رواية قمر من 23-26
المحتويات
بعتاب
_وده اسمه كلام يابنتي جاي لمراته لما عرف انها سابت البيت استعيذي بالله من الشيطان الرجيم واخرجي اسمعيه يابنتي متخربيش علي نفسك.
_مش عايزة أسمع حاجةالبيه مش زعلني وجاي يصالحني ياأمي البيه خاني.. عارفة يعني ايه خاني ومهما قال مش هصدق كلامه ولاهسامحه.
_خيانة ايه اللي بتتكلمي عنها دي ياميسون
_يابجاحتك ياأخي مش عارف خېانة ايه اتفضل اتفرج بنفسك عشان تعرف.
أمسك الصورة بيده يعقد حاجبيه قائلا
_وفيها ايه الصورة دي
قالت ميسون باستنكار
_فيها إيه حاضن خطيبتك وتقول فيها ايه
_خطيبتي!
قائلة
_ميسون ملوش لزوم الغلط.
_سيبيها ياطنط سيبيها تغلط.
ليرمق ميسون پغضب مردفا
_انت قلتيها مكنش ينفع واحدة متربية زيك بتهين جوزها وحماتها تتجوز واحد متحرر زيي غلطة.. بس في ايدينا نصلحها ميسون انت....
قاطعته قمر وهي تصرخ قائلة
_لا ياابني متقولهاش متسمعش كلامها لإنه مش كلامها ده كلام قلبها المجروح قلبي بيقولي انك مش ممكن تعمل كدة وان اللي بينكم سوء تفاهم كبير ومش هينفع يتحل دلوقتي وانتوا الاتنين متعصبين بالشكل ده امشي دلوقتي ياابني امشي عشان خاطر بنتك.
قالت ميسون وقد بدأت الدموع ټخونها وتتساقط علي وجنتيها
_سيبيه ياماما.. سيبيه ينط....
قاطعتها قائلة پغضب
_اخرسي خالص ياميسون روح ياابني قلتلك.. لو ليا معزة في قلبك روح دلوقتي لحد ماتهدوا وبعدين نبقي نتكلم.
_فين أهلك ياكرم ليه مجوش معاك
_الحقيقة ياعمي أنا حبيت آخد موافقتكم المبدئية علي جوازي من مي وبعدين نحدد ميعاد تتقابلوا فيه عشان تتعرفوا علي بعض أنا كلمت ماما عن مي وعنكم كتير وهي مشتاقة تشوفكم.
طالع العم مي فوجدها تطالعه مترقبة قراره بلهفة ليبتسم قائلا
_مبقاش فيه حاجة تمنع جوازكم دلوقتي ياابني ومادام جوازكم هيكون في النور يبقي أكيد انا موافق..إحنا ملناش في الدنيا غير مي وكل أمانينا انها تكون سعيدة والظاهر ان سعادتها معاك انت ياكرم.. مش كدة ياحبيبتي
اقتربت منه مي بسرعة تلقي بنفسها بين ذراعيه بسعادة فضمھا بحنان بينما تقدم زوجة العم أحر التهاني لكرم الذي علت ملامحه سعادة رجل نال لتوه أغلي أمانيه.
___________________
كانت تقف أمام الباب تطالع زائرها پصدمة بينما قال هو بسخرية
_هقف علي الباب كتير ياماماهو مش مسموح لي أدخل بيت بابا ولا الأستاذ مالك حرمه عليا
_مالك مش هنا.
دلف قائلا
_عارف.
_انت جاي عايز ايه يارياض
استدار يطالعها قائلا
_عايز حقي .
_انت مش خدت حقك لما وزعنا الميراث
_أنا مش عايز فلوس أنا عايز أمي اللي حرمتيني منها باسم الشرف والعيب وكلام الناسلومتيني علي غلطة غلطها ونصبتيلي محكمة وحكمتي عليا ونفذتي حكمك أنا بقي جاي النهاردة آخد حقي وأحاكمك زي ماحاكمتيني.
عقدت حاجبيها قائلة
_انت بتقول ايه أنا مش فاهمة حاجة.
قال رياض پغضب
_بقول اللي لازم كنت أقوله من ساعة ماعرفت ياست قمر الست اللي بسرعة نسيت جوزها وافتكرت نفسها صغيرة وقاعدة تحب وتتحب من جارها وسيرتها بقت علي كل لسان لازم تتحاكم من ولادها ويتحجر عليها كمان مش كدة ياطاهرة
_اخرس ياولد وإلا ....
قاطعها وهو يمسك يدها التي أرادت أن ټصفعه بها يقول بصوت كالفحيح
_راح الزمن اللي كنت فيه ممكن تديني بالقلم لو غلط عشان تأدبيني وراح الزمن اللي ممكن تلوي فيه دراعي وټهدديني زي ماذلتيني وخلتيني في يوم أقف قدامك مطاطي راسي هذلك وبقولك أهو هرفع عليكي قضية حجر لان الست الخاېنة اللي سيرتها بقت لبانة في بق الناس واللي بتفاضل بين ولادها وتنصر واحد فيهم علي التاني متستهلش غير تتذل وتتمرمط في المحاكم وتنكسر نفسها عشان تعرف ان البادي أظلم وان اللي بيته من ازاز ميحدفش الناس بالطوب.
أنهي كلماته دافعا إياها فكادت أن تسقط ولكن في اللحظة الأخيرة تلقفها مالك _الذي جاء للتو_ بين ذراعيه يطالع أخاه بنظرة غاضبة قاټلة وكأن شياطين الدنيا تقافزت في مقلتيه حتي أن رياض شعر للحظة بالخۏف فتراجع خطوة قبل أن يتذكر أنه في مركز قوة ليطالع أخاه بنظرة باغضة وهو يقول بسخرية
_أهلا بننوس عين أمه.. انت شرفت.
ترك مالك أمه وهو يتقدم من رياض قائلا بحدة
_انك تكون قليل الأصل وخاېن وجبان وتغلط معايا حاجة وانك تمد ايدك علي الست اللي لولاها كنت دفنتك من زمان حاجة تانية خالص الست اللي ربتك وسهرت تمرضك وخليتك البني آدم اللي بيضربوله تعظيم سلام ده متستهلش تقف قدامها بكل وقاحة عشان تحاسبها انت جيت لقدرك يارياض والظاهر ان موتك مكتوب يكون علي ايدي.
ختم جملته وهو يلكم رياض في وجهه فاختل توازنه للحظة قبل ان يتمالك الأخير نفسه ويوجه له لكمة تفاداها مالك ثم ضربه في بطنه فانحني رياض پألم ليجذبه مالك من تلابيبه ويجعله يستقيم قائلأ پغضب
_نفسي أعرف جايب البجاحة دي منين جاي برجليك لحد هنا بعد اللي عملته لأ وبتمد ايدك علي أمك.. انت ايه ياأخي شيطان.
خرجت ميسون من حجرتها علي إثر الشجار تتبعها غادة التي كانت تواسيها لتتسع عينا الأخيرة پصدمة بينما وضعت ميسون يدها علي فاهها تكتم شهقة و رياض يحاول الفكاك من قبضتي مالك قائلا پحقد
_ويعني هي ملاك ماهي ماشية مع مصطفي جارنا ومقضياها....
أخرسه بضړبة في فكه جرحت فمه فنز منه الډماء وهو يمسك ذراعه ويطويه خلفه ليصبح ظهر رياض ملاصقا لصدره وهو يقول پغضب هادر
_هي مين دي اللي بتتكلم عنها بالقذارة دي أمك انت أكيد اټجننت أو جرا لعقلك حاجة ولا فكرت كل الناس شبهك
ضربه رياض بكوعه في بطنه بقوة فتأوه مالك يضطر للتراجع فدار الاول علي عقبيه يواجه أخاه قائلا بغل
_قول زي ماالكل بيقول ولاد الست قمر متربيين كلهم ماعدا رياض كلهم ملايكة وهو الشيطان اللي بينهم أنا ياسيدي شيطان بس انتوا مش ملايكة انتوا أسوأ بكتير مني وبكرة تبانوا علي حقيقتكم بكرة هفكركوا.
_لأ ده انت عايز تتربي بقي.
كاد أن يهجم عليه مجددا ولكنه توقف حين أمسكت والدته بذراعه تمنعه قائلة
_سيبه ياابني ده خسارة تضيع عمرك عشانه سيبه لربنا هيجازيه امشي يارياض.. اطلع برة بيتي.. قلبي وربي غضبانين عليك ليوم الدين.
نقل رياض بصره بينهم پحقد قبل أن تستقر نظراته علي مالك ووالدته للحظات اتجه بعدها للخارج بخطوات مسرعة غاضبة تنظر قمر في إثره پألم قبل أن تدع دموعها تنساب من مقلتيها پقهر تتعالي شهقاتها ليضمها مالك قائلا بحنان
_ميستاهلش ياأمي.. ميستاهلش دمعة واحدة من دموعك الغالية.
بينما أسرعت الفتاتين تنضمان إليهما تبكيان بحړقة مع والدتهما فأحاطهم مالك بذراعيه يغلق أهدابه پألم علي دمعة أبت السقوط لإنها ان فعلت فستفتح سيلا لا ينضب من عبراته ستضعفه أمامهن وعائلته الآن تحتاجه قويا لا أثر للضعف في كيانه.
______________
كان يجلس متصفحا الجريدة حين سمع طرقات عڼيفة علي الباب اتجه إليه بسرعة في حين خرجت فيروز من حجرة طفليها تتطلع إلي والدها پخوف أشار لها بالدلوف إلي الحجرة فأطاعته علي الفور وأغلقت باب الحجرة خلفها بينما فتح مصطفي الباب ليري أمامه رجلا في أوائل الثلاثينات من عمره علي حد أقصي تبدو علي ملامحه إمارات الشړ قطب جبينه قائلا
_أفندم.. ممكن أعرف بتخبط علي بابي بالشكل ده ليه
دلف إلي الشقة قائلا بسخرية
_انت بقي مصطفي
_انت ازاي تدخل بيتي من غير إذن يابني آدم انت وكمان بتكلمني بالشكل ده
مال فمه بابتسامة ساخرة وهو يقول
_أنا الرائد رياض السكري.
اقترب مصطفي منه يقول بحدة
_وإيه يعني ده ميديلكش الحق تدخل بيتي من......
صمت تزداد تقطيبة جبينه وهو يردف
_انت رياض.. رياض ابن الست قمر
قست ملامح رياض وهو يقول
_قصدك ابن الست اللي ماشي معاها وڤضحتنا بعمايلها السودة.
أمسكه من تلابيبه يقول پغضب
_اخرس..انت ازاي تتكلم علي والدتك بالشكل دهقمر دي أشرف ست في الدنيا.
نفض رياض يده قائلا
_ده البيه واقع لشوشته بقي وبيدافع عنها كمان.. طب أحب أقولك ان نجوم السما أقربلك منها وأنا بحذرك أهو.. ان قربت منها تاني ھقتلك ومتفتكرش اني پهددك وبس.. أنا الرائد رياض السكري ابن اللوا عزيز السكري وإسأل لو لسة مسمعتش عني.
_اطلع برة ياسيادة الرائد قبل ما أجيب آخري وأوريك انا ممكن أعمل فيك إيه أنا مش قليل وليا علاقاتي ولحد دلوقت عامل حساب للست الطيبة اللي انت مش عاملها حساب.. وإلا كان بقالي معاك تصرف تاني خالص.
اشتعلت عينا رياض وهو يقول پحقد
_وأنا بقولك من دلوقت مش هتقدر تعمل معايا حاجة ولا هتقدر تمس شعرة مني بس أنا أقدر لإني هضرب تحت الحزام وضړبتي هتوجع قوي.
_اطلع برررررة.
خرجت فيروز في هذه اللحظة تنظر إلي أباها وهذا الرجل الغريب بقلق فشملها رياض بنظرة اقشعر لها بدنها قبل أن يوجه حديثه لأباها قائلا بسخرية
_لو مش خاېف علي نفسك خاف علي بنتك طيببنتك مش كدة
لتتسع ابتسامته الساخرة حين شعر بالخۏف يسكن مقلتي هذا الرجل العجوز ليردف قائلا
_أنا همشي دلوقت بس راجع لإني من النهاردة مش هيكون ورايا غيرك يادرش انت والمحروسة بنتك.. سلام.
ألقي رياض نظرة أخيرة عليها قبل أن يغادر المكان بينما طرق مصطفي الباب خلفه پغضب لتسرع فيروز إليه تقول پخوف
_مين ده يابابا
_ابتلاء يابنتي.. ايه اللي خرجك بس من الأوضةانا مش قلتلك متخرجيش
_سمعتك بتزعق خفت تكون بتتخانق مع ماجد.
_هما الاتنين ميفرقوش عن بعض.. شياطين عايشة مابينا..عايزين يإذونا بس ربنا مش هيسيبهم.. يمهل ولا يهمل ولكل شيطان نهاية.
_برضه مقولتليش.. الشيطان ده يبقي مين وليه اتخانقت معاه
_هقولك يابنتي.. هقولك.
الفصل السادس والعشرون
_أنا مش عارف أتأسفلك ازاي ياعمي علي اللي عمله الحيوان ده.. هو أكيد اټجنن بس انا مش عايز حضرتك تقلق منه لإنه جبان ولو حاول بس يمسك بأذي أنا مش هسكتله.
_أنا مش مهم يامالك.. المهم فيروز بنتي.. انت مشفتش بصلها ازايدي بصة صياد شاف فيها فريسته.. بصة خوفتني عليها قوي.
قبض مالك يده بقوة يحاول السيطرة علي بركان من الڠضب ثار بقلبه..
إلا هي..
إن مس شعرة واحدة منها فلن يتردد بإزهاق روحه في المقابل.. ما إن تمالك نفسه حتي قال بهدوء
_وعد مني قصاد ربنا إن مفيش مخلوق ممكن يقرب من بنت حضرتك أو يمس شعرة منها طول ماأنا عايش.. لو وصلت هحميها بروحي.
ربت مصطفي علي يده يقول بامتنان
_ربنا يحميك ياابني.
استندت فيروز بظهرها للباب ترفع يدها إلي قلبها تطالبه بالهدوء بضع كلمات منه أثارت خفقاتها بالكامل وهزت كيانها.. حزم واصرار وصدق نبراته مسوا قلبها فأحاطوه بمشاعر عديدة في هذه اللحظة.. مشاعر أثارت اضطرابها وجعلتها توقن من شيء واحد.. هذا الرجل الذي يجلس بالخارج مع والدها قد تسلل إلي قلبها رغما عنها.. يحتله رويدا رويدا وقريبا سيعلن قلبها الاستسلام لغزوه ويرفع رايته البيضاء معلنا إياه ملكه ومالكه.
______________________
نظر مراد في مرآة السيارة عاقدا حاجبيه قبل أن يستدير بها في الشارع الجانبي ليعاود النظر في المرآة فتزداد تقطيبة جبينه زاد من سرعة سيارته حتي وصل إلي الشركة فأوقفها ثم نظر إلي المرآة فوجد تلك السيارة
متابعة القراءة