رواية حذر الفصول من 13 للاخير والخاتمة
في استمتاع لتهتف إحداهن في غيرة واضحة معقول دي مرات كابتن أيوب!
أكدت آخرى اه مالها! ما هي حلوة وشيك أهي!
هتفت آخرى فعلا وډمها خفيف مۏت اتكلمت معاها شوية فصلتني ضحك بس هو في حد غيران شوية وبيقول كده من غيظه!
أكدت المضيفة التي تأكلها الغيرة هغير من دي! أنا بس مستغربة بعد صبره ده كله يفطر على دي!
هتفت احداهن عجبته يا ستي هو حر.. و..
قاطع حديثهن صرخات متوجعة ليتنبهن لسلمى التي بدأت تتأوه فاندفعت إحداهن صوبها بينما اندفعت آخرى نحو قمرة القيادة لتخبر أيوب بما يجرى هاتفة به كابتن أيوب! واضح إن المدام في حالة وضع..
انتفض أيوب متوجها ناحية مقعد سلمى التي بدأت تلتقط أنفاسها في تتابع متسائلا في ذعر فيه إيه! هو مش لسه شوية على ميعاد الولادة!
أكدت سلمى بإيماءة من رأسها آه لسه ده أنا لسه عليا شوية بس شكلي بولد يا أيوب هيطلع ابن سبعة ابن حفيد شيرين باشا هيطلعهم عليا..
قهقهت المضيفة التي كانت تقف بالقرب على كلام سلمى ما دفع أيوب ليهتف بها في اضطراب هو ده كل اللي همك! إنه هيطلع ابن سبعة! مش واخدة بالك أنت بتولدي فين يا سلمى!
هتفت سلمى مفسرة وهي تلهث قاعدة الست المصرية رقم مش عارفة كام رجلك على رجله مطرح ما يروح يا مأمنة للرجل يا مأمنة للماية فالغربال أقوم اسيبك بقى أنا مع البنات الرفيعين الحلوين دول وأنت زي القمر كده لاااااا طبعا!
أمسكت المضيفة ضحكاتها بالكاد عندما ارتفعت صرخات سلمى هاتفة لأيوب تطمئنه اتفضل حضرتك يا كابتن إحنا لقينا دكتور وسط الركاب هيساعدنا وإن شاء الله تقوم بالسلامة..
أكدت سلمى من بين شهقات ۏجعها ايوه قوم ركز فالطريق الله يسترك شوف لنا الطيارة دي هتنزل فين!
لم تستطع المضيفة إمساك ضحكاتها ولا الطبيب الذي ظهر لتوه مقتربا يقدم خدماته في مساعدتها على إخراج طفلها للحياة..
لم يمر الكثير من الوقت حتى علت صرخات الطفل ليصفق الركاب في حرارة بينما أطلقت إحداهن زغرودة قوية ليندفع أيوب الذي كان يدعي التماسك صوب موضع زوجه وابنه مقتربا من سلمى يسألها في لهفة أنت كويسة!
هزت رأسها مؤكدة وعلى شفتيها ابتسامة واهنة ليضع الطبيب الطفل بين ذراعي أيوب والذي حمله في وجل متطلعا نحوه في دهشة مضطربة لا يستطيع تفسير ذاك الشعور الذي يكتنفه اللحظة وقطعة منه بأحضانه تذكر حين وضعوا ساجد بين كفيه كان شعور الشفقة والرحمة هو المسيطر عليه لحظتها لكن مع ذاك الصغير ذو الوجه الأحمر الذي يقوم بحركات عجيبة مضحكة مشاعره نحوه من نوع آخر احساس مختلف تماما دفع الدموع لمقلتيه ما جعله ينحى بالصغير جانبا وقد بدأ يبثه الأذان في أذنه اليمنى والإقامة في الأذن اليسرى متمنيا له الصلاح.. فكان الاسم .. صالح..
في أحد الأحياء الراقية بالقاهرة وداخل شقة في أحد الأبراج الشاهقة جلست خيرية تضم لصدرها طبق من المكسرات والحلوى تبحث عن قناة بعينها هاتفة تنادي زوجها ياللاه يا صبحي أنا جبت القناة..
أكد صبحي جاي أهو..
كان قد مر على زواج سلمى ثلاث سنوات تبدل فيهم حال صبحي وعائلته تماما فقد أعطاه أيوب توكيل لقطع غيار بعض أنواع من السيارات التي تعمل شركات العتيبي على توريدها لمصر فكان على قدر الثقة واستطاع التوسع في افتتاح عدة مراكز بطول مصر وعرضها وأصبح هو المشرف العام على إدارتها..
هتف صبحي وهو يهتف متسائلا ها بدأ البرنامج!
هتفت خيرية وهي تمد له يدها بطبع المقرمشات ليمد كفه لقلب الصحن متناولا بعضه مؤكدة لا لسه قدامهم بتاع خمس دقايق اعلانات.. برافو عليها سلمى والله اهي بتكمل الدكتوراه ومعاها ساجد وصالح والثالث جاي فالسكة وفتحت مركز لعلاج أطفال التوحد الله أكبر.. أنا مش بحسد بس بجد أختك دي جدعة وطول عمرها شاطرة..
تنهد صبحي مؤكدا ربك بيعوض يا خيرية كل اللي فاتها واللي مقدرتش تعمله السنين اللي فاتت اهو ربنا كرمها به وعملته ف ٣ سنين بس من ساعة جوازها بأيوب.. الصراحة جوازها بالراجل المحترم ده فرق مع الكل.. واحنا من ضمن..
أكدت خيرية اه والله صدقت فكل كلمة هو راجل مفيش بعد كده وسلمى كمان بنت حلال وتستاهل ربنا يكرمهم ويوسعها عليهم كمان وكمان..
همس صبحي يا رب..
انتفضت خيرية ممسكة جهاز التحكم لترفع الصوت هاتفة في حماس البرنامج بدأ أهو..لما نشوف سلمى فاللقاء هتقول إيه!
دخلت رياحين تضع بعض الأوراق أمام أيوب في ذاك الاجتماع الهام تميل عليه هامسة أيوب بيه! في حدث هام لابد تعرفه.
تطلع أيوب لها في قلق استأذن من الجمع المتحلق حول المائدة المستديرة لينهض مبتعدا وخلفه رياحين التي بادرته متعجلة مدام سلمى بتضع بالهوا..
هتف أيوب في ذعر يعني بطلنا طيران عشان ما تولد بالجو أجرت طيارة تولد بها! اه يا سلمى طاح عقلي بسببك.
أمسكت رياحين ضحكاتها مؤكدة لا أيوب بيه بقصد ع الهوا بلقائها التليفزيوني على الهواء مباشرة.
زعق أيوب هي ما بترتاح إلا لو شهدت أمه لا إله إلا الله على الحدث الجلل! الأول بالطائرة والثاني على الهواء مباشرة..
واندفع أمرا رياحين ابعتي لي لوكشن هالقناة بالله عليك خليني أروح ألحق هال..
قاطعته رياحين لا ما هي راحت المشفى نقلوها على هناك.
زعق أيوب طب تمام بعرف المشفى اعتذري من الناس بالاجتماع قولي حدث طارئ.. وخليهم يجهزوا السيارة بلاقيها ع الباب.. سلام عليكم..
اندفع أيوب لداخل المشفى ليتلقى إحدى الممرضات يسأل عنها فارشدته عن مكانها هرول في اتجاه باب غرفتها وما أن دلف للداخل حتى تنهد في راحة وقد وجدها تضم صغيرتها لأحضانها فاندفع صوبها متطلعا إليهما في سعادة هاتفا في نبرة حانية مرهقة هتعملي فيا ايه تاني يا سلامات!
ابتسمت له في وهن هاتفة وهي تشير لابنتهما قاعدة المرأة المصرية رقم عشروميت الف.. يغلبك بالمال.. اغلبيه يا هبلة بالعيال.. شفت حلوة إزاي!
قهقه وهو يقترب هاتفا وهو يحملها بين ذراعيه مؤديا طقوسه هامسا وهو يضعها من جديد بين ذراعي أمها هتطلع لمين! ربنا كرمني بنسخة تانية منك بس يا رب تكون أعقل شوية!
هتفت سلامات معاتبة قصدك إني مچنونة ولا ايه! ماشي يا بن طنط برلنتي..
قهقه أيوب مقتربا منها يميل ملثما جبينها هامسا في عشق والله أحلى مچنونة فالدنيا..
هتفت تشاكسه ده أنت مصمم بقى!
هز رأسه موافقا والابتسامة تملأ وجهه فابتسمت متسائلة هتسميها ايه!
همس أيوب سارة.. أنا ما دخل لحياتي إلا الصلاح والسرور من يوم ما شوفتك.. يا أم صالح..
دمعت عيناها فرحا لا قدرة لها على صياغة العبارات الكافية لتعبر له أن كل سعادات الدنيا ترتع بصدرها ما أن يهل عليها ما دفعها لتمسك بكفه مقبلة باطنه في عشق تودع بعض من امتنانها هناك..
دخلت لحجرة المكتب تمد كفها المتغضن لزر الإضاءة لتسطع الغرفة اقتربت في هوادة للداخل حاملة برواز ذهبي متوسط الحجم وعلبة من القطيفة القرمزية سارت نحو تلك الرفوف هناك رفوف الانجازات كما يسميها أيوب.. لتضع العلبة القرمزية فتحتها وبدأت في قراءة التكريم القيم المكتوب بحروف من ذهب على ذاك القالب الخشبي الثمين مبتسمة لنفسها في سعادة لتحقيق إنجاز بهذا القدر جائزة الدولة على كل مجهوداتها في مجال خدمة الاطفال ذوي الاحتياجات الخاصة وخاصة المتوحدين منهم وضع البرواز الخاص بشهادة التقدير جانبا على أمل تعليقه بالحائط في وقت لاحق وما أن همت بالخروج من الحجرة إلا وتوقفت تتطلع حولها في محبة هل يمكن أن يعشق الإنسان مكانا ما بكل هذا العمق كما تعشق هي هذه الغرفة التي تركت بها بعض من روح ذكرياتها العزيزة على قلبها والتي ما تذكرتها يوما إلا وكانت سبب لسعادة ما!
همس أيوب في هدوء وقد كان قد جاء من الخارج لتوه فمر بها ما أن رأها تقف هكذا في تيه متسائلا ليه واقفة كده يا سلمى!
همست وقد عادت لداخل الغرفة من جديد أبدا افتكرت أد ايه الاوضة دي عزيزة عليا وفيها ذكريات كتير حلوة أوي..
مر أيوب لداخل الغرفة متطلعا حوله مؤكدا على كلامها فعلا الاوضة دي بالنسبة لي عالم لوحده ليا فيها ذكريات حلوة معاك فاكرة القهوة اللي كنت بتجبهالي بدل دادة نفيسة عمري ما عرفت أشرب قهوة واستطعمها إلا من إيدك بعد ما دقتها..
ابتسمت مؤكدة ولسه بجبها مقدرش أبطل عادة حلوة جمعتنا سوا..
اقترب منها متسائلا حضرتي نفسك عشان نسافر لحفلة تخرج ساجد!
أكدت طبعا يا أيوب وهي دي حاجة تتنسي! كلنا هنحضر ودي عايزة كلام!
هتف أيوب مازحا الحمد لله المرة دي هنحضر حفلة تخرجه من الجامعة ومفيش طلق كاذب زي ما حصل فحفل الهجاء وأنت قاعدة بتشجعيه بحماسة وفجأة عليت صرخاتك ولمېتي علينا الخلق..
قهقهت سلمى هاتفة قلبك أسود على فكرة مش قادر تنسى إن مفيش ولادة من غير ڤضيحة!
هتف أيوب انسى إنك اديتي لصالح چنسية دولة ملهاش مكان ع الخريطة لما ولدتيه فالجو! ..
قهقهت سلمى حتى دمعت عيناها مؤكدة مش بقول لك قلبك أسود! هي كانت اسمها ايه البلد دي!
أكد أيوب مش فاكر الله يكون بعونك يا صالح ما خلص من تنمرك عليه بسبب البلد العجيبة دي..
أكدت وما زالت ضحكاتها مجلجلة أيوه.. الله يكون في عونه بجد..
تحركت صوب رف ما ومدت يدها جاذبة إحدى الروايات لتعود إليه بها متسائلة فاكر الرواية دي!
هز رأسه نافيا لبرهة قبل أن يمسكها مقلبا فيها ليهتف أخيرا ياااه أنت لسه محتفظة بيها!
أكدت سلمى في عشق طبعا دي أول حاجة كانت منك يمكن مكنتش تقصد تهاديهاني لكن وجودها معايا في ساعات الوحدة بالمطار فرق معايا كتير أوي..
تطلع نحو العنوان وهمس احذر من يطرق باب القلب..
همست سلمى وهي تفتح الصفحة الأخيرة تقرأ في نبرة ناعمة آخر مقطع في الرواية لكن على الرغم من كل ما كان لا حذر من الوقوع في الحب فالحب مكتوب ولا حذر يمنع من قدر أروع الأقدار وأجمل الأسفار روح تتعلق وقلب يلبي وأنت لا تملك إلا الطاعة مسلما مفاتيح القلب لذاك الطارق الذي كتبت الأيام خطواته نحو بوابات قلبك فلا مفر ..
كررت سلمى الكلمة الاخيرة وهي تضع رأسها على كتف أيوب الذي كان وسيظل صانع الأمان الأوحد بحياتها..
تمت بحمد الله وفضله