رواية ذكرياتي الفصول من 14-18
المحتويات
كفيه وهو يشهق بشدة لدرجه ان رزاز لعابه كان يتناثر من فمه واجهش بالبكاء ركضت سارا نحوه وتفاجأ الجميع لقد ظنوا انها صعدت الي الأعلى لم يجرأ احد علي القرب منه اما هي فأمسكت براسه وهي تبكي بشدة لحاله بعد ان جلست علي ركبتيها امامه .
بعد رش المياه علي وجهه والكثير من التربيت علي وجنتاه قام احمد واعتدل في جلسته ووضع راسه بين كفيه وظل صامتا لم يكن هناك كلمه واحدة تقال فقط صمت مطبق من العائلة كلها عدا بكاء سارا والسيدة نور ذهبت سارا الي شقتها وعادت بعد لحظات ومعها صندوق اخرجت ضماده ومطهر وملاقط وجلست علي ركبتيها امام احمد الجالس علي الاريكة. اخذت احدي كفيه بهدوء وبدأت بنزع الشظايا بالملاقط وتطهير الچروح وتضميدها استكان احمد كثيرا لها وهي تفعل ذلك بهدوء شديد وسحبت كفه الأخرى وطهرتها كان احمد هدأ حينها وعندما انتهت وضبطت العلبة وجلست الي جواره وحسته برقه شديدة كي يسير معها وبالفعل وقف معها وذهبا في صمت مطبق ودخل شقته معها وسط نظرات الجميع وما ان اغلقت باب شقتها الذي يواجه شقه السيدة نور حتي تهاوت والدته الي اقرب كرسي وهي تبكي بحرقه علي والدها .
_ ادخلته الي الحمام وساعدته علي خلع ملابسه واشعلت الماء الساخن وبعد انتهاءه جففته واجلسته بهدوء شديد في السرير وجففت راسه جيدا واعطته كوب حليب دافئ شربه علي مضض من اجلها فقط نامت الي جواره واخذت تتمتم له بما تحفظه من القران الكريم ودموعها تنزل في صمت الي ان ذهب في النوم .
نام وهو يفكر لما حدث معه ما حدث ولما اطبق الصندوق عليه هكذا ولما نهرها وصاح بها وقال لها انه ليس بطفل صغير اوليس هذا هو حاله الان امامها..... .
قامت سارا بهدوء كي تبدل ملابسها عندما سمعت صوت الهاتف يعلن عن رسالة انا مش قولتلك انا في ضهرك مروحتيش ليه يا سارا اغمضت عيناها فهي لم تظن انه سوف يهتم بهم الي هذا الحد ابدا مش معقول حضرتك حياتك هتمشي علي مزاجنا وبعدين انا حتي معرفش الطريق مش عارفه اسافر ازاي رد فورا برساله اخري جهزي الشنط انا لما قولت انا في ضهرك كان قصدي كل كلمه قولتها وانا مبرجعش في كلمه ابدا .
وبالفعل استيقظت سارا وحضرت حقيبة لكل منهما وعندما استيقظ احمد كان خجل منها كثيرا وضعت الفطور واكل كل من منهم دون كلمه احمد ايه رأيك نسافر الوقتي انا حضرت الشنط ترك الطعام لا انا مش عاوز اروح في حته سارا انا اسف عشان اللي عملته امبارح نظرت الي الارض ولم تتكلم سارا لم ترد عليه حاول الامساك بيدها ولكنها سحبتها من يده ارجوكي يا سارا متسكوتيش كدة انا بتجنن لما مش بتردي عليا لو عاوزني اكلمك يبقي تقوم تلبس الوقتي وغير كده مش هسمحك ومش هكلمك تاني نهائي يعني انتي مش زعلانه لا زعلانه ومش هسمحك إلا في إسكندرية وده اخر كلام عندي كانت تتكلم پغضب طفولي مما جعله يبتسم خلاص زي ما تحبي .
نزلت الي السيارة وودعوا العائلة وهي لا تعلم بعد كيف سوف تذهب وعندما دخلت الي سيارتها وجدت جهاز تحديد المواقع متوجه الي الإسكندرية وعليه ورقه صغيرة فتحتها اتبعي التعليمات يا عبيطة التكنولوجيا ابتسمت كثيرا واحتفظت بالورقة وانطلقت تتبع الإرشادات وبعد نصف ساعة اتصل عبد الرحمن ب احمد ها يا عم احمد يا بختك والله الجو هنا ڼار طب ما تيجي يا عبد الرحمن اجي فين بقي يا عم مش عاوز اضيقك انت ومراتك اخص عليك هضايق في إيه بس ! طب اديني سارا اما اشوف انتو فين اعطها احمد الهاتف ايوة يا ابيه بوصي جنبك كدة نظرت بحذر لتجده يلوح لها طارت من الفرحة ولم تعلم ما الذي يمكن ان تقوله واخذت تنظر له بوصي قدامك مش عاوزين حوادث هزت براسها له انا هفضل ماشي وراكي خلي بالك من الطريق سلام اعطت الهاتف الي احمد وهي سعيدة ومطمئنه وجلست في الكرسي بارتياح شديد ونظرت بسعادة نحو احمد ثم كشرت احمد انت لسه مربطتش الحزام ! طيب طيب متجوز عسكري ! ها تحب تسمع حاجه اه مفيش مشكله و أدارت الموسيقي وهي سعيدة .
وعندما وصلوا الي وجهتهم بعد وصف احمد لها ولكنها في الحقيقة كانت تتبع وصف عبد الرحمن الذي نزل من السيارة واخذ يشير بدرامية مضحكه الي العمارة المقصودة كادت هي ان تفشل كل شيء بسبب ضحكها .
دخلت الي الشاليه الذي يواجه البحر الله يا احمد فعلا المنظر يجنن والجو حلو اوي والشاليه تحفه بس دة نضيف انا قولت هيطلع عيني علي ما اوضبه ! تلاقي ماما كلمت البواب عشان يوضبه ابتسمت لنفسها فهي تعلم تمام العلم ان عبد الرحمن هو الذي اتصل بالبواب فهو لا يفوته شيء .
ارسل لها رسالة نصيه انا رايح اجيب شويه حاجات للبيت مش عاوزة حاجه معينه سلامتك يا ابيه وبعد ساعتين كان امامهم عبد لحقت تيجي ! طبعا يا بني هو انت فاكرني زي السلحفة الي انت متجوزها ونظر شزرا الي سارا التي كانت
تقود ببطيء شديد وضب معها الاغراض ولم ينسي شيء مهما كان صغير كانت ترتب معه وهي تنظر له بامتنان واضح لكل ما يفعله لأجلها اما هو فشعر بالراحة لأنها سعيدة .
وقضت سارا عطله رائعة برعاية عبد الرحمن وصحبه احمد وعادوا بعد اسبوع وهم افضل حالا .
الحلقه الثامنه عشر
لتمر الايام يتخللها الفرح واحيانا الحزن ولكن الاكيد ان حياة سارا تبدلت مائه وثمانون درجة لقد اصبحت تشعر بالأمان اخيرا ولا وجود للخوف والړعب في حياتها بعد الان لم يعد هناك ما ينغص عليها عيشها سوي شيئين نوبات ڠضب احمد ورفضه التام للحمل .
كانت العائلة كلها تشعر بالراحة لوجود عبد الرحمن بينهم وعنايته بهم خصوصا سارا واحمد وكأن المنزل عادت له روحه من جديد فهو لم يكن الامان بالنسبة لسارا واحمد فقط لا بل وحتي اخوته حسام ومحمد ووالده ووالدته كانوا يستمتعون برعايته لهم هكذا هو دائما معطاء يحب مرعاه الاخرين بغض النظر عما يريده هو .
ولكن الحدث العائلي الضخم القادم جعل كل امكانيات كل من الاسرتين تتجه نحو شيء واحد فقط التحضير لعرس امل وايه وحسام ومحمد .
وتكرر المشهد مرة اخري عندما ذهب الشباب المتأنقين ببذلهم الفاخرة في سيارات فارهة لأخذ عروس المستقبل الي الفندق حيث الحفل الكبير .
انتظر الاربعة خروج الفتيات تقدمتهم سارا بفستان فضي رائع وتلتها امل التي كانت غاية في الروعة والجمال امسكت بيد سارا وهي خجله من نظرات حسام لها الذي ذهب عقله في مكان اخر تماما لم يكن يجد ربه تذكرة خاصه في هذه الليلة تذكر عندما كان ينتظر خروج صافي اجل صافي بشعرها الاشقر وابتسامتها المشعة وجلدها الناعم وفستانها الرائع نهر نفسه بشدة فامل تنظر له وحمرة الخجل منه تملئ وجهها وتظن انه معجب بها هي تري لما تذكرها الان كم هو خائڼ وما ذنب تلك المسكينة التي تظن
متابعة القراءة