رواية القسمة القصول من 13-17

موقع أيام نيوز

وإزاي هتقدر تعمل كل ده مجدى حويط واللى معاه عصابة كبيرة ومش هتعرف توصل معاهم لحاجة.
هقدر وهوديهم واحد واحد في داهية بإذن الله بس هحتاج مساعدتك لو شايف إنك إتظلمت وحابب ترجع حقك من اللي ظلمك يبقى تحط إيدى في إيدك وأوعدك إنك تاخد حقك من مجدى واللى وراه وتاخد مكانه كمان لإنى اكيد هحتاج لواحد زيك يكون أمين ويمسك الحسابات في شركتى.
تبادل كل من حسام و زوجته النظرات قبل أن يعود بنظراته ل مراد يمد يده إليه قائلا في حزم
وأنا معاك.
مد إليه مراد يده ليصافحه بينما ابتسمت قسمة وهي تتطلع إلى مراد بقلب عامر بالفخر.
سارت إيمان فى طرقات الجمعية بخطى واثقة وهي فى زيها الجديد والذى هو عبارة عن بذلة عملية أنيقة رفعت شعرها الأشقر على هيئة ذيل حصان فبدت رائعة واثقة من نفسها كما يجب أن تكون طرقت باب مديرة الدار وما إن سمعتها تسمح لها بالدخول حتى أخذت نفسا عميقا ثم دلفت من الباب وما إن رأتها السيدة الجالسة على مكتبها حتى ظهر البشر على ملامحها وهي تنهض مرحبة بها وهي تقول
حبيبتى يا إيمى منورة الدار كلها.
صافحتها إيمان وهي تبتسم قائلة
ميرسيه يامدام فضيلة.
مدام فضيلة إيه بسانا فوفو ياإيمى ولا نسيتى
إتسعت إبتسامة إيمان واقتربت تقبلها على وجنتها قائلة
لأ منستش بس أنا هنا فى شغل ولازم نتعامل رسمى وننسى خالص إنك صاحبة ماما إتفقنا!
إتفقنا بس والله انا فرحت قوى لما مامتك بلغتنى برغبتك فى الشغل معانا وبإذن الله هترتاحى فى المكان هنا وتنورينا بطلتك وحكاياتك الجميلة للأطفال فاكرة يا إيمى !فاكرة حواديتك بتاعة قبل النوم مكنتش نوار بنتى بتنام غير لما بتحكيلها الحدوتة ولما إتجوزتى ومبقتش تشوفك حاولت أحل مكانك بس هي محبتش وكانت دايما تقولى إيمى غير يامامى.
شابت إبتسامة إيمان بعض الحزن وهي تقول
أنا رجعت أهو بس مع الأسف نوار كبرت ومبقتش تسمع حواديت .
بس أطفال الدار لسة صغيرين ويتمنوا حد فى جمالك ورقتك يحكيلهم الحواديت ياإيمى.
قالت إيمان 
وأنا يشرفنى إنى أحكيهالهم ومتحمسة جدا إني أشوفهم كمان.
هم دلوقتى فى البريك وكلهم فى الجنينة إيه رأيك أعرفك بيهم وحالا
ياريت.
يبقى يلا بينا.
أمسكتها من يدها بألفة وهما يتجهان للخارج حيث الأطفال بينما شعرت إيمان في تلك اللحظة بمشاعر عذبة عجزت عن تفسيرها ولكنها تحمل كل العرفان لمن كان وراء هذه المشاعر لمن استطاع توجيهها إلى مسارها الصحيح... للضابط عصام .
الفصل السابع عشر
_لم تحن النهاية بعد_
كانت تطالعه بعيون تتشرب من ملامحه المرتبكة والتي تجول فى المكان باضطراب تعرفه كما تعرف راحة يدها تماما إنه يحاول أن يصارحها بأمر ما ولكنه فقط لا يعرف كيف يفتتح الحديث لذا وكعادتها معه حاولت هي أن تيسر له الأمور فقالت بهدوء
الموضوع اللي شاغل بالك قوى ومحتاج تفضفض بيه مع حد قريب منك يخصك ولا يخص حد تعرفه
تركزت عيناه على ملامحها قائلا بارتباك
يخص واحد صاحبي.
أومأت برأسها بهدوء وهي تدرك من إتساع بؤبؤه وتنفسه السريع أنه ېكذب وأن هذا الموضوع يخصه بالتأكيد لذا فقد تراجعت فى مقعدها قائلة
طيب احكى قولي إيه الموضوع ! وباختصار يا مصطفى عشان متأخرش على ماما.
ابتلع ريقه قائلا
صاحبى روح البيت فى يوم لقى شريكه فى الشغل موجود لوحده مع مراته.
اتسعت عيناها پخوف ليسرع قائلا
دماغك متروحش بعيد كانوا قاعدين بيتكلموا عادى.. شريكه كان عايزه واتصل بيه لقى تليفونه مقفول فراحله البيت واستناه هناك.
لانت ملامحها المړتعبة قليلا وحل محلها الضيق كادت لتلوم الزوجة بشدة ولكنها لم تفعل وقد خشيت أن يكون حكمها متحاملا خاصة وهي تدرك أنه يتحدث عن زوجته لذا فقد طالعته بصمت تنتظر أن يكمل حديثه وقد فعل قائلا
إتخانق معاها ورفضت تعترف بغلطها وزودتها طلب منها تاخد شنطتها وتروح بيت والدها ومن ساعتها وهو مش عارف يتصرف وبيسأل نفسه هو صح ولا غلط كبر الموضوع ولا كان لازم يعمل كدة عشان كرامته وعشان يعلمها درس والحقيقة أنا مش عارف أفيده فى الموضوع ده ولا عارف أقوله على رأي ينفعه قولت أسأل حد قريب منى جايز يكون عنده جواب لأسئلته وملقتش أقرب ليا من آية ومنك.
وسهام! قالتلك إيه!
قال بإرتباك
سهام أصلها..ما انت عارفاها مش هتقدر تدينى رأي حكيم فى موضوع زي ده
طالعته للحظات لا تدرى ما الذى يجب عليها أن تقوله !هل تمنحه نصيحتها فتخرب عليه أم تحتفظ بها وتتركه يتخبط مع إمرأة تدرك جيدا أنها ليست مناسبة لشخص مثله لذا قالت وهي تنظر إلى عينيه مباشرة
بيحبها!
آه طبعا مش مراته.
ابتلعت مرارة الاعتراف في حلقها وهي تتساءل مجددا
معاه منها ولاد!
هز رأسه بنعم لتردف قائلة
يبقى يروح يجيبها من بيت أهلها ويتكلم معاها ينبهها إن اللى عملته غلط الست مينفعش تقعد فى مكان مقفول عليها مع واحد. لازم يقولها حديث الرسول عليه الصلاة والسلام.
ردد قائلا
عليه الصلاة والسلام.
قالت
قال رسول الله لا يخلوا رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم وقوله لا يخلوا رجل بامرأة فإن الشيطان ثالثهما يعنى الراجل مينفعش يخلو بالمرأة لا في مكتب ولا في أوضة لأن الشيطان ممكن يوزلهم ويوقعهم في معصية لازم يفهمها كل الكلام ده وينبه عليها متكررش اللى عملته تانى ومعتقدش بعد الكلام ده إنها ممكن تكرر الغلطة دى وربنا يهديها ليه ويهديه ليها.
تأملها قائلا بعيون شعت بإعجابه
طول عمرك عاقلة ياجميلة وبكلامك بتريحى اللي قدامك وتدليه على الصح.
ابتسمت بمرارة شابت صوتها وهي تقول
وإيه اللي إستفدته بعقلى ونصايحى وأنا مش قادرة أنصح نفسى!
إنسيه ياجميلة.
اتسعت عيناها بدهشة فاستطرد قائلا
آية حكيتلى على كل حاجة وعشان كدة بنصحك باللي مش قادرة تنصحيه لنفسك إنسيه وكملى حياتك أفضل ليكي وليه.
تبا..ما الذى قالته لك آية بالضبط!هل كشفت سرى!هل تدرك أننى أهواك ولا أرغب سواك!هل تشفق علي وتنصحني بنسيانك حقا! بالله أخبرني ..ماذا تعرف عنى!
وجدته يقول بشرود
الحب نعمة كبيرة قوى بتخلي القلب يعيش حالة من السعادة عمره ما كان يتخيلها وكأنك جوة بحر بتغرقى ولقيتي فجأة طوق نجاة بيديكى الأمل والطاقة وكل مشاعر حلوة ممكن تحسيها بيحققلك الأحلام لكن لو كان من طرف واحد بيكون عكس كل ده بيبقى نقمة ويعيشك حالة من التعاسة وكإنك بتغرقى فى البحر وفجأة تلاقى طوق نجاة وتكتشفي إنه قشاية هتغرقك أكتر وهم بيسحب منك كل حاجة حلوة حتى أحلامك بيدمرها اللي حبيتيه بقى من نصيب غيرك وعشان كدة لازم تنسيه لازم تحافظى على نفسك وأحلامك عشان تقدرى تكملى زميلك أو حتى مدرسك أو دكتورك كمل حياته وانت كمان لازم تكملى حياتك.
تركت أنفاسها المحپوسة تنطلق لقد أخبرته بقصتها وتركت بطلها مجهولا حسنا كانت ستقتلها حتما والآن ستعذبها فقط أفاقت من أفكارها على سؤاله الذى حمل نبرة جعلتها تطالعه ببعض الحيرة وهو يقول
انت لسة بتحبيه مش كدة
هزت رأسها بصمت ليردف وقد زادت نبرة المرارة فى صوته
ورغم كل اللى قلته واكيد غيرى قالهولك هتفضلى تحبيه مش كدة!
هزت رأسها مجددا بنعم ليطرق برأسه قائلا
يابخت اللى بتحبيه ياجميلة ورغم انى مش موافقك على مشاعرك بس بحترم إخلاصك لحبك الاخلاص والوفاء شيء نادر قوى في زمانا ده.
ليرفع إليها عينان حزينتان زادتا من حيرتها وهو يقول
بتمنى من كل قلبى ان ربنا يسعد قلبك لإنك تستاهلى السعادة.
وكيف لقلبي ان ينال دعوتك وقد تمثلت سعادتي في حصولي على قلبك الذى تمتلكه امرأة أخرى غيرى أطرقت برأسها تخفى عيون حزينة دامعة ظلم صاحبتهما القدر قبل ان تتمالك نفسها وهي ترفع إليه عيونها قائلة بابتسامة باهتة
ياريت نقوم نمشى لإني إتأخرت على ماما.
كاد أن يجيبها ولكن رنين هاتفه الموضوع على الطاولة قاطعه لينظر إلى شاشته ويرى رقم زوجته الذى رأته جميلة بدورها اجاب على الفور قائلا
السلام عليكم...
صمت يستمع إليها ثم قال
طيب إنت فين دوقتي!
إستمع إليها مجددا قبل ان يقول بجمود 
نص ساعة وهكون فى البيت.
أغلق هاتفه ليتطلع أمامه فعقد حاجبيه على الفور وهو يلاحظ اختفاء جميلة ادرك انها ذهبت حين كان يتحدث مع زوجته على الهاتف ترك بعض المال على الطاولة ثم اسرع خلفها ولكنها كانت قد اختفت ليزفر بقوة وهو يتجه إلى سيارة الأجرة خاصته يقودها إلى حيث منزله...وزوجته التي تنتظره.
دلفت جميلة إلى منزلها وما إن رأتها والدتها حتى هرعت إليها قائلة فى جزع
بټعيطي ليه يا جميلة حصلك حاجة يا بنتي حد ضايقك
هزت جميلة رأسها نفيا قبل أن تقول لوالدتها بحزن
لأ ياماما متقلقيش أنا بس مخڼوقة شوية.
طالعتها والدتها بشك ولكن جميلة تجاهلتها وهي تتجه إلى غرفتها قبل أن تتوقف وتستدير قائلة
بالمناسبة يا ماما كلمى العريس وبلغيه بموافقتي.
ثم دلفت إلى الحجرة لتعقد تحية حاجبيها كان الأولى بها أن تكون سعيدة في هذه اللحظة ولكن ملامح ابنتها حالت دون السماح لها بذلك.
عاد إلى المنزل فوجده هادئا كما تركه تماما حتى كاد أن يوقن من عدم وجود زوجته بالمنزل ولكن الطاولة العامرة بالطعام أخبرته العكس تماما أطلت من حجرتهما بهذا القميص المثير والذى يبدو أنها اشترته خصيصا من أجله فلم يراها ترتديه من قبل تعجب في نفسه متفاجئا من ردة فعله ومتسائلا عن سر ثبات مشاعره وجموده فى هذه اللحظة فمنذ أيام مضت كان هذا المشهد ليفعل به الأعاجيب ويبدوا أن زوجته قد تفاجأت بدورها وظهر ذلك على ملامحها ولكنها تداركت صډمتها وهي تقترب منه قائلة بنبرات ناعمة
إيه يا مصطفى موحشتكش!
توقفت أمامه تماما ليشيح بوجهه عنها فمدت أصابعها الملونة بطلاء أحمر قاني تمسك بذقنه وتجبره على النظر إليها وهي تردف بعتاب
للدرجة دى زعلان منى
كاد أن يجيبها ولكنها وضعت كفها على فمه قائلة
عارفة إنى غلطانة وبتأسفلك أهو حقك يا سيدى على راسى أنا بحبك يا مصطفى ومليش في الدنيا غيرك.
لتسحب بيدها الأخرى يده وتضعها على بطنها المنتفحة وهي تردف
أنا وإبنك ملناش فى الدنيا غيرك وميرضيناش زعلك ياحبيبى سامح انت بس ونوعدك ان الغلطة دى متتكررش تانى أبدا.
لانت ملامحه قليلا ولكنه ظل يطالعها بصمت لتنزع كفها عن فمه وتقترب بثغرها من ثغره هامسة
قول حاجة طيب قول إنك سامحتنا.
همهمة بسيطة تناهت إلى مسامعه لينظر إليها مجددا لم تكن أشعة الشمس من تضايقها هذه المرة وإنما وضع رقبتها المؤلم مد يده بحذر يعدل من وضع رأسها فتجمد كلية حين مالت بجسدها كله تندس في حضنه تجمدت يده بدورها في

تم نسخ الرابط