رواية خديجة من 1-5

موقع أيام نيوز

وحين تميزت صار القرب منها واجبا.
عاد بتركيزه إلي الحوار الدائر بين هذا الماجد والمدير وماجد يقول
انا قلتلك اللي عندي والقرار دلوقتي في ايدك.
أكيد الزبون علي حق لم حاجتك وسلم عهدتك ياجهاد.
لا يافندم أرجوك بلاش ترفدني انا ماصدقت ألاقي شغل والدتي مريضة وملهاش حد غيري وانا محتاج الوظيفة عشان أقدر أصرف علي علاجها.
شفت ياماجد والله حرام عليكم.. من فضلك ياحضرة المدير مترفدوش.. اخصم منه يومين بس مترفدوش.
يا ريم....
كان لابد وأن يكون اسمها ريم.. جميلة كغزالة رقيقة وقعت في يد صياد ماهر لذا وجب علي أحدهم إنقاذها ومن خير منه قد ينقذها
من فضلك ياماجد لو بجد ليا خاطر عندك متقطعش عيشه عشان خاطر مامته علي الأقل.
ربنا يكرمك ياهانم.
نظر ماجد بحنق تجاه جهاد قبل أن يتطلع إلي ريم يتأرجح بين رغبته في ارضائها ونيل اعجابها كما طلبت منه خالته وبين رغبته في الاڼتقام من هذا الذي جرؤ علي التطلع لشيء يخصه لتفوز الأولي.
لذا قال بهدوء
خلاص مترفدوش واكتفي بالخصم.. اخصمله أسبوع مش يومين وبس..وياريت يمشي من قدامي دلوقتي وابعتلي جرسون تاني بالقهوة.
قال المدير باحترام
تحت أمرك يافندم قدامي ياجهاد علي المكتب.
سار جهاد يتبعه المدير بينما عاد ماجد للجلوس مطالبا ريم بالحذو مثله فجلست علي مضض وقد أحنقها تصرف ماجد واصراره علي صرف النادل من العمل ثم اصراره علي الخصم من مرتبه تتساءل كيف سيعوض هذا المسكين المال وهو يحتاجه بشدة من أجل علاج أمه كما أخبرهم منذ قليل لتلتمع عيناها وقد خطړ في بالها شيء ستقوم به ما إن تستطيع.
الفصل الثالث
تمسك بذات الراء
كان يستعد لحمل الصينية والتوجه للخارج حين استمع إلي صوتها الرقيق وهي تقول
من فضلك عايزة الأستاذ جهاد.
استدار يتطلع إليها بعيون تتشرب من ملامحها الجميلة لقد جاءت إلي المطبخ خصيصا تسأل عنه هل دق خافقه الآن بقوة كما لم يفعل من قبل تقدم منها بينما يقول زميله
هناك أهو.. علي بعد تقريبا أربع خطوات منك .
استمعت إلي صوته وهو يقول
أنا جهاد ياهانم.. خير.. محتاجة حاجة
مدت يدها إليه ببعض المال قائلة
دي الفلوس اللي اتخصمت منك.
قال رافضا
مش هقدر أخدهم من حضرتك انا غلط ولازم أرضي بعقاپي.
ومامتك ذنبها إيه خد الفلوس عشان تقدر تدفع مصاريف علاج والدتك.
تدفق الحنان من عينيه قلبها الرقيق يجذبه بقوة ليبتسم قائلا
ده كرم كبير من حضرتك لكن حقيقي مش هقدر آخد الفلوس دي منك.. أنا هقدر أتصرف.
راق لها كبرياءه فأصرت قائلة
من فضلك متكسفنيش واعتبرني زي أختك وهي زي والدتي..اللي حصل كان بسببي انا اللي اتكلمت وقتها ولبختك وانت زي ماقالوا لسة جديد في مهنتك من صوتك وطريقة كلامك حاسة انك خريج تعليم عالي يعني مرض والدتك اللي اضطرك تشتغل في غير مجالك عشان تقدر تصرف علي علاجها الحقيقة انا بقدر الناس اللي زيك وبتمني اقدر أساعدكم وأقف جنبكم كلكم لانكم تستاهلوا الدعم..
أخرجت من حقيبتها كارتا منحته إياه مردفة
ده كمان الكارت بتاعي لو احتجت أي حاجة متترددش واتصل بيا وزي ماقلتلك انت زي أخويا ووالدتك زي والدتي الله يرحمها.
الله يرحمها.
هل من الممكن أن يخفق القلب بقوة فتسمعه ينادي بحروف من كانت السبب في سحره مابين الخفقة والأخري ېصرخ به مطالبا إياه بقوة...
"تمسك بذات الراء فإن قلبها قد من الجنة لا تتركها أبدا فإن تركتها فلن تجد لها مثيلا قد ألقت عليك تعويذتها منذ استمعت إلي أنغامها الملائكية فصارت تسري بروحك كما تسري الډماء بشرايينك."
أفاق من تأمله لها علي صوتها المرتبك وهي تقول
أستاذ جهاد!
الحقيقة انك انسانة بقلب من دهب وقصاد طيبتك وأخلاقك العالية وكلامك اللي بيدل علي طيب أصلك هقبل آخد الفلوس لكن علي سبيل الدين وبإذن الله في أقرب فرصة هديهملك.
لكن....
من غير لكن ده شرطي الوحيد عشان اقبل الفلوس ياآنسة ريم.. قلتي إيه
هزت رأسها واعتلي ثغرها ابتسامة رقيقة كل شيء يخصها يسحره حتي ابتسامتها التي يراها لأول مرة فشعر بالكون حوله يشرق ويبتسم له.. أخذ منها المال والكارت شاكرا فقالت بابتسامة
مفيش داعي للشكر.. احنا اخوات زي ماقلت لك.. عن اذنك.
استدارت مغادرة فتابعها حتي اختفي طيفها قبل ان يتنهد وهو ينظر إلي الكارت يقرأ حروف اسمها بقلبه قبل لسانه"ريم صادق العدل" لقد نقشت الحروف بقلبه وتعمقت مكانتها به ولن يهدأ ويرتاح حتي تكون له فمثل هذه الفتاة ان وجدتها لا يجب أن تتخلي عنها أبدا بل تتمسك بها.. تحبها وتهتم بها وترعاها وتمنحها روحك ان أرادت.. فهي كنز ثمين ونعمة مهداة من رب العالمين.
تنهد مجددا قبل ان ينظر الي صينية القهوة الباردة ليقرر ان يغيرها بأخري ساخنة علي حسابه قبل أن يقوم المدير بتقريعه مرة أخري وفي هذه المرة لن يرحمه... أبدا.
اسندت خديجة وجنتيها علي يديها قائلة بحنق
طبعا هيرفض ماانت عارفة باباأهم حاجة عنده ان العريس يكون عنده شقة وطبعا يحيي لسة ملقاش شقة مع انه ياقلبي طالع عينه ليل ونهار بيدور عليها عشان يتقدملي بقلب جامد بس هيلاقي منين بس شقة في مكان كويس بابا يرضي أسكن فيه وبالمقدم البسيط اللي معاه
هو معاه كام
٥ جنيه.
طب ايه رأيك إني لقيتلك شقة في مكان كويس جدا بالمقدم ده
استقامت خديجة تلتمع عيونها بحماس وهي تقول بلهفة
احلفي ياريم بجد الكلام اللي بتقوليه ده اوعي تكون اشتغالة.. هروح فيها والله.
ابتسمت ريم قائلة
بعيد الشړ عنك ياديجا الشقة موجودة فعلا وتحت أمرك من الصبح لو حبيتي.
فين هي دي
في عمارتي اللي في جليم فيه شقة سكانها سابوها الشهر اللي فات ده الحقيقة عم ناصر البواب جابلي كذا زبون ليها بس كان فيه حاجة دايما تخليني ارفض وكأنها كانت مستنياكي عشان تنوريها انت ويحيي.
اغروقت عينا خديجة بالدموع وهي تمسك بيد ريم قائلة بامتنان
أنا مش عارفة أقولك إيه انت أطيب وأحن قلب في الدنيا بس الحقيقة مش هقدر أستغل طيبة قلبك دي وأوافق علي عرضك الشقة دي تجيبلك فلوس كتير قوي ياريم مش هقدر أكون سبب في خسارتك ليهم.
ربتت ريم بيدها الحرة علي يد خديجة قائلة
ياعبيطة الفلوس مش كل حاجة في الدنيا.. المكسب الحقيقي هو صاحبة زيك دايما معايا واقفة جنبي وفي ضهري زعلك بيزعلني وفرحك بيفرحني انت أختي يابنتي معقولة هبخل علي أختي بحتة شقة صغنتتة هتجمعها بحبيب قلبها اللي ليل ونهار ملهاش سيرة غيره مستحيل طبعا.
قالت خديجة بحب
أنا بحبك قوي ياريم.
وأنا بحبك ياقلب ريم..يلا بقي قومي نمشي عشان تفرحي يحيي وتقوليله يتقدم بقلب جامد أنا كمان اتأخرت علي درس الموسيقي بتاعي.
انت مش ناوية تسمعي كلام المايسترو وتعزفي سولو مع الفرقة في احتفالية راس السنة
نهضت تحمل حقيبتها وتسير جوار خديجة التي منحتها يدها تستند عليها قائلة
لأ طبعا.. مقدرش أتحمل نظرات الشفقة في عيون الناس رغم اني مش هشوفهم بس هحس بيهم وهم بيعلقوا علي عجزي.
دي أوهام في دماغك ياريم محدش هياخد باله..هيسحرهم عزفك زي مابيسحرني.
لإنك بتحبيني.
كادت خديجة أن تقول شيئا ولكنها ضړبت علي رأسها بخفة قائلة
نسيت الشنطة استنيني هنا هروح أجيبها وآجي.
هزت ريم رأسها فأسرعت خديجة بالعودة لطاولتهما بينما هبت الرياح فجأة فحملت بعض
تم نسخ الرابط