رواية ذكرياتي الفصول من 14-18
اسند راسه الي الحائط وقال بهمس منك لله يا صافي .
تذكر ما حدث معه بالأمس لقد ذهب الي الحمام من اجل غسل وجهه بالماء كي يشيح بشبح صافي الماثل امامه كل لحظه ولكن ذلك الشبح جاء الي امام حمام الرجال ونظر لي والشوق يملئ عينيه وتكلم برقته المعهودة التي كانت ولازالت تذيبه عشقا لها كانت ترتدي فستان زيتي ضيق يصل الي الركبة ومعها حقيبة يد صغيرها للغاية بالكاد تسع لهاتفها وترتدي الكعب العالي وجسدها الممشوق يتهادى امامي بكل دلال وعتب لطالما عشقت اناقتها .
انها هي التي لمحها عندما دلف مع امل واخوته ولا يمكن ان يكون ما يشعر به الان من وحي خياله انها هي زوجته السابقة التي لطالما عشقها واحبها ولكن لما اليوم بالكاد سحب نفسه من خيالته وذهب للعروس المخدوعة ... .
كان حسام يشعر بذنب رهيب نحو امل فهذه ليست اول خيبه امل لها وهو يعلم تمام العلم كم تحبه وتعشقه لذلك قرر الزواج بها قرر الزواج بمن لن تجرحه بمن لن تذيقه الويلات بمن تريد انجاب الأولاد وتربيتهم وتسهر علي رعاية عائلتها .
وتذكر عندما تحدث مع عبد الرحمن لأول مرة بالأمر امل !! انت بتقول ايه احنا اخوات يا بني كان مصډوم من مجرد الفكرة حسام انت لو لفيت الدنيا كلها مش هتلاقي واحدة تحبك زيها انا بتهيألي انها بتحبك من اول يوم شافتك فيه من واحنا عند عم جرجس لما شافتك وسلمت عليك لقيت نظرتها غريبة ويوم العيد لما عرفت انك مش معانا لو شوفت النور اطفي من وشها ازاي ولما انت جيت ضحكت وكأن الدنيا كلها بين ايديها يوميها عرفت هي كانت بتبصلك كده ليه واحنا عند عم جرجس لا وكمان لما انقذتها من جوزها الاولاني زمنها عملاك بطل الابطال امل بنت ناس وهتشيلك في عنيها وانت عارف ان نفسها في الاطفال زيك بالظبط ومش هتلاقي احسن منها ام لولادك وكمان محمد اخوك اتفضح بحبه ل ايه خلاص يعني التلات بنات هيبقوا سلافات وابتسم بسخرية وهتريح دماغك من الغيرة والمشاكل وعلي فكرة دة راي بابا وماما مش راي انا لوحدي فكر كويس قدامك لحد الاسبوع الجاي عشان تتطلبها مع محمد وهو بيطلب ايه وكمان ينوبك ثواب في عم شاكر الراجل الطيب من ساعة ما تعب وهو مورهوش غير هسيب البنات لمين .
وبعد كل ما سبق ذهب وهو مسلوب الارادة وطلبها مع محمد وكي يتأكد عبد الرحمن من عدم رجوعه في رايه اقترح عقد قران وليس خطبة فقط كي يتحمل حسام المسؤولية .
حدث نفسه بآسي اديني اتحملت المسؤولية يا عبد الرحمن بس قلبي خني وراح للوجعني والمسكينة اللي جوا دي هي اللي هتدفع التمن .
وفي غرفة امل التي ضمت ساقيها الي حضنها وهي تبكي بحړقة علي حالها لسه بيحبها ! طب اتجوزني ليه انا عملت ايه في نفسي الحب عماني ومشوفتش هو بيحبني ولا لاء دلوقتي بس قدرت افهم ابتسامته المهذبة اللي علي طول بيبتسمها ليا وتذكرت وهي تنظر بآسي نحو فستانها الملقي علي الارض لقد كانت هي وايه مع محمد وحسام يشترون فساتين الزفاف ودب شجار في المحل بين ايه ومحمد لأنها ارادت فستان غير محجب واقرت بانها سوف تترك شعرها وانها عروس وهذه ليلتها الكبرى وتريد ان تظهر بالمظهر التي تتمناه هي .
وعندما اخبرت البائع بأنني اريد طرحه اخري لأنني سوف ارتدي الحجاب لو عاوزة تسيبي شعرك انا معنديش مانع نظرت له هي بسرعه لاء انا عاوزة ابقي محجبة هز كتفيه بلامبالاه علي راحتك استغربت كثيرا منه لما لا يغار علي مثل محمد الذي يغار بشده علي ايه ثم اوهمت نفسها بانه يحبها ويريد ان يجعلها سعيدة بليلتها الكبرى .
واثناء الحجز بمركز التجميل حذر محمد ايه الف مرة من وضع احمر شفاه ملفت للانتباه وتشاجروا مره اخري اما حسام فلم يدلي بأي ملاحظه ولم يخبرها بأي طلب معين وهي ارجعت ذلك بسذاجتها الي انه يثق بها وبذوقها وها هي الان تكتشف كل شيء انه لا يهتم البتة بها وعقله مع زوجته الاولي .
كيف ذلك! وهي تكاد تنسي ملامح الحيوان الانوي وتمحيها بممحاة من ذاكرتها كلها لما تزوجها وما هذه الورطة التي اوقعت نفسها بها بسبب غبائها !!! .
صباح الخير يا عروسة صباح النور يا سارا عامله ايه يا قلبي مال صوتك ابدا ... أصلي كنت نايمة اه نايمه قولتيلي وابتسمت سارا بخبث بس ده مش صوتك وانتي نايمة وبعدين معاكي يا سارا بطلي بقي طيب طيب يا
ست يويو ماما بتسلم عليكي كتير ها قوليلي بقي الجواز حلو ! كانت سارا تضحك بخبس والله يا سارا انتي رايقة وفايقه سلام نظرت سارا الي الهاتف الذي اغلق لتوه بوجهها وهي رافعه حاجبها ومستنكرة .
هاتفت امل هي الأخرى صبحيه مباركه يا عرورة هههه عامله ايه يا قلبي ازيك وازي حسام الحمد لله مال صوتك ابدا .. اصل لسه صاحية ااااه طب روحي نامي يا عروره سلمي علي حسام ان شاء الله اغلقت سارا الهاتف وهي حائرة وتضع اصبعها بين اسنانها وتفكر لا دي صوتها وهي نايمه ولا دي صوتها بردو وهي نايمه !! متشغليش بالك ب امل بس لو منك اسال علي ايه كل شويا الواد محمد ده نمس ممكن يخطفها في الجبل التفتت سارا الي جوارها انت صاحي يا قرد ! اها وسمعت كل حاجه هههه ماشي اصبر بقي لما اكلم ماما كان احمد نائم ويتوسد ذراعه بكسل نهض سريعا وتحسس طريقه وخطڤ منها الهاتف مش كفايه تليفونات بقي اقفليه احنا من انهارده في شهر عسل ضحكت سارا يا سلام وده من امتي بقي من دلوقتي يا ست سارا وجذبها اليه اسفل الغطاء وسارا تعانده بمرح رن هاتف المنزل وجاء صوت سارا مكتوم من اسفل الغطاء احمد رد مش رادد ! ازاحت الغطاء وفتحت الهاتف ووضعته علي اذنه كي يضطر الي الرد ايوة !! تعالي افطر معانا انت وسارا بابا وماما مضايقين عشان حسام ومحمد سابوا البيت مرة واحده رد أحمد بسخط والله انا اللي هضايقكو كلكو الوقتي ! انا واخد شهر عسل مع مراتي محدش يتصل هنا تاني وقول ل امك وابوك كده ثم سمعوا معاتبه سارا لأحمد وهي تضحك سلام يا عبد عارف انك سامعني يا عم الحج انت والحجه اللي معاك بس مش فاضي والله سلام احمر وجه عبد الرحمن من الحنق بينما ضحك السيد شهاب والسيدة نور ابنك ده مش هيجبها لبر ! .