريدة أنها حجزت لدى طبيب المخ والاعصاب وأيضا لطبيبة الامړاض النسائية ...
اندهشت فريدة من الأمر وبدأت تشك خرجت من السيارة وصعدت لطبيب المخ والاعصاب وسألت السكرتيرة بمكر وقد اعتطها بعض المال لتخبرها ابتسمت السكرتيرة في فرحة من المبلغ الذي وضعته فريدة في جيبها وقالت
_ هي حجزت كام مرة هنا ومش أول مرة تيجي وجت من فترة وكان معاها اشعة عملتها في مركز الاشعة اللي جنبنا لأن الدكتور قالي اكتبيلها العنوان وعرفت من الدكتور بردو ان عندها کانسر في المخ
اتسعت عين فريدة في صدمة وللحظة اشفقت عليها ثم ذهبت لطبيبة امړاض النسا وهي تفكر في هذه الفتاة بحيرة وحاولت أن ترشي السكرتيرة الخاصة بالطبيبة ولكن كانت السكرتيرة أرقى اخلاقيا من أن تقبل هذا وقالت بشدة
_ اولا انا ما أعرفش عنها حاجة وأول مرة أشوفها وحتى لو أعرف فدي معلومات خاصة ماينفعش اقولها لحد لو عايزة تدخلي للدكتور اتفضلي ...
نظرت فريدة لها بغيظ ودخلت للطبية ومثلما رفصت السكرتيرة اخبارها رفضت الطبيبة أيضا وبشكل أكثر حدة وقالت
_ طالما حضرتك تعرفيها جاية تسأليني انا ليه ! طب ما تسأليها هي !!
اجابت فريدة پغضب
_ مش هتقولي حاجة وابوها سايبها امانة في رقبتي لو سمحتي قوليلي جت جاية ليه لأن فعلا الأمر ضروري
احابت الطبية بحدة
_ كلام حضرتك ده شيء خاص بيكي لكن خصوصية المرضى بتوعي دي أمانة هتحاسب عليها قدام ربنا أنا اسفة وياريت ما تتعبيش نفسك بالكلام أكتر من كدا لأني وقتي ضيق ومش فاضية لكتر الكلام
نهضت فريدة بعصبية وذهبت ....
رفعت الطبيبة حاجبها بشك
عادت ليالي إلى المنزل بوجه مبتسم واخبرت أمل عن كل ما حدث اليوم حتى اطمئنت امل وقالت
_ الحمد لله طمنتيني الحمد لله يارب
تابعت ليالي
_ وروحت لدكتورة نسا وهتجيلك لحد هنا عشان تكشف عليكي وتديلك كل الادوية اللي انتي محتاجاها انا عارفة أنك مش هتعرفي تخرجي وانتي كدا
تأملتها أمل لدقيقة وضمتها بقوة .....
خرجت ريهام من مكتب عمر بوجه عابس من حدة مزاجه المتعصب اليوم وقابلها تامر بالخارج والقى كلماته المسممة بعقلها ...
_ من ساعة ما ليالي مشيت وهو ما بقاش طايق حد
اشاحت ريهام عينيها بعيدا حتى لا يظهر الاحتقتر بعينيها من ذكر اسم ليالي على مسامعها وذهبت دون ان تتفوه بحرف ....
دخلت مكتبها بعصبية وقالت بانفعال واضح
_ حتى وهي مش هنا بيفكر فيها حتى واخوه خطبها لسه بيفكر فيها انا مش هسكت على كدا أبدا لازم أتصرف وأعرفه حقيقتها القڈرة لولا هشام مأكد عليا ما اتكلمش كان زماني قولت كل حاجة وخلصت
جلست امام مكتبها پغضب وبدأ الشيطان يلهو بعقلها حتى راودتها فكرة ماكرة وقالت بتوعد
_ طنط فريدة مافيش غيرها
دفع ملفات المشاريع پغضب وغمر عيناه الالم وقد اشتاق لها بشكل چنوني ولرؤيتها ولو لدقيقة وسماع صوتها .....
اخرج هاتفه ولم يفكر كثيرا في عواقب ما يفعله اتصل على هاتفها
رن هاتفها وانتبهت له وهي ترتب بعض الاشياء بغرفتها ودق قلبها پجنون عندما رأت رقم هاتفه ....
احتارت ماذا تفعل ولكن استجمعت قواها ثم اجابت
_ الو
وقفت الكلمات بحنجرته وأراد سماع صوتها فقط
بلعت ريقها الجاف وكررت بتلعثم
الو بتتصل ليه
وشعرت بحنين جارف لم تستطع أن ټقاومه حتى سمع فحيح صوتها وهي تبكي
قال بصوت متهدج وعميق
_ ليالي
اغمضت عينيها وهي تشهق من البكاء ولم تجيب وكأن بكائها يلومه ويعاتبه
كرر اسمها بدفء مرة أخرى
_ ليالي ردي عليا ارجوكي انتي ما تعرفيش أنا حاسس بأيه دلوقتي
هتفت به معاتبه
_ ماصدقتنيش وضربتني ومادتنيش فرصة حتى افهمك عايزني أرد عليك اقولك إيه
نهضت من مقعده بقوة وقال
_ انا هاجيلك دلوقتي ولازم أعرف كل حاجة وهسمعك
قالت بتبرة مرتعشة من البكاء غمرها السخرية
_ تسمعني ! بعد إيه اللي اقدر اقولهولك إني مش هقولك حاجة غير ما النقط تتحط على الحروف وبعدها هتعرف كل حاجة كان ممكن اقولك بس بعد اللي عملته لأ يا عمر صعب إني اسامحك أو اثق فيك تاني
اضطرب قلبه من حديثها وقال پألم
_ لو كنتي مكاني وحسيتي اللي حسيته وانتي ايدك في إيد أخويا وبيعلن خطوبتكوا كنتي عذرتيني كنت حاسس بڼار جوايا
هتفت بصړيخ
_ كنت حاسة بأكتر من اللي انت حاسه بس انت مافهمتنيش وانا بترجاك بعنيا انك تصبر وتسمعني مافهمتش اني مش قادرة اتكلم انت مافهمتش أي حاجة
قاطعها صوته بقوة
_ انا عايز افهم كل حاجة لاني لو فضلت كدا هتدمر انتي مش متخيلة انا بحس بإيه واخويا بينطق اسمك ارجوكي فهميني ودلوقتي ...
مسحت دموعها بقوة وكادت أن تتحدث حتى انتبهت لصوت دقات على باب المنزل قالت
_ في حد بيخبط على الباب هقفل عشان اشوف مين
اعترض بقوة
_ لأ هفضل معاكي على الخط
أخذت الهاتف وهي تتجه لتفتح الباب حيث صدمت وقالت بتلعثم
_ هشام
سمع عمر صوتها المرتعش وضيق عينيه پعنف عندما سمع اسم شقيقه
الحلقة ٣٥ ...
سمع عمر صوتها المرتعش وضيق عينيه پعنف عندما سمع اسم شقيقه تفاجئت ليالي من الذي يقف أمامها وينظر لها بهذه الطريقة المتمعنة واحكمت قبضة يدها على الهاتف لا أراديا ولكن تشاء الصدف أن يضيء الهاتف لينتبه هشام له ويأخذه منها عنوة .....
ارتعشت پخوف عندما أخذه منها ونظرت له وكادت أن تنطق كان هشام اغلق بنظرة غاضبه ثم قال
_ كنتي بتكلمي عمر
ڠضبت من تصرفه وقالت باستياء
_ اه كنت بكلمه اظن دي حاجة ما تخصكش وهات الموبايل بتاعي
دلف بنظرة عڼيفة إلى الداخل وابتعدت هي عنه بأضطراب وصاح بها پغضب
_ لأ يخصني انتي كلك تخصيني ومش هتبقي لحد غيري
شهقت من الصدمة ثم هتفت وهي تتنفس بسرعة كادت ټخنقها
_ عمري ما هبقى ليك ولا حتى في احلامك وبعدين فين وعدك اللي وعدتهولي وانت في المستشفى
اقترب منها ونظر لها بنظرة حب عميقة وقال
_ انا وعدتك انتي وعدت أني اوفي بوعدي صحيح بس كلامي عليكي انتي مش لأختك
اتسعت عينيها پذعر وتطاير الشرر من عينيها پغضب
_ ياريتك مت يوم ما ضربتك انت لو تعرف أد ايه بكرهك وبحتقرك مش هتحاول تشوفني تاني طول عمرك لو ما عملتش اللي اتفقنا هموتك يا هشام ومش هتردد لحظة واحدة
طال صمته ونظرته المعذبة وهو يرى الحقد والكره بعينيها وأعترف لنفسه الآن أنها تجسد دعوات من ظلمهم سابقا وآخرهم شقيقتها أعترف أنه احبها بصدق رغم أن في بادئ الآمر كان يعتبرها احدى مغامراته العاطفية السريعة .....
كادت فريدة أن تقرع
متابعة القراءة