رواية دينا الفصل باقي بارت 2+ 3-4
المحتويات
عشان يجو يشوفوكى معانا
أما هى ذهبت تجاههم واحتضنوها جميعا وهم يلكزوها ويتوعدوها بسبب هذا الزواج المفاجئ فهي فاجأتهم قبل الفرح بيومين بدعوتهم لزفافها وهربت من أي أسئلة ككيف ولماذا..ولم يستطيعوا أن يحتفلوا بها بشكل لائق لإنشغالها قبل الزفاف وفي إحتفالية الحناء أبدوا ذهول شديد عند معرفتهم أن العريس لم يكن سوي صقر الدهشوري فسألتها مها بذهول وقتها
طب إزاي ..
فابتسمت بلا مرح وقالت لها
اللي حصل إن هو دور عليا عشان يشكرني لما أنقذت حياته وبعدها حصل اللي حصل
فهي لن تخبرهم أبدا أنها تزوجته بهذا الشكل المهين وظلوا هم يسألون أكثر بلا توقف فأنهت كل تساؤلتهم بقولها
ما هو لما الزفت عزة عملت اللي عملته وحسين مشي وراها قدملي خدمة وبابا حلف عليه إنه لا يمكن يتجوزني ولحسن حظي في نفس اللحظة صقر أعجب بيا وجه أتقدملي وطلب إيدي من بابا وطبعا أنا قلت لبابا إني موافقة علي صقر فطبعا بابا وافق وكمان استعجلنا بالفرح عشان صقر مشغول بالإنتخابات مش أكتر
طبعا لم يقتنعوا لكنها راوغت جيدا وأسكتت تساؤلاتهم والآن هم هنا معتقدين أنها تملك العالم بهذا الزواج من شخص كصقر أه لو يعرفوا أن صقر يحتقرها ..فنظرت لهم مبتسمة وقالت لهم بمرح وهي تعانقهم
وحشتوني يا بنات
وبعدها قبلت كريم من وجنته كما هى معتادة أن تفعل وقالت له بشقاوة
شكرا يا ذوق عقبال أما أفرح فيك
وغمزت له بشقاوة وهي تنظر تجاه مها فظهر بعض التوتر عليه وتحمحم فهو قد اتصل بها متحججا لتجمع صديقات كارمن ليذهبوا فى زيارة لها وظهر عليها التعجب طبعا لمعرفته رقم هاتفها لكنها خجلت أن تسأله فبالتأكيد قد أخذه من كارمن فنظرت له مها بتوتر مماثل تحاول إخفائه بينما قال هو مبتسما لكارمن
طب بس يا لمضة وشوفي هتضايفي أصحابك إزاي
ثم نظر لمها التي تنحنحت بتوتر فهى تشعر بمشاعر غريبة فى وجود كريم فهم جيرة منذ زمن بعيد وكان يعجبها فكارمن تتحدث عنه دوما قائلة بمزاح أنها يوما ستزوجه لإحداهن فكان هذا الكلام يجعل نبضات قلبها تتراقص دون أن تدري وعندما كانت تزور كارمن كان يبتسم لها بشكل يجعلها ترتبك بشدة وهي لم يسبق لها أن أخبرت كارمن أو أي من أصدقائها أنها بدأت تقع في غرامه فهي تخجل بالرغم من أنها تعرف أن كارمن ستساعدها بلا أدني شك لكن الآن كارمن تزوجت ولن تتمكن من رؤية كريم كالسابق وهذا أزعجها كثيرا لكن اتصال كريم بها أوشك أن يجعلها تتوقف عن التنفس بخطوته هذه وظلت تتساءل إن كان هناك فرصة أن يكون معجب بها في المقابل !! .. فكرت مها بهذا فى ثوانى وقالت لكارمن
الندلة اللى أتخطفت من وسطنا فى غمضة عين اذ فجأة نلاقى نفسنا معزومين على فرحها لا و إيه مع عريس سقع
ردت كارمن عليها وهى تقهقه من اسلوبها الدرامى الساخر
وهو في حد عاقل يقول لأ لعريس زي صقر
فضحكوا جميعا وقالت نورا بهيام
طبعا لأ وأبو لأ
ثم سألت داليدا قائلة بلهفة
أومال هو فين العريس ..
فابتسمت كارمن بخجل وقالت متصنعه المرح
يا بنتي صقر مشغول جدا عشان الإنتخابات فخرج عشان يشوف وراه إيه
فاندهش الجميع لخروجة في يوم كهذا خاصة عندما قالت نورا بدهشة
طب ما كان قعد معاكي النهاردة ويخرج من بكرة
فقال العمدة مقاطعا كلام الجميع بحسم
سيبوه يشوف مصالحه دا راجل مهم ومش فاضي زيكوا
فنظرت كارمن مبتسمة بلا روح لوالدها و شدت أصدقائها قائلة لهم
تعالوا لما أفرجكوا علي الشقة
فقال كريم لها
أدخلي وخدي حريتك مع أصحابك أنا وبابا وماما هنقعد نتفرج علي التليفزيون وكدا كدا مش هنسيبك غير لما يجي صقر
فابتسمت له لتفهمه وسحبت أصدقائها فقالت داليدا بشقاوة عندما صاروا وحدهم
واو الشقة محصلتش يا كارمن حاجة كدا وهم ..مش كدا وبس جوزك نفسه بصراحة عامل شكل نجوم السيما
فإستقرت كارمن معهم بغرفة النوم بينما ضحكت نورا مكملة
يا بختك يا ست كارمن وعقبالنا بس خاېفة أعلى سقف طموحاتى فيقع بيا والآقي نفسي في الأخر أتجوز عاتطشف المصرى
ضحكت كارمن بقوة فهم محقين فصقر وسيم بشكل رائع فقالت لهم بهيام بس بقا يا بت منك ليها أنا بغير عليه
فقالت وفاء ساخرة وهي تضحك
سيدي يا سيدي إنتى لحقتى تقعي علي بوذك
صمتت قليلا ثم قالت بتنهيده
وهو دا محتاج يتحب ..دي أى واحدة تتمناه
فقالت مها ساخرة
أوبا دا أنتى شكلك واقعة لشوشتك
فضحكت بينما قالت داليدا
مش طلبتبها ونولتيها مش كان نفسك تقابلى فارس أحلامك فى الشتا وكمان كان نفسك تكون أول بوسة ليكم فى الشتا أديكى اتجوزتيه يا ست حلويات مين قدك بقا
يوووه بس بقى يا عيال قلبتونى من الضحك حرام عليكوا
وفجأة سمعوا جميعا صوت رجولى يتنحنح وهو يلقى عليهم السلام قائلا
السلام عليكم يا ريت مكونش قاطعت كلامكم
فشهقت كارمن وتمنت ألا يكون قد سمع كلامهم فهي بغبائها لم تغلق باب الغرفة وهي ظنت أنه لن يهتم ويأتي أصلا لاستقبال عائلتها ووجدت أصدقائها يردون عليه بابتسامة واسعة
وعليكم السلام صباحية مباركة يا عريس
شعرت كارمن بالقلق من أن يقوم بإحراجها أويلقي تعليق غير ملائم لكنها
وجدته يبتسم ويقول بود
قدمتي لأصحابك واجب الضيافة يا كارمن ..إنتوا طبعا هتتغدوا معانا بس هستأذنكوا بس عشان أغير هدومي
فنظروا له بانبهار بينما توقف قلب كارمن للحظات من وجوده ما هذا الذى يحدث لها !!..فهى تشعر بفرحة عارمة لرؤيته الآن وعندما تحدث مع أصدقائها بود شعرت بدقات قلبها تنقص دقة ..ما به هل شرب الدواء الخاطئ ! ووجدت مها تقول له باحترام شديد
لا ودي تيجي نتغدي إيه إحنا لازم يكون عندنا ډم ونمشي عشان تأخدوا راحتكم
فقالت لها كارمن بسرعة
لا طبعا هتتغدوا معانا يلا بس نخرج عشان صقر يأخد راحته
فدفعتها نورا ووفاء لداخل الغرفة وهي تخرج معهم قائلين لها
طيب إهتمي بجوزك إنتى بقا
فشعرت كارمن بالخجل وهم يخرجون ويغلقوا باب الغرفة خلفهم
تاركين كارمن تواجه صقر وحدها ..فنظرت لصقر الذي لم يهتم بها وبدأ يخلع سترته ويفك أزرار قميصة فقالت له بتوتر
يا تري سلمت علي بابا وماما وكريم ..
فقال وهو ينظر إليها بلا مبالاة
أكيد سلمت عليهم مش ضيوف في بيتي
فهو ما
أن عاد من الخارج وجد عائلة كارمن يجلسون بغرفة الإستقبال يشاهدون التلفاز فسلم عليهم بود وإعتذر عن تأخره ورغم كرهه لهم إلا أنه سيحتاج لدعم ذلك الرجل في الفترة القادمة ألم يكن هذا أساس إتفاقهم ..ثم سأل عن كارمن فقال له والدها
هتلاقيها قاعدة جوا ومعاها أصحابها
فاعتذر منهم كي يذهب ليغير ملابسه ويعود وما أن اقترب من غرفته حتي سمع كارمن وهمهمات أنثوية وأستطاع سماع صديقاتها وهم يسخرون منها بأنها وقعت في حبه للنخاع فشعر بالسخرية لهذا الكلام فطبعا هم لا يعرفون الحقيقة لكن أستوقفه هذا الكلام الذي قالته إحداهن
مش طلبتبها ونولتيها مش كان نفسك تقابلى فارس أحلامك فى الشتا وكمان كان نفسك تكون أول بوسة ليكم فى الشتا أديكى اتجوزتيه يا ست حلويات مين قدك بقا
رغما عنه وجد نفسه يبتسم هل تلك الحمقاء كارمن من النوع الحالم فمن قد يفكر في الوقت الحالي بقبلة تحت المطر !!..ثم علي الأقل يجب أن يكون الوضع متعادل ..فهو كان فاقدا لوعيه لذا عمليا هذه ليست قبلة ..
فقاطعت كارمن أفكاره بأن قالت بسخرية كي تخفي توترها
ماشي يا مهذب أنا طالعة أضايف عيلتي في بيتي
وكادت أن تخرج عندما قال لها
لطاف قوي صحباتك وزي ما توقعت ميعرفوش حاجة عن الورطة اللي ورطوهالي بالجوازة دي ..ومفكرينا عصافير كناريا دايبين في الحب
كلامه أغضبها كثيرا فنظرت إليه پغضب وقالت له ساخرة لتكتم ڠضبها
والله معرفش مين فينا اللي إتورط
فوجدته يضحك بسخرية شديدة قائلا
بوسة تحت المطرة.. عاطفيين قوي هو أنتى قلتيلهم إيه بالظبط علي اللي حصل ..
تبا لقد سمع حوارهم حقا ثم هل يظن أنها قالت لهم هذا الموقف بشكل مختلف فقالت له لقطع أحلامه
أنا مقولتش حاجة هما أصلا كانوا موجودين معايا ساعة الحاډثة
ثم إقتربت منه وربتت علي كتفه بسخرية قائلة
مكنتش أعرف إنك بتحب تتصنت ورا الأبواب يا سيادة النائب
ثم خرجت من الغرفة تاركة إياه يشعر پغضب هادر من تعليقها المهين تلك البغيضة التى أجبرته على الزواج منها هي وعائلتها ...فتماسك وأخذ حمام سريع ..فلينهي هذا التجمع العائلي السخيف ثم يفكر بأي شيء أخر لاحقا فالانتخابات قد إقتربت كثيرا لذا هو يريد ضم أكبر عدد ممكن من الأصوات و عليه ضمان استخدام نفوذ حماه فهو لديه علاقات بالقرى الريفية المجاورة وخصوصا أنها نفس دائرته لذا هو لن يتردد ليطلب منه دعمه الكامل بلا حياء.. فخرج للجميع وألقى عليهم التحية مجددا ولاحظ أن كارمن تعد المائدة وأصدقائها يساعدونها فقال له العمدة
عامل إيه يا صقريا بني ..أنا طبعا مش هاتكلم معاك بخصوص انك سبت كارمن فى الصباحية عشان أنا عارف انك مشغول عشان الانتخابات قربت
فتنهد صقربضيق هل يظن هذا الرجل أن هذا زواج طبيعي!!.. فقال له بتحفظ
إنت أكيد عارف الوضع كويس بالذات فى الفترة دى
فقال له كريم بتحفظ هو الأخر
متقلقش يا جوز أختي مع دعمي أنا وبابا كل الدايرة حوالينا أكيد هيدعموك فقال له صقر ناظرا له ببرود
ومين قال إني قلقان
ونظر باتجاه العمدة الذى قال له
أكيد لازم متقلقش أنت بقيت ابنى خلاص دا أنا حتى وصيت على يافتات فى كل القرى الريفية اللى جمبى..وأي صوت زيادة أكيد هيفرق معاك
لمعت أعين صقر فها هم ينفذون طرفهم من الإتفاق دون أن يطلبها ..يبدو أن هذا الرجل عملى ويعتقده أصبح ابنه بالنسب فليتركه بطيبته هذه فهو فقط سيظهر امتنانه وعندما تنتهى الانتخابات فهو فقط سيفعل المستحيل ليحيل حياة تلك الكارمن لچحيم حتى تطلب منه هى الطلاق وتتنازل عن الرقم الخيالى الموجود بالمؤخر وحتى يتخلص من ذلك الأمر تماما فرد بخبث
أكيد يا عمى دعمك هيفيدني كتير فى تلك اللحظة اقتربت كارمن وقالت للجميع
يلا يا جماعة الغدا جهز
وبعدها مر الوقت سريعا وحان موعد الذهاب ..فودعتهم كارمن بحب شديد واحتضنت والدتها وأصدقائها وودعت كريم بعد أن شدته بقوة وقبلته على وجنته كما تفعل دوما معانقة إياه عناق طويل كم ستفتقد الشجار اليومي معه ..وكانت غافلة عن نظرات صقر التى اشتعلت وهو يراها تقبل شقيقها بهذا الحماس ولا يفهم لما ..ربما لأنه لا يطيق شقيقها لأنه سبب أساسي بهذه الزيجة ..لكن لماذا يشعر بلهيب داخل صدره لرؤيتها تقبله بهذا الشكل فقال مقاطعا إياها بصوت أجش
الاسانسير وصل اتفضلو
فتحركوا جميعا أما هى تركته معهم ليغلق الباب خلفهم و دخلت لإحدي الغرف الجانبية التي بدا أنها غرفة للضيوف وقد اتخذتها غرفة لها وقد كانت بعيده عن غرفة
متابعة القراءة