رواية القسمة القصول من 13-17

موقع أيام نيوز

وأكون وياكم أنا طايقاكم فى البيت بالعافية.
عقدت علية حاجبيها پغضب بينما تردف إيمان ببرود
ثانيا شغلكم مفيهوش رحمة ومش هقدر أتعامل معاه ولا أتصرف زي مراد اخويا او زيك..حتى هشام مقدرش يشتغل معاكم وفضل يبقى مهندس قبل ما.....
صمتت وقد ظهر الألم على وجهها لتقول علية بهدوء
وافرضى إن هدفك مش الشغل زي ما بتقولى ..وان يكون هدفك مثلا ټدمير سمعتي وسمعة العيلة زي ما كنتى بتعملى فى الفترة الاخيرة
معتقدش إني لو عايزة أدمر سمعة العيلة أو سمعة حضرتك هضطر أشتغل في الجمعية وانت بنفسك قولتى إنى كنت بعمل كدة already يعنى مش مضطرة أتعب نفسى بالشغل كمان لو نيتى فعلا إنى أعمل كدة مش هختار دار الأيتام وأجازف بقفلها معتقدش إنك تعرفى عنى إنى بالقسۏة دى القسۏة دى سيبتهالك انت ومراد ياماما.
عقدت علية حاجبيها بشدة وهي تنهض قائلة
انا هتغاضى عن الكلام البايخ اللى انت بتقوليه ده بسبب الظروف اللى مريتى بيها لكن نصيحة منى متكرريهاش وإلا هتشوفى منى اللى عمرك ماشفتيه ياإيمى ..مفهوم
طالعتها إيمان بتحدى للحظات قبل أن يميل فمها بشبه إبتسامة ساخرة وهي تقول
مفهوم.
أشارت لها علية بالانصراف قائلة
تقدرى تبدأى من بكرة وأنا هكلم مدام فضيلة عشان تسهلك الأمور هناك..اتفضلى دلوقتى عشان أنا كمان أشوف شغلى.
إلتفتت إيمان مغادرة ولكنها توقفت حين نادتها علية قائلة
إيمى !
إستدارت تطالعها فأردفت علية محذرة
أي تصرف مش مسئول هيبقى القشة اللى بينى وبينك وساعتها مش هراعى انك بنتى الوحيدة.
ظهرت الآن بسمتها الساخرة واضحة قبل ان تستدير مغادرة لتزفر علية بقوة قبل أن تعود إلى عملها....بصمت.
_
قال هشام بهدوء
بقالك نص ساعة بتحاولى تبدأى الكلام عن الموضوع اللي مضايقك ولغاية دلوقتى مااتكلمتيش كلمة واحدة للدرجة دي الموضوع صعب عليك.
طالعته للحظة قبل أن تكتب
لو كان الموضوع يخصنى صدقنى مكنتش هتلاقينى بالشكل ده مشاكلى كلها تهون قدام مشكلة بيواجهها اتنين هما أعز الناس بالنسبة لى.
عقد هشام حاجبيه وهو يتسائل فى نفسه هل يعانى أخاها خطب ما ومن هو هذا الشخص الآخر هل هناك عزيز فى حياتها لم تفصح عنه اوراقها!!
ليترجم سؤاله إلى كلمات قائلا
انت فى حياتك حد عزيز عليكى غير أخوكى ياآية
كتبت على الفور
صاحبتى جميلة..
ظهر الإرتياح على ملامحه فعقدت حاجبيها ثم ما لبثت أن اتسعت عيناها پصدمة وهي تكتب قائلة
انت كنت فاكرنى بتكلم على واحد تانى مش كدة
قال بارتباك
لأ..آه..يعنى كل واحدة فى سنك أكيد مرت أو بتمر بتجربة عاطفية.
ظهرت المرارة على وجهها وترجمتها كلماتها التى كتبتها
كل البنات آه إلا أنا..
وضعت يدها على حلقها وهي تكتب
من صغرى وأنا مبتكلمش وده خلي عندى إحساس كبير بالعجز..ولما دخلت الجامعة خفت أحب وأتحب يمكن عشان ايمانى بالحب الحلال ..وانى لازم احب اللي هيخطبنى ويتجوزنى وبس ويمكن لأنى خفت يكون عجزى سبب لكسرتى في أي علاقة ممكن ادخلها قالتلى جميلة مخفش وانى أرمى نفسى فى تيار العشق من غير بوصلة ولا شهادة تأمين بس الخۏف خلانى مسمعش كلامها خفت احب حد وميستحملش عجزى فنفترق وساعتها روحى هتنجرح لانى بحب بكل كيانى الحب أنقى شعور ممكن نحس بيه حالة بتاخدنا من نفسنا وترجعنا ليها من تانى ومينفعش نحسها غير واحنا واثقين ان مفيش فراق والا هنضيع.
مين اللى قال ان صمتك عجز ممكن يفرق بينك وبين اللى بتحبيه لو حبك بجد هيعشق حتى صمتك...
قاطعته تكتب
انت قلتها بنفسك..لو.
وليه لأ ليه بتفرضى إن مفيش حد ممكن يشوف جمالك المستخبى ورا صمتك ليه بتفرضى إن محدش ممكن يشوف قلبك اللي مخبياه ويوصل لروحك اللى بتخافى تظهريها للكل بس ڠصب عنك الكل لازم يلاحظها.
طالعته صامتة ليقول مردفا
انا مبشجعكيش تدخلى أي علاقة وخلاص أنا بس بقولك لما تيجى العلاقة الصح قدام بابك ياريت تفتحيلها الباب وتديها فرصة.
أطرقت آية تكتب بحزن
زي جميلة مثلا أهى علاقتها بأخويا كانت تبان علاقة سليمة فتحتلها الباب وفى الآخر مجنتش غير القهر والألم.
هي جميلة صاحبتك بتحب اخوكى
أومأت آية برأسها فأردف هشام 
قبل ولا بعد جوازه
قبل.
وايه اللى فرق بينهم
مصارحتوش بمشاعرها.
قال هشام بحنق
وأكيد كان أعمى ومحسش بيها وهي كانت غبية ومصارحتوش.
نهضت تطالعه باستنكار وهي تكتب
بس متشتمش تصدق إن انا أصلا غلطانة عشان حكيتلك .
أمسك يدها يمنعها من المغادرة وهو يأخذ نفسا عميقا قائلا
خلاص اهدى متتعصبيش.
طالعته بنظرات عاتبة فابتسم قائلا
خلاص ميبقاش قلبك إسود حقك عليا.
جلست مجددا ليردف قائلا
بعيد عن إن اللى قولته من شوية وزعلك بس دى الحقيقة مش كدة
تنهدت وهي تومئ برأسها في هدوء فأردف قائلا
هو اتجوز واحدة تانية وهي دفنت مشاعرها جوة قلبها وپتتعذب لوحدها..صح
تعجبت من إدراكه سريعا لما خفي عنها طويلا فهزت راسها مجددا وعيناها تتسع بدهشة ليتراجع فى كرسيه يطالعها قائلا
وغالبا انت محستيش بمشاعر صاحبتك ولسة مكتشفاها النهاردة ومش عارفة تعملى إيه عشان تساعديها وانت مش فى ايدك أي حاجة تقدرى تعمليهالها غير تعاطفك معاها .
أومأت برأسها ثم كتبت
مش كدة وبس انا اكتشفت النهاردة إن أخويا كمان بيحبها بس يمكن لسة مكتشفش مشاعره ولا فسر غيرته عليها تفسير صحيح هو غالبا فاكر ان مشاعره بالنسبة لها زي مشاعره بالنسبة لى تمام بس النهاردة حسيت من عيونه ونبرات صوته بمشاعره اللي ميعرفش عنها حاجة بس خرجت لما جه أوانها.
وانت طبعا زعلانة عشان أخوكى بيضيع من إيده واحدة زي صاحبتك اللى أكيد بتحبيها وشايفاها أفضل من مراته اللى انت مبتحبيهاش.
ظهر الحزن على ملامحها وهي تكتب
أنا مقولتش انى مبحبش سهام بس أنا شايفاها أنانية ومتدلعة ومش مهتمة بمصطفى ولا قادرة تفهمه او تسعده جميلة بتحبه وكانت هتقدر تسعده يعنى جواز أخويا فرقهم وخلاهم كمان الإتنين مش سعدا في حياتهم.
قال هشام 
اوقات بنكره القسمة و النصيب عشان بيبعدونا عن اللى بنحبهم بس فى الآخر بنكتشف ان النصيب ده خدمنا و كان خير لينا وانه قدر يبعد عنا شړ مكناش هنقدر نتعامل معاه.
هل تتحدث عن نفسك الآن! فكرت آية ثم كتبت
وانت شايف ان النصيب هنا خدمهم
مط هشام شفتيه قائلا
في الحالة دي مقدرش أقول إنه خدمهم لإن محدش منهم سعيد في حياته بس كل اللي أقدر أقولهولك إنى واثق في القسمة والنصيب وعارف ومتأكد إن البنى آدم مادام كويس يبقى قسمته كلها خير حتى لو بان العكس فربك قادر يعدل الأحوال.
أراحها الحديث معه وأزاحت كلماته الهم عن كاهلها لذا فقد كتبت
انا كمان بآمن بكلامك الظاهر إنى نسيت وكنت محتاجة حد يفكرنى انا مش عارفة اشكر حضرتك إزاي على وقتك وتفهمك.
حضرتك إيه بقى احنا مش بقينا أصحاب والأصحاب مفيش بينهم كلمة شكر ولا إيه
إكتفت بإبتسامة ثم نهضت تكتب
مضطرة أستأذن عشان أذاكر.
أومأ برأسه موافقا رغم رغبته ببقائها لوقت إطول ولكنه لن يعطلها او يفرض وجوده عليها وما ان استدارت حتى ناداها قائلا
آية !
إستدارت تتطلع إليه فاردف قائلا
نضارتك مش هتحميكى من الناس ولا هتمنع ان حد يبدى إعجابه بيكى إخلصى منها وإخلصى من أفكارك وعيشى سنك حبى وإتحبى ومټخافيش من المستقبل لإنك شخصية تستاهل الحب.
تطلعت إليه للحظات لا تدرى ما تقول إجابة على كلماته الرقيقة فاكتفت بابتسامة خجولة قبل أن تختفى من أمامه ومع غيابها شعر بالۏحشة يلعن نصيحته التي ربما تتبعها فيرى من حولها جمال أدركه بداخلها قبل أن يراه على ملامحها ..ووقتها ستبتعد عنه للأبد.
قالت علية بحدة
مسافر فين بس هو انت لحقت تقعد
قال مراد بهدوء بعد ان ارتشف بعض الشاي من فنجاله قائلا
عماد صاحبي كلمني عشان أعمل التشيك آب بتاع كل سنة هسافر أعمله وأهو بالمرة أطمن على حالتي الصحية واشوف إيه سبب الصداع اللي ملازمنى في الفترة الأخيرة.
قالت علية 
طب كنت قولى من بالليل عشان أعمل حسابى فى السفر وأشوف بدر يقدر يمسك الإدارة على مانرجع أو نأجلها يومين.
متتعبيش نفسك انا هاخد قسمة معايا.
إتسعت عينا علية بدهشة قائلة
هتاخد مين!!قسمة!!!
لتعقد حاجبيها پغضب وهي تردف
والله عال الظاهر إنك همشتنا كلنا ومبقاش يهمك غير قسمة وبس انا مستحيل أقبل بالكلام ده.
نهض مراد قائلا ببرود
لو انت شايفة خوفى على مصلحة الشركة وان ايمانى بإن ماينفعش احنا الاتنين نسيبها تهميش ليك.. فإنت أكيد غلط وان كنتي شايفة ان اعتمادي على قسمة ومحاولتي تعويضها شوية عن اللي شافته معايا زمان تفضيل ليها فإنت برضه غلط وانا مش مستعد أسمع الكلام ده طالما شايفة غلط فى غلط.
قالت علية پغضب
انت الظاهر اټجننت والخبطة اللى خدتها فى راسك أثرت عليك انت مش ممكن تكون مراد ابنى اللي أعرفه.
مال مراد يقول لها بحدة
انا فعلا مش مراد .
تراجعت فى مقعدها تطالعه پصدمة ليستقيم معتدلا وهو يردف قائلا
لو فاكرة انى حابب النسخة القديمة منى وراضي بالكلام اللي بيتقال عنها لو فاكرة انى بحب نظرات الخۏف والكره في عيون كل اللي يعرفوني يبقى أكيد مش فاهمة إنى فعلا بقيت إنسان تانى إنسان ميشبهش مراد القديم غير في الاسم و الشكل وبس.
ثم تركها مغادرا الحجرة ببرود بينما تتابعه بعينيها پغضب هامسة بحنق
ياريتك كنت شبهه فى الطبع كمان هعمل ايه بإسمك وشكلك وانت ماشى بيهم ورا قسمة وشكلك هتودينا فى داهية وهيبقى كل اللى عملناه على الفاضى.
لتنهض قائلة پغضب
لا مستحيل أقبل بكدة انا لازم اتصرف.
أمسكت هاتفها تحادث بدر قائلة
بدر تعالالى البيت حالا فيه مصېبة هتقع على دماغنا كلنا.
أغلقت الهاتف وهي تتجه الى مكتبها تنتظر قدوم محاميها بفارغ الصبر.
كانت تتأمل واجهات المحلات بتمعن تشاهد تلك الموديلات لترى المناسب لها دلفت إلى أحد المحلات وقالت للبائعة
عايزة الفستان الأبيض اللي على المانيكان برة ولو موجود موديلات تانية بنفس الاستايل ياريت توريهالى.
قالت البائعة بإحترام
تحت أمرك يافندم ثوانى وأرجع لحضرتك.
غادرت البائعة لتطالع إيمان صورتها بالمرآة تتخيل نفسها مرتدية الفستان الذى تحضره البائعة لتبتسم وهي تشعر براحة نفسية لم تشعر بها منذ زمن تدرك أنها ولأول مرة في حياتها تخطو باتجاه الطريق الصحيح والفضل يعود لرجل أرسله القدر فى طريقها ليكون منقذها من الضياع هذا الرجل الذى يدعى عصام .....الرائد عصام نور الدين .
الفصل السادس عشر
_أطلق سراح قلبي_
ألقى نظرة خاطفة عليها فرآها مغمضة العينان تستند برأسها إلى زجاج النافذة بجوارها عاد يركز ناظريه على الطريق وهو يقوم بتجاوز سيارة أمامه أدرك أنها نائمة وإدراكه قد بث القليل من الطمأنينة بنفسه فلا ينام المرء بجوار أحد إلا وكان بالتأكيد يأمنه...
لاحظ تململها فأعاد نظره إليها ليجد الشمس الساطعة بجهتها تعاكسها وتقلق نومها قام بصف السيارة على جنب ومد يده بحذر يرفع رأسها براحته عن الزجاج ويسنده إلى كرسيها ثم عدل وضع الكرسي قليلا ليناسب وضع نومها ويجعلها أكثر راحة ألقى عليها نظرة أخرى راضية قبل
تم نسخ الرابط