رواية خديجة من 1-5
المحتويات
يحيي بكل ظروفه وكل شروطه اتنازل عنها ماعدا شرط واحد.
قطبت الفتاتان جبينهما لتقول خديجة متوجسة
شرط ايه ده
الشبكة.. صمم عليها ورفض يتنازل عنها رغم محاولات عمك كلها معاه لإقناعه..استني كدة ده باباكي بيندهلي هروح أشوف عايز ايه وأرجعلكم تاني.
ما ان أغلقت الباب حتي قالت خديجة بيأس
المنحوس منحوس.. يحيي بس هيجيب منين شبكة بالمبلغ اللي بابا قال عليه ده.. يووووه بقي.. وأنا اللي قلت خلاص فرجت أهي اتعقدت تاني.
قالت ريم ببساطة
هي فرجت فعلا والحل المرة دي في ايدك ياديجا.
قطبت خديجة جبينها قائلة
في إيدي أنا.. ازاي بس
ابتسمت ريم وهي تمد يدها تسحب بها يد خديجة وترفعها أمامها فالتمعت عينا خديجة وهي تفهم مغزي حديث ريم لينفرج ثغرها عن ابتسامة اتسعت لتشمل وجهها بأكمله فاتسعت ابتسامة ريم بدورها تشارك صديقتها سعادتها لقرب تحقيق حلمها الكبير والزواج من حبيب قلبها.
كانت تدلف إلي المنزل تتقدم باتجاه حجرتها حين تفاجأت بباب حجرة يفتح ثم صوت سندس تقول بسخرية
مالسة بدري ياريم.
تفاجأت ريم بلهجتها الساخرة لتقول باضطراب
أنا آسفة لو صحيتك....
قاطعتها قائلة پغضب
ومين قالك اني نمت أصلا أنام ازاي والهانم خارجة من غير اذن لأ وكمان مرجعتش البيت لحد دلوقت.
قطبت ريم جبينها تقول
أنا جيت لحضرتك عشان أقولك بس انت كنت بتتكلمي في التليفون فسيبتلك رسالة....
محصلش أنا مسمعتش أي رسالة ومش عارفة ليه بتكذبي
لقد محتها كي تستطيع تقريعها قليلا فهذه الفتاة لا تخطئ بشكل يثير أعصاب سندس وحفيظتها تنتظر لها خطئا واحدا كي تمسكه عليها وحتي الآن لايبدو أنها ستفعل لذا فقد سنحت لها الفرصة وستتمسك بها.
أنا عمري ماكدبت ولا عمري هكدب بابا الله يرحمه رباني علي كدة أنا لو بكدب كنت كدبت لما سألتيني ليه اتبرعتي بمبلغ كبير لملجأ الأيتام بعد ۏفاة بابا كان ممكن وقتها أقولك ان دي وصية بابا ومكنتيش هتزعلي مني لكني قلتلك الحقيقة واني دي كانت رغبتي أنا مع اني عارفة انك هتزعلي وتخاصميني زي ماعملتي.
لم تجد مناص من أن تبحث عن سبب آخر لتقريعها وقد استطاعت ريم أن تثبت حجتها وأنها لم تكن قط كاذبة لذا قالت بعناد
جايز الرسالة موصلتليش بس كان ممكن تكلمي خطيبك وتستأذنيه.
كلمته ومردش كالعادة علي الأغلب نايم أو مع أصحابه ومسمعش اتصالي.
تبا لهذا الماجديجعل كل محاولاتها لتقريب الفتاة منه تبوء بالفشل لإهماله إياها بهذا الشكل الواضح عليها أن تشد أذنيه في المرة القادمة وإلا لن ينال منها مليم آخر.
طيب ممكن أعرف كنت فين لحد دلوقت انت ناسية ان احنا اتنين ولايا عايشين لوحدنا وكلام الناس مبيرحمش.
لأ مش ناسية.. بس دي ظروف خديجة كانت محتاجاني وكان لازم أروحلها وأفضل معاها لحد مااطمن عليها.
يادي خديجة اللي طالعالنا في البخت دي.
بتقولي حاجة
لأ مبقولش بس دي آخر مرة تخرجي قبل ماأسمحلك و اخر مرة تتأخري أنا مش ناقصة قلق..ماانت لازم تفهمي ان وضعك دلوقتي مش طبيعي وممكن لاقدر الله حد يإذيكي وانت أمانة صادق عندي ولازم أحافظ علي أمانته لحد ماتروحي بيت جوزك.. مفهوم
زادت غصة حلقها وألم قلبها من لهجتها القاسېة بعض الشيء والتي أشارت لعجزها وأوضحت لها أنها ليست سوي حمل ثقيل أو أمانة كما أرادت سندس تزيين وضعها تتوق للخلاص منها لتهز رأسها تحبس دموعها بمقلتيها قبل ان تقول بصوت متحشرج
مفهوم.. عن اذنك.. محتاجة أرتاح.
اتفضلي.
تقدمت ريم باتجاه حجرتها وما ان أغلقتها عليها حتي تركت لدموعها الحرية للتعبير عن حزنها وألمها في هذه اللحظة.
كانت تعدل من وضع أوتار كمانها بعصبية بعد أن تشاجرت مع زوجة أبيها رن هاتفها برقم جهاد الذي حفظته عن ظهر قلب كادت أن تتجاهله ولكنها وجدت أناملها تبحث عن الهاتف وتجيب الإتصال دون ارادة منها وصلها صوته الملهوف وهو يقول
ألو.. آنسة ريم.
إذيك ياأستاذ جهاد.
بخير طول ماانت بخير.. أخبارك ايه انت كويسة.
قطبت جبينها.. يشعر بها هذا الرجل الغريب وكأنه أقرب إليها من أهلها هزت رأسها بآلية ثم اكتشفت أنه لا يراها فقالت بهدوء
أنا بخير.
مش باين صوتك متغير وكأن فيه حاجة مضايقاكي.
متشغلش بالك انت.. المهم أخبارك ايه وأخبار والدتك ياريت تكون بخير.
مصممة برضه تخبي عني عموما براحتك ياست الكل في يوم أكيد هتطلبيني وتحكيلي عن كل مشاكلك وتسأليني كمان عن رأيي.
ابتسمت رغما عنها لمرحه تقول
واثق في نفسك قوي بس خد بالك لتوصل بثقتك للغرور.
أنا واثق في نفسي أيوة بس عمر الثقة ماهتوصل بيا للغرور لإني عارف نفسي ومكانتي ووضعي وحدودي.
أنا آسفة مقصدتش....
قاطعها قائلا
عارف.. سيبك مني دلوقتي وبمناسبة سؤالك عن الست الوالدة فحابب أقولك انها نفسها تشوفك وتشكرك علي الوظيفة اللي شغلتيني فيها وعلي كل حاجة عملتيها عشاني.
تشوفني وتشكرنيانا معملتش حاجة تستاهل الشكر.
ازاي بقي ده انت عملتي معايا اللي محدش في الدنيا عمله قبل كدة.. عموما بقي حلم بالنسبة لماما تشرفي بيتنا المتواضع عشان تتعرف عليكي.
أيوة بس....
صمتت لا تدري بما تجيبه وهي تشعر بأن زيارتها لوالدته ان قامت بها ستقربها أكثر منه وهي لا تبغي قربا كهذا يضعف قلبها أمامه.. ألا يكفيها شخصيته الجذابة ومرحه وقلبه الطيب الذي يفيض حنانا واهتماما
لو بيتنا مش قد المقام أو هنزعجك....
الانكسار بصوته جعلها تقول علي الفور
لأ طبعا.. بيت ايه اللي مش قد المقام البيت بسكانه ياجهاد.. بلغ والدتك انه يشرفني أزورها.. حدد اليوم بس وأنا...
قاطعها قائلا بلهفة
بكرة.. هنستناكي بكرة.
بكرة كدة علطول.
خير البر عاجله.
كادت أن تؤجل هذه الزيارة ولكنها لحيرتها وجدت نفسها تقول باستسلام
يبقي هنتقابل بكرة.
تحبي آجي آخدك منين
فيه شاطئ جنب بيتي في العجمي هبعتلك عنوانه.....
قاطعها قائلا
عارفه.. هستناكي فيه الساعة ٥..تصبحي علي خير ياآنسة ريم.
تلاقي الخير.
أغلقت الهاتف وهي تقطب جبينها متسائلة.. كيف عرف عنوانها لتترك اجابة سؤالها للغد تستسلم مجددا لقدرها الذي يسحبها بقوة تجاه هذا الغريب عن حياتها ولكنه صار أقرب مايكون لقلبها.. تشعر معه براحة غريبة لا تشعر بها مع أحد عدا صديقتها خديجة ولن تتساءل الآن عن السبب فقلبها يخبرها أنها تعرفه جيدا ولكنها ستتجاهله متعمدة لتحظي بمزيد من هذا الشعور دون أن تفكر بنتائج الإعتياد عليه.
طرقت الباب ثم دلفت دون أن تنتظر الإذن فوجدته جالسا خلف مكتبه يبدو الحزن علي ملامحه وماإن رآها حتي انفرجت أساريره ونهض يستقبلها قائلا
خديجة إيه المفاجأة الحلوة دي
ابتسمت قائلة
إيه رأيك ياسيدي قلت آجي أتفرج علي مكتبك اللي مشفتوش ولا مرة رغم اننا بنحب بعض من ٣ سنين مش عيب ياباشمهندس متعزمنيش ولو مرة وتقولي أجيلك عشان أتفرج عليه.
شاب ابتسامته بعض الحزن وهو يقول
المكتب لسة صغير ومش قد.....
قاطعته تمسك يده قائلة بحزم
المكان مش بمساحته ولا تأثيثه يايحيي المكان بالناس اللي فيه ووجودك في المكان ده خلاه في عيني أحلي الأماكن.
رقت عيناه وهو يقول
علطول بتغلبيني بكلامك الحلو ياخديجة وترفعي من روحي المعنوية رغم كل الإحباط اللي في حياتي.
تركت يده قائلة بمرح
أومال ياباشا ده أنا ديجا منبع الطاقة الإيجابية كلها بس استني هنا متوهنيش قولي كان مالك أول ماجيت شايل حلة ستك فوق راسك ليه ياباشمهندس
اتسعت عينا يحيي بدهشة قبل أن ينفجر ضاحكا وهو يقول
اسمها طاجن ستك.. بقولك ايه ياديجا سيبك من
متابعة القراءة