رواية حذر الفصول من 13 للاخير والخاتمة

موقع أيام نيوز

١٣ .. 
تطلع مجدي صوب هذه التي كانت تقف في وضع هجومي ما أن فتح الباب حتى اندفعت نحوه ممسكة بتلابيبه صاړخة في حنق كنت فاكرة إني سيباك بټموت فالمستشفى بعد الكلام اللي الدكتور قالهولي عن حالتك اكتشف إنك خرجت لا وايه عامل فيها عريس وعايش حياتك مع السنيورة! هي فين! لازم اشوفها لازم اعرف أحسن مني ف إيه دي عشان تبعت تجبها من مصر وتتجوزها رسمي! ده أنا مطلتش منك حاجة لا ورقة تثبت اللي بينا ولا حتى معاملة عدلة.. 
همت ثناء بالاندفاع صوب حجرة النوم لكن مجدي أمسك بذاراعها جاذبا إياها صوبه أمرا بلهجة حازمة اخرسي ومع السلامة من هنا مترميش بلاكي عليا كل اللي كان بينا كان برضاكي وانا مغصبتكيش على حاجة مع السلامة ياللاه من غير مطرود. 
هتفت ثناء في قهر ايه هو اللي مع السلامة! أنا مش ماشية من هنا إلا ومعايا ورقة تثبت إنك أبو اللي فبطني وإلا و... 
قاطعها مجدي صارخا أنت حامل! 
أكدت اه حامل فأربع شهور من قبل الحاډثة بحاجة بسيطة وكنت ناوية أنزله لكن خفت واتلخمت معاك فالحاډثة وخلاص مبقاش ينفع انزله دلوقت أنا مش هتفضح لوحدي و.. 
قطعت كلامها مع طرق جديد على الباب ليهتف بها مجدي أمرا في اضطراب غوري جوه ادخلي المطبخ لحد ما أشوف مين! 
ادعت أنها تتوجه للمطبخ بالفعل لكنها تسللت ناحية غرفة النوم لتفتح الباب في حذر دافعة نفسها للداخل لتصبح وجها لوجه مع سلمى التي لملمت شتات نفسها ووقفت في ذعر متطلعة صوبها لا تعلم من تكون هذه التي دخلت عليها حجرة نومها دون استئذان! 
هاتفة بها بلا مواربة أنت بقى العروسة الجديدة! اومال لو حلوة شوية كان عمل فيا ايه! 
اندفعت سلمى نحوها هاتفة في رجاء أنا عايزة اطلق ساعديني وأنا هديكي اللي أنت عاوزاه بس خرجيني من هنا. 
تطلعت ثناء صوب سلمى في تعجب كانت معتقدة أن الزواج برضاها وأنها ستأتي إلى هنا فتجد امرأة راضية عروس جديدة راغبة في الاستحواذ على الرجل الوحيد الذي سلمته قلبها وجسدها لكن ما تره اللحظة يؤكد غير ذلك هتفت سلمى مستطردة في تعجل روحي للشيخ عدنان العتيبي اسألي عنه و هو... 
قاطعتها ثناء هاتفة في عجالة عارفة متقلقيش. مشيرة لها أن تلتزم الصمت لم تعي سلمى ما الذي يحدث غير أن ثناء أخرجت هاتفها من طيات ثيابها وفتحت باب الحجرة بحذر شديد وبدأت في تسجيل ما يحدث بالخارج صوت وصورة حتى إذا ما رحل الرجل بالخارج إلا وعادت ثناء تدعي الصړاخ في ڠضب مفتعل من جديد وهي تجر سلمى خلفها هي دي! بعتني عشان دي يا مجدي! 
جذب مجدي سلمى لداخل الحجرة من جديد رغم مقاومتها دافعا إياها مغلقا بابها خلفها بالمفتاح ليعود مواجها ثناء مؤكدا أيوه هي كل الحكاية مصلحة كبيرة هطلع بها وبفلوسها اكتب عليكي عشان العيل اللي جاي ده. 
هتفت ثناء مشككة مش مصدقاك! 
أكد مجدي أنا بس اخلص المصلحة دي وابقى كلي ملكك. 
هتفت ثناء مستفسرة أنت متضمنش! لكن محلتيش حاجة أعملها إلا إني أصدقك واستنى بس أنا بجد عايزة أعرف أنت عرفت طريقها إزاي! 
أكد مجدي منك! 
شهقت ثناء متطلعة نحوه بعدم تصديق ليستطرد موضحا لما جيتي لي المستشفى آخر مرة قعدتي ټعيطي جنب سريري بعد الكلام اللي قالهولك الدكتور قولتي إنك عرفتي من ورق لقتيه عند رياحين هانم إن سلمى في فيلا أيوب النورسي وإن الشيخ عدنان العتيبي خلى الست رياحين تعمل لها كفالة باسمه أنا ساعتها كنت فوقت من الغيبوبة من فترة وبقيت كويس بس كنت قايل للممرضة اللي كانت بتعدي تشرف على حالتي إنها توصل الكلام ده للدكتور بعد ما أديت لها اللي فيه النصيب تقوله يقولك اللي قالهولك عشان يبعدك عني وتبطلي تيجي لأن مراتي لو جت وشافتك عندي هتعمل لي مشكلة وإن مفيش حاجة أصلا بيني وبينك بس أنت اللي بتحبيني وكنتي متعشمة أتجوزك. 
هتفت ثناء في صدمة إيه دماغك دي! دماغ أبالسة وأنا اللي كنت ببكي عليك من قهرتي أتاريك متستاهلش.
هتف مجدي ياللاه بقى هوينا عشان الراجل صاحب المصلحة ده راجع تاني ومش عاوزه يشوفك هنا. 
أطاعت ثناء ورحلت في هدوء تاركة سلمى تلاقي مصيرها..

دخل صبحي لشقته زافرا في ضيق لتتنبه خيرية لحضوره هاتفة به وهي تضع أطباق العشاء على الطبلية تحاول منع عيالها من العبث بها قبل أن يجلس الجميع كويس إنك جيت تعالى اتعشى مع العيال. 
هتف صبحي ملوحا بكفه في حنق ومين له نفس ياكل ولا يبلع اللقمة حتى! 
تركت ما كان بيدها ونفضت كفيها مندفعة خلفه لداخل غرفتهما هاتفة في قلق خير! فيه أخبار جديدة ولا إيه! 
هتف صبحي مؤكدا معرفش إيه اللي خلاني أفكر اتصل بالناس اللي كانت سلمى بتشتغل عندهم حاجة جوايا كده مش مرتاحة ع البت وغيابها اللي طال ده من غير حس ولا خبر. 
هتفت تتعجله ها وبعدين! كلمتهم! قالوا لك حاجة! 
هتف صبحي صارخا في ڠضب هو أنا لحقت! ده أنا كنت ماشي بكلم الشيخ اللي كانت بتشتغل في بيته راجل طيب وشكله بيعزها بجد ولسه هقوله على حكايتها وإني عايز اطمن عليها لقيت لك واد ابن حرام سايق ماكنة جه زي الصاروخ من جنبي وخطڤ من أيدي الموبيل..
شهقت خيرية ضاربة على صدرها في صدمة صاړخة في استفهام وبعدين! الموبيل راح! 
تنهد صبحي مؤكدا لا الحمد لله ربك عالم بالحال صړخت وقلت حرامي والناس كلها اتلمت عشان توقفه هو خاف لما عرف إنه مش هيخرج منها سليم راح حادف الموبيل عشان الناس تتلهي عنه وفعلا ده اللي حصل بس الموبيل من الحدفة السودا نزل ع الرصيف متبهدل. 
هتفت خيرية متسائلة طب وهتعمل ايه! هو كده مش هينفع تاني! 
هتف صبحي وهو يتمدد على الفراش متأوها لا ما أنا خدته عند الواد اللي بيصلح الموبيلات قلت له مستعجل عليه حتى خرج لي الشريحة احطها فموبيل تاني قالي الموبيل مدشمل ع الآخر وخاف يلعب فيه لأن الواد اللي بيفهم فيهم فمصلحة و لما يرجع هيخليه يسهر عليه وربنا يسهل على بكرة آخر النهار يكون اتصلح. 
تنهدت خيرية رابتة على كتفه في تعاطف خير اهو يتصلح الموبايل وكلم الشيخ ده تاني وربنا يسهل ويقدر يطمنا عليها قوم بقى إلحق كللك لقمة زمان العيال خلصوا الأكل.
هتف صبحي في نبرة مرهقة بالهنا والشفا أنا مش قادر عايز أنام. 
ربتت خيرية على كتفه وهي تجذب عليه الغطاء هامسة في حنو وماله يا خويا نام أنت بقالك كام ليلة عيونك مش بدوق النوم ربنا يريح بالك عليها. 
تركته مغلقة باب الحجرة خلفها وقد بدأ يغفو هاربا للنوم من قلقه الذي أرقه الليالي الماضية لا رغبة لديه إلا سماع ما يسر خاطره عن حال أخته الوحيدة. 
انتفض من موضعه داخل حجرته حيث كان يجلس يطالع أحد كتبه يحاول أن يتلهى عن أفكاره التي دوما تجذبه كالمد صوب شاطيء ذكراها مندفعا نحو حجرة ساجد الذي على ما يبدو طالع حلما سيئا في أثناء قيلولته. 
اقترب أيوب منه يحاوطه بذراعيه وساجد ثائر كأنما ذاك الحلم حقيقة يحاول أن يهرب منها ظل أيوب يحاول تهدئته وبث الطمأنينة بنفسه ولم يسكن إلا حين همس أيوب بالقرب من أذنه في نبرة حانية سلمى راح تغني معك إذا ما صرت أهدأ وبتكافئك بأحد ألعاب البازل اللي تحبها. 
همس ساجد وقد بدأ يستكين بعض الشيء سلمى وينها.. سلمى! 
دمعت عينى أيوب وهو يضم ساجد لأحضانه أكثر هامسا في شوق سلمى! بتعود إذا بيريد رب العالمين تفتكر بترجع ساجد! 
لم يرد ساجد على سؤال أيوب فقد غط في نومه من جديد ليظل أيوب جواره ضامه بين ذراعيه متذكرا كيف جاء من إحدى رحلاته في ساعة متأخرة من الليل وهو في طريقه لحجرته قرر أن يطل على ساجد ففتح باب حجرته في حرص كي لا يوقظه فإذا بها تتكيء على طرف الفراش تضم ساجد بين ذراعيها ويبدو أنها غفت موضعها حين جاءته مهرولة عندما سمعت صراخه كما حدث معه منذ دقائق وراحت في النوم وهو متعلق بأحضانها تسمر لحظتها عند عتبة الباب فكر أن يوقظها حتى تعود لحجرتها لتنعم بنوم هانيء بفراشها بدلا من فراش ساجد الضيق الذي بالكاد يضمهما لكنه عدل عن الفكرة سريعا وجذب نفسه مغلقا الباب في حذر مستكملا الطريق نحو حجرته ومنذ هذه اللحظة لم يفارق محياه ذاك المشهد فقد كانت أما حقيقية تحمل جينات الأمومة لكل من أسعده قدره وتشابك طريق حياته مع درب حياتها. 
لقد ظلمها حين اكتشف موضوع زواجها الغير معلن له متعجبا كيف لم يخطر ببالها ساجد وحاله وهي تعلم أنها قد تفارقه في أي لحظة! لكنه كان مخطيء في حكمه عليها فقد وجد مع كل تسجيلات المكالمات بينها وأخيها تسجيلات خاصة بحالة ساجد من أول مقابلة بينهما حتى اليوم الذي تركت فيه الفيلا كلها مفسرة لحالته وردود أفعاله وكيفية التعامل مع كل مشاعره وثوراته وعنفه وعدم طاعته كانت تسجل إرشادات خاصة لمن سيأتي ويتعامل معه بعدها.. لقد أحضر معلمة جديدة بالفعل جيدة لكنها ليست مثل سلمى في إدراكها لحال ساجد وتعاطيها مع حالته بروح الأم لا المعلمة ومن كمثل سلمى من الأساس! 
تنهد وهو يريح جسده بالقرب من ساجد ليغط فالنوم سريعا..

تنبهت ثناء لدخول سيارة رياحين لفيلا الشيخ حمد فاندفعت لخارج المطبخ تقف في لهفة بانتظارها حتى خطت عتبات الباب وما أن رأتها رياحين تقف في اضطراب واضح حتى حادت عن طريق الدرج صوب حجرة الشيخ حمد للاطمئنان عليه صوب موضع وقوفها هاتفة في تساؤل ايش! سويتي ما اتفقنا عليه! 
هزت ثناء رأسها في تأكيد مخرجة هاتفها لتشير لها رياحين صوب المطبخ أمرة تعالي سويلي فنجال من القهوة واحكيلي ما حصل. 
جلست رياحين لطاولة المطبخ ودفعت ثناء بالهاتف قبالتها وفتحت تسجيل الصوت وهي تعد فنجال القهوة على عجل استمعت رياحين للحوار الذي دار بين ثناء ومجدي حتى إذا ما انتهى هتفت رياحين في راحة والله لو الشيخ حمد بخير كنت حكيت له عن أفعال هاد الواطي وما تركه لحظة يلعب بأعراض الناس ولا كنا اضطرينا لهاد المكائد لكن ما باليد حيلة اصبري وراح استخدم هاد التسجيل ضده وخليه ينكر بعدها! والله لو ما عقد قرانكم ما اسمي بيكون رياحين! 
اندفعت ثناء في امتنان صوب رياحين تحاول تقبيل ظاهر كفها في عرفان لكن رياحين جذبت كفها مستغفرة هاتفة في نبرة حازمة معاتبة أنا ما بعفيك من دورك باللي صار خطأك يساوي

تم نسخ الرابط