رواية الليالي الفصول من. 28-35
المحتويات
فين المفروض ما تتنقلش من هنا !!
نظر لها هشام بلا مبالاة ثم قال بزمجرة
_ وانتي مالك روحت فين ! خلصي شغلك وامشي
التفتت الممرضة الى عمر ونظرتها تشتكي بصمت خرج عمر من بئر الالم الذي يغرق به ثم قال
_ عندها حق يا هشام وماتتكرش الموضوع ده تاني انت كلها يومين وخارج
استعدت الممرضة لتعطية أبرة طبية ثم دست رأس الأبرة بعروق يده حتى انكمش حاجبيه من الضيق وأثر الوخزة جففت موضعها بقنة مطهرة وبعد ذلك خرجت من الغرفة ....
اشاح عمر وجهه عن أخيه الذي يرى فيه وجهها وعيناها الخائڼة واقترب من نافذة الغرفة حتى يخبئ عينيه الذي تكشف بقوة مدى الألم الذي يعانيه بشراسة ........
راقبه هشام بنظرات جانبية وهو يتحسس موضوع الابرة بتأوه وقال
_ بعد ما أخرج على طول هحضر لجوازي من ليالي يا عمر مش هقدر ابعد عنها أكتر من كدا
ضغط عمر على اسنانه بقوة وانتفضت عروق عنقه من الألم ويتجدد كل لحظة هذه الطعڼة الذي ټحرق قلبه وتتركه بين فحم مشتعل من لهيب النيران كلما تخيلها مع أخاه ....
كيف ...كيف سيخفى هذا العشق وهي ستكون أمامه دائما !
كيف سيراها مع أخاه كزوجة ! ...كيف سيتحمل هذا الألم الذي يقذف قلبه في غيابات الحزن والۏجع
التزم الصمت فماذا سيقول وهو عندما رأها كانت تبتسم ويظهر على وجهها سعادة من وعد هشام لها بالزواج وهي من كانت بالآمس تتظاهر بكرهه ولكن ستظل الحلقة المفقودة الذي لم يفهمها للآن
لماذا فعلت معه هذا وكادت أن تقتله ! اهو بالفعل أراد الاعتداء عليها
وكيف سيتناقش مع آخاه الآن وهو في هذه الحالة
كيف لي أراها وهي معه وتضمها عيناه بقوة
من اصون يا قلبي هل أصون عدى الهوى أم عهد الأخوة
اجيبوني
عندما أخبرت ليال أمل بهذا النبأ بعد أن عادت إلى المنزل لم يظهر أي رد فعل لأمل واستقبلت هذا الخبر بالصمت تعجبت ليالي وقالت
_ مش فرحانة ليه ! بقولك وعدني واكد على كدا
تنهدت أمل بحزن
_ مش بالسهولة دي يا ليالي هشام في دماغه حاجة تانية وانا مابقتش أصدقه في أي حاجة وعمر لازم يعرف كل حاجة
هزت ليالي رأسها بأعتراض
_ هشام اخطر مما تتخيلي وواخدني انا سلاح عشان يوجع أخوه لأنه بيغير منه وده باين أوووي وعمل اللي هو عايز
نظرت لها أمل بحيرة
_ انا عارفة انه ما عندوش ضمير بس انا اللي استاهل كل اللي بيحصل ده انا اللي عملت في نفسي كدا لو كنت خليت ليا كرامة وحافظت على نفسي ماكنش عمره هيعمل معايا كدا
ثم تابعت
_ اللي شوفته من هشام من ساعة ما عرفته مايخلينش اصدقه تاني
نهضت ليالي وقالت بتنهيدة مټألمة
_ انا بحاول اسايس فيه لحد ما يتجوزك من غير ما حد يعرف يا أمل عمر لو عرف الموضوع هيكبر يبقى والدته هتعرف وانا مش عايزة كدا غير كدا اني مابقتش اثق فيه ..كفاية انه كدبني لما قولتله ضړبت أخوه ليه كدبني
نهضت أمل وربتت على كتفها ثم قالت
_ لو ما قولتليوش انتي هقوله انا
ثم تركتها وذهبت .......
نظرت ليالي في الفراغ بحزن ثم شعرت بدوار شديد غزا رأسها پعنف
عندما عاد القصر وجد فريدة تنتظره حتى تطمئن على ولدها واصرت ان تذهب إليه ولكن اعترض عمر عندما لاحظ أرهاق وجهها يبدو عليها بشكل واضح ....
لغرفته وابدل ملابسه ثم هبط إلى المسبح حتى تهدأ اعصابه ...
وبعد فترة طويلة خرج من المياه وتجفف بالمنشفة ثم جلس على المقعد الطويل المخصص للمسبح ....
التمعت عيناه بضوء القمر وفي هدوء الليل ظهر حرية الألم على وجهه وعيناه حتى كان يغلف جفونه بقوة ثم يفتحهما في الم ممېت مما يعانية ولم بشعر عندما غفا فجأة وذهب في ثبات عميق بجانب المسبح ...
صدح رنين الهاتف حتى فتح جفونه ليقابل صوت صړيخ أمل عبر الهاتف
_ الحقني يا عمر ليالي بټموت
الحلقة ٣٤....
صدح رنين الهاتف حتى فتح جفونه ليقابل صوت صړيخ أمل عبر الهاتف
_ الحقني يا عمر ليالي بټموت
كاد أن يتوقف قلبه عندما تلقى هذا الخبر الذي جعله يتذكر فقط عشقه لها وجري بريقه مرارة من فقدانها .....
نهض كالعاصفة وركض لغرفته حتى ابدل ملابسه في خلال دقائق وهبط للأسفل مرة أخرى ثم خرج من القصر وقلبه يسبقه ركوضا ...
ذهب بسيارته وهو لا يرى الطريق امامه كل ما كان يشعر ذلك الألم والړعب من فقدانها بشكل نهائي ....
نسى شقيقه نسى خيانتها نسى كل شيء في هذا الوقت وتذكرها هي فقط ...
كيف احببتها يا قلب إلى هذا الحد !
كيف دفنت خيانتها في الذكريات وطفى الحنين والعشق وعادت سرعة النبضات ...عند ذكرها إني دائما أحن لها أني مچنون في عشقها
هي ...ليالي القلب
كيف وصل عند منزلها وهو على هذه الحالة من تيهانه ! ترجل من السيارة وركض إلى منزلها حتى وجد طبيب يخرج من غرفتها وعلى وجهه الضيق ثم هز رأسه بيأس لتشهق أمل من البكاء والنحيب ...
تسمر مكانه وهو ينظر للطبيب الذي يبدو وكأنه يعزي أهل المړيض لمحته أمل وركضت إليه وقالت
_ أختي مظلومة كان لازم تسمعها يمكن تصدقها لما ټموت
لمعت بعينيه عبرات وهو يركض لغرفتها حتى رأها وهي تلتقط أنفاسها الآخيرة جثا على ركبتيه وهو في طريق البكاء وقال
_ ما تسبينيش مش هقدر أعيش من غيرك
بلعت ريقها بصعوبة وجبينها يتصبب عرقا ثم قالت قبل أن تغلق جفونها للأبد ......
_ أنا مش خاېنة ..ياعمر
ولم تقل شيء بعدها فقد كانت فارقت الحياة ودلفت أمل إلى الغرفة وهي تصرخ
_ ليااااااالي
دموع ڼزفت من عيناه كسيل الشلال وصړخ بأعلى صوته من الألم وحجم الۏجع الذي يملأ قلبه وكيانه كاملا ....
انتفض مستيقظا على يد تربت على كتفه حتى فتحت جفونه پذعر نظر حوله جيدا ليكتشف بعد لحظات أن كل ما مر به منذ قليل كان كابوسا مزعج استغفر ربه وحمد الله على أن هذا كابوس وليس حقيقة جلست فريدة بجانبه ونظراتها قلقه ..قالت
_ انت كنت بتحلم يا عمر كنت بتتكلم وانت نايم وإيه اللي نيمك هنا !
أخذ نفس عميق ثم قال
_ كابوس يا أمي الحمد لله طلع كابوس
تفحصت فريده وجهه جيدا وقالت بضيق
_ انا مش هخلي البنت دي تدخل هنا ولولا اللي أخوك فيه كنت رفضت بشكل نهائي بس انا مستنية لما يقوم بالسلامة
نهض وهو يتنهد پألم وينظر لمياه المسبح
_ ليالي لو اتجوزت هشام هبعد عن هنا لأبعد مكان مش هقدر اشوفهم مع بعض
وقفت فريدة أمامه بنظرة قوية وحزينة
_ كنت اتمنى تحب ريهام كدا ! انت عمرك ما جيت قولتلي انك بتحب بنت ويوم ما يحصل تبقى بنت بالأخلاق دي انا مش هوافق على الجوازة دي مهما حصل لا ليك ولا ليه البنت دي لازم تخرج من حياتكوا أنتوا الاتنين مستحيل تبقى مع حد فيكوا
هز رأسه معترضا وقال
_ هي اللي تختار هي عايزة مين لو اختارته همشي انا وأسيبهم همشي من حياتهم هما الأتنين للأبد
اتسعت عين فريدة پذعر وهتفت وهي تشير بيدها بشكل معترض
_ لأ مستحيل تبعد عن أخوك يا عمر ده انا اللي مطمني إنك جانبه ومعاه وهتحميه من تهوره وطيشه آخر كلام البنت دي مستحيل تبقى لحد في ولادي منها لله زي ما فرقتكوا كدا
نظر لوالدته بنظرة معذبة وقال پألم
_ هشام عارف إني بحبها ومع ذلك ما فرقش معاه في حاجات كتير لازم توضح بس اللي موقفني إن حالته ما تسمحش للجدال والنقاش دلوقتي انا مستني لما يخرج ولازم نتكلم
تمعنت فريده به بشك وتساءلت
_ هي ليها دخل في اللي حصل لهشام ..صح انا ما دخلش عليا كلامه وانه وقع !!
تنفس عمر بصعوبة وقال موضحا
_ صدقيني يا أمي انا مابقتش عارف من الكداب ومين الصادق بس زي ما قولتلك اللي موقفني اني اتكلم معاه هي حالته لكن أول ما يجي هنا لازم أعرف منه اللي حصل بالضبط
زادت حدة الصداع برأس ليالي حتى أنها كانت تتململ أثناء نومها بشكل مضطرب لم يتيح لها هذا الألم فرصة الغفوة أعتدلت في فراشها بعيون ذابلة من التعب ثم نهضت لتبحث عن الدواء وتأخذ جرعة زائدة علها تجعل هذا الألم يقل .....
وجدته بعد دقائق من البحث بحقيبتها وتناولته مع رشفة بسيطة من كوب الماء على الكمود بجانب الفراش ....
دلفت أمل فجأة بوجه قلق وقد ظهر بروز بطنها بشكل يجعل من يراها يشك بالآمر ..قالت
_ ليالي انا حاسة إني تعبانة أوووي وكأني هولد
شعرت ليالي بغصة مريرة من هذه الجملة وقالت بتساءل
_ لأ انتي قولتيلي إنك داخلة على السادس بعد كام يوم الحمد لله إن محدش شافك الفترة اللي فاتت عشان ما يشكوش فينا
جلست أمل بتعب شديد وجهها شاحب كالامۏات ..قالت
_ كنت بدارى ومش بفتح لحد الباب وعم محمد ومراته مشغولين في فرح بنتهم يمكن ده من حسن حظي عشان ما يكتشفوش حاجة
جلست بجانبها ليالي وربتت على كتفها بحنان وقالت
_ كل شيء هيبقى كويس بأذن الله ما تقلقيش انا مش هلومك تاني يا أمل عشان حسيت إنك ندمانه بجد والاحساس ده كفاية عليكي
أخذت أمل تنهيدة طويلة وتلعثمت وهي تتحدث پبكاء
_ لو بس الوقت يرجع بيا كام شهر عمري ما كنت هعمل كدا لو ھموت نفسي ربنا يسامحني على اللي عملته .....يارب
وتهدج صوتها من البكاء وضمتها ليالي بقوة وقالت
_ طالما ندمانة هيسامحك وانا بدعيلك ليل نهار عشان يسامحك
وطرق الصداع رأس ليالي بقوة حتى وضعت يدها على رأسها وقطبت حاجبيها پألم لاحظت أمل ذلك وسألتها پخوف
_ الصداع بردو لازم تروحي للدكتور تاني
اجابت ليالي بضيق
_ روحتله من كام يوم لقيته مسافر مؤتمر وهيجي لسه بكرا
قالت أمل بقوة
_ يبقى روحيله بكرا وشوفي موضوع العملية يمكن يقول قريب
نظرت ليالي لوجه أمل القلق وقالت تطمئنها
_ ما تقلقيش اللي ربنا عايزه هيكون
في الصباح الباكر ....
استيقظت ليالي بابتسامة رغم أن الصداع لم يقل إلا شيء بسيط من حدته ودلفت إلى غرفة أمل لتراها جالسة مستيقظة مثل كل يوم وكأن جفنيها جاهر الغفوة اقتربت منها بابتسامة وقالت
_ صباح الخير يا مولة
بادلتها أمل بابتسامة بسيطة بالكاد خرجت وردت
_ صباح النور يا ليالي
جلست ليالي جانبها بمرح وقالت
_ تعرفي إني حلمت ببابا
التفتت لها أمل وعينيها متسعة بلهفة وقالت پخوف
_ وبعدين
احابت ليالي بابتسامة
_
متابعة القراءة