رواية النور الفصول من 27-33
تخاول السيطره على دموعها .. ثم مالبثت ان رأت احمد يمسح دموعها بيديه وتراه بوضوح ..
نعم فهو يراها .. فهذا لم يكن كابوس ..
قامت نور بفزع تحتمى من احمد ده مكنش كابوس صح .. انت شايفنى . يعنى انت حاولت .. حاولت ..
وغطت وجهها بيدها وهى تستمر بالبكاء وتحتضن ساقيها وتلتف ببعضها كالطفل الصغير المعاقب من امه
رق قلب احمد فهو لا يعلم ماحل به فور ان توقفت عن المقاومه وراى حسدها بين يديه يتثاقل ولا ينبض باى حياه .. احس احمد بان روحه تقتلع من جسده .. فهو لايعرف ماذا حل بها لكنه وجدها مازالت تتنفس فاطمأن قليلا ..
فوضع راسها على وساده مرتفعه ووضع بعض العطر فى قبضه يده واخذ يحركها على انفها وهو يترجاها بان تستفيق .. شعر احمد بالندم من معاملته القاسيه لها ..
فهو لن يسامح نفسه ابدا ان حدث لها شىء .. فهى لازالت نور عينيه التى يرى بها الدنيا . رغم اكتشافه خيانتها لكنها لازالت المتحكمه فى قلبه وهو لا يستطيع ان يعاند قلبه
كثيرا .. فلقد احبها من كل روحه .. احتصنه احمد بشده وخبأها فى قلبه وهو يحاول افاقتها .. وفور تحرك راسها وتفوهها باسمه وضعها برفق على الوساده وهو ممسك بيديها يحمد الله على سلامتها ..
لكنها لم تلبث ان استمرت بالبكاء فور افاقتها ..
احمد نور حبيبتى انا اسف
لم تعيره نور اهتماما بل توقفت عن البكاء قليلا وهى لا زالت محتضنه جسدها خوفا منه ..
احمد نور ارجوكى مټخافيش منى وهم بان يرفع خصلات شعرها حتى يراها
نظرت له نور بحذر وهى تنكمش اكثر وتبتعد عنه
احس احمد بخۏفها ومعانتها .. فاسرع بوضع الغطاء عليها وهى على نفس وضعها وربت قليلا على شعرها وتركها قائلا انا حسيبك ترتاحى دلوقتى وحروح انام فى اوضتى تصبحى على خير
استوقفه صوت نور المشبع بالبكاء انا رايحه اوضتى
احمد بصرامه بدون ان يلتفت اليها من النهارده هى دى اوضتك وكل حاجاتك حتتنقل هنا والاوضه التانيه حتتقفل
لم ينتظر ردها وخرج مسرعا من لغرفه مغلقا الباب خلفه ..
اعتدلت نور فى جلستها وهى تمسح دموعها بيديها تحاول ان تغمض عينيها بشده كى لا تتذكر ماحدث..
ظلت على هذه الحل لمده ساعه ودموعها لاتنفك ان تنهمر وهى تعجز عن النوم فقررت القيام لاخذ حمام دافىء وارتداء ملابس مريحه دافئة
وما ان خرجت حتى وجدت احمد امامها فتراجعت للخلف تريد اخفاء نفسها عنه .. تاره ترفع البشكير للاعلى وتاره اخرى تشده للاسفل ليغطى ساقيها ..
وقف احمد مشدوها مما يراه .. فهو يراها لاول مره فساقيها وذراعيها عاريتين و شعرها المبتل تتساقط منه حبات الماء على رقبتها بشكل مثير متجهه الى صدرها تختفى بداخل البشكير ...
بينما وجهها البرىء يبدو الان فى غايه الاثاره وهو يتساقط عليه قطرات الماء وشفتاها اكثر احمرارا بفعل المياه الساخنه ووجنتيها تشربهما حمره خفيفه ..
اراد احمل الاقتراب منها وانتزاع البشكير ليرى مايستتر تحته .. لكنه تماسك فى اللحظه الاخيره وهو يراها فى غايه الخجل منها تتوارى الى الخلف
احمد وهو يتنحنح لتنقيه صوته العاجز عن التصاعد ويقول بصوت مبحوح انا بس كنت جاى اطمن عليكى واشوف نمتى ولا لسه
نور بخجل انا كنت حنام على طول
احمد طيب مش محتاجه حاجه
نور شكرا
احمد طيب تصبحى على خير
القى عليها احمد نظره اخيره طويله وهو يجر قدميه جرا ناحيه الباب
واخيرا نجح فى فتح الباب والخروج
اخذ احمد نفسا طويلا فور خروجه وتوجه الى غرفتها !!
استعادت نور انفاسها فور خروجه وتمالكت نفسها واسرع الى الباب تغلقه بالمفتاح .. استندت على الباب بظهرها تحاول ان تهدىء من روعها وضربات قلبها المتسارعه ..
تفاجئت نور مما وجدته .. فهناك الكثير من الانجيرى الغير محتشم وقطع البكينى ...
فتمتمت ... انت مش واخد بالك اننا فى الشتا يعنى
لكنها وجدت ركن اخر به بعض اللانجيرى من القطيفه الناعمه .. و بكينى من القطيفه البيضاء يصاحبه طاقيه طويله وقطعتين من القطيفه الطويله لانعلم مااستخدامهم ...
لم ترى مفر من ارتداء احدى اللانجرى القصير يدفئها قليلا ...
لكنها فى اللحظه الاخيره قررت فتح ضلفه الدولاب الاخرى .. فاذا بها ترى متعلقات احمد الشخصيه فاخذت احدى قمصانه البيضاء وارتدتها كى تدفىء صدرها قليلا وارتدت فوقها الروب والجورب الطويل ...
دخل احمد غرفتها يستم رائحة عطرها التى تملأ المكان واغلق الباب خلفه باحكام .. نظر الى فراشها .. الى مكان نومها الذى ظل على حالته منذ الصباح ..
اخذ ينظر الى غرفتها المبعثره بعد ان اتمت زينتها .. وجد بيجامتها القطيفه باللون اللبنى السماوى ويعلوها ريمه قطه ناعمه .. نظر اليها باعجاب واخذ يتحسسها برقه
ويتمنى لو انه من يلامس جسدها بدلا من هذه البيجامه الناعمه ..
لم يشعر احمد بنفسه الا وهو يحتضن بيجامتها ويرخى جسده على فراشها .. ينام على وسادتها ويتغطى بغطاؤها .. وسرعان ماغلبه النوم هو ايضا دون ان يشعر ..
استيقظ احمد صباحا على صوت هاتف نور يرتفع رنينه .. فوجدها والده نور قد اتصلت عده مرات ..
اسكت احمد الهاتف وهو ينظر حوله يحاول ان يتذكر ماحدث البارحه وماذا اتى به الى هنا ..
غادر احمد الفراش متوجها الى الحمام كى يغسل وجهه حتى يستفيق .. ثم خرج الى الغرفه يمسك بهاتف نور لكى يرى كم الساعه ..
وجدها التاسعه صباحا .. فهم بان يخرج من الغرفه لولا ان حدثته نفسه بفتح موبايل نور ورؤيه مابه ..
تمتم قائلا اكيد حلاقى بينهم مكالمات او محادثات واتساب
فتح احمد الموبايل بسهوله فلم يكن له رقم سرى ..نظر الى سجل الهاتف وجد جميع المكالمات من والدتها وصديقتها ساره وبعض المكالمات لنبيل ..
فتح الرسائل الوارده لكنه لم يجد بها شىء ..
القى نظره على محادثات الواتساب لم يجد سوى محادثاتها مع ساره واصدقاؤها فى العمل وف نهايه القائمه وجد محداثه مع معتز ..
فتحها احمد فوجد رساله يوم خطبه نسرين ونبيل .. وكان مجملها ...
معتز كنتى زى القمر النهارده
نور ايه اللى جابك الحفله
معتز وحشتينى جيت اشوفك
نور هههههه وحشتك ده باماره ايه ان شاءالله
احمد باماره انى كنت حموت من الغيره وانتى قاعده جمبه
ايه مش حتردى .. انا مش حبعد انا حقرب اكتر واكتر واكتر عشان اكون جمبك فى كل خطوه
ايه مش حتردى ...
خدى بالك حنتقابل كتير الفتره الجايه .. مش حسيبك ياحياتى
لم ترد نور على باقى المحادثه ..
لكنه وجد رساله منها الى معتز يوم ان جاء لخطبه هبه ...
نور معتز ابعد عن هبه
معتز مش حبعد قلتلك حقربلك اكتر واكتر
نور مش بأنك تخطب هبه .. ابعد عنها بقولك
معتز اعتبر دى غيره
نور على فكره احمد ممكن يعرفك
معتز ههههههه كان عرفنى من اول مره
ثم انتهت هذه المحادثه ايضا ..
رجع احمد الى المحادثات القديمه .. وهو يرى معتز يحدثها ويىجوها ان تسامحه وهى لا تجيب ...
محادثات اقدم .. محادثات حب بينهما ..
فهى تناديه حبيبى وروحى وعمرى .. فهى تخبره بانها تفتقده ... وهى تتفق معه على الخروج ...
قرأ احمد المحادثات بينهم بسرعه بالغه بدون الالتفات للتاريخ فهو يهتم بالمضمون .. كاد ان يعتصر الهاتف بقبضته بعد ان نفذت بطاريته لولا ان فتح الباب مره واحده ...
حيث وجد نور تقف امامه بهذا الروب القصير ..
نور انت بتعمل ايه هنا وماسك موبايل ليه .. قالت هذه الجمله الاخيره وهى تختطف الهاتف من يده ...
احمد
وهو يهم بالوقوف فقد كان جالسا عل كرف الفراش ومالك خاېفه عليه اوى كده
نور وانت مالك ملكش دعوه بحجاتى
امسكها من ذراعها قائلا انتر مراتى نسيتى ولا ايه
نفضت ذراعها من يده قائله مش مراتك ومش حفضل على ذمتك ثانيه واحده
ضحك احمد من جملتها الاخيره وانا عاوز اشوف حتعملى ايه .. ثم انتى ايه اللى جابك هنا انا مش قلت ان من هنا ورايح حتنامى هناك وتنسى الاوضه دى خالص
نور انا مش مصطره اسمع كلامك عشان مش حفضل مراتك اصلا
احمد بصرامه حاجتك تتنقل للاوضه التانيه ولو كلامى متنفذش انتى عارفه انا ممكن اعمل ايه واظن انتى فاكره حصل ايه ليله امبارح .. ياقطه
تراجعت نور للخلف پذعر وهى تتذكر
ماحدث بينما هم هو بالخروج لكنه رجع اليها مره اخرى وهو يمسك ياقه قميصه التى ترتديه وحاډثها بشمأزاز ...
نظر اليها نظره اخيره تشملها من قدمها الى راسها ... تبا .. انها تبدو مثيره بهذا الروب
سيطر احمد على مشاعره وخرج مسرعا دون ان يغلق الباب خلفه وتوجه الى غرفته بالاسفل كى يخبر والدته بنقل حاجياته فهو سيعيش مع نور فى غرفه واحده منذ اليوم ...