رواية الليالي الفصول من. 28-35

موقع أيام نيوز

وناقضها بابتسامة 
_ لأ ما قولتلوش انا فعلا كنت غلطان ساعتها واتمنى انك ما تقولوش 
هزت راسها ثم ابتسمت ابتسامة بسيطة وقال 
_ بعد اذنك 
ذهبت واستمر هو يتابع ذهابها بعينيه الجريئة ........
ڠضب عمر من هذا المشهد ولكن لم يشك في احدا منهم رغم انه احتار لسبب حديثهم الصباحي ببعض الابتسامات هذا . ولكن ارجع الأمر الى انه من الممكن ان هشام احس بانه لابد ان يعتذر منها 
ونهشته الغيرة ولم لم يكن هذا اخاه لركض وابرحه ضړبا وضاق منها بشكل مضاعف وأعنف
كادت ليالي أن تدلف بداخل الطابق الاداري حتى اصطدمت بعمر الذي كانت عيناه غاضبة بشكل خطړ وقال وهو يريد أن يغيظها
_ انا طالع عند ريهام 
اشاحت وجهها بعصبية وهتفت 
_ طب وانا مالي بتقولي ليه 
ضيق عينيه عليها وقال 
_ على ما انزل تكون القهوة جاهزة أو اقولك خليها لما انزل يمكن اتأخر والكلام ياخدنا اصلي بنسى الوقت مع ريهام
التفتت له پغضب جعل لمعة تسلية تظهر بعيناه ثم ذهبت مبتعدة دون أن تجيبه ...ظهرت ابتسامة طفيفة على وجهه من تذمرها
وضعت حقيبتها پعنف على الطاولة وتنفست بحدة وغيظ ...
حتى مر طويل انتظرته أن يأتي ولم تستطع الانتظار خرجت تتفقد المكان وهي تقنع نفسها انه اتى دون ان تراه ولكن مكتبه مغلق .....
خرج تامر وبيده بعض الاوراق واتجه لمكتب عمر حيث قالت هي 
_ مش جوا طلع لمكتب البشمهندسة ريهام 
زفر تامر بحدة وقال 
_ ده وقته لازم اخد امضته بسرعة على الورق ده ومش هينفع اطلع 
اسرعت قائلة 
_ طب هات الورق وانا هطلع واخليه يمضي عليه انا فاضية ومش ورايا حاجة 
رمقها تامر بشك واعطاها الاوراق ثم اشار لها على موقع الامضاء وقال 
_ خليه يمضي هنا 
هزت راسها بفهم ثم أسرعت لمكتب ريهام لاهثة وفي مخيلتها انها ستراه مع ريهام في مشهد غرامي مخجل ودلفت متعمدة عدم الاستأذان حتى صدمها الواقع 
تجولت بنظرها في انحاء الغرفة ولم ترى الا ريهام جالسة خلف مكتبها تنظر لها بشراسة وقالت بعصبية 
_ اوعي تدخلي مكتبي بالطريقة دي تاني انتي فاهمة عايزة ايه  
وعكس ما توقعت ريهام ابتسمت ليالي وقالت 
_ كنت بدور على استاذ عمر عشان الاوراق دي 
نظرت ريهام للأوراق وقالت پغضب 
_ عمر مش هنا انا شوفته داخل مكتب طنط فريدة 
اتسعت ابتسامة ليالي وقالت 
_ يعني هو ما جاش هنا 
صاحت ريهام بانفعال 
_ لا ماجاش ولو سمحتي عندي شغلي ومش فاضية !! 
خرجت ليالي مبتسمة ونظرت للمكتب المجاور ودقت عليه بخفوت وسمعت صوته الرخيم .....
فتحت الباب وهي تنظر للأسفل بخجل ولم تجرؤ أن تواجهه وتفاجئ هو من مجيئها وانفعل أكثر حيث قال 
_ ايه اللي جابك هنا !! 
اقتربت ليالي من المكتب وغاصت قدميها في السجادة الشرقية الطراز ثم وضعت الاوراق على مكتبه وقالت 
_ استاذ تامر كان بيدور عليك عشان تمضي الاوراق دي 
نظر للاوراق ثم هتف 
_ ومجاش هو ليه انتي اللي اخدتيهم منه صح  
تورد وجهها من الخجل وثبتت نظرها على الارض واخفى هو ابتسامته وهو يوقع الأوراق ثم اعطاها الورق وقد عبس وجهه من جديد .....
اخذتهم منه واسرعت ناحية الباب لتخرج وتلتقط انفاسها المتسارعة .........
بعد أن اغلقت الباب ظهر طيف بسمته وقال بعشف 
_ مهما حاولت ما بعرفش افضل زعلان منك بس لازم استحمل شوية لحد ما تفهميني أكتر من كدا
قد مر عدة أيام أخرى تظاهر فيها عمر بكل ما يحمل من قوة إنه استطاع الابتعاد عنها وهدأ الانفعال الذي كان يدب عندما تجتمع ليالي مع هشام ولكن الآخير كان له حسابات اخرى .....
كانت في ذلك اليوم تجلس ريهام تشتعل من الغيظ من لهفة عمر الذي يحاول أن يخفيها ولكن هي دائما كانت تكشفه بنظراتها حتى تحججت بشيء تافه أثناء تواجدها بمكتب عمر وكانت تنتظره وأمرت ليالي أن تعد لها فنجان قهوة ......
احضرته ليالي بعد قليل لتفاجئها عصبية ريهام وتعنفيها 
_ ايه ده !!! دي قهوة تتشرب !! 
نظرت لها ليالي باستياء وقالت 
_ انا عملتها زي ما طلبتيها والقهوة ما فيهاش حاجة انا مش اول مرة أعمل قهوة ! 
نهضت ريهام پغضب ورمقتها پحقد وڠضب 
_ يعني انا ما بفهمش مثلا ولا هتبلى عليكي ! انا ما بتفهميش في أي شيء هنا ومش عارفة عمر ساكت وصابر عليكي ليه بس اظاهر إن بتعرفي تمثلي انك مسكينة عشان كدا بتصعبي عليه
بلعت ليالي ريقها بصعوبة وقالت بحزن 
_ لو سمحتي ما تكلمنيش بالطريقة دي وانا مش بتمسكن على حد واي كلام تاني هقول لاستاذ عمر لما يجي وهو هيتصرف 
اتسعت عين ريهام بغل وقالت بصړيخ 
_ دانتي بجحة بجاحة تبقى وراكي كوارث وليكي عين تتكلمي بس الحق عليا انا بقى اللي هقول لعمر على كل حاجة
تحدثت ليالي بعدم فهم وڠضب 
_ اللي عندك اعمليه انا ما عملتش حاجة عشان اخاڤ منها
دخل هشام فجأة وقال وهو ينظر لهم 
_ مالكم في ايه ! صوتكوا وصلي المكتب 
تنقلت نظرة ريهام من ليالي الى هشام ثم نظرت لليالي بنظرة ذات مغزى وأردف بخبث 
_ بس المفروض تخافي ولا ايه يا هشام 
صوب هشام عينيه على ريهام بعدم فهم ولم يجيبها 
خرجت ريهام من مكتب عمر والڠضب يغلي في عينيها
قالت ليالي بقلق 
_ انا مش فاهمة هي بتتكلم على ايه ! وليه اتغيرت معايا كدا
شرد هشام قليلا ثم قال 
_ انالازم أعرف هي قصدها ايه 
هو عمر لسه ما جاش صح  
اجابت ليالي بنفي  
_ لا لسه 
ثم خرجت للكافيتريا وهي غارقة في بئرا من القلق حتى اتت ريهام مرة اخرى بعد فترة وبيدها اوراق استقالة ووضعتها أمام ليالي .....
_ هتمضي على الاستقالة دي ولا أعرف عمر كل حاجة
نهضت ليالي مصډومة وهي تنظر للاوراق ولم تستطع اكمال قرائتها حيث أخذتها يد أخرى پغضب ......

الفصل ٢٩ ... 
نهضت ليالي مصډومة وهي تنظر للأوراق ولم تستطع اكمال قرائتها حيث أخذتها يد أخرى پغضب .....
أخذ هشام هذه الأوراق ونظر لريهام بحدة مما جعلها تستعل غيظا أكثر وقالت 
_ لازم تستقيل يا هشام وإلا هقول كل حاجة بخصوصك أنت وليالي وأظن أنت فهمني
هتفت ليالي پغضب ودافعت عن نفسها لأمر هي تجهله إلى الآن 
_ انتي بتتكلمي كدا على مين !! وايه اللي بخصوصي انا واستاذ هشام !! انا مش فاهمة حاجة !
الټفت هشام لليالي وقال بهدوء 
_ مافيش حاجة هي بس ريهام متعصبة شوية سبينا لوحدنا شوية بعد أذنك يا ليالي 
اعترضت ليالي وصړخت ريهام به مجددا 
_ مش هتطلع غير لما تمضي على الاستقالة وغير كدا مش هسكت يا هشام مهما قولتلي 
ضيق هشام عينيه بعصبية ثم قال محذرا 
_ انا ما بحبش الټهديد يا ريهام وانتي عارفاني نتكلم بالعقل ولا اتصرف انا بمزاجي 
زفرت ريهام پغضب ونظرت بعيدا عنهم حتى الټفت هشام إلى ليالي مرة أخرى وقال 
_ اطلعي انتي دلوقتي ياليالي وانا هشوف الموضوع ده وهقولك ما تقلقيش
نظرت ليالي لريهام بكره ثم خرجت من غرفة الكافيتريا وانتظرت بالخارج تفكر في اشياء كثيرة ونالت منها الحيرة بقسۏة حتى ظنت أن ټهديد ريهام خلفه المشهد الذي حضرته ريهام لأول لقاء بها مع هشام وتهددها بسبب الصڤعة .....
ڠضبت أكثر لأن هذا ليس سبب لټهديد الصريح هذا ثم قالت پغضب 
_ انا ما عملتش حاجة غلط عشان اخاڤ منها وهشام بنفسه أعترف انه هو اللي غلطان لو بتهددني عشان ماتقولش لعمر على القلم تقوله واللي يحصل يحصل انا ما اجرمتش يعني !!
وضع هشام الورقة على الطاولة الخشبية وأغلق الباب ثم عاد لها من جديد ..وبدت نبرة صوته لا تستعدي أي مراوغة منها 
_ هو ايه بقى اللي بخصوصي أنا وليالي عايز افهم لو قصدك على القلم تبقي عبيطة يا ريهام لأن مش سبب يخلي عمر يطرد ليالي خصوصا إنه عارف اني ساعات ببقى متهور
التفتت له ريهام بحدة وقالت بأنفعال 
_ انا مش عبيطة يا هشام ومش بتكلم على الموقف ده انا عارفة كل حاجة بينك وبينها وعارفة انها حامل منك
ضيق عينيه پصدمة وحاول أن يستوعب ما قالته ريهام للتو ثم قال 
_ حامل مني !!! مين اللي قالك كدا !
أجابت ريهام پغضب 
_ اليوم اللي ماټ فيه عم جمال انا سمعت كلامكوا كله وعرفت إن بنته حامل منك وهو عرف وكان هيعملك مشكلة ولولا إني شوفت إنه وقع السلم بالصدفة كنت قولت لعمر فورا لكن ما حبيتش اسبب مشكلة وقولت يمكن تحل الموضوع معاها من غير فضايح لكن إنها تبعد عمر عني عشان توقعه يبقى مش هسكتلها وھفضحها
مرر هشام يده على ذقنه بمكر ثم نظر لها بابتسامة خبيثة وقال 
_يرضيكي تفضحي خطيبتي يا ريهام 
اتسعت عينيها بذهول وقالت 
_ خطيبتك !! انت هتخطبها ! 
جلس هشام على مقعد بجانب الطاولة وقال في مشهد تنثيلي من تأليفه 
_ اه خطيبتي انا بحبها يا ريهام وهي كمان بتحبني ومتفقين إننا نتجوز قريب عشان كدا اشتغلت هنا وانا كمان جيت اشتغلت هنا معاها 
ابتسم ريهام وكأنها وجدت طوق النجاة وهتفت بحماس 
_ ومستني اااااايه ليه ما اعلنتش خطوبتك لحد دلوقتي ! 
كانت حاجات كتير هتتغير يا هشام
تنهد هشام وهو يبتسم ابتسامته الخبيثة وقد أتت هذه الورطة التي سجنت بداخلها تلك الجميلة الصغيرة في طبق من ذهب ...قال 
_ لما ابوها كلمني كنت وقتها زعلان معاها فاتعصبت عليه لكن ماكنش قصدي انه ېموت واديكي شوفتي انه وقع قضاء وقدر مش انا اللي وقعته بس بعدها اتصالحنا وقررت إننا نعلن خطوبتنا لكن بعد ما يعدي وقت على الۏفاة عشان هنتجوز على طول مش هنطول بس خاېف لحد من اهلي ما يوافقش
جلست ريهام بجانبه وقد عادت الډماء الى وجهها وقالت 
_ سيب طنط فريدة عليا اما بخصوص عمر ما اظنش إنه هيوقف في طريق سعادتك يا هشام
نهض هشام وقال محذرا بلطف 
_ بس أوعي تقولي لحد الكلام ده ده سر ما بينا لحد ما نعلن خطوبتنا ولا حتى تعرفي ليالي انك عرفتي حاجة انا مش عايز احرجها أو ازعلها انا ما صدقت إننا اتصالحنا
ضحكت ريهام وقالت 
_ اتاري كنت عاملين زي القط والفار من ساعة ما اتقابلتوا هنا ولا كأن تعرفوا بعض بس اكيد كانت لسه زعلانة منك
بادلها هشام ابتسامته التي تبدو صادقة وقال 
_ المهم إننا اتصالحنا وعلى فكرة عمر بيتعامل معاها كدا عشان عم جمال وصاه عليها مش عشان حاجة تانية ممكن تيجي في
تم نسخ الرابط