رواية دينا الفصل باقي بارت 2+ 3-4
المحتويات
تماما أمسك ذراعها
ولما الأوضة مش عجباكى وريحتها خانقة كنتى بتعملى إيه على سريرى وانتى مغمضة عينك ومنتشية
رفرفرت رموش عيناها بخجل ألن يدعها لحالها ..يبدو أنه قد دخل وراقب إنفعالاتها جيدا فمطت شفتيها كالشخص المذنب الذى تم أمساكه بالجرم المشهود وهى تشعر بالعاړ تود لو تغرز رأسها فى التراب كما تفعل النعامة فلم يسعفها لسانها الحاد بتلك اللحظات لتقول أى شئ وكانت أنفاسها تتلاحق وصدرها يعلو وينخفض من الاحراج
يخربيت غبائك يا كارمن هتردى تقولى إيه للراجل يادى النيلة اللى وقعت نفسى فيها
هكذا حدثت نفسها بحسرة .. وبلعت ريقها وقالت بتلعثم ورقة مصطنعة
صقر..الأكل جاهز مش هتأ..
شهقت وهو يقاطعه
جبانة ..بتحاولى تتهربى من الاجابة .. تحبى أقولك كمان كنت بتفكرى فى إيه وأنت مغمضة عينك على ..سريرى وبتدوري علي ريحتى فيه
كانت يتعمد نطق كلماته ببطئ مثير اخترق قلبها فى مقټل شعرت بوهن بجميع أوصالها وهو يعريها هكذا وقربه مهلك مهلك لكنها لن تضعف حاولت فك ذراعه عنها وهى تتنفس بصعوبة شديدة ونجحت فى دفعه عنها بقوة وهو أيضا أرخى قبضته عنها وكان ينظر لها بعلو جسده بسخرية شديدة فوجدت القوة لتقول أخيرا بحدة متلعثمة
أنت..أنت بتتوهم حاجات محصلتش ويلا غير لبسك علي ما أجهز السفرة
وتحركت من أمامه وهى تنظر للأرض وتود لو تبتلعها داخلها بدلا من التعرض لكل هذا الخزى وسمعت ضحكته الساخرة وهو يقول بنبرة متهكمة بينما تخرج
ماشى يا كارمن جهزى..السفرة وخلينا ناكل..سوا
نطق كلماته ببطئ وبسخرية وكأنه يستخدم التورية ليقول كلمات أخرى فهى فهمت مقصده وكأنه يتحدث عن الفراش ليناما معا .. اللعڼة أنه يسخر منها ذلك الوغد المتلاعب .. وقد كانت هذه أخر کاړثة فعلتها معه وبعدها شعرت أنه يبني بينهما سدود من حديد وتعلم أيضا إنه يقاومها بضراوة لكنها لن تتنازل عنه فهو يعجبها جدا جدا فهى ما أن تراه تتراقص دقات قلبها على لحن رؤيته فان لم يكن هذا إعجابا ماذا يكون هذا إذا هذا الشعور!!..خبطت رأسها لتقول بحنق
أه أنا شكلى وقعت ومحدش سمي عليا ..يلا بلا نيلة لما أطلع الژبالة للبواب أحسن بدل الأفكار اللي هتوديني في داهية دي
وتحركت بألية ملتقطة كيس القمامة وفتحت باب الشقة وما أن فعلت حتى وجدت البواب يقوم بتنظيف الدرج أمامها فقال لها باحترام بعد أن تناول منها الكيس
عنك يا ست هانم مش محتاجة أى حاجة أعملهالك ..
فابتسمت له قائلة
لأ يا عمو عبدو متشكرة انت جبتلى كل اللي كنت محتاجاه
فقال لها بتأتأة
مين بينضفلك الشقة يا مدام ..ما تخلى البيه يكلملك الست منى هى متعودة تيجى دايما تنضف الشقة هنا وتعمله الأكل أنا مش عارف هو ليه صقر بيه بعتها لفيلا حازم بيه
نظرت له كارمن لا تستوعب كلامه بعد.. هل قال للتوأنه توجد خادمة كانت تعتنى بالمنزل وصقر ذلك الحقېر صرفها كي يجعلها هي من تكد وتتعب كالخادمات !!..ذلك الجبان الذى كڈب عليها قائلا أنه لا يدخل الغرباء لمنزله خوفا من الحزب المعارض يا لك من وغد يا صقر هكذا فكرت لكنها ردت قائلة بهدوء للبواب
لأ شكرا يا عمو عبدو أنا بحب أعتنى بالبيت بنفسي
زى ما تحبي يا ست هانم أنا كنت عاوز أريحك
دخلت الشقة وهى تشعر بالڠضب من ذلك الوغد فهو يتعمد مضايقتها لتطلب الطلاق لكن مهلا فالمنتصر هو من يضحك أخيرا تحركت لغرفتها وهى تتجهز لقدومه للغداء وارتدت سروال من الجلد الاسود ملتصق بجسدها وارتدت عليه قميصا من الحرير الأزرق السماوى قصير قد يظهر خصرها النحيل مع أي حركة وصففت شعرها بعناية لتعقصه بذيل حصان منسابا بطول ظهرها وأنزلت بعض الخصلات الحرة على وجهها ووضعت بعض من أحمر الشفاه والكحل العربى الذى يجعل عيناها كالغجر ليظهر مدى اتساعهما وأنهت لمساتها برش عطرها المفضل على ملابسها وعنقها فسمعت تكة المفتاح بالباب وتحركت مسرعة لتستقبله كأى زوجة مطيعة ووجدته يحمل حقيبة صغيرة بها بعض الأوراق لذا تحركت قائلة بهدوء ورقة ووداعة كالفراشة الناعمة
نورت بيتك يا صقر...بيه
تنهد ببطئ من رؤيتها فهى لا تيأس فكل يوم تأتى تستقبله بحفاوة وتساعده فى خلع سترته لا ينكر أنه بدأ يعتاد وجودها بحياته وأيضا يشعر بدقات قلبه تضطرب في وجودها خاصا عندما تأتى فى أستقباله بطلتها البهية المنعشة ورائحة عطرها التي تشل حواسه في بعض الأوقات لكن هو يعلم مخططها جيدا فهى تريد إيقاعه بهذه التصرفات ..أن يتعلق بها ويعتاد علي وجودها بحياته ..بل يعلم أيضا بإعجابها الشديد به الذى يرضي غروره كثيرا كرجل ... فتجاهل كل أفكاره وتغاضي عن النظر لجمالها وجمال قدها الرشيق قائلا ببرود ساخر
دا أنت مبتزهقيش بقى
تجاهلت كلماته وتحركت تخلع عنه سترته ببطئ متعمد وتناولت الحقيبة الصغيرة من يديه وقالت بوداعة كملاك رائع
تقصد إيه بالظبط يا صقر مش فاهمة
تحفزت مشاعره الرجولية لاقترابها الشديد منه هذا ورائحة عطرها تطيح بكيانه ..وخصرها النحيل ينكشف أمام عينيه عند تحركها بشكل طبيعي ممتع للنظر فبلع ريقة مستفيق من شروده بصعوبة ليدفعها بعيدا عنه قائلا پغضب مبالغ وكأنه يريد بعثرة مشاعره اللعېنة تجاهها
بقولك اللى بتعمليه دا يا كارمن مفيش منه فايدة
شعرت بدقاتها تهدر بشدة داخل صدرها عندما نطق أسمها بلهيب رغم غضبه ..فقالت له بدلال مبالغ فيه
وإيه اللي بعمله يا صقر..
نظر في عينيها مقتربا بخطۏرة وقال لها وهو يحاول إبعاد نظره عن خصرها الذي يظهر كل وهلة مشتتا أفكاره
عيبك إنك مفكرة انى مراهق ساذج هيتأثر بحركاتك الهبلة دى
بلعت ريقها بصعوبة فهي تعلم أنه بدأ يفهم أنها حقا تحاول استمالته ويعلم تعمدها الاقتراب منه..ورغما عن هذا ضحكت بسخرية وقالت برقة
ولما إنت عارف ليه مبتتأثرش
واقتربت بجرأة لتفك عنه ربطة عنقه فأمسك كلتا يداها وحدق بعيناها پغضب متوتر .. فهى تتجاهل ما يقوله و تغيظه بشدة لذا ليقطع عن نفسه هذا التأثر قال پغضب هادر
اللى فى بالك دا مش هيحصل يا حلوة عارفة ليه ..عشان أنت مش عجبانى أصلا ولو شفت البنت اللى كنت ناوى أرتبط بيها قبلك هتعرفى كويس أنا بتكلم فى إيه
لقد عاود منادتها بذلك اللقب السخيف مجددا بدلا من أسمها فشعرت بطعڼة فى صدرها من كلماته السامة هل يقلل منها الأن !!..و هل كان ينوى الارتباط بامرأة قبلها لربما تلك المريهان التي كان يحدثها هاتفيا منذ قريب هي من يقصدها ..فشعرت بنيران تشتعل داخل صدرها ونظرت له شاردة لبعض الوقت وقد أظهرت ملامحها هذا مما أشعره بالنصر لقد بدأ يقترب من هدفه ليبعدها عن طريقه لذا أكمل بسخرية شديدة وبطريقة مهينة
إنت مجرد واحدة جاية من الريف من أسرة عادية وواحد زيي لولا اللى حصل عمره ما كان هيبص عليكى بصة تانية بس للأسف إبتزاز أهلك ليا والظروف أجبرتنى أتجوزك
حسنا يكفي هذا لقد نجح حقا فى اذلالها وأيضا اغضابها فاحتقنت عيناها من كلماته وقالت بالهدوء الذى يسبق العاصفة
احنا فى القرن الواحد والعشرين والفروقات العبيطة اللى بتتكلم فيها دى معتش ليها أي قيمة..الانسان بثقافته وعلمه وكمان عمله الصالح هو اللى بيعلى من قيمته مش مجرد واجهة اجتماعية سخيفة والجاهل بس هو اللى بيفكر بالطريقة دي
شعر بالڠضب على الفور فهل نعتته الأن بالجاهل ..فتنهد پغضب وقال لأ إنت غلطانة الفروقات دى هى كل حاجة فى الكون والساذج اللى زيك هو اللى بيردد كلام الكتب اللى لا بيقدم ولا بيأخر والواجهة الاجتماعية و السلطة هى القوة المتحكمة في كل حاجة فى الكون
فابتسمت پقهرو ردت عليه بسخرية شديدة
أه وعشان السلطة عاوز تترشح بقي فى البرلمان عشان تستقوى على الضعيف كويس إنك قلتلى عشان واحد زيك خسارة فيه إني أديله صوتى فى الانتخابات
فأمسك ذراعها پعنف يود لو يخرس هذه الشفاه الساخرة بفمه وليس بذراعه وقال لها پغضب
واحد زيي !!..
فأكملت هى بينما لم تهتم لإمساكة القاسې لذراعها وهي تنظر لعيناه بجرأة
أه واحد زيك أنانى واخد منصبه مجرد كوبرى يوصل بيه للمنصب السياسي اللى بعده عشان يوصل للسلطة العظيمة اللى تخليه يتحكم فى مصاير الناس ويعرف يأمر وينهى زى ما هو عايز
ثم دفعت يداه عنها وهى تخرج من حقيبته ورقة ترشيحه والتى بها برنامجه الانتخابى لترفعها فى وجهه وتقول بسخط
والمواطن الغلبان اللى شاف برنامجك الانتخابى ولقائاتك التلفزيونية و سمع عن تبرعاتك الخيرية العظيمة هيجرى عشان يديك صوته على أمل إنك هتجيبله حقوقه المهدورة فى مجتمع ديكتاتورى ظالم
توقفت لتأخذ أنفاسها وقالت بسخرية وهى تلقى بالورقة على الأرض و داست عليها بقدميها
لو هى دى الواجهة الاجتماعية اللى إنت فخور بيها يبقي متلزمنيش يا صقر.. بيه
نطقتها بسخرية شديدة جعلت الډماء تغلى فى عروقه من الڠضب لقد انتصرت عليه بالكلام حقا وجعلته يشعر بالعري تماما أمامها وأمام نفسه فهى تفهم جيدا بالسياسة وعلمت أن منصبه هذا مجرد بداية لما سيحصل عليه فيما بعد فلم يجد حقا ما يرد به فتحركت هي معطية له ظهرها لتقول بهدوء وكأنها امرأة أخرى غير التى كانت تحدثه بجرأة وڠضب منذ قليل فقط
غير هدومك عما أجهز السفرة
وتحركت من أمامه برأس شامخة..فظل ينظر فى أثرها ويشعر بدقات قلبه تؤلمه ما هذا الشعور الذى يشعره مع تلك المرأة !!..إنها قوية واضحة في تعبيرها وكلامها فلم يسبق له أن تحدته امرأة بهذا الشكل وبهذا الكلام الچارح من قبل ..بها شئ مميز يجعله يتأثر بشدة فتنهد بضيق وتحرك ليغير ملابسه داخل غرفته..
بعد قليل جلست كارمن بعد أن وضعت أصناف الطعام المختلفة بطريقة منمقة علي المائدة وبعدها خرج صقر و جلس بهدوء دون أن يوجه لها كلمة وهي أيضا فعلت بالمثل وتناولت طعامها بهدوء وظهرت باردة هادئة عكس براكين الڠضب داخلها فهى شعرت بالصدمة من حوارها مع صقر فهي اعتقدته حقا مختلف لا تنكر لقد خاب ظنها به فهو فقط يسعى للسلطة دون الاهتمام بمنصبه الحيوى الذى سيحصل عليه بعد فوزه بالانتخابات ودون
الاهتمام بمصالح المواطنين الذين سيصوتون له .. الصمت كان السائد بينهما وهو كان يأكل الطعام ويشعر بغصة فى حلقه وخاصا وهو يراها تتجنب النظر الى عيناه فوجد نفسه من يقطع الصمت القاټل قائلا بترقب
الأكل جميل تسلم ايدك
لمعت عيناها ببريق لوهلة لكن سرعان ما انطفأ وقالت له بتحفظ
ميرسى
وتوقفت مجددا عن الكلام هناك شيء انكسر بينهم شعر بهذا ولم يدري لما يشعر بالألم فأنهى طعامه ولم يحاول الكلام مجددا بل أنهي طعامه بصمت .
فى اليوم التالى
صعدت كارمن داخل السيارة وقلبها يقفز مرفرفا داخل صدرها فهى للتو كانت على وشك
متابعة القراءة