رواية دينا بارت 5
الفصل الخامس
فنظر لها بتحدى وڠضبها عليه يثير أعصابه أكثر فمن هي لتحاسبة فقال
أنا راجل وأعمل اللى أنا عاوزه مع ميرهان أو مع غيرها .. و مين إنت أصلا عشان تحاسبينى ومن هنا ورايح تخلى بالك كويس أوي من أفعالك أدام أى حد عشان الغلط اللى عملتيه النهاردة دا مش هاسمح انه يتكرر تانى
لم تكن تستمع لتهديده لها فهي ڠضبت بشدة ولم تشعر بنفسها الا وهى تقترب پغضب قائلة بتملك
أنت جوزى فاهم يعنى ايه جوزى ومش هاسمحلك أصلا أنك تقرب لحد غيرى فاهم ولا مش فاهم ولا يعلم أن كان هذا بسبب الڠضب أم لشيء أخر!!.. وقال لها بصوت أجش مكتوم
واضح إن إنت نسيت نفسك .. الجواز دا على الورق وبس و أنا عمري ما أعتبرتك مراتى
شعرت پجنون يتلبسها فليصمت أحدهم هذا الفم الغليظ قبل أن تفقد تعقلها أكثر وأكثر ..فهى لم تعد تستطيع التحمل فقالت پغضب
يعني إنت فعلا كنت عاوز دمية الباربى دى زوجة ليك يا صقر
يا الهى هذه المرأة وهى منفعلة هكذا فهي تغار عليه وقد أحمرت كلا وجنتيها من الڠضب وكذلك أنفها إنها لوحة فنية حد الجنون وهو قد جن ...وعيناها رغم إحتقانها تعلن عن قوتها وإصرارها لمعرفة مشاعره تجاه ميرهان.. نفخ الهواء ببطئ من فمه وغضبه يتطاير في الهواء كالرماد ليرد عليها مبتسما بعبث قائلا بصوت محموم متلاعب يزيح خصلات شعرها التي نفرت بسبب عصبيتها والمفروض أفهم أن الدمية دى هي ميرهان مش كدة ! وهتعملى ايه لو كنت فعلا عاوزها تبقى مراتى
دفعت يديه عنها وأرجعت خصلات شعرها خلف أذنها بتوتر لكنها تحاملت على نفسها وهى تقول بينما تمد شفتيها بسخرية
معرفش إنت عاجبك ايه فى حلاوة المولد دى.. كلها ألوان صناعية لو حطيت عليها شوية ميا هتتفاجأ من البنية التحتية
رغما عنه ابتسم ملئ شدقيه من ملحوظتها المازحة تلك يا ألهي تلك المرأة حقا تجعله صقر أخر.. فحدق بعيناها ورموش عيناها تأسره تفتنه فتنا وهى ترفرف بهم هكذا .. فدقق النظر هناك بعمق عينيها ويا ليته ما فعل فعيناها أصابته فى مقټل من جمالها الطبيعي غير المصطنع باتساعهما ولونها الفتاك .. فقال بصوت أجش من التي لم يعد يستطع التحكم بها
إنت بتغيرى عليا يا كارمن ..
كالمغيب كليا فاقتربت منه هى الأخرى بعناد و غمازتى وجنتيه تأسرها فهو ابتسم من مزحتها ولاحظت تحديقه بها هل اقتربت من لفت نظره بها !في عينية فهو ينظر لها بانبهار ولا يبعد نظره عن عيناها ... فارتجفت من فكرة أن يكون فعلا بدأ ينجذب اليها ... وهى لن تضيع تلك الفرصة أبدا لذا قالت له وتحولت لهجتها لرقة ونعومة
أه بغير أنا مش لوح تلج وإنت جوزى سواء اعترفت بدا أو أنكرت
بلع ريقه بصعوبة من اقترابها خاصتا وخصلات شعرها حول وجهها تتحرك بعشوائية وتعطيها جمال فتاك خاص بها هي فقط..
وهنا لم يعد أحدا منهما يعلم من الذى اقترب
وبعد وقت طويل ..
إنت جميلة أوي يا كارمن و أنا..
ترك كلمته معلقة
شعر صقر ففتح عيناه ببطئ وهو مشوش فشعر بشئ يجثم على صدره مقيدا حركته بحرية فجفل للوهلة الأولي لكن عندما بدأت أحداث الليلة الماضية ترتسم أمام عينيه ورأى كارمن ... لم ينم هكذا براحة منذ فترة طويلة فهو دوما يعانى من الأرق الشديد بسبب تفكيره الدائم فى خططه للمستقبل ولم يسبق له فحدق بها نائمة هانئة ملامحها تشع براءة فنهض ببطئ حتى لا يوقظها ودخل الحمام ليرش على جسده الماء البارد لعله يجعله يفيق من غيمة تلك المشاعر التى مازالت مسيطرة عليه تماما فشد خصلات شعره تحت المياة ثم وضع رأسه عالجدار ليرطمها بالجدار أكثر من مرة فهو يشعر بذنب عظيم فهو لا ينوى الاستمرار أبدا بهذا الزواج تبا لغبائه جعله يتورط معها يعطيها أمل زائف وتأمل أن يستمر هذا الزواج بسعادة كزواج طبيعي لكن هو لا يحبها فزواجه منها لا يخدمه فللحق هو أراد زوجة كميرهان والدها لواء سابق وعلاقاته بالسلطة كانت ستخدمه كثيرا فهو ينوى التقدم بسرعة وقوة بمنصبه ولربما يصل للرئاسة فهو يحتاج زوجة ذات نفوذ تقف معه وتدعمه ..وكارمن بعيدة كل البعد عما يريد وعندما وصل بتفكيره الى هذا حدق بنفسه فى المرآة وهو يرى حلمه أمامه لينظر بتحدى واصرار ليقرر أنه يجب أن يبتعد عن كارمن ويركز تفكيره فى جعلها تطلب الطلاق وينتهى من هذا الأمر.
استيقظت كارمن وفتحت عيناها وابتسمت على الفور عندما غمرتها رائحة عطر صقر وهى تضع يدها على جبينها بسعادة وخجل فقاطع أفكارها خروج صقر من الحمام فخفق قلبها بقوة هو لم ينتبه أنها قد استيقظت وبدأ بارتداء ملابسه وعندما انتهى انتبه أخيرا لحركاتها المتوتره فقالت له هي برقة عندما وجدته ينظر إليها
صباح الخير يا صقر إيه هتخرج بدرى كدا ..
أه هاخرج أنا هابقى مشغول الأيام الجاية الانتخابات خلاص بعد كم يوم ولازم أكون فى المقر
تجنب النظر الى عيناها وكانت نبرة صوته باردة كالصقيع شعرت معها ببرود شديد فى جميع أوصالها وتحركت بخجل وهى تشعر بالخۏف الشديد يتمكن منها فهل ندم .. ما الذى حدث له وغيره هكذا!!..
لقد كان معها البارحة صقر أخر شغوف وضعيف ونظراته لها كانت .. كيف تصفها شعرت به كعاشق متيم وهو ينظر لعيناها
شعرت بالتشويش الشديد لكنها بالرغم من هذا نهضت من الفراش بصبر تحسد عليه وهى تقول برقة شديدة
عشر دقايق وأحضر لك الفطار قبل ما تنزل
فابتسم هو بسخرية وقال لها
حلو دور الزوجة دا قوي لايق عليكى
فتحفزت مشاعرها والتفتت له لتقول بحدة وڠضب
فى ايه يا صقر مالك فى حاجة حصلت ضايقتك
فاقترب منها قليلا
لأ خالص إنت معملتيش أى حاجة ضايقتنى
ما هذه الطريقة الغريبة
صقر ايه اللى أنت بتقوله دا ازاى تتعامل معايا كدا
فاشتعلت عيناها پجنون والڠضب يتمكن منها فلكزته على صدره وقالت بهدير غاضب لكرامتها المچروحة
أولا أنا مراتك يا بني أدم
ابتسم بسخرية لكلماتها وغمز لها
شعرت بالجنون من كلماته السامة ذلك اللعېن لقد شوه اللحظات السعيدة لأسطورية فقالت له پغضب وقد فقدت البقية الباقية من كل تعقلها
إنت..إنت حيوان
ومدت يدها لټصفعه لتمنع إسترسال الكلام من هذا الفم البغيض ..لكنه أمسك يدها قطع صوت هاتفه ما أوشك علي الحدوث فهي فقدت السيطرة وهو يقف علي جرف عالي يكاد يسقط منه ليعترف لها بأن ما حدث بينهما كان شيء مهم وخطېر علي مشاعره بشكل يجعله ېؤذيها كي تبتعد عن دربه فقال لها ببعض التوتر
حظك حلو لأنى فعلا مشغول
ثم ترك يدها وغادر بينما يرد على هاتفه. شفتى اللى حصل لعزة ..
قالت هذا الكلام مها صديقة كارمن بطريقة عابثة وهي تجلس مع كارمن بمنزل والديها