رواية دينا بارت 5
المحتويات
ولم تعرف أن كارمن ليست معها من الأساس بل كانت شاردة ببعض الهدنة فهى استنفذت مشاعرها بقوة في تلك اللحظات التي جعلها صقر تصعد لقمة السعادة بينما كل أحلامها جميل حد الجنون وتعلم أيضا أنه يقاوم مشاعره نحوها هى متأكدة أن هناك شعور يكنه لها فى أعماقه لكنه مغرور ولن يعترف بحبها بسهولة أبدا فهو عنيد جدا بالرغم من أن أنفعالات وجهه على الرغم من تأكدها أنه لم يكن يريد الاقتراب منها فلو كان في نيته تفعيل زواجهم كان فعلها من فترة وليس بهذا الشكل الچنوني ..لذا أرادت الابتعاد قليلا لتشحن طاقتها فلو كان صقر لازال يرغب في الطلاق منها وقرر تركها بعد تلك الفترة القصيرة من زواجهم لن يكون هذا فى صالحها أبدا و سيشمت بها كل شامت لذا هي لن تسمح له وأبتعادها بعد تلك اللحظات أمر صحيح لفعله ..بالرغم من أنها تشعر بالانهزام رغما عنها وبأنه ربح عليها ليجعلها هى من تطلب الطلاق وتتنازل عن المؤخر الخيالى الذى وضعه والدها ليضمن استمرارية هذا الزواج... فهي في نفس اليوم مساء بعد أن عاد بوقت متأخر للغاية طلبت منه الذهاب لرؤية أهلها ولم تكن تعرف أنه تعمد أن يتأخر طوال اليوم لكنها انتظرته بصبر لتخبره أنها تريد الذهاب لزيارة عائلتها لبضعة أيام وكان جوابه عليها البارد كبرود الصقيع
أكيد حقك تروحى تزورى أهلك هابعت معاكى السواق بكرة يلا تصبحى على خير
وهكذا ذهبت الى قريتها مرة أخرى لكنها تشعر أن بها شئ تغير أو شئ انكسر فأنتبهت أخيرا لكلمات مها التي ما أن علمت بوجودها في القرية حتى أتت لزيارتها على الفور فقالت كارمن لها باهتمام مزيف
تصدقى أنا نسيت عزة دى خالص أصلا ..إيه اللى حصلها..
قالت مها لها وهي تهز رأسها أسفا
أخوها عماد اتمسك واتسجن وعقوبته بيقولوا هتبقى كبيرة
فنظرت كارمن قائلة لها بحزن
لا حول ولا قوة الا بالله ربنا يهديه ويطلع منها على خير دا لسة شاب صغير
يا بنتى هو لابسها صعب يطلع منها وتخيلى بقي عزة سيرتها بقت على كل لسان خصوصا بعد حركتها الناقصة
هزت كارمن رأسها بحزن فليست هي من تشعر بالشماته لأي شخص حتى لو كان أذاها فقالت بحزن
سبحان الله الديان لا ېموت هى حاولت تبوظ سمعتي بس عقاپ ربنا كان شديد ليها وصعبان عليا أهلها حقيقي
فنظرت لها مها وشعرت أنها ليست علي ما يرام هناك شيء غير طبيعي بها فقالت لها باهتمام
طب إنت كويسة يا كارمن .. شكل فى حاجة مضايقاكى
ردت كارمن بمزاح لتخفي حالتها المأساوية عن مها
أه الحمدلله كويسة المهم أخبارك إنت إيه ..
فابتسمت لها مها قائلة أنها بخير عندما نادت والدة كارمن عليها قائلة لها
يلا يا حبيبتي عشان تتغدي أنت وصاحبتك
فنظرت كارمن لمها وقالت لها
يلا يا بنتي عشان نتغدي الحاجة طبخالنا بنفسها قد إيه واحشني أكلها
فقالت لها مهما بخجل
لا أنا همشي هتكسف أكل مع باباكي وأخوكي
واحترق وجهها من الخجل لذكر كريم فهي عندما وصلت هو من فتح لها الباب ونظر لها مبتسما بشكل أذاب قلبها فهي ركضت إلي هنا ما أن تحدثت معها كارمن ولم تخبر حتى داليدا أو وفاء ونورا عن وجود كارمن وقد سألتها كارمن عليهم ما أن رأتها فقالت لها بتوتر أنها لم تتمكن من الاتصال بهم وستحدثهم فيما بعد والآن كيف يمكنها الجلوس علي المائدة وكريم يجلس قبالتها وتضع لقمة بجوفها سيكون الأمر صعبا فقالت لها كارمن بسرعة
ممكن أخلي ماما تجيب لنا الأكل هنا بس أنا حقيقي مشتاقة وواحشني الأكل في وسط بابا وماما وكيمو
خلاص وأنا مقدرش أحرمك من دا
قالتها مستسلمة وكارمن لاحظت توترها الشديد بشكل أدهشها ..
وأثناء الطعام كانت تأكل بصعوبة بينما كان كريم ينظر لها ..فظلت مها تنظر لطبقها بتوتر شديد بينما نظرات كريم تجعل الطعام يقف ملتصقا بحلقها فقالت لها والدة كارمن
إيه يا مها طبقك زي ما هو مكالتيش ليه كلمي صاحبتك يا كارمن
فنظرت كارمن لمها وقد كانت تحاول تدارك نفسها كي لا يفهم والديها أن بها خطب ما فهي كل ما قالته لهم أن صقر سيكون مشغول جدا في الفترة القادمة لذا هي ستبقى معهم حتى ليلة الإنتخابات وقد صدقوا هذا فلقد ظنوا أن علاقتها بعد الزواج بصقر طبيعية فنظرت لوالدتها لتستدرك ما تقوله وبعدها فهمت ما تقصده لذا قالت لمها بمزاح
إيه يا ميهو اوعي تكوني مكسوفة من كيمو أقومه حالا من هنا عشان خاطرك
فشعرت مها بالحرج أكثر ووجدت كريم ينظر لكارمن بحنق قائلا لها
مين دا اللي يقوم يا خفيفة ..ثم مها مش مكسوفة مني وألا إيه يا مها ..
فنظرت له مها ووجهها صار أحمر كالجمر وقالت بتوتر
أنا أصلا مكنتش جعانة وكلت بس عشان مزعلكيش يا طنط وأنا خلاص شبعت علي الأخر هقوم أغسل إيدي وأسبقك علي أوضتك يا كارمن
ثم نهضت بسرعة قبل أن يتمسكوا بها أكثر فقال كريم لكارمن بغيظ
شفتي أديكي أحرجت صاحبتك يا فالحة
فقالت له والدته بينما كارمن تخرج له لسانها
طب وإنت مكالتش ليه يا كريم إنت كمان ..
فابتسم لوالدته وقال لها مبتسما
أنا أصلا كدا تمام هروح أغسل إيدي
فقالت والدته بتذمر
بس دي مش أكلتك يا كريم أقعد كمل أكلك
فقال العمدة لها بهدوء
سبيه علي راحته يا مني اللي بياكل علي ضرسه بينفع نفسه وهو معدش عيل صغير
فضحك كريم وقال لوالده وهو يقبل رأسه
تسلملي يا حجوج مكانتش هتسيبني إلا لما ألمعلها الطبق
فضحك الجميع بينما تذمرت والدته فنهض هو سريعا ليلحق بمها قبل أن تختفي بغرفة كارمن ووجدها تخرج من المرحاض في هذه اللحظة ووجدته في طريقها فاتسعت عيناها بخجل وتوتر ما أن وقعت عينيها عليه قال لها باهتمام
ليه مكلتيش ..يا تري فعلا سديت نفسك زي ما كارمن قالت ..
هزت رأسها بتوتر نافيه كلامه وتحركت تريد الهرب من أمامه فهو يجعلها تشعر بأنها سخيفة وغبية من كثرة حرجها عندما يتحدث إليها فقالت له وهي تبلع ريقها بتوتر
لا متاخدش علي كلامها والله شبعت
فقال لها وهو يحدق بعينيها باهتمام
أنا بقا معرفتش أكل مش عارف ليه
خفق قلبها پجنون وكادت تقع من كثرة الأرتجاف فأكمل هو ببعض الحرج
أحلي حاجة عملتها كارمن لما جات لزيارتنا إنها خلتك تيجي هنا
هل يريد أن يقول أنه معجب بها ..عند تفكيرها بذلك وبأنها ستنفجر من سرعة خفقات قلبها فقالت له بتوتر وهي تريد الهرب من أمامه كي لا يستمع لخفقاتها الهادرة التي ستقوم بڤضحها كليا
طب كارمن بينها بتنادي هروح أشوفها عايزة إيه
متابعة القراءة