رواية حذر الفصول من 13 للاخير والخاتمة
المحتويات
جناحهما دفع أيوب باب الجناح لتدخل إليه بقلب وجل متطلعة حولها في تعجب لقد بدل أثاث غرفة الاستقبال كليا تعجبت غيرت شكل الاوضة خالص..
جذبها للداخل صوب حجرة النوم مؤكدا طبعا مش عروسة ولازم اجيب لك أحسن حاجة تعالي شوفي يا رب يعجبك ذوقي..
تطلعت للغرفة التي دخلتها لمرة واحدة يوم مناوبتها مع سعدون بعد عودته من حادثته المشؤومة لقد تبدل شكل الغرفة تماما أصبحت حميمية بشكل دافيء مخالف لطبيعتها الأولى والتي كانت تتسم بالبرود بعض الشيء..
أكدت في اضطراب حلوة أوي.. تسلم ايدك..
جذبها أيوب في هوادة نحوه فازداد وجيب قلبها وما أن وضع كفيه حول خصرها يقربها صوب صدره إلا وبدأت ترتجف في ذعر وقد تداعى على فكرها كل ما مر بها من أحداث ببيت مجدي رفع أيوب كفيه عنها وهي تقف أمامه في استكانة منكسة الرأس لا تنطق حرفا فقط ترتعش كورقة في مهب ريح ذكريات قاسېة تكاد أن تعصف بثباتها..
مد أيوب كفه رافعا ذقنها متطلعا في عشق لعمق عينيها الدامعتين هامسا في نبرة حانية سلمى! أنا أيوب..
أخذ يكررها لتهدأ نفسها متطلعة نحوه في تيه لحظي لتتذكر رويدا كيف كررت اسمه حين أنقذها من بين يدي الرجل الحقېر الذي حاول الاعتداء عليها لتجد نفسها بلا وعي تندفع صوب أحضانه مؤكدة من جديد أن ذاك الرجل كان وسيظل مظلة أمان لها من خطوب الزمن وأمطار الۏجع..
طوقها بذراعه وهي ما تزال تردد اسمه ليزيد من أسرها بأحضانه هامسا في عشق اااه يا سلمى أنا أيوب أيوب اللي لقى بقربك دوا روحه من علل كتير روح أيوب كانت ماټت من زمن بعيد أوي مكنتش فاكر إني هحس إني عايش من جديد إلا لما ظهرتي بحياتي كأنك الضي اللي نور بعتمة روحي خلاني أشوف الدنيا من تاني.. وخديها عهد من راجل عمره ما خلف لا عهده ولا وعده أنا عمري ما هكون إلا أمانك وعوضك عن كل اللي راح بحبك يا سلامات..
شهقت بين ذراعيه لسماعها تلك الكلمة التي ما ظنت أنها قد تسمعها صدقا من مخلوق لكن ها هو يتهجى أحرفها.. حرفا ..حرفا.. ويبث معناها .. شوقا وهياما.. وهي بين ذراعيه طائعة .. تمنحه محبة بحجم الكون.. وعشق مبذول بسخاء لا يقدر على هبته إلا قلب في مثل صفاء قلبها.. ولا يستحقه إلا روح في جسارة روحه.. يتسلل صوت أم كلثوم من حجرة الشيخ.. والتي ما زالت تشدو في عذوبة
خدتني بالحب في غمضة عين..
وريتني حلاوة الأيام فين!
الليل بعد ما كان غربة غربة مليته أمان..
والعمر اللي كان صحرا صحرا صبح بستان..
الخاتمة
..
تطلع نحوها في عشق الآن وللأبد هي شريكة حياته وونيس أيامه ما عاد ينقصه من الدنيا شيء وهي جواره.. صاحبة الفرحة التي أدخرها الزمان لأجله بعد سنوات من الۏجع والتيه..
مد كفه دافعا خصلة من شعرها عن خدها لتتململ في رقة جعلته يهمس من أجل إيقاظها لترفرف أهدابها في تشوش قبل أن تبتسم ما أن طالعها محياه لتسأل أول سؤال جال بخاطرها هي الساعة كام!
أكد أيوب باسما خمسة الصبح!
تطلعت نحوه بأعين اتسعت دهشة قبل أن تنقلب سحنتها جاذبة الغطاء حتى رقبتها هاتفة مدعية الحنق خامسة الصبح! أيوب يا نورسي! نام.. وقول يا صبح.
هتف متعجبا على فكرة أنا ملحقتش أعمل زي بقية الرجالة وصباحية مباركة يا عروسة والكلام ده! هو فين! مش ميعاد الفقرة دي أول ما العرايس بيصحوا من النوم ولا أنا الترتيب عندي فيه غلط!
هتفت مؤكدة لا صح بس لما يصحوا ع الضهر.. ع العصر.. مش الفجر! يعني ملحقوش يناموا أصلا.. صباحية ايه! دي فجرية! ده الصبح لسه مطلعش من أساسه يا أيوب!
قهقه مؤكدا طب أعمل إيه! ما..
قاطعته مغمضة عينيها مقترحة أنا أقولك تعمل ايه! تسبني أنام.. وكله هايبقى تمام..
هتف أيوب معترضا إيه ده! محدش قالي إن الجواز هايبقى كده!
رفعت سلمى جزعها قليلا هاتفة في مزاح ده عشان سقف توقعاتك العالي اللي بيتهبد على دماغنا دلوقت بس نصيحة بقى أنا هديك القواعد الذهبية للست المصرية قاعدة رقم ١.. اوعى .. هااا اوعى.. تصحيها من النوم لأي سبب.. بتقلب أمنا الغولة على طول..
أكد أيوب مازحا بدوره ما هو واضح قدامي أهو..
أشارت هاتفة طب ياللاه اقفل الابجورة اللي جنبك دي واستهدى بالله كده ونام ..
أطاع في هدوء متمددا جوارها متطلعا نحوها هامسا في عشق بس أنت وحشتيني على فكرة!
تطلعت نحوه لبرهة ثم بدأت في الاقتراب منه حتى التصقت به واضعة رأسها في وجل على صدره ليهمس مازحا القاعدة رقم ١ راحت فين!
همست مازحة بدورها احفظ عندك القاعدة رقم ٢.. كلمة زي وحشتيني دي قادرة تخلي أي ست مصرية تطلع تطلع وتنزل على مفيش وتكسر كل القواعد عشان خاطر جنابك.. وتولع القواعد كلها فدا جوزي قرة عيني..
قهقه أيوب وهو يضمها بين ذراعيه هامسا في وله صباحية مباركة يا عروسة..
همست باسمة ده أنت مصر بقى!.. ما ده أخرة اللي تقبل بواحد اتقدم لها الساعة ٧ الصبح!
ارتفعت قهقهات أيوب متسائلا أنت مش هاتنسي بقى!
أكدت وقد اتسعت ابتسامتها حد ينسى حاجة زي دي.. دي حكاية العمر كله ..
ضمھا أيوب إليه أكثر هامسا في مجون اللي ما يتنسيش صح هو لحظة كتب الكتاب واخوك بيصحح للمأذون ويقوله لا.. البكر الرشيد.. أنت عارفة كان حالي إيه لحظتها! عارفة أنا عملت إيه!
هزت رأسها نفيا وهي تخبيء هامتها تحت ذقنه لا تنطق حرفا خجلا ليستطرد مؤكدا استأذنت لحظة وخرجت البلكونة سجدت لله شكرا لأني لومت نفسي كتير بعد ما عرفت حقيقة وضعك مع ..
توقف للحظة لا يرغب في نطق اسم مجدي ليكمل وقد أدرك هو أنها فهمت مقصده كنت بقول لنفسي لو كنت عرفت حكايتها كان يمكن قدرت تساعدها كنت لحقتها من كل اللي حصل لها ده ومكنتش شافت الۏجع ده كله ولا اتحسبت الجوازة عليها جوازة والسلام لكن القدر مبيتعاندش وكنت راضي إني أكون معاك على أي حال لكن ربنا كريم صانك ليا عشان تنوري حياتي.
دمعت عيناها ورفعت رأسها قليلا مقبلة ذقنه ليخفض رأسه متطلعا لعمق عينيها عارفة! أنا لما اكتشفت موضوع جوازك ده.. طلعت زي المچنون بالعربية مش شايف قدامي كل اللي شايفه قصاد عيني إنك مع راجل غيري وإني طلعت موهوم واحساسي ناحيتك كله مجرد كدبة واحساسي إن جواك مشاعر ليا ده أكبر خداع خدعت به نفسي أنا كنت بمۏت وبحيا وأنا لا عارف أحبك لأنك زوجة ولا عارف أكرهك لأني بحبك شايفة عملتي فيا إيه!
سالت دمعة صامتة على خدها تأثرا بكلامه الذي لم تتوقع سماعه مطلقا وقد أيقنت أنها كلما اقتربت من هذا الرجل أكثر كلما أدركت أن الله يحبها أن أهداها محبته..
مد أيوب كفه اللحظة مزيحا الدموع عن وجتيها ضاما إياها لأحضانه ينل ثأره من سبب العلة ودوائها..
سارت رياحين في اتجاه المطبخ لتصنع لها كوبا من القهوة في ذاك الصباح المبكر لتستعد للعمل فها هو أيوب النورسي العازب الأشهر على الاطلاق قد تزوج ابتسمت عندما تداعت ذكريات قصة سلمى وأيوب بمخيلتها سعيدة لأجلهما فأيوب قد عانى الكثير ولم يهنأ بزواجه من هيفاء التي تركت طفلها الرضيع بين ذراعيه وظلت تقفز من بلد لبلد ومن أحضان رجل لذراع آخر دون أي رادع أو شعور بالمسؤولية تجاه طفلها الذي كانوا قد اكتشفوا لتوهم حالته بل إنها ازدادت بعدا ونفورا بعدما أعلنوا لها الحالة فنسيت أو تناست أنها أم وعليها ما على الأمهات في مثل هذه الحالة كم اشفقت على أيوب وهو يحمل عبء ساجد وحالته وحيدا حتى جاءت سلمى وقلبت الموازين وأصبحت أما حقيقية لولده وتحسنت حاله على يدها ليقع في حبها الذي توج بالزواج أخيرا بعد كل ما جرى من تداعيات.. الآن عليها اللحاق بالشركة لأن عليها حمل عبء كبير على كاهلها في غياب أيوب في رحلته لشهر العسل..
دخلت المطبخ فتفاجأت بوجود ثناء لتسألها متعجبة ليش متيقظة بهاي الساعة المبكرة! باقى أكثر من ساعة لتبدأي دوامك!
هتفت ثناء ووجها يحمل ملامح مفعمة بالكآبة مجاليش نوم يا هانم قلت أقوم اشغل روحي بدل ما اټجنن..
تطلعت لها رياحين متعجبة ايش اللي جرى! ما خلصنا!
سالت دموع ثناء هاتفة خاېفة أكون شايلة ذنب مجدي وكلامي له في الرسالة اللي بعتهاله هو السبب في انتحاره!
تطلعت رياحين صوب ثناء كأنها امرأة فاقدة للعقل هاتفة أنت مصدقة حالك! مجدي هاد كان بيحس من الأصل ليتأثر بكلامك في رسالة قرأها! مجدي دي كانت نهايته المحسومة بعد كل ظلمه ومتاجرته بالاعراض.. ده ذنبك وذنب سلمى وبنات كثيرات سبقوكن.. راح خلاص ربي يتولاه..
ترددت ثناء للحظة قبل أن تهمس أنا عايزة أقولك على حاجة بس متزعليش مني كان ڠصب عني والله!
هتفت رياحين مشيرة لماكينة صنع القهوة اصنعي كوب من القهوة وقولي اللي يخطر ببالك وربي يستر هاد المرة..
أقرت ثناء أنا مش حامل وموضوع ال..
قاطعتها رياحين متفهمة إيه.. عارفة إن ما في حمل ولا يحزنون .. وإنك ادعيتي حملك لأهتم أكثر في تأكيد زواجك من مجدي.. عرفت من أول ما حكيتي وكنت راح أساعدك على أي حال..
وضعت ثناء القهوة قبالة موضع جلوس رياحين على الطاولة لتبدأ في ارتشافها باستمتاع تحضر برأسها جدول أعمال اليوم..
كان يقف خلفها مطوقا خصرها يتطلعا سويا من خلف زجاج نافذة حجرتهما هاتفا يسألها في مرح ها.. إيه رأيك يا سلامات! برج إيه بقى اللي قدامك ده!
هتفت تدعي الجهل برج بيزا المائل!
هتف أيوب مقهقها والله ما حد مال إلا حظي!
قهقهت سلمى بدورها ساخرة أهو لطم بالبلدي حفيد شيرين باشا!
هتف أيوب باسما شيرين باشا! تفتكري كان هيعمل ايه لو كان عايش وشاف حفيده قاعد بياكل كرشة وممبار فالحسين زي ما بتتمني!
أكدت سلمى ضاحكة هيعمل ايه يعني! كان هيجي ياكل معانا.. وكنا قعدناه فتكية الباشا عشان المقامات محفوظة وكده..
ارتفعت ضحكات أيوب متسائلا طب مقلتيش بقى! تحبي تروحي فين بعد باريس!
هتفت سلمى بلا تفكير اسكندرية!
تعجب أيوب كل الناس فمصر راحت اسكندرية! وأنت اكيد روحتي ما نروح مكان جديد بالنسبة لك.
أكدت سلمى في شوق لا هي اسكندرية بقالي كتير ما رحتش كان بابا بياخدنا على طول لكن من بعد ۏفاته مرحتهاش وعايزة أروح معاك.
ابتسم أيوب طيب وماله نروح.
صفقت سلمى في جزل يا سلام بقى ع البلاج وحلة المحشي ال..
قاطعها أيوب مصعوقا سلمى! هو مفيش حاجة من ذكرياتك إلا والمحشي موجود فيها!
هتفت ضاحكة طبعا ده العشق.
تطلع لها مصډوما كيف
متابعة القراءة