رواية ذكرياتي الفصول من 14-18
المحتويات
اجل المستقبل ولا شيء اخر فهو لا يعلم اذا كان سوف يري مره اخري ام لا .
ولا يعلم الي متي سوف يظل اخوته معه كل منهم سوف يتزوج ويصبح له عائله وانا ما الذي سوف يحل بي بعد رحيل ابي وامي اطال الله عمرهم وعبد الرحمن سوف يتزوج هو الاخر يوما ما و وانا سوف اظل وحدي انا وظلامي لن اجد من اتحدث معه لن اجد من يهتم بي انا اكره الوحدة واكره الظلام كل ذلك كان يدور برأس احمد المسكين .
انا في هذا الظلام منذ اكثر من ثلاثه سنوات بعد الحاډث لم يقف الي جواري سوي القليل وعندما تمكنت من المشي مره اخري والعودة الي حياتي الطبيعية بعد ان كنت بالمنزل ل ستة اشهر لا افارق الفراش وتخلي عني من تخلي وتركتني خطيبتي ولم يعد هناك من اصدقائي سوي اثنين وللأسف احدهم هاجر الي كندا والاخر سافر للعمل في استراليا ولم يتبقى لي أي شيء ظللت اقاوم ولكن لا شيء لا مستقبل لي وحسرة امي وابي علي كانت تجعل قلبي ېنزف حزنا فانا ليس بيدي أي شيء ظلام قلبي ظلام عقلي وظلام روحي كل حياتي اصبحت ظلام .
واصبحت لا اثق بأحد لم اخرج من غرفتي إلا نادرا وقبل ان القها بسته أشهر اخيرا اعطاني الطبيب امل بانه يمكن ان اجري عمليه جراحيه بعد سنه او اثنين لم اشعر بالأمل والحياه مثلما ظننت فانا لازالت علي حالي افكر بمن استطيع تذكر وجوههم فقط .
كنت بحاجه الي الشعور بالأمان رغم محاولات عبد الرحمن العديدة الا انني كنت اشعر بأمان لحظي فقط يزول بمجرد زوال عبد الرحمن وذهابه الي العمل او سفرة او خروجه حتي وكلما فكرت بالمستقبل وجدته مظلم كحياتي البائسة .
حتي الاحلام بعد ان اصبح كفيف لم يحلم ولو لمرة واحدة وهو نائم وكم تمني لو يحلم كي يزيل جزء من هذا الظلام الذي يغلف عالمة تمني ان يري أي لون غير الاسود أي وجه أي صوت داخله لكن لا شيء ابدا ليس هناك من احلام وكأن الظروف تتعمد عقابه .
ولكن بعد ان تعرف عليها اصبح يحلم وقد ادهشه الامر كثيرا لكنه اصبح يحلم هذه هي الحقيقة ورأي وجه أخوته وامه وابيه وكان يستيقظ فرح لأنه رآهم لأنه اشتاق الي رؤياهم وكان احيانا يحلم بها ولكنه لم يستطع رؤيه وجهها مرة واحده حتي كم تمني رؤيته كم شعر بالأمان عندما وافقت ان تصبح زوجته لن يكون وحيدا في العالم بعد الان فصوتها اخرجه الي النور وهي من سيهتم به بعد ذهاب الجميع .
وعندما كاد يفقدها مرة من قبل كاد يجن كان كالنمر المحبوس في قفص حديدي يأن ويزأر لان الاحلام غادرته واللون هاجرة والظلام اشتد سواد وحلكه .
لم يكن احد ليشعر به ابدا الجميع يصيح به كي يهدا ولكن لا احد يشعر به هو كيف يكون شعورك اذا وضعك احدهم في صندوق اسود واغلقه واذا بك ترضي وتتعلم الا تخاف الظلام وفجاءة تشعر بجدران هذا الصندوق تضيق وتطبق و تطبق علي صدرك من كل صوب ونحو ما الذي عساك ان تفعله و ما الذي عسي أي احد ان يفعله سوي الصړاخ والصياح والتكسير اجل تكسير القيود تكسير أي شيء عله يوقف أطبقاك هذه الجدران علي لكن لا احد يشعر بي ابدا .
وها انا وحدي في الظلام مره اخري ولكنه ظلام بطعم المرارة وليس ظلام عادي ظلام بخلاصه الخۏف خوف رهيب من كل شيء .
كيف لأي احد ان يشعر بي فانا رجل لا استطيع الصړاخ لا استطع البكاء ما الذي سوف يحدث اذا فعلت اذا صړخت واذا بكيت اذا حكيت ما بداخلي .
لا استطيع ان افعل ذلك امام أي احد فانا لا اريد ان ادمر من حولي اكثر من ذلك .
قادته السيدة وفاء الي غرفه سارا بحذر وهو يعلم انها مغتاظه منه لما فعله بابنتها وهو لا يلومها لأنه هو نفسه يمقت نفسه لما فعله بها .
اجلسته السيدة وفاء الي كرسي بجانب سرير سارا الصامتة . معلش يا طنط ممكن تسبيني مع سارا شويا عاوزها في موضوع خاص عاوزة حاجه يا سارا لم يصدر عنها أي شيء طنط ممكن تقفلي الباب عشر دقايق بس من فضلك احمد سارا تعبانة و... كانت لهجتها محذره صدقيني ياطنط انا اسف علي اللي حصل امبارح انا عاوز اكلمها بس شويا واوعدك مش هضايقها خرجت وهي مكرهه واغلقت الباب علي مضض .
جلس الي جوارها وحاول الامساك بيدها مرة اخري وشدد قبضته هذه المرة كي لا تستطيع سحبها بعيدا عنه .
سمع طرقه عڼيفة علي الباب ودخلت ايه التي لم تستمع الي كلام محمد وجن چنونها عندما علمت بأن سارا مع احمد وحدهما .
ركضت نحو اختها وصاحت ب احمد انت عملتلها ايه مش كفاية بسببك بقت مبتتكلمش عاوز منها ايه تاني تلعثم احمد والله انا ما عملت ليها حاجه يا ايه انا والله بعتذر منها پغضب صارخ ايوة ما هو واضح اهه ازدادت حده سارا في البكاء واشفق محمد علي اخيه وهو يوضح موقفه ل أيه امسكها كي يخرجها انتي مالك هما قادرين يحلو مشاكلهم لوحدهم طبعا مهو اخوك لازم تدافع عنه امتقع وجه احمد من الواضح ان لا احد يريده في المنزل بعد الان ولكنه لا يستطيع ترك سارا في هذه الحالة امسك بكفها واخذ يربت عليه كي يهدئها .
دخلت امل وحسام ايضا علي صياح ايه عيب يا أيه سارا اختنا بردو وانتي عارفه كده كويس لامها حسام طبعا طبعا شايف حالتها بقت عامله ازاي .
نظر حسام نحو سارا واخفض صوته حرام عليكي يا ايه مينفعش اللي بتعمليه ده قدمها أيه جاءها الصوت الغاضب من خارج الغرفة قال السيد شاكر بحزم محمد خد ايه واطلع برا لم تنتظر محمد ومضت غاضبه في طريقها يالا يا حسام انت واحمد كمان من فضلكو كان احمد مطرق الراس يشعر بخجل شديد من السيد شاكر وتركها علي مضض ومش بوهن استني في الانتريه انت يا احمد عاوزك شويا لم يعد الامر فيه أي شك لقد انتهي امرة مع سارا الي الابد .
ثم قال لأمل ساعدي سارا تغير هدومها وطلعيها تعد برا .
توجه نحو احمد الغارق بأحزانه اقدر اعرف اللي حصل امبارح ده كان ليه ! .
لم يكن لدي احمد أي شيء يخسره فاخبر السيد شاكر بكل شيء يختلج قلبه حتي عن اموره الخاصة وعن وحدته وكيف اخرجته سارا من ظلمته وكل شيء وكيف احس بالضياع عندما علم برجوع زوجها السابق وشعر بالعجز لأنه لا يستطيع تلقينه درس ما وانه كان يظن انها صامته عندما سألها لأنها سوف تعود له ولم
يعلم بانها لا تستطيع الكلام .
واردف بآسي انا عارف ان حضرتك بتحب سارا واكيد عاوز جوزها يبقي احسن واحد في الدنيا وهفهم لو .... .
ربت السيد شاكر علي ركبه احمد بس بس انت دماغك راحت بعيد اوي اولا يا احمد علي ضر
متابعة القراءة