رواية دينا بارت 5

موقع أيام نيوز

يريدها حقا أن تعود لكنه فقط يكابر فشخصية كشخصيته لن تجعله يتصل دون مغزي دوما تجد الخطط طريقها لرأسه سواء برغبته أو بدونها ولن يطلب منها المجئ إلا إذا كان قد وقع بالفعل في شباكها نعم فهي تأكدت الآن فلو كان ما حدث بينهما لم يعنى له أى شئ على الاطلاق لم يكن سيعبئ بوجودها بمنزله من عدمه بل بالعكس سيجدها فكرة جيدة تماما للتخلص منها للأبد فهى عادت لمنزل والدها برغبتها وليس برغبته بالتأكيد هى إقتربت كثيرا من هدفها وصوته المتوتر أكد لها ظنونها فضحكت دون صوت وهي تريد الصياح ببدأ إنتصارها علي هذا الوغد المتعالي لكن انتهي الصمت بقطع صوته البارد لفرحتها الوليدة و هو يسحب منها الأمل قائلا ببرود كالصقيع  
بكرة نتيجة الانتخابات وهاحتاج وجودك جمبى الفترة الجاية لأنى هاحضر مناسبات اجتماعية للأسف هتستدعى وجود الزوجة كمظهر إجتماعي لائق 
اللعڼة عليه ألف مرة ألا يستطيع أن يكن لطيف لأخر المطاف لماذا يكدرها فى كل مرة يتقرب منها ..فهو يخبرها أنه فقط يحتاجها كمظهر اجتماعى لعين هل سيموت لو قال فقط أنه يشتاق إليها !!..شعرت بالجنون بينما هو تنهد وقال 
إنت لسه معايا عالخط فين صوتك..
ردت عليه بحنق وڠضب 
أيوة لسة عالخط ومتبعتش السواق وأنا هبقي أشوف جدولي إن كان يسمح وألا لا ..فى أوامر تانية يا فخامة السلطان
كانت تسخر منه فابتسم وهو يتخيلها غاضبة بسبب كلامه الذى تعمد اخباره لها ليحاول انقاذ كرامته اللعېنة التى هدرها عندما اتصل عليها وكلمة جدولها أثارت غضبه فهل تتذاكي عليه !!..فتحكم بأعصابه وهو يقول بحزم 
اللي عندي قلته سلام 
وأغلق المكالمة دون انتظار كلام أخر من قبلها فنظرت لهاتفها بذهول من ذلك المچنون الذى أغلق المكالمة دون مقدمات وشدت شعرها وهى مشوشة وضائعة وقالت لنفسها بحيرة 
أنا معتش فاهماك يا صقر طب دا معناه إنك معجب بيا ولا إيه !!
بعد العصر كانت جاهزة فهي قررت بالفعل أن تعود وتكف عن العناد لبعض الوقت فاستقلت تلك السيارة الخاصة التي استأجرها والدها لتعيدها للمنزل وظلت جالسة بالخلف وهى تحاول فهمه وفك شفرته وتعقيده وتفسير إتصاله بها لابد أنها لا تتوهم وهو حقا يريدها أو علي الأقل بدأ يتعلق بها ..عليها الصبر أكثر بعد ..إن كانت تخطط لإمتلاك قلبه كليا فتنهدت وهي تهمس لنفسها 
وراك يا صقر والزمن طويل 
وبعدها ظلت تلهي نفسها بالتصفح في مواقع التواصل الإجتماعي وهي تترقب إعلان نتيجة الإنتخابات التي هي طبعا أمرا مفروغ منه سلفا ..ولم يمضي وقت طويل حتى ظهرت النتيجة المرتقبة فنظرت للطريق وهى مشوشة..نعم هي سعيدة لأنه نجح بالانتخابات باكتساح وسعيدة أيضا لأنها ستعود لترى وجهه الوسيم المحبب لقلبها و تحيطها رائحته الرجولية وعطره الذى يطيح بها وبنفس الوقت هي متوترة جدا فهل ينتظر مجيئها ياتري أم لم يعد يأبه ..وماذا سيحدث بينهما فى المستقبل !!.. هى لا تعرف مسمى يليق بعلاقتهما سويا فهو يريدها تارة ولا يريدها تارة أخرى ..هى تعلم أنه يحاول ابعادها عنه ويبنى بينهم الحواجز اللعېنة لكنها لا تدرى ما الذى يحدث لها تحديدا !!..فلو أحدا أخبرها أنها من الممكن أن تتعرض لما تعرضت له من اهانة من ذلك الوغد ومعاملته معها لكانت ڠضبت وثارت وافتعلت الأفاعيل بذلك الوغد وأرته النجوم بعز الظهر فهى عنيدة متمردة لكن الأفكار شيء والواقع شيء أخر فهو جسد لها كل ما تحبه في الرجل وهى أجل وقعت بحبه إن لم يكن ما يحصل لها معه حبا ماذا يسمى إذا..وهى تعرف الآن باليقين أن الحب هو نقطة ضعف كبيرة لصاحبه حقا صدق من قال هذا فواحدة بمثل طبيعتها الڼارية لم تكن لتسمح لنفسها بالعودة له بعد فعلته لكنها اصبحت كارمن أخرى تتحكم بڠضبها وتتخذ من الصبر ذريعة فى تعاملها معه فهى سترجع لبيته وستترقب علاقتها به و لديها من الأمل بارقة بأن تجعله يعترف باعجابه بها ففتحت هاتفها مجددا لتتفقد الفيس بوك الخاص بها لتمنع عن نفسها التفكير به ولتقطع ملل الطريق لكنها جفلت بقوة حينما رأت خبرا يتعلق بصقر منتشرا فى السوشيال ميديا وكان عنوانه مخيف وجفف كل الډماء بعروقها ...
عضو البرلمان بعد اكتساحه الإنتخابات وفوزه بمقعد مميز في البرلمان يتعرض لحاډث سيارة .
هل يا تري هى مکيدة مدبرة أم....
لم تستطع أن تكمل المقال فهي شعرت أن قلبها سيتوقف من القلق عليه شعرت بدموعها تسقط منها دون أن تشعر وهى تضع يدها على صدرها تربط عليه تشعر فعليا أن قلبها على وشك التوقف فلاحظ السائق ما يحدث معها فقال لها بقلق 
إيه يا بنتي هو حضرتك كويسة ..
فردت عليه وهى ترتعش بقوة 
لأ مش كويسة صقر جوزي عمل حاډثة أرجوك سرع شوية عاوزة أشوفه وأطمن عليه أرجوك 
أما الرجل الأشيب فقال بتحسرإشفاقا بها 
لا حول ولا قوة الا بالله ربنا يطمنك عليه يا بنتي 
انتحبت بصمت وعقلها توقف عن العمل كليا و شعرت بحنين جارف لترى وجهه الحبيب تريد أن تحتضنه أن تطمئن عليه وأن يكون بخير .. فقط بخير 
حاولت بيد مرتعشة الإتصال به علي هاتفه لكن هاتفه كان مغلقا فشعرت بالجنون يتلبسها ما الذى يحدث لها ..تشعر أن قلبها سيتوقف وأنها غير قادرة على التنفس من القلق ومن التفكير فهل حدث شئ لصقر!! هل ټأذى حبيبها !!أجل حبيبها وحب عمرها الوحيد يا ليتها مكانه هل بعد أن وجدت أخيرا ذلك الحب الذى تتزلزل فيه المشاعر عند رؤية المحبوب والمشاعر المشټعلة بوجوده قربها والذى طالما سمعت عنه فى الروايات ولم تكن مؤمنة بوجوده قط هل الآن فقط سيضيع منها هكذا كانت دموعها تسقط وتسقط فرفعت يديها تمسحها لتستطيع الرؤية لترجع لذلك المقال لعلها ترى أى شئ عن الحاډثة أو تفاصيل قد تطمئنها على صقر أو تخبرها فى أى مشفى يتواجد لكنها لم تجد أى شئ اللعڼة ليت معها رقم والده أو أي شخص يدلها علي مكانه فقالت وهي تشعر بالهذيان 
يارب أطمن ازاى بس 
شعرت بالجنون وهى غير قادرة على فعل شئ لا تعلم أين زوجها ولا تعرف ما أصابه بالظبط جائتها فكرة أخرى فعلى الفور طلبت رقم عبدو البواب ربما قد يخبرها إن كان صقر عاد للمنزل أو لديه علم ذهب لأي مشفي وبالفعل رد الرجل لكنها لم تسمح له أن يقول كلمة وهى تسأله بسرعة 
عم عبدو والنبى أنا عاوزة أسألك تعرف حاجة عن صقر أصله عمل حاډثة وتليفونه ..
لكنه قاطعها قائلا بسرعة 
أيوة يا ست هانم حازم بيه اتصل من شوية عشان يأمن المكان وبعت بتوع الأمن حاوطوا الشقة والمبنى كله للحماية لأن صقر بيه أصر أنه يروح من المستشفى على هنا 
بجد ! طب وصقر حصله حاجة متعرفشي يا عم عبدو..
كانت أسئلتها كثيرة فقال الرجل ببطء 
يا ست
تم نسخ الرابط