رواية حذر الفصول من 13 للاخير والخاتمة
المحتويات
تضع المحشي في هذه المنزلة لتتنبه رافعة كفها تؤدي التحية العسكرية هاتفة في مزاح أكيد بعد سعادة أيوب باشا النورسي ده العشق ذاته..
اتسعت ابتسامته مطوقا خصرها من جديد هاتفا وهو يضع ذقنه مسندا على كتفها الصراحة المحشي بتاعك جميل فعلا أنا مفتكرش كلت حاجة طعهما حلو كده من زمان أقولك سر! يوم ما عملتيه رجعت دورت عليه فالمطبخ عشان أكل منه تاني كان لا يقاوم بس لقيته خلص..
قهقهت سلامات لا مكنش خلص ده أنا أمنت نفسي وخدت الباقي من الحلة اتسلى به مش كنت منبه عليا مخرجش من اوضتي من بعد الساعة ٩!. أهو حظر التجول اللي كنت عاملهولي حرمك من جمال المحشي بتاعي بس ولا يهمني..
واندفعت صوب الباب ليهتف بها أيوب متسائلا في تعجب رايحة فين!
هتفت سلمى رايحة أطبق القاعدة رقم !! هو احنا وصلنا لكام لحد دلوقت!
اتسعت ابتسامة أيوب مبعدش يا جيمي..
لتستطرد سلمى القاعدة رقم ١٠ تقريبا للست المصرية الأصيلة أقرب طريق لقلب جوزك معدته وأنا نازلة اعمل لك شوية محشي إنما إيه!
هتف أيوب يستوقفها ضاحكا سلمى إحنا مش فالفيلا..
تنبهت لذلك وقد نسيت حالها ليستطرد أيوب إحنا في أرقى أحياء باريس وأغلى فندق فيها وعايزة تنزلي تعملي عندهم محشي! ..لا وامتى! الساعة ٨ الصبح! ده الشيفات لسه نايمين..
هتفت سلمى مازحة يصحوا النايم يصحى اومال اسيبك بجوعك واتوه أنا فالسكة!..
قهقه أيوب تتوهي فسكة ايه بس!
أكدت في جدية مش أقصر طريق لقلبك معدتك أنا عايزة اوصل بسرعة بقى أنا مش حمل فرهدة..
ارتفعت ضحكاته من جديد جاذبا إياها لأحضانه من جديد هامسا بعشق سلمى! هو أنت لسه موصلتيش! ده أنت وصلتي من زمان أوي ومن قبل ما أخد بالي أصلا كنت هناك متربعة.. ومطار قلبي أعلن وصول رحلتك من بدري.
تطلعت نحوه ولم تستطع أن تنطق حرفا ليضمها إليه هامسا من جديد سلامات!
همسات بدورها هااا!
ابتسم مؤكدا حمدا لله ع السلامة.
ابتسمت في خجل يا هلا بالغالي ..
قهقه من جديد وهو يضمها لأحضانه.
هتف أيوب مؤكدا بعد أن وصلوا الاسكندرية سلمى! مفيش محشي ع البلاج..
هتفت سلمى مازحة بكوبليه من إحدى الأغاني عمري اللي فات والذكريات كانوا هنا! ..
أكد مصرا من جديد أنسي.. مفيش محشي ع البحر بس هعوضك..
تطلعت نحوه ليستطرد باسما أول ما نرجع الفيلا اعملي المحشي اللي يعجبك ونقعد ناكله واحنا فالبيسين إيه رأيك!
هزت رأسها موافقة ماشي كلامك..
ابتسم في سعادة لاستطاعته ارضائها لطالما كانت سريعة الارضاء سهلة المعشر فكان دوما قربها راحة ووجودها ونس..
وصلا لمدخل إحدى شوارع بحري متوقفا ليسأل أحد أصحاب المحال في تردد هو في حد ساكن هنا اسمه صفية القباري!
هتف الرجل مصححا تقصد المعلمة صفية! اه طبعا ومين فبحري كلها ميعرفهاش آخر الشارع تاني محل على إيدك اليمين.. اسمه ..عروسة البحر..
تطلع أيوب لسلمى التي همست له تفتكر هي!
همس أيوب هيبان..
سارا حتى المحل المشار إليه ليتداعى لاسماعهما صوت جهوري لامرأة ستينية تأمر أحد صبيانها بوضع كمية معينة من وارد اليوم من خير البحر في الثلاجات وإرسال الباقي لأحد المطاعم.
دخل أيوب ملقيا التحية لتنتبه المرأة قوية الملامح ذات العيون الزيتونية التي تعكس جمالا وجاذبية حتى هذه اللحظة والتي تؤكد أنها كانت في شبابها أية من جمال متسائلة تحت أمرك يا أستاذ!
أقر أيوب بسأل عن الست صفية القباري!
أكدت المرأة وقد نهضت من موضعها تقترب منهما في توجس أنا صفية القباري خير يا حضرت!
همس أيوب أنا أيوب النورسي من طرف الشيخ عدنان عدنان العت..
هتفت في فرحة تقاطعه عدنان العتيبي! هو لسه عايش!
أكدت سلمى ايوه ربنا يديله الصحة وطولة العمر..
هتفت صفية وهي تتطلع حولها في اضطراب طب تعالوا معايا..
وتطلعت لأحد صبيانها أمرة في حزم خد بالك على ما أرجع..
خرجوا من المحل ورائحة السمك واليود تعبق الأجواء سارا خلفها لتدخل بهما إلى بيت لم يكن يبعد عن مكان محلها سوى شارع طويل قطعوه جميعا دون أن تتفوه بكلمة صعدوا للدور الثاني ومنه إلى إحدى الغرف التي على الرغم من بساطتها كان يشملها الهدوء وتفوح منها راحة النظافة والسکينة التي اكتملت بالبخور طيب الرائحة وصوت أم كلثوم .. الذي أدرك أيوب لم كانت حاضرة دوما في حجرة الشيخ ووجدانه.. جلست تسأل في لهفة عدنان عامل ايه!
ابتسم أيوب مؤكدا الحمد لله هو اللي باعتنا نطمن عليك ونشوف لو محتاجة حاجة..
تنهدت في امتنان فيه الخير وعمرى ما شفت منه إلا كل خير بس هو النصيب الله يرحمه أخويا بقى ميجوزش عليه إلا الرحمة.. والحمد لله أهي ماشية..
هتف أيوب يعني أنت بجد مش محتاجة أي حاجة اطلبي اللي يسعدك واحنا تحت أمرك!
قهقهت صفية في ۏجع يسعدني! خلاص اللي كان يسعدني مبقاش ينفع يا أستاذ..
تطلعت لأيوب وكأن لهفتها في السؤال عن عدنان انستها أصول اللياقة لا مؤاخذة مسألتكوش تشربوا إيه!
هتفت سلمى ولا حاجة إحنا جايين نسأل عليك ونمشي على طول..
هتفت صفية في تردد لأيوب هو أنت ابنه! والحلوة دي مراتك!
أكد أيوب اه دي سلمى مراتي وممكن تعتبريني ابنه الشيخ معندوش أولاد.. متجوزش بعد ما حصل اللي حصل لحد ما رجع بلده اتجوز ولدتي لسبع سنين كانت زوجة أخوه الأكبر ومن بعدها تعب جامد .. وهو تقريبا مش بيتحرك إلا على كرسي متحرك..
شهقت صفية في قهر واضعة كفها فوق صدرها كأنها تحاول أن تهديء من روع ذاك الضجيج الكائن بين ضلوعها.. هاتفة في نبرة مترددة معاكم صورة له!
هزت سلمى رأسها في إيجاب فقد كانت دوما ما تمازح الشيخ ملتقطة له الصور وفتحت جوالها تبحث عن صورة عدنان حتى إذا ما وجدتها دفعت بالهاتف نحو يد صفية التي كانت كفها ممدودة بلهفة.. تطلعت للصورة بحب جعلت عينى أيوب تدمع بينما نهضت سلمى تجلس قرب صفية تربت على كتفها في ود لتهتف صفية بعد برهة متغيرش ولا عمره هيتغير زي ما شفته أول مرة ع البحر أصل أنا شيفاه بعيون قلبي اللي عمرها ما شافت ولا هتشوف غيره..
سال دمع صفية الذي كانت تحاول مداراته لتشاركها سلمى الدموع بينما نكس أيوب رأسه ولم يعقب بحرف.
هتفت صفية تحاول التماسك لما جوزوني ڠصب كنت بمۏت وبحيا وفكرت أموت روحي بس عرفت إني حامل قلت خلاص مبقتش روح واحدة اللي هتروح ومن ساعتها وأنا مش عايشة عيل ورا التاني وصفية عايشة مېتة ربيت وكبرت وجوزت وأبو العيال ماټ ومن وراه أخويا وفضلت صفية بطولها المعلمة صفية اللي رجالة بشنبات بتعمل لها ألف حساب واللي مفيش كلمة من واحد فيهم مشيت على رقبتها ولا قدرت تكسرها بس كلمة واحدة بس من عدنان كانت مكفياني اعيش عليها العمر كله واتونس بالحاجة الوحيدة اللي فضلت لي من ريحته..
وأشارت لسلسال ذهبي أخرجته من بين طيات ثيابها يحمل شكل وردة تحتضن قلبا مبتسمة في براءة طفلة فالسادسة جبهولي يوم ما قالي إنه هايتقدم لي وخد عليا العهد مقلعهوش من رقبتي وحصل طمنوه إن صفية لسه ع العهد .. وإن كانت الوشوش صعب تتقابل لكن الأرواح لسه بتسلم.. وإن أمانته هتفضل فرقبتي وهتدفن معايا زي ما كتبت فوصيتي يوم ما أموت..
ارتفع صوت نداء بصوت رجولي من الداخل ليظهر فجأة شاب تخطى الخامسة والعشرين مقعد على كرسى مدولب يقف متطلعا نحوهم على عتبة الباب ثم أخيرا تجاهل وجود أيوب وسلمى متطلعا لأمه في نظرة مستعطفة مشيرا لها لتأتيه على عجل فعلي ما يبدو يحتاج لقضاء حاجته انتفضت صفية متوجهة صوبه هاتفة به حاضر يا عيون أمك جاية أهو..
واستدارت صوب أيوب وسلمى مؤكدة انتوا هتتغدوا معايا النهاردة ومفيش كلام بعد كده كفاية انكم من ريحة الغالي خليني اتونس بكم كأني معاه..
هز أيوب رأسه موافقا لتعود سلمى لتجاوره بعد أن خرجت صفية ملبية نداء ولدها المعلول ركنت سلمى رأسها على كتف أيوب محتضنة ذراعه تبكي في صمت رابتا على كفيها المعقودتين حول عضده وأم كلثوم المترنم صوتها قادما من الردهة الداخلية للمنزل يهيج المزيد من الشجن
وإذا الدنيا كما نعرفها وإذا الأحباب كل فى طريق..
أيها الساهر تغفو تذكر العهد وتصحو..
وإذا ما التأم چرح جد بالتذكار چرح..
رن هاتفها عدة رنات متعاقبة فردت في حماس السلام عليكم إزيك يا خيرية!
هتفت خيرية في مرح إزيك أنت ياختي! إحنا قلنا نسيبك شوية قبل ما نتصل ونطمن على العرسان عاملة إيه!
هتفت سلمى في سعادة الحمد لله..
هتفت خيرية دافعة الهاتف لصبحي خدي أخوك عايز يسلم عليك وبعدين ابقى انم معاك..
التقط صبحي الهاتف في لهفة متسائلا ازيك يا سلمى! أنت كويسة! وكله تمام!
أكدت سلمى الحمد لله يا صبحي والله زي الفل..
استطرد متسائلا من جديد وأيوب بيه أخباره ايه!
أكدت سلمى تمام والله وييسلم عليكم كلكم..
أعطى صبحي الهاتف لخيرية هامسا يا رب دايما سامعين عنكم كل خير..
جذبت خيرية الهاتف تمازح سلمى قولي بقى الجواز حلو!
قهقهت سلمى هاتفة طب ايه رأيك أنت!
هتفت خيرية معاتبة ليه كده يا سلمى بتجريني اعترف واخوك لسه جنبي الطيب أحسن..
نهض صبحي ليجيب على هاتفه لتهتف خيرية بجدية قوليلي بقى اهو أخوك قام أنت كويسة بجد!
أكدت سلمى في فرحة مفيش أحسن من كده..
تنهدت خيرية طب الحمد لله ده أخوك قاعد لا على حامي ولا على بارد خاېف عليكي بجد..
أكدت سلمى أيوب راجل محترم والحمد لله بيراضيني ومريحني..
هتفت خيرية يا رب على طول فكرتيني بالذي مضى يا سلمى.
قهقت سلمى مشاكسة هو مضى برضو يا خوخة!
قهقهت خيرية مؤكدة نص نص أما أروح اعيده واطلع لي منه بكلمتين حلوين مش هحله النهاردة إلا لو دلعني بسوق الفاكهة كله..
وأخذت تغني.. فكهاني وبحب الفاكهة..
ارتفعت ضحكات سلمى هاتفة طيب روحي بس بقولك ايه يا خيرية! انتوا مش محتاجين حاجة!
هتفت خيرية الحمد لله كله تمام كفاية اللي بتعمليه مع الواد فتعبه..
هتفت سلمى حبيب عمته كله فداه المهم يكون بخير.. خلي بالك عليه ولو عرفت انكم محتاجين حاجة ومقلتيش يا خيرية هزعل بجد ده بيني وبينك صبحي ملوش دعوة فهماني!
تنهدت خيرية في راحة حاضر يا سلمى ربنا يريح قلبك ويراضيكي..
واستطردت بعد برهة من الصمت روحي بقى شوفي العريس وحطيه فعيونك يا سلمى الست مننا لما تلاقي راجل كويس يراضيها ويحبها بجد تحطه فعنيها وتقفل عليه برموشها.. روحي بقى.. خليني استفرد ب أخوك..
ارتفعت ضحكات سلمى منهية المكالمة وقد أقرت على كلام خيرية إنها تطالبها بوضع أيوب بعينيها لا تدرك أنه وقر فالقلب في أعمق نقطة بالروح..
تطلعت المضيفات صوب تلك التي كانت تجلس بأحد مقاعد الدرجة الأولى تتناول وجبتها
متابعة القراءة