رواية خديجة من 1-5

موقع أيام نيوز

الأتربة التي صفعت وجه ريم وضعت ريم يدها علي وجهها تتراجع إلي الخلف بفعل الرياح ثم استدارت فارتطمت بأحدهم تجمدت في مكانها وهي تسمع صوت المياه تدرك انها أصبحت جوار حمام السباحة ثم فجأة سمعت أحدهم ېصرخ بها قائلا
خبطيني وزقتيني ووقعتيني في حمام السباحة وواقفة ولا كأنك عملتي حاجة.. يعني مش كفاية اتعميتي لأ قليلة الذوق كمان ومغرورة.. النادي الظاهر بقي بيقبل كل من هب ودب.
شحب وجه ريم كلية مع كلمات هذا الرجل الچارحة ولم تدري كيف تجيبه أرادت الرحيل علي الفور ولكن كيف وهي مھددة بالسقوط في حمام السباحة بدورها ان تحركت اغروقت عيناها بالدموع الحبيسة التي أبت السقوط أمام إهانات هذا الرجل لها بينما سمعت صديقتها تقول پغضب
ايه يابني آدم الكلام اللي انت بتقوله ده ماتحترم نفسك.
أنا محترم ڠصب عنك انت كمان..الظاهر انك مش عارفة أنا مين انا طاهر الحمصاني.. أظن مفيش حد مسمعش عني..أو يمكن انطرشتي..ما انت صاحبتها وأكيد شبهها.
لأ ده انت زودتها قوي و.....
قاطعتها ريم تقول بصوت شابته المرارة
خديجة من فضلك روحيني البيت.
ودرس الموسيقي.
هعتذر عنه.. أنا تعبانة ومحتاجة أرتاح..من فضلك.. يلا بينا نمشي من هنا بسرعة.
هزت خديجة رأسها قبل أن تتطلع إلي الرجل بحنق وهي توجه حديثها إلي ريم قائلة
يلا بينا ياقلبي.. أنا كمان عايزة أمشي من هنا بسرعة لان النادي بقي بيلم فعلا وبيقبل كل من هب ودب.
غادرا المكان تستند ريم علي يد خديجة بينما تبعهما طاهر بنظراته قائلا بحنق
أهي لولا انها طلعت عامية بجد كان بقالي شغل تاني معاهم.
كنت هتعمل إيه يعني أكتر من اللي عملته
استدار طاهر يطالع محدثه عقد حاجبيه وقد ظهرت السخرية علي ملامح هذا الرجل الوسيم الذي ظهر من العدمليقول بحدة
وانت مالك يابني آدم انت حاشر نفسك ليه في شيء ميخصكش
كل شيء بيحصل في النادي هنا يخصني علي فكرة.. عارف ليه
قال طاهر متوجسا
ليه
اقترب منه يقول پغضب
لإني صاحب النادي.
اتسعت عينا طاهر قائلا پصدمة
انت......
أيوة أنا.. والحقيقة ميشرفنيش وجود عضو بأخلاقك دي في النادي بتاعي.. من النهاردة اعتبر نفسك مطرود منه وقدامك بالظبط....
نظر إلي ساعته مردفا بصرامة
خمس دقايق تلم فيهم حاجتك ومشوفكش هنا تاني وإلا هطلب من الأمن يتصرفوا معاك وأظن واحد بمكانتك اللي فرحان بيها قوي دي مش هينبسط لما افراد الأمن يجرجروه برة زي الحرامية.. ولا إيه
انتفخت أوداج طاهر ڠضبا وكاد أن يقول شيئا حين قاطعه الرجل قائلا بصرامة وهو ينظر إلي ساعته
٤ دقايق.
زفر طاهر بقوة وهو يسحب حقيبته الرياضية ويغادر المكان بسرعة خشية أن ينفذ الرجل تهديده ويصير حديث الناس والمجتمعات الراقية فما سمعه عنه جعله يدرك بكل يقين أنه رجل لا يرحم أعدائه وقد بدا كعدو له في هذه اللحظة ليلعن غباءه وضيق خلقه اللذان جعلاه يخسر عضويته في النادي الذي يتوق العديدين للاشتراك فيه وكان من سوء حظه أن ضبط بسوء التصرف أمام صاحب النادي ومالكه الوحيد.
تأمل جسدها الذي تستره الآن بارتداء ملابسها قائلا
ماتخليكي شوية كمان ياسوسو مستعجلة علي ايه بس
أغلقت أزراز سترتها وهي تقول
ماأنا قايلالك ان ورايا ميعاد مهم مع المحامي اللي رشحتهولي ميار عشان أشوف لو أقدر أطعن في الورق اللي سابه صادق وأخلص بقي من المصېبة اللي في البيت دي بدل ماأنا كدة قاعدة تحت رحمتها.
أزاح عنه الغطاء وهو ينهض مقتربا منها قائلا
ماأنا قلتلك سيبك منها وتعالي عيشي معايا انت اللي مرضيتيش.
وضع يديه علي خصرها يضمها إلي حضنه فاستندت بيديها علي صدره تتنهد قائلة
انت عارف ان اليوم اللي أكون فيه معاك دايما قدام الناس من غير خوف هو يوم المنا ياعزت..أنا عمري ماحبيت ولا هحب غيرك انت.. بس قولي هنصرف منين وهنعيش ازاي
من شغلي.
رفعت أناملها تمررها علي وجنته بنعومة قائلة
شغلك ده يادوب بيجيب سجايرك ومزاجك وبنزين عربيتكبقية المصاريف هنظبطها ازاي احنا اتعودنا علي مستوي في العيشة مختلف خالص عن زمان ياحبيبي.
نرجع زي زمان.
قبلته علي وجنته بنعومة قائلة
قول للزمان ارجع يازمان.
لتزيح يديه من علي خصرها قائلة
احنا اتغيرنا ياعزت وبقي صعب نرجع نعيش زي الأول لا انت هتقدر تتنازل عن مزاجك ولا أنا هقدر أتنازل عن الوضع اللي بقيت فيه.. الناس دلوقت كلها بتعملي ألف حساب وبتناديلي سندس هانم بعد ماكانوا بيتهربوا مني كانوا بيفكروني همد إيدي ليهم وأستلف منهم..منكرش اني أوقات كتير كنت علي وشك أعملها لولا قابلت صادق وقررت أوقعه في شبكتي ولما حصل أبواب السعد اتفتحتلي.
ورجعت اتقفلت من تاني لما ماټ.. غدر بيكي وكتب ثروته لبنته.
مطت شفتيها قائلة
بنت عامية كل مفاتيحها في ايدي رغم انها عنيدة حبتين لكن قلبها طيب وبتحب باباها قوي وفعل الخير وأنا بډخلها من البابين دول ولغاية دلوقت ناجحة وبامتياز في اني أخليها تحت طوعي.
طب مادام مسيطرة عليها قوي كدة رايحة للمحامي ليه
خاېفة ياعزت.. خاېفة يوم البساط يتشد من تحت رجلي خاېفة في يوم تعرف حاجة عني وتطردني برة النعيم ده كله محتاجة أطمن وخصوصا ان مشروع جوازها من ابن اختي نتيجته مش مضمونة بعمايله السودة معاها.. الواد مش قادر يكسب قلبها ويخليها زي الخاتم في صباعه.. أنا خاېفة في يوم حد تاني يضحك عليها ووقتها هيكون هو الآمر الناهي في حياتها ومش بعيد أكون له زي اللقمة في الزور ويطردني هو كمان أو يتحكم فيا.. ده غير اني مش عارفة أتجوزك و أكون معاك علطول وده خانقني وتاعب أعصابي.
والحلهنفضل كدة كتير
هزت كتفيها قائلة
أديني بحاول أهو عشان ألاقي حل ولو المحامي اللي رايحاله ده شاطر بجد زي ما ميار قالتلي تبقي هانت ياقلبي وأكون معاك اللي فاضل من عمرنا.
بجد ياسندس
قبلته في وجنته هامسة بنعومة
بجد ياقلب سندس.
تمسك بخصرها مجددا قائلا بحرارة
انت قلتي ميعاد المحامي الساعة كام
سبعة.
الساعة لسة ستة ياقلبي يعني قدامنا وقت.
وقت لإيه ياعزت
للحب ياقلب عزت.
توقفت خديجة بالسيارة أمام منزل ريم ثم استدارت إلي الأخيرة تقول بحزن وقد رأت الدموع التي تسللت من مقلتي صديقتها التي تتطلع إلي الخارج كي لا تلاحظ خديجة ألمها حساسة هي هذه الفتاة لا ترغب بمشاركة أحد أحزانها مهما كان قريبا منها وكأنها اعتادت الوحدة وإخفاء الألم شاردة علي مايبدو فيما حدث اليوم حتي أنها لم تنتبه لتوقف السيارة فنادتها خديجة بصوت خفيض انتفضت له رغم ذلك ريم تمسح دموعها بسرعة وهي تقول
احنا وصلنا
ريم بلاش تقعدي لوحدك وانت متضايقة كدة.. تعالي نقعد في كافيه ونتكلم شوية.
بحثت عن يد صديقتها حتي وجدتها تقول بامتنان
متقلقيش عليا أنا هبقي كويسة مش أول مرة بتعرض لموقف زي ده ولا هتكون آخر مرة مش مهم.. اتعودت وبقت عندي مناعة هنام شوية وهصحي زي الفل انت بقي اللي إتأخرتي علي باباك وأنا عارفة انك لسة هتقابلي يحيي عشان تبشريه روحيله ياديجا ومتتأخريش وبكرة هقابلك عشان تحكيلي كل حاجة.
طالعتها خديجة بعدم اقتناع بينما تغادر ريم السيارة لتناديها الأولي فقالت الأخيرة بحزم
يلا امشي بسرعة ياخديجة قبل ماأكلم باباك وأقوله انك رايحة تقابلي يحيي.
شهقت خديجة باستنكار مازح ابتسمت علي إثره ريم فابتسمت خديجة بدورها قبل ان
تم نسخ الرابط