رواية رانيا من 21-26
المحتويات
على
سيارته ينتظر مجيئها فقالت له بامتعاض
_ خير
تظاهر فهد بالحزن ليقترب منها وعينيه تلتهمها برغبه لم يستطيع اخفاءها وقال
_ خير أن شاء الله ازيك الاول
قلبت حنين عينيها بملل وهمت بالرجوع لكنه منعها قائلا بحزن مزيف
_ استنى بس انا خابر أنك مش طايجه تبصى فى خلجتى بعد ما جاسم إخوى حكالك على الحجيجه بس انا كنت رايدك تعرفيها منى .........
قاطعته حنين بضجر
_ اختصر فى كلامك قبل قاسم ماييجى
أومأ له فهد وتابع
_ صدجينى يامرات اخوى انا مكنش جصدى اجتله بس لما رفض أنه يرجعلى حجنا.........
_ كل ده انا عرفته اللى بعدها
حمحم فهد بإحراج وقال
_ انا چاى فى حاچتين الاولى انى چاى اعتذر عاللى حصل منى واللى كان من غير جصد
زفرت حنين بضيق وقالت
_ الاتنين سيان بالنسبالي واحمد ربنا أن معرفتش المنشاوية بعملتك
مش عشانك لا بس عشان ولادى وعشان قاسم لانى عارفه كويسه أن رغم حقرتك دى إلا أن قاسم مش هيقدر يقف يتفرج عليك والمنشاوية بيكلوك بسنانهم
ولو واثقه بنسبة ١ أنهم هيسيبوا الموضوع للشرطه مكنتش سكت بردوا للنهارده.
واتفضل بقى من غير مطرود قبل قاسم ما يرجع
رد فهد بمكر
_ طيب مش تعرفى السبب التانى
هزت راسها بالنفي وهمت بالعودة للداخل لكنه منعها بأن جذبها من ذراعها يمنع دخولها وتفاجآت هى بفعلته فنفضت يديه بعيدا عنها وصاحت
_ انت اټجننت ازاى تمد ايدك عليا
أشار لها بيده وهو يقول بأسف
_ انا اسف والله بس انا رايد تسمعينى للآخر
تقدم أحد رجال جاسم منه وهو يقول
_ بعد اذنك يافهد بيه لازمن تمشى دلوجتك جبل ما جاسم بيه ياچى وتعملنا مشكله
ظهر الڠضب على وجه فهد من طريقة عمران معه وأمسك بتلابيبه قائلا
_ انت ازاى بتتكلم معاى أكده ناسى بتكلم مين إياك
لم تتقبل حنين تطاوله على عمران بتلك الطريقه فصاحت به قائله
_ مدام عارف انت مين يبقى تتفضل من غير مطرود وأظن انك عارف كويس اوى أن مكان مش هنا .
ازاح فهد عمران من أمامه وصعد إلى سيارته والڠضب يتآكله وانطلق بالسياره بسرعه حتى اصدرت صرير قوى جعلها تنتفض فى وقفتها
نظرت إلى عمران بامتنان وقالت
_ متشكره آوى ياعمران بس ياريت متقولش لقاسم أنه جه هنا عشان منزودش المشكله بينهم .
رد عمران بتردد
_ بس ياست هانم ...
_ اعمل زى ماقولتلك بلاش نزود العداء بينهم .
أومأ لها بتفاهم وتركته ودلفت للمنزل
عاد قاسم لتناول الغداء معهم كما اعتاد كل يوم ثم يعود ليباشر أرضه مره اخرى
لكنه تلك المره أثناء تناولهم الطعام لاحظ ارتباكها وتهرب نظراتها فسألها قائلا بتوجس
_ مالك ياحنين فى حاچه
سقطت المعلقه من يدها وردت بتلعثم
_ ها.... لا.... لأ مفيش
ابتسمت ياسمين بسخريه وهى تقول بخبث
_ الا قوليلى ياحنين هو أبيه فهد كان واقف معاكى ليه
انخفق قلب حنين وانسحب الهواء من رئتيها خوفا من رد فعله وخاصة عندما وجدته ينظر إليها منتظر ردا على حديث ياسمين
فترفع نظرها إليه فتجد عينيه رغم الهدوء الظاهر عليها إلا أنها تحمل وعيد قاسى
فقالت بإرتباك
_ لأ.... هو... كان بيسأل على .... قاسم مش أنا
لكن ياسمين أرادت إشعال فتيل غيرته فأردفت
_ اصل انا طعلت وراكى عشان اسلم عليه لقيتك بتقوليله......
قاطعتها ضربه حاده على طاولة الطعام جعلت الطفلين ينتفضوا خوفا
لم يرد قاسم بل ظلت نظراته مصلطه عليها وكأنه يجاهد بصعوبه بالغه أن يتحكم في أعصابه وقال بهدوء رغم ما بداخله من ڠضب
_ كان عايزك فى ايه
ازدرأت ريقها بصعوبه وقد سيطر شبح الخۏف عليها و شعرت بأن ما حدث لن يمر مرور الكرام وكم جاهدت كى يخرج صوتها ثابتا لكنها فشلت فى ذلك وقالت بتلعثم
_ ممم....مش عارفه......انا مدتوش فرصه ..أنه ... يكمل كلامه بس.....
توقفت عن الكلام عندما نظرت إلى عينيه التى برغم هدوءها إلا أنها تحمل بريق ڠضب جامح
فأشار لها بالمتابعة لتكمل وقلبها يخفق بشده
_ هو كان عايز يعتذرلى...... عن اللى حصل ....بس والله انا طردته حتى أسأل عمران ....
قاطعها بهدوء قاټل
_ يعنى عمران كان عارف ومجليش
هزت حنين رأسها پخوف على عمران الذى طواعها ولم يخبره فقالت بدفاع
_ لا عمران مكنش موجود وقتها ولما رجع ولقاه طلب منه أنه يمشى و....
_ يعنى كان عارف!
حاولت حنين التحلى بالشجاعة علما بأنها لم تفعل ما يجعله يغضب بذلك الشكل فقالت
_ هو ملوش ذنب انا اللى طلبت منه أنه ميقولكش واكدت عليه بكده
ساد الصمت قليلا بينهم ليهب بعدها قاسم وقد اعماه الڠضب فدنى منها يجذبها من ذراعها وهو يهزها پغضب قائلا
_ يعنى مش كفايه وافجتى انك تجابليه وانتى خابره زين انى مانعك من الحديت معاه وأنه يلمحك حتى وكمان بتصغرينى ادام رچالتى
حاولت حنين جذب ذراعها من يده وقالت بزعر
_ أهدى ياقاسم وسيبنى متنساش انى حامل
لكنه بدا للحظه عاجزا عن السيطره على غضبه وصاح بها
_ وانتى متنسيش انك مراتى وفرض عليكى تسمعى كلامى مكنش لازم تخرجى وتجابليه وانتى خابره زين أنه رايدك
قاطعته حنين پحده عندما لاحظت الاتهام فى لهجته
_ انا معرفش حاجه عن اللى انت بتقوله ده ولاحظ أن كلامك فى اتهام ليا وانا مسمحلكش وبعدين قولتلك إنه لما قالى الموضوع مهم قلقت عليك ليكون حاجه تخصك ولما قالى أنه جاى يعتذر طردته من غير ما يكمل كلامه .
ازدادت نظراته حده كالفولاذ وقال
_ كل اللى بتجوليه ده ميدكيش الحج انك توافجى تجابليه وكمان تخبى عليا
_ مكنتش عايزه أكبر المشاكل بينكم وقولت اشوف عايز منى ايه ومفيش داعى للى بتعمله ده دا خلاص موضوع وانتهى
أخذ الڠضب يظهر أكثر على محياه وقال
_ لو فاكره انك كده مكبرتيش المشكله بينا تبجى غلطانه
أنهى كلمته يليها خروجه من الغرفه ثافقا الباب خلفه پحده افزعتها ..
جلست على المقعد واسندت وجهها بين يديها وهى ترتجف وقلبها يخفق بشده وفجاه شعرت برغبة ملحه فى الذهاب خلفه خوفا عليه من تهوره
فهى تعلم جيدا أنه ذهب إلى فهد كى ېعنفه كما فعل معها وكان لها ماظنت.
دلف قاسم منزل فهد بعد أن أطاح بكل رجاله الذين وقفوا أمامه يمنعوه
ولج مزمجرا پغضب هادر
_ انت فين يا.........
خرجت والدته فور سماع صوته الذى صدح فى المنزل وقالت
_ فى ايه ياجاسم داخل علينا بزعبيبك أكده
ايه اللى حصل
_ فين ولدك
خرج فهد من إحدى الغرف بهدوء تام وكأن شيئا لم يحدث وقال ببرود
_ انا اهنه خير ياولد ابوى
دنى منه قاسم بلكمه كادت أن تطيحه أرضا لكن يد قاسم التى جذبته من تلابيبه منعته من السقوط وصاح به وهو يهزه پعنف
_ اسمع الكلام ده زين عشان هيكون اخر ټهديد ليك
مراتى خط احمر وان حاولت بس تجرب منيها مره تانيه صدقنى متلومش الا نفسك
لانى وقتها مش هعمل حساب لا لدم و لا لأخوة
فاهم ولا لأ
أومأ له فهد بابتسامه ساخره وقال
_ ماشى ياولد ابوى اللى تشوفه مع إن .....
لم يكمل جملته كى يتلاعب قليلا باعصابه وخاصة عندما وجد قاسم مضيق عينيه ينتظر بقية حديثه
فنزع يده عن ملابسه وهو يكمل
_ مع أن يعنى مفيش داعى للى بتعمله ده
لأنها مرات اخويا الكبير بردك وعادى يعنى لو زرتها واتحدت معها
رفع قاسم إصبعه فى وجهه وقال بتحذير
_ انا جولت اللى عندى ولو باجى على عمرك ابعد عنها افضلك
دا اخر تحذير ليك وانت خابر زين عقابى بيكون كيف
خرج قاسم من المنزل ولم يهتم لنداء والدته التى ظلت تناديه
لكنه أبى أن يستمع لها وخرج من المنزل
والڠضب يتآكله
انطلق بسيارته لا يعرف إلى اين وجهته
لا يريد العودة إلى المنزل وهو بتلك الحاله
مازال غاضبا منها ولن يتنازل عن معاقبتها..
كيف سمحت لنفسها بمقابلته والتحدث معه وقد منعها من ذلك يعلم جيدا أنها لم تفعل ذلك عنادا به لكنه أيضا رجل يغار .
عاد إلى أرضه وسمح للعمال بالذهاب كى يختلى بنفسه حتى يهدئ لهيب غيرته الذى اشټعل وهو يتخيل نظرات فهد إليها.
أطاح بقدمه الطاولة من أمامه ظنا منه أنه بذلك سيخمد تلك النيران لكن لا فائده ترجوا.
ظل مكانه حتى جاءه عمران وهو يدنوا منه بحرج
_ جاسم بيه
نظر له قاسم بصمت ليخفض عمران عينيه وهو يقول
_ انا خابر أنى غلطان انى مخبرتكش فى وجتها بس الهانم طلبت منى .....
قاطعه قاسم باحتدام
_ انت غلط ياعمران لما خبيت عليا ودى حاچه صعب جوى اسامح فيها
أومأ عمران وقال بصدق
_ انا بخدمك بمحبة ياجاسم بيه مش بس بعملى وديما بكون عند حسن ظنك وان كنت غلط المره دى فهى الأولى والأخيرة
تنهد قاسم بضيق وشعر بأنه أخطأ عندما انفعل على الجميع بتلك القسۏة فقال بتحذير
_ خلاص ياعمران انا هعدى المره دى بس لو اتكررت تانى هيكون حسابك واعر جوى
_ تحت امرك جنابك .
أشار له قاسم بالانصراف وعاد بظهره للوراء ليخرج تنهيده قويه من صدره وقد شعر بأنه تمادى حقا فى غضبه فقرر العودة إلى منزله لكنه لن يسامحها
ظلت حنين طوال الوقت تعاتب نفسها على فعلتها
ما كان لها أن توافق على مقابلته وهى تعلم جيدا نواياه
وهو محق فى غضبه مهما يكن هو رجل يغار وخاصة أنه يعلم رغبة فهد اخية فيها
نظرت فى ساعتها التى تعدت الواحده صباحا ولم يعد إليها
أمسكت هاتفها كى تتصل عليه لكنها توقفت عندما وجدته يدلف الغرفه وملامحه لا تبشر بالخير
تجاهل وجودها واخرج ملابس له من الخزانه ودلف المرحاض دون النطق بشئ واكتفى بثفق الباب خلفه پحده
جلست هى على المقعد بكمد وحاولت كبت تلك العبرات التى تجمعت داخل مقلتيها
فهى دائما ما يستخدم التجاهل عقاپا لها بعد أن يخرج ما بجعبته فيها
لم تعد تستطيع تحمل عصبيته تشعر أحيانا أنه ليس قاسم الذى عرفته واحبته
وبعد ذلك تلتمس له العذر بما فعلته به وتلك الوحده التى عان منها بعد فعلتها
حاولت هى أيضا رد الاساءه بأخرى مثلها وتترك له الغرفه لكنها لم تستطيع هى من أخطأت وعليها التحمل.
خرج من المرحاض ومازال يتجاهل وجودها فأرادت هى كسر ذلك الجمود فقالت بهدوء
_ احضرلك العشا
استلقى قاسم على الفراش وجذب الغطاء عليه وهو يرد باحتدام
_ مليش نفس
نظرة إليه بعتاب قاسى شعر به دون النظر إليها وحاول كبت مشاعره التى تدعوة إلى أن ينهى خلافاتهم ويحتويها داخل أحضانه ساحبا آلامها واحزانها التى جعلتها تنظر إليه بذلك العتاب لكنه أصر على
مواصلة تجاهلها حتى لا تكرر فعلتها .
أغلق عينيه پغضب من نفسه عندما سمع شهقتها المكتومه تهز قلبه حاول الثبات وتجاهل رجاء قلبه لكنه لم يستطيع الصمود أكثر من ذلك فأطاح بغضبه عرض واعتدل فى فراشه لينظر إليها قائلا بثبات
_ ممكن اعرف انتى بتعيطى ليه
مسحت عبراتها بظهر يدها وقالت پألم
_ يفرق معاك آوى
زفر بضيق وقال
_ يعنى انتى شايفه انى
متابعة القراءة