رواية حذر الفصول من 10-12
المحتويات
العلاج الطبيعي عشان ترجع ع العر..
قاطعه مجدي هاتفا في صفاقة خلاص يا عم حسن فهمنا تمام.. كتر خيرك..
استأذن الرجل ورحل في هدوء وتعجبت سلمى من طريقة معاملة مجدي للرجل الطيب كان يعامله في تعال ولم يفتها بالطبع رغبة مجدي في عدم استكمال العم حسن لكلامه لما يا ترى!
أخذت الأكياس لتضعها بالمطبخ ليتبعها بعكازه بعد أن استغنى عن الكرسي المدولب وأصبح قادرا على السير قليلا بمساعدة العكاز هاتفا في نبرة حازمة الحاجات دي بتاعت الشهر خلي بالك وبلاش بعزقة.
تطلعت سلمى نحوه هاتفة في تعجب طب ما أنت قبضت مرتبك! ليه الضيق ده ما تسوعها على نفسك أنت تعبان والدكتور قال لازم تتغذى كويس.
هتف حانقا ملكيش فيه أنا عارف مصلحتي وبعدين الفلوس اللي أنت باصة لها دي ده مش مرتب دي مساعدة من الشيخ اللي بشتغل معاه كتر خيره هو أنا بشتغل أصلا بحالتي دي عشان أخد مرتب! ومعرفش كمان هقدر أنزل امتى الشغل!
هتفت سلمى مستفهمة هو أنت بتشتغل ايه بالظبط!
هتف مضطربا يعني إيه بشتغل إيه! ما أنت عارفة!
هتفت مستفسرة أيوه عارفة إنك مهندس مهندس إيه بقى! وبتشتغل في شركة إيه!
هتف في ضيق أنت مالك! هو أكل وبحلقة..
وتركها مستديرا على مهل مغادرا موضعه في اتجاه حجرته مغلقا بابها خلفه مدركة أنه يخبيء المال الذي بحوزته في مكان آمن بعيدا عن أنظارها..
تطلعت صوب الخيرات الموضوعة بالأكياس والتي بدأت تخرجها تضعها في أماكنها بالمبرد أو بخزانة المطبخ المتهالكة وعلى الرغم من حبها للطعام إلا أنها منذ تركت فيلا أيوب منذ أسبوعين تقريبا ما عادت تشتهيه عافته نفسها على غير العادة وكأن المتعة الوحيدة الباقية لها بالحياة تركتها بعد أن غادرت حصن أمانه لتصبح الحياة باهتة بلا لون ماسخة بلا طعم تنبهت أن بالها حاد عن صوابه متذكرا أيوب وداره فنفضت ذكراه على قدر استطاعتها تحاول التركيز في إعداد طعام العشاء لهذا الرجل الغريب الذي يجمعهما تحت ظله سقف بيت واحد والمدعو اسما.. زوجها.. والذي ظهر خلفها من جديد في غفلة من يقظتها دافعا إياها صوب الحائط الملاصق هامسا بنبرة تقطر رغبة وهو يقترب من وجهها من الليلة دي مفيش نوم بره مكانك جنبي على سريري.
جذب عنها غطاء رأسها ملقيه تحت أقدامها فشهقت في صدمة وقد بدأت تستوعب ما يحدث قاومته قدر استطاعتها تحاول إبعاد ثقل جسده بعيدا عنها لتهرب من سجن ذراعيه اللتين تكبلانها للحائط في ذاك الحيز الضيق تشعر بغثيان رهيب ورغبة ملحة في إفراغ معدتها لكنها استمرت فالمقاومة واستطاعت أخيرا دفعه عنها وهمت بالهرب لكنه لم يستسلم رغم إصابة قدمه فقد تمكنت كفه فاللحظة الأخيرة من الوصول لشعرها ليقبض على إحدى جدائله جاذبا سلمى لتعود إليه سريعا كالخيط المطاطي ليرتطم جانب رأسها بحافة الخزانة الخشبية تأوهت في ۏجع وبدأ خيط من ډم يسيل من جبينها على جانب وجهها اقترب منها مجدي وهو يلتقط أنفاسه في تتابع بعد هذه المعركة التي حاول فيها اخضاعها لسطوته هاتفا في أحرف متقطعة اللي أنا عاوزه باخده بس بمزاجي وفالوقت اللي يناسبني أنت مراتي وأنت هنا لسببين مزاجي و..
قطع كلامه ولم يفصح عن السبب الثاني مبتعدا في هوادة عنها تاركا إياها تتجرع مر الهوان وحيدة..
هلت رياحين قادمة من الردهة التي تفضي لغرفة الشيخ عطرها الفواح يسبقها بأميال تحمل حقيبة الأوراق التي أرسلها بها أيوب من أجل بعض الموافقات والأمضاءات الضرورية والعاجلة مبصرة نفيسة قادمة من المطبخ تحمل بعض الأغراض نحو الحديقة لتتساءل في فضول ايش في يا نفيسة! لوين هاي الأغراض!
ردت نفيسة دي عشان حفلة دار الأيتام اللي معمولة عشان ساجد.
تعجبت رياحين حفلة ايش! وأيتام وساجد! ما فهمت..
سارت نفيسة بعد أن ارهقها حمل الأغراض صوب موضعهم بمنتصف الحديقة تتبعها رياحين في انتظار إجابة سؤالها بفضول لتهتف نفيسة متنهدة دي حفلة كانت متفقة عليها الآنسة سلمى قبل ما تسافر مصر لأهلها كانت هتجيب أولاد دار أيتام عشان يتعلم ساجد إزاي ياخد على الولاد اللي فسنه..
هتفت رياحين متعجبة تقولين سافرت مصر!
وهمست مستعجبة ما بيصير والشيخ ما جاب أي خبر ولا أي موافقات للسفر!
واستطردت متعجبة والله ما بعرف ايش سبب هوس ها العائلة بالمصريات! مصرية أجت ومصرية راحت وعقول الرجال طاحت.
لم تعبء نفيسة بتساؤلاتها وعملت على تجهيز الحديقة بكل ما يلزم لترحل رياحين مستئذنة على عجل.
كان صبحي يجلس للطبلية شاردا وأطفاله من حوله يثيرون الكثير من الجلبة تطيح أكفهم هنا وهناك بين صحون الطعام المتواضع التي أوشكت محتوياتها تقريبا على النفاد لتصرخ خيرية في ضيق كفاية دوشة بقى اللي اكل يقوم يغسل أيده ومشفش خلقة واحد فيكم بره أوضته كفاية القرف اللي بشوفه منكم طول النهار! عيال هم..
تنبهت لصبحي الذي ما زعق فيها كعادته عندما ترتفع عقيرتها صاړخة لتهتف متعجبة مالك يا راجل! بقالك كام يوم كده مش تمام! ده أنت حتى إيدك متمدتش ع الزاد!
نهض متنهدا في اتجاه غرفته أمرا في نبرة مستكينة اعمليلي كباية شاي.
أطاعت في سرعة فقد أكلها الفضول لمعرفة ما يجري كعادتها لتدخل عليه حجرة نومهما بعد دقائق قليلة حاملة كوب الشاي وضعته جانبا بالقرب من موضع استرخائه على طرف الفراش تطالعه وهو غائب الفكر ينفث دخان سيجارته في ضيق ڤاضح لتهمس في قلق جرى إيه يا صبحي! فيه إيه! هتخبي على خيرية! قول في إيه بقى متقلقنيش عليك!
هتف متجاهلا سؤالها الواد كويس! اكلتيه واديتيله الأدوية اللي الدكتور كتبها!
تنهدت مؤكدة هو أنا ورايا غيره هو وأخواته طول النهار من دوا لدوا.. وربك الشافي.. مش هتقول بقى مالك!
هتف مقررا مخڼوق ومتربط ومش عارف اتصرف حاسس إني عاجز ومش عارف أعمل لها حاجة يا خيرية أنا قلبي مش مرتاح.
تنهدت مستفسرة قصدك على سلامات! هو أنت مش بتقول راحت لجوزها!
هتف في حنق فيه حاجة غلط فالموضوع يا خيرية مين الولية اللي ردت عليا وقالت لي مجدي تعيش أنت!.. ويطلع عايش ويبعت لسلامات والمفروض إنها راحت.. ومفيش لا حس ولا خبر من يوميها.. لا عرفت راحت ولا ايه! ولا الدنيا تمام معاها ولاه فيه حاجة!
هتفت خيرية مؤيدة عندك حق الموضوع كده فيه ريحة مش تمام والولية اللي كلمتك دي أنا مش مرتاحة لها عملت ليه كده وخضتنا ع الراجل الولية دي شكلها مراته يا صبحي وعرفت إنه اتجوز عليها.
هتف صبحي مصډوما مراته! تفتكري! طب مقلش ليه إنه متجوز!
هتفت خيرية مؤكدة مقلش عشان أخته ترضى تجوزه وآه أكيد مراته أصل الواحدة ما تنكدش كده إلا لو كانت مراته ومقهورة إنه اتجوز عليها اسالني أنا ده الواحدة مننا تخنق راجلها بأيديها ولا إنه يبص لواحدة غيرها ولو كان فيها العبر واللي يأكد كلامي لما قالت لك مدورش على ورث من وراه.
هتف صبحي كلامك صح بس ده معناه إن سلمى كده مش فالأمان ولا ايه!
هتفت خيرية تحاول أن تبثه طمأنينة حتى ولو وهمية والله ما تقلق هتكون بخير وزي الفل لو ع اللي قلناه وهي مراته الاولانية اللي ردت عليك يبقى الموضوع كله شوية كيد حريم وغيرة وخلاص وربنا يهدي سرها.
هتف صبحي متعجبا غريبة! راضية عن سلمي وبتدعي لها كمان! مش بعادة يعني!
هتفت خيرية بنبرة تحمل تأثر واضح ومشاعر حقيقية أقولك الحق طول عمري بغير منها وشايفاها احسن مني فكل حاجة شكل وعلام ومعاها قرش ف أيدها ولها أخ زيك بيعزها مش زي أخواتي اللي محد فيهم بيودني ولا دخل عليا فمرة يكبر بيا قدامك وهو شايل حتى حزمة فجل كنت على طول بتخانق معاها من قهرتي وكيدي لكن الشهادة لله بقيت بدعي لها فكل صلاة بعد ما لحقت الواد اللي كان هيروح مننا بالفلوس اللي بعتتها محدش مد لنا أيده غيرها وهي فغربة وبطولها واللي هنا محدش قالنا انتوا فين! ساعتها عرفت مين اللي ليا ومين اللي عليا وحسيت إني ظلمتها كتير ربنا ينجيها من كل ضيقة زي ما نجدت ابني..
اڼفجرت خيرية باكية ليتلقفها صبحي بين ذراعيه رابتا على ظهرها في حنو هامسا في تضرع يا رب.
تطلع الشيخ حوله في ضيق لا يعلم أين وضع جهاز التحكم عن بعد فقد مل الجلوس وحيدا وجهاز التحكم مفقود ويرغب في فتح جهاز تشغيل الموسيقى ليستأنس بصوت أم كلثوم كما هي عادته تحرك بكرسيه المدولب باحثا بالمكان لتقع عيناه على جسم واقع تحت مقعد قريب مال بجسده بعض الشيء من أجل التقاطه معتقدا أنه جهاز التحكم فإذا به هاتف ما ربما هاتف أيوب وقد سقط منه سهوا حين كان هنا يشكيه مواجعه قلب الهاتف بين كفيه فهو لا يفقه في مثل هذه الأجهزة الحديثة ولا تثير اهتمامه من الأساس حتى أنه يملك واحدا من أحدث الأنواع لا يمسه تقريبا إلا لمهاتفة أيوب أو أحد من المقربين لهدف ما وها هو ملقى بعيدا عن كفه جوار الفراش ينسى في كثير من الأوقات وضعه بالشاحن الكهربائي فيبقى مغلق حتى ينتبه هو أو أيوب لذلك.
ضغط الشيخ على أحد الازرار بالخطأ فسطعت الشاشة بصورة سلمى بصحبة ساجد شعر بالحنين لها فابتسم في شجن محدثا إياها في حسرة كنت استأنس بك رحتي وتركتينا وما قلتي سلامات يا سلامات.. يا ۏجع روحك فالبعاد يا أيوب! كلنا نفتقدها ما بال قلبك يا غالي!
تنهد وهو يهم بوضع الهاتف جانبا ليسلمه أيوب ما أن تنتهي حفلة الأطفال بالخارج والذين يتضاحكون ويمرحون قرب المسبح تصله أصوات صرخاتهم الفرحة والموسيقى العالية لأغاني طفولية مرحة هاتفا في تضرع يا رب أنت عالم بحال القلوب ريحها من ۏجعها..
دخلت رياحين لدارها نادت مديرة منزلها لكنها لم تجب أعادت النداء وهي تتحرك صوب المطبخ تتأكد أنها بالداخل ثناء يا ثناء!
تنبهت ثناء ما أن وصلت رياحين للمطبخ أنها تناديها فهتفت مهرولة نعم يا مدام!
هتفت رياحين متعجبة وينك! والله راح صوتي!
ناولتها مفتاح السيارة أمرة في حزم احضري الأغراض من السيارة وانتبهي لېخرب شي..
هزت ثناء رأسها في طاعة لتعود بعد دقائق تحمل الأغراض التي ابتاعتها رياحين تضع كل منها في موضعه لتعود رياحين بعد أن أنهت مكالمتها التليفونية متسائلة في اهتمام الشيخ حمد تناول غذائه! إياك يكون الطعام مو مسلوق كيف ما أمر الطبيب!
هتفت ثناء مؤكدة لا زي ما قال بالظبط وخد دواه بعد الغدا على طول متقلقيش يا مدام كله تمام والله.
هزت رياحين رأسها متفهمة وهي ترفع أغطية القدور المتجاورة على الموقد تتأكد أن الطعام معد فعلا
متابعة القراءة