رواية رانيا من 21-26

موقع أيام نيوز

بغيابها وقال بصدق 
_ مش هكدب عليكى واقولك انى محبتهاش بالعكس زهرة دى كانت ضميرى الحى اللى بيفوقنى وقت ماكنت تحت طغيان عمى 
صحيح فى البداية كانت بالنسبالي مجرد أخت 
لكن لما اكتشفت حقيقة مرضها وحسيت أنها بتضيع منى اصريت أنها تقضى اخر ايامها مع الإنسان اللى حبيته 
خفت عليها تتجوز حد غيرى يظلمها وميهتمش بيها 
ولما اتجوزنا أصرت أنها توقف العلاج عشان تسيب ذكرى منها وهو مالك 
تعبت كتير اوى وانا كنت پتألم لألمها وانا شايفها بمۏت ادامى ومش قادر اعملها حاچه 
وماټت وهى فاكره انى محبتهاش 
سقطت دمعه حاره على وجنته تأثرت بها حنين وأردف 
_ انا صحيح معرفتش اعشقها وعشقت غيرها وهى فى محنتها دى بس والله ڠصب القلوب مش بأيدينا 
محت حنين دموعه بيدها وقد المتها بشده وقالت بتأثر 
_ وزهرة كانت عارفه بمشاعرك ناحيتها ومكنتش عايزه اكتر من كده 
قبل ماتموت حاكتلى كل حاجه ووصتنى عليك انت ومالك 
رفع حاجبه بمشاكسه وقال 
_ وعشان كده ضربتينى پالنار واخدتى مالك وهربتى. 
أخفضت عينيها احراجا منه وندما ثم قالت بحزن وهى تضع يدها مكان الاصابه 
_ صدقنى ياقاسم الړصاصة دى زى ما دخلت صدرك دخلت قلبى انا كمان بس ڠصب عنى صډمتى فيك كانت كبيرة أوى ومقدرتش اتحملها ولما فوقت لنفسى اتصلت على مراد وطلبت منه أنه يلحقك وبعدها باسم اللى تابع لحالتك لحد ما اتحسنت 
وبعدها عشت اقسى ايام حياتى وانا بعاتب قلبى اللى حب قاټل وحاولت انساك بس كنت ببص لمالك احنلك ڠصب عنى وبلاقى نفسى بحضنه وانا ببكى 
وضعت يدها على وجهه وتابعت 
_ ولما شوفتك فى الكاميرات لما أخدت الولاد لقتنى بجرى عليك وطول الطريق وانا سايقه العربيه بفكر ازاى قلبى هيقدر يواجهك ازاى هقدر اقف ادامك وجدد المشاعر اللى حاولت بكل الطرق اډفنها جوايا 
ولما شوفتك اللى خفت منه حصل ولقتنى بحنلك وبرضخ لحبك من تانى 
_ وعشان كده كنتى بتهاجمينى 
اومأت برأسها وقالت 
_ كنت بخاف أضعف أدامك. 
نظر قاسم إلى عيونها التى كانت ومازالت هى نبع الحب وقال 
_ انا بقى كنت دايما بضعف لما فوقت وقدرت اقف على رجلى كان جوايا ڠضب ېحرق الدنيا كلها واكتر لما عرفت انك اخدتى مالك معاكى 
بعت رجالتى يسألوا فى كل مكان لحد ما عرفوا مكانك 
وبعدها قولت مفيش غير الولاد اللى هيخلوكى ترجعى تانى عشان انتقم منك 
ابتسم بتهكم وتابع 
_ بس اول ماشوفت ضعفت ادامك والاڼتقام اللى كان جوايا اتبخر ومعادش ليه وجود .. نظرات الكره جواكى كانت بټقتلنى 
بس كنت بلتمسلك العذر لانى بالنسبالك قاټل..... 
وضعت حنين يدها على فمه تمنعه من مواصلة حديثه وقالت بحب 
_ قاسم بلاش نتكلم عن الماضى بآلامه خالينا فى النهارده. 
قبل قاسم يدها التى تضعها على فمه وقال 
_ معلش ياقلبى لو ضايقتك بس كان لازم نخرج اللى جوانا عشان نبعد أى شك ممكن فى يوم يأثر على حياتنا. 
قربها إليه برغبه ملحه وأردف بمكر 
_ وبعدين تعالى هنا انتى ازاي تخرجينى من حضنك وتسيبينى لوحدى كده 
تظاهر بالڠضب وأكمل 
_ لااا كده هطر احطلك احكام وقواعد وان خلفتيها هيبقى عليكى عقاپ قاسى جدا مش هتقدرى تتحمليه 
ضحكت حنين بسعاده وقالت بدلال انهكه 
_ اهون عليك  
زم شفتيه پغضب مصطنع وقال 
_ شكلى غلطت لما بينت ضعفى انا كده هرجع لقاسم بتاع زمان . 
ضحكت حنين وقالت باعتراف 
_ انا حبيت الاتنين قاسم القاسى وقاسم .... 
قاطع كلمتها الأخيرة بقبله عصفت بكيانهم. 
قبله أخرجوا بها شوق وحنين ارهقهم 
وهو يحيطها بحب وحنان لم ترى مثله من قبل 
طوقت عنقه بذراعيها وهى مستسلمه بين يديه تبادله قبلته بجهل وبراءه حيرته لكنه لم يريد إفساد تلك اللحظه بتفكيره وعاد إليها وهو يحملها بين يديه دون أن يترك ثغرها ودلف بها إلى الداخل
 
فى الصباح 
استيقظت حنين من نومها بتكاسل فتقع عينيها على مكانه الفارغ 
اعتدلت لتبحث عنه داخل الغرفه لكن لا اثر له 
ألقت نظرة على ساعة هاتفها فوجدتها قد تعدت الواحده ظهرا 
زمت شفتيها بغيظ منه وقامت بالاتصال به لبجيبها قائلا بعشق جارف 
_ صباحية مباركه ياجلب قاسم 
ابتسمت حنين بحب وسعادة وردت 
_ انت فين وسيبنى نايمة لحد دلوقت 
_ انت فين انا فى الارض بخلص شوية حاجات كده عشان افضالك بكرة 
وسايبك نايمه ليه لدلوقت عشان الليله دى هنفضل صاحيين للصبح ها سؤال تانى 
عادت حنين بظهرها للوراء وردت بعتاب 
_ كان نفسى اقوم من النوم الاقيك جامبى 
ضحك قاسم بسعاده وقال 
_ اول واخر مره بس وحياتك كان عندى حاجات مهمه بخلصها. 
_ طيب هترجع امتى 
تظاهر بالتفكير 
_ اممم مش عارف لسه بس شكلى كده هأخر 
_ يعنى مش هتيجى على الغدا 
_ لأ هاجى على العشا بس يكون فوق فى اوضتنا 
ابتسمت حنين بخجل وقالت 
_ حاجه تانى 
رد قاسم مأكدا 
_ أكيد.........
الفصل الاثنين والعشرون
لم تخفى على حنين نظرات ياسمين الحاقدة عليها وهى تنظر إلى عنقها الذى طبع بمحبة قاسم مما جعل حنين 
تحمحم بإحراج وحاولت اخفاء عنقها بخصلاتها فابتسمت ياسمين بتهكم وهى تقول بسخرية 
_ هو انتى مش بردوا محجبه 
أغمضت حنين عينيها بضجر 
_ أيوة محجبه خير بتسألى ليه 
أشارت إلى هيئة حنين الخاطفه للأنفاس بغيرة واضحه 
_ وهى بردوا المحجبه تقعد كده وبالمنظر ده والرجاله محاوطه البيت من كل ناحية 
ابتسمت حنين باستفزاز وردت بلهجه أشعلت الڼار بداخلها أكثر وهى تقول 
_ لأ اطمنى قاسم بيغير على أهل بيته اوى واكيد منبه عليهم أن محدش يدخل هنا الا باستأذان. 
ازداد لهيب غيرتها أكثر عندما دلفت صباح تحمل بيدها بعض الحقائب وهى تقول 
_ ست حنين قاسم بيه باعتلك الشنط دى 
لو كانت النظرات ټقتل لوجدوا حنين ساقطھ على الارضيه غارقه بدماءها من نظرات ياسمين الحاقدة 
_ طيب طلعيها فوق ياصباح لو سمحتى لحد ما انيم الولاد 
حملت مالك الذى غفى على ذراعيها ونظرت لأمجد قائله 
_ يالا ياحبيبى عشان تنام 
رفض أمجد قائلا 
_ لا أنا هستنا عمو 
_ بس عمو ياحبيبى هيأخر الليلادى ومش هييجى دلوقت 
رد برجاء 
_ طب هستنى معاكى شوية يمكن ييجى بدرى. 
ڼهرته حنين بحزم 
_ أمجد وبعدين معاك الوقت آخر ومش هينفع تسهر اكتر من كده 
أومأ لها أمجد وصعد معها على مضد ونظرات ياسمين تصيبهم بسهام حقدها 
وعندما تأكدت من ولوجهم تناولت هاتفها لتتصل على فهد الذى رد قائلا 
_ اخبار زينه ولا ايه 
تشنج فمها وهى ترد بكره 
_ لا زينه ولا زفت البنت دى مش سهله زى ماكنت فاكره ومسيطرة على قاسم بشكل غير طبيعي ويظهر كده أن الموضوع هياخد منى وقت عشان بتظبط كويس 
_ لااا شدى حيلك شوية عايزين نخلصوا على طول 
ردت بضيق ونفاذ صبر 
_ بقولك مش سهله وبعدين مين قالك أنها مراته على الورق بس 
عقد حاجبيه بعدم استيعاب وقال 
_ كيف يعنى 
ضغطت على أسنانها بغل واضح 
_ انا اتأكدت النهارده أنها مراته بس ده بردوا ميمنعش أنى أقدر افرق بينهم وقريب آوى كمان 
شكلك بتاعت كلام وخلاص ومش هتعرفى تعملى حاچه. 
أكدت قائله 
لا متقلقش انا عارفه هعمل ايه كويس بس واحده واحده عشان قاسم ميشكش فينا
ألقت ياسمين الهاتف بجوارها وهى تحاول السيطرة على رغبتها فى الصياح بأعلى صوتها وتحطيم ما قد تطول يدها 
لكن عليها أن تتحكم في أعصابها أكثر من ذلك حتى لا يشعر بها أحد 
ف قاسم معشوقها منذ الصغر ولن تتنازل عنه مره اخرى فكم صدمت عندما تزوج بزهرة لكن وما هون عليها الامر علمها بشأن مرضها وظلت تنتظر ۏفاتها بفارغ الصبر حتى صدمها مره اخرى بزواجه من تلك المرأة 
والتى ستفعل المستحيل كى تتخلص منها.
طرقات متردده سمعها على باب مكتبه وهو يضع اشياءه داخل الحقيبة 
سمح للطارق بالولوج فتفاجئ برؤيتها بعد غياب دام لسنوات حتى فقد الامل في عودتها 
_ ممكن ادخل 
قالتها بدلال لا يليق الا بها لكن الصدمه الجمت لسانه وجعلته غير مدرك لما يدور حوله 
ضيقت عينيها بمزاح وهى تقترب منه قائله 
_ ايه مش هتقولى اتفضلى 
حمحم باسم بإحراج وأشار لها بالجلوس قائلا 
_ اه طبعا اتفضلى حمدالله على السلامه
جلست روان على المقعد بثبات تحاول به اخفاء اشتياقا ارهقها وقالت وهى تنظر للمكان حولها باهتمام 
_ المكتب زى ماهو متغيرش 
نظر إليها باسم بعتاب 
_ القلوب هى اللى اتغيرت لكن الاماكن زى ماهى 
بادلته اسيل نظرات العتاب وقالت 
_ القلوب مش بتتغير يادكتور باسم بس مشكلتنا أننا بنستسلم لمصيرنا مش اكتر 
نهضت روان عندما لاحظت وجومه وتابعت 
_ انا جيت اسلم عليك واقولك انى رجعت المستشفى من تانى بعد اذنك 
همت بالخروج لكنه منعها قائلا 
_ روان 
التفتت إليه أسيل وهى تحاول كبت مشاعرها تجاهه وقالت بهدوء 
_ نعم. 
نظر باسم إلى عينيها التى دائما ما تفشل فى اخفاء مشاعرها تجاهه وأنها كانت ومازالت هى نبع عشقه فقال بثبات زائف 
_ رجعتى ليه 
ساد الصمت بينهم 
بنظرات لا تعرف سوى العتاب حتى قاطعتها روان 
_ زى ما كل واحد بيرجع بلده. 
لم يجد باسم كلمات تصف ما بداخله من اشتياق ليس من حقه وقال 
_ جوزك رجع معاكى  
ساد الصمت قليلا بينهم ونظرات العتاب هى السائده بينهم حتى قاطعته روان 
_ اه رجع معايا بعد اذنك 
غادرت مكتبه قبل أن ټخونها عبراتها لتتركه يتخبط فى مشاعره التى احيتها بعودتها بعد أن ظن بأنه تخطاها وأصبحت ماضي أليم لا يريد العودة إليه وكم كان مخطئا 
فمن نظره واحده أحيت لهيب عشقه بكل جوارحه 
وياليتها لم تعود .
وقفت حنين فى شرفة غرفتها تنتظر مجيئه وتفكر فيما يتعلق بحياتها التى تبدلت فى يوم وليله 
لامس شغاف روحها وقلبها الذى ادماه الحزن واعاد إليه السعادة التى فقدها منذ أمد طويل. 
لكن شعور بداخلها يخبرها دائما بأنها لن تنعم بتلك السعاده فترة طويلة وان هناك أشياء كثيرة تهدد صفوهم 
نهرت نفسها على ذلك التفكير ونفضته من قلبها لا تريد لشئ أن يأثر على سعادتها بعدما نعمت بها وظفرت بقلب القاسم الذى أصبح ملازما لروحها ولن تسمح لأى شئ أن يعكر صفو حياتهم 
ظهرت ابتسامة عريضة عندما وجدت يديه تحاوطها بحب من الخلف مستندا بذقنه على كتفها وهو يقول بصوت واهن 
_ وحشتينى 
الټفت حنين بين يديه كى تنظر إلى ملامحه التى افتقدتها كثيرا وقالت بعتاب محب 
_ لو وحشتك صحيح مكنتش اخرت كل ده 
اتسعت ابتسامته وهو يقول بمكر 
_ ماأنتى لما تعرفى سبب التأخير هتعذرينى 
رفعت حاجبيها بدهشة مصطنعه 
_ ياسلام وايه بقى هو السبب 
وضع أنامله فى خصلاتها البنيه وقال بعشق جارف 
_ اسبوع كامل فى المكان اللى يعجبك 
عقدت حاجبيها بعدم فهم وقالت 
_ مش فاهمه 
امسك يدها يقبلها ويضعها على موضع قلبه وقال بابتسامه يملؤها الحب 
_ يعنى هخطفك من بكره
ونروح نقضى اسبوع فى المكان اللى يعجبك قولتى أيه 
لم تجد الكلمات التي تصف بها ما شعرت به فى تلك اللحظه 
فأكتفت بمحاوطت عنقه بذراعيها ويشدد هو من احتضانه لها حتى سمعها تقول بهمس قاټل 
_ بحبك ياقاسم 
أغمض عينيه منتشيا بسعاده بالغه عند سماعه تلك الكلمه التى خرجت من فمها كأنها سمفونية من لحن الخلود تدق على اوتار
تم نسخ الرابط