رواية رانيا من 21-26

موقع أيام نيوز

روان قائله 
_ ممكن اعرف انت جايبنى هنا ليه
ابتسم باسم بحزن عميق يظهر واضحا على محياة وقال 
_ عشان اعتذرلك ع حصل منى وافهمك انا عملت كده ليه.
أمسكت حقيبتها وهى تهم بالذهاب قائله 
_ وفر اعتذارك خلاص مبقاش ينفع.
جذب باسم الحقيبة من يدها وهو يقول بإصرار 
_ مش هسيبك تمشى الا لما تعرفى اللى حصل
نظرت إليه بعيون عاتبه وقالت 
_ وهيفيد بأيه
_ روان انا متخلتش عنك زى مابتتهمينى 
بس فى الوقت ده عرفت بمۏت سالم جوز حنين اختى ولما وقفت لعمى واصريت على رجوعها طردنى من البيت 
وكالعادة امى وقفت تتفرج عليا وان بنطرد من البيت زى ما وقفت تتفرج على حنين 
ولما طلبت منى أنى ارجع بعد مااترجت عمى يومين بحالهم رفضت واصريت انى ابعد عنهم 
وجيتى انتى وقولتيلى على موضوع ابن عمك ده مكنش فى ايدى حاجه اقدمهالك 
وللأسف لما ربنا كرمنى وقدرت اقف على رجلى من تانى لقيتك اتجوزتى وسافرتى 
حتى حنين ملقتهاش ولا حتى عرفت اوصلها 
تذكرت روان حنين التى لم يكن يكف عن التحدث عنها وكيف أنه يكره عجزه الذى يجبره على الرضوخ لأوامر عمه الذى طردها من منزل والديهم ورفض عودتها إليه. 
_ وهى فين دلوقت
أخرج تنهيده عميقه من صدره وقال 
_ اتجوزت وعايشه حاليا في االصعيد 
بس انا مش هسيبها وان شاء الله هتسافر معايا هى وابنها
لم تعرف روان سبب لتلك المقابله سوى اعتذاره وماذا بعده  
_ وبعدين انا دورى ايه فى كل ده 
تحولت نظراته إلى رجاء بألا تخذله وتكسر قلبه الذى يهيم بها عشقا وقال 
_ دورك انك تنسى اللى فات ونبدأ صفحه جديده مع بعض تكونى شريكة حياتى.
رمشت روان بعينيها مرات متتاليه تحاول استيعاب ما يقوله ليأكد لها قائلا 
_ موافقة
رفعت نظرها إليه فتجد عينيه تحمل لأجلها الكثير والكثير من المشاعر الصادقه التى افتقدتها كثيرا وقالت 
_ انت جاى تطلب ايدى وانا لسه فى شهور العدة 
_ عشان خاېف تضيعى منى تانى وصدقينى المره دى مش هتحمل
_ وانت اللى يجبرك تجوز واحده مطلقه
رد باسم بصدق 
_ دى حاجه متهمنيش انا كل اللى يهمنى رجوعك لحياتى من تانى.
أخفضت روان عينيها بحيرة من أمرها تريده ولا تريده . 
عقلها يرفض الرضوخ له بعد أن تخلى عنها. 
وقلبها الخائڼ يطلب منها الرضوخ بكل كيانها والعودة إليه 
تنهدت بحيرة وقررت التلاعب بأعصابه كى تثأر لكرامتها وقالت بثبات 
_ الكلام ده سابق لأوانه مقدرش اديك رد الا بعد العدة متخلص.
عقد باسم حاجبيه بعدم فهم وقال 
_ يعنى ايه
ردت وهى تنهض من مقعدها 
_ يعنى من هنا لحد ماعدتى تخلص اكون فكرت كويس وارد عليك.
مرت الايام والشهور وسعادتهم لا تخلى من المناوشات بين الحين والآخر مثل أى زوجين 
لكن الحب هو المسيطر دائما 
عادت العلاقة بينها وبين أهل سالم كما كانت 
لكنها ترفض الذهاب إليهم وتكتفى بالاطمئنان عليهم عبر الهاتف ..
وعندما علمت حنين بنوع الجنين أسرعت إليه كى تزف إليه الخبر 
ظهرت علامات الامتعاض رغم اخفاءه ذلك وقال 
_ كل اللى يچيبه ربنا زين
ضيقت حنين عينيها وقد لاحظت ذلك الامتعاض الذى يحاول اخفاءه وقالت بتوعد 
_ انت عارف لو اللى فى دماغى طلع صحيح هعمل فيك اية
عقد حاجبيه بعدم فهم وقال 
_ وايه بجى اللى فى دماغك
قالت حنين باتهام 
_ انك مضايق انها بنت
حمحم قاسم بإحراج وقال 
_ ماجولتلك كل اللى ربنا يچيبه زين مش هتفرج يعنى 
قالت بغيظ 
_ بس مش باين يعنى
ربت قاسم على كتفها كطفل صغير وقال 
_ أهدى ياحنين الله يرضى عليكى وبطلى الأوهام دى وبعدين أنا ربنا رزقنى بولدين مش هتفرق من مره وربنا يعوضها المره الچاية.
اتسعت عيناها ذهولا من عنصريته وصاحت به 
_ للدرجه دى مش عارف تدارى طب ايه رأيك بقى أنها هتكون اخر مره .
رفع قاسم حاجبيه بعدم اقتناع وقال 
_ لااا انا محبش ان البنت تكون أول خلفتى او اخر خلفتى
ازداد غيظها منه وقالت باستفزاز 
_ والله بقى قول الكلام ده لنفسك
عقد حاجبيه بعدم فهم وقال 
_ كيف يعنى
ردت حنين بعناد 
_ يعنى قصة ولد وبنت دى من الراجل مش الست
تمدد قاسم على الفراش بارهاق وقال 
_ عادى مش هتفرق نعوضها المره الچايه انا هنام ساعتين أكده وبقى صحينى عشان عندى مشوار ضروري
هزت راسها بيأس منه وقالت بغيظ 
_ مفيش فايده فعلا الطبع غلاب صعيدى صعيدى
تقلب قاسم فى الفراش وهو يقول 
_ اقفلى النور وبطلى عشان متهورش واعرفك الطبع الصعيدى بيكون كيف .
زفرت حنين بضيق وخرجت من الغرفه لتجد صباح تتقدم منها كى تعطيها هاتفها وهى تقول
_ ست حنين فى حد رن عليكى بس جفل جبل مااوصلك
اومأت لها حنين وأخذت الهاتف الذى رن مره اخرى لتجد المتصل هو باسم أخيها فردت بفرحه وهى تدلف غرفة الاولاد 
_ باسم وحشتنى آوى ياحبيبى عامل ايه 
رد باسم 
_ الحمد لله كويس المهم انتى عامله ايه مع الحيوان ده انا عارف انى قصرت معاكى بس والله ڠصب عني كنت مشغول فى الأوراق بتاعت البعثه بس خلاص انا جهزت كل حاجه وان شاء الله هنسافر كمان يومين
أغلقت حنين الباب كى لا يسمعها أحد وقالت 
_ بس انا مش هسافر 
عقد حاجبيه بعدم فهم وقال 
_ يعنى ايه مش هتسافرى أوعى تكونى لسه خاېفه منه و..... 
قاطعته حنين بثبات 
_ لأ ياباسم انا غيرت رأيى وهفضل مع قاسم والولاد انا بحب قاسم ومش هقدر ابعد عنه
راوضه شعور بأنها ربما تقول ذلك خوفا عليه أو يكون قاسم بجوارها ولذلك تقول مثل ذلك الكلام فقال پحده 
_ هو جامبك 
_ لا مفيش حد معايا وانا بقولك كده عن اقتناع انا فعلا بحبه ومستحيل ابعد عنه تانى وبعدين أنا حامل يعنى مينفعش ابعد
لم يستطيع باسم السيطرة على غضبه ظنا منه أنها تقول ذلك خوفا منه والأدهى من ذلك الحمل الذى تتحدث عنه ربما هو من أجبرها على قول ذلك 
كما أجبرها من قبل عندما قام بتهديدهم فصاح قائلا 
_ مدام وصلت لكده يبقى انا اللى هقفله
همت حنين بالتحدث لكنها أغلق قبل أن يسمعها حاولت الاتصال به لكنه لم يجيبها 
وقفت حائره لا تعرف كيف تتصرف هل تخبر قاسم بما حدث حتى لا يتفاجئ به 
فباسم متهور ولا يفكر بعقليه 
وقاسم أيضا مثله عندما يتعلق الأمر بها لا يعرف للمنطق طريق. 
ظلت على تلك الحاله من القلق حتى استيقظ قاسم من نومه وخرج من المنزل كما أخبرها
وبعد خروجه حاولت الاتصال بأخيها كى تمنعه من المجئ لكنه لم يرد عليها بعثت له رساله تخبره بها بصدق كلامها لكنه أيضا لم يرد 
وعندما تأخر الوقت ولم يأتى 
أيقنت أنه تراجع عن المجئ حتى عاد قاسم 
حاولت أن تبدوا طبيعيه أمامه لكنه لاحظ عليها الارتباك فظن انه ضايقها بكلامه فجلس بجوارها مقبلا جبينها بحب وقال 
_ الجميل ماله أوعى تكونى زعلتى من كلامى
هزت حنين رأسها بالنفي وهى تحاول اخفاء قلقها وتتجاوب معه فى الحوار قائله 
_ لا ياحبيبى انا عارفه انك بتهزر وانك متقصدش حاجه من اللى قولته لانى لو حسيت واحد فى الميه انك تقصده
رفعت اصبعها فى وجهه بټهديد وتابعت 
_ هطربق البيت على دماغك وهاخد ولادى وهمشى
قطب جبينيه بضيق من ټهديدها وقال 
_ انتى بتهددينى إياك 
ردت حنين بعناد 
_ اه بهدد 
رفع حاجبيه بمكر وقال وهو يقربها اليه 
_ بس جاسم الرفاعى مبيتهددش واصل.......
قاطع حديثهم صوت باسم الذى صاح فى الخارج وهو ينادى عليه 
_ انت يا ....... اطلعلى هنا وبلاش تتحامى فى...... 
شحب وجهها وهى تستمع إلى صوت باسم ونظرات قاسم التى تبدلت ليبدأ الڠضب المعتم يزحف على ملامحه وقال پغضب 
_ مين ده اللى يستجرى ويجول الكلام ده
رمشت بعينيها تحاول استيعاب ما يحدث وقالت برجاء وهى تمسك يده 
_ قاسم أرجوك بلاش تهور دا باسم اخويا هو بس.....
قاطعها قاسم وهو يجذب ذراعه من يدها وخرج مسرعا والڠضب يقزف حمما من عينيه فجذبت حنين حجابها وارتدته بإهمال وهى تسرع خلفه فوجدت رجال قاسم يمنعوه من الدخول 
فقال قاسم لرجاله باحتدام 
_ سيبوه 
دلف باسم للداخل فوجد حنين تقف بجوار قاسم وملامحها تشع خوفا مما جعله يوقن أنها تحت ټهديد منه وخاصة عندما لاحظ جوفها الممتلئ فعلم أنه حقا أجبرها على ذلك حتى يضمن بقاءها معه 
فقال له قاسم 
_ خير يادكتور باسم مش المفروض جبل ماتاچى تخبرنا الاول عشان نعرفوا نجوموا معاك بالواچب .
صاح به باسم پغضب 
_ انا مش جاى اضايف ياقاسم انا جاى اخد اختى ونمشى من هنا
رفع قاسم حاجبيه بدهشه مصطنعه وقال وهو ينظر إلى حنين 
_ بس دى مرتى وعايشه معايا برضاها حتى اسألها
ازدرأت ريقها بصعوبه بالغه وقالت بتلعثم 
_ أ..أيوة.. ياباسم انا قولتلك انى.... بحب قاسم ومش هسيبه
لم يقتنع باسم بردها وصاح بقاسم الذى بدا عليه الهدوء 
_ انا عارف انها بتقول كده خوف منك مستحيل اختى تعيش مع واحد قاټل زيك 
وان مأخدتش اختى دلوقت انا هبلغ الشرطه
ضحك قاسم باستهزاء وقال 
_ هتجولهم ايه خاطف مراته مثلا!! 
ولا هتجلهم انك عايز تاخد اختك وهو رافض !
اقترب باسم منه بټهديد وقال 
_ هقولهم حقيقتك واعرف المنشاوية بانك اللى قټلت ابنهم
نظر قاسم إلى حنين التى أخفضت عينيها احراجا منه وندما ثم قال 
_ أعلى ما فى خيلك اركبه مش جاسم اللى ېخاف من ټهديد واحد زيك 
ولاحظ انى لحد دلوقت بكلمك بالذوق فبلاش تتمادى معاى لانك مش أدى
انتبه الاثنين على صوت ارتطام ليجدوا حنين ساقطھ على الارضيه شاحبة كالامۏات فأسرع قاسم برفعها بين ذراعيه وولج بها للداخل بقلب ملتاع ثم وضعها على الأريكة وهو يحاول افاقتها 
واسرع باسم خلفه وهو يقول پحده 
_ ابعد خالينى اطمن عليها 
نظر له قاسم پغضب واراد أن يلكمه لكنه سيطر على تلك الرغبه كى يطمئنه عليها اولا 
فقال باسم هاتلى برفيوم بسرعه 
أسرعت صباح التى تشاهد كل شئ من بعيد تخشى الاقتراب حتى لا ينولها نصيب من غضبه وجاءت بالزجاجه لتضعها فى يد باسم 
وبعد محاولات عده 
رمشت حنين بعينيها مرات متتاليه حتى استطاعت فتحها فتجد قاسم ينظر إليها بقلق شديد وباسم الذى أصبح شاحبا مثلها 
فقال بلهفه 
_ حنين انتى كويسه 
اومأت له حنين بتعب فقال قاسم بقلق 
_ تحب نروح المستشفى نطمن اكتر
نفت برأسها وقالت 
_ لا أنا كويسه متقلقش
حاولت الجلوس لكن الدوار اشتد بها مما جعل قاسم يزداد خوفا عليها واصر على الذهاب الى المشفى لكن باسم أخبره بأن نبضها طبيعى ولا خوف عليها ثم نظر إليها باسم وقال بعمليه 
_ انتى بتابعى مع دكتور كويس
اومأت
حنين وقالت 
_ اه متقلقش بتابع باستمرار ومفيش اى قلق اطمن
_ لسه بردوا مش عايزة تيجى معايا لو خاېفه من حاجه أنا أقدر .....
قاطعته حنين قائله 
_ لأ ياباسم انا قولتلك انى دى رغبتى وانى بحب قاسم وانا اللى اخترت اكمل معاه.
لم يقتنع باسم بكلامها لكنه لم يريد الضغط عليها وهى بتلك الحاله فقال 
_ انا همشى دلوقت عشان مضغطش عليكى وانتى تعبانه
تم نسخ الرابط