رواية الكذبة الفصول من 23-28

موقع أيام نيوز

وراء أذنها بعبث وكأنه يعرف ما بداخلها ويريد أن يزيد من توترها هذا .
أغمضت شذا عينيها بتوتر من لمسات يده واليد الاخرى يتمسك بشذا بها من وراء ظهر فهو يريد أن يتمسك بها كى لا تهرب منه .
ابتعدت عنه براسها فوضع يده خلف رأسها مقتربا بوجهه منها فابتلعت شذا ريقها بصعوبه وقبلها آسر بعمق وهو يكاد أن يخبئ شذا بين جنبات صدره من أثر مشاعره الجياشه ناحيتها فكان يضمها بقوه بين ذراعيه .
تيبست شذا بين ذراعى آسر وكاد أن يختنق صدرها من سرعة خفقات قلبها المتلاحقه ومن مشاعرها التى تريدها أن تستلم له لكن عقلها لا يريد لها هذا الاستسلام
فحاولت أن تبتعد عنه لكنه لم يتركها وقال هامسا أنا مش منبه عليكى إنك تستأذنى منى قبل ما تسبينى .
شعرت بأرتجاف قلبه تحت يديها التى تضعها على صدره فازدادت دقات قلبها هى الأخرى .
همست شذا قائله له آسر ممكن أأقوم بقى علشان أجهزلك لبسك .
تحسس شفتيها بإصبعه موضع شفتيه قائلا لها بخبث مش أنا بقولك إنك بتحبى تهربى مش هتقدرى تهربى منى على طول أنا بس هسيبك المرادى بمزاجى أنا علشان خارج .
ابتعدت بسرعه عنه وهى تتنفس بصعوبه بسببه أتت بثيابه من الخزانه كما طلب منها .
فأخذها منها وإرتداها آسر فدخلت هى إلى الشرفه تاركة له الغرفه وقفت تتذكر هبوط نانى معه من سيارته وتزاحمت بداخلها الافكار والأسئله حدق بها آسر وهو يراها شارده فشعر بالضيق بداخله وكان يريد أن يسألها لما كل هذا الشرود لكن ليس لديه وقت فأسرع متوعدا لها فى نفسه .
شعرت به يغادر الغرفه فتنهدت بارتياح تاركه العنان لدموعها إنه كلما إقترب منها شعرت بأنه يعذبها بهذا القرب كأنه يعرف ما فى قلبها من مشاعر ويريد تعذيبها أكتر .
أيقظها من شرودها صوت هاتفها فكانت ندى فقالت لها إزيك يا ندى وحشانى أووووى يا حبيبتى .
فقالت لها مبتسمه إنتى اللى وحشانى أووووى يا شذا .
فسألتها شذا تقول ها أخبارك إيه مع مراد فقالت لها مبتسمه منا بتصل بيكى علشان كده فقالت لها شذا خير يا ندى فقالت لها بسعاده خطوبتى أنا ومراد يوم الخميس فقالت لها شذا بسعاده صحيح الخبر ده ألف مبروك فقالت لها آه صحيح مامته أخيرا إقتنعت بعد ما حاول إقناعها كتير وحددنا ميعاد لخطوبتنا إوعى ما تجيش إنتى وآسر .
تنهدت باضطراب فهى سجينه ولا تعرف إلى متى سوف تظل هكذا قالت لها هبلغ آسر بالخبرالحلو ده وأكيد هيوافق إن شاء الله .
مر علي شذا عدة أيام وهى تهرب من غرفتها بمساعدة نور يوميا إلى عملها وتأتى قبله كل يوم خوفا من أن لا يجدها فى غرفتها .
شعرت شذا بالحيره من تصرفاته معها فأحيانا عليه يبدو أنه بدأ يشعر بها وبمشاعرها وأحيانا أخرى يعذبها بقربه ويقسو عليها .
إلى أن أتى موعد خطوبة ندى فوقفت فى منتصف الغرفه تريد أن تخبره بالأمر لكنها تشعر بالتوتر خوفا من أن لا يوافق على هذا الامر .
انتظرته إلى أن غادر الحمام وهو يرتدى ثيابه ففكرت كيف ستخبره بذلك وقف آسر أمام المرآه يفرش شعره فاقتربت منه قائله له بتردد آسر ممكن أتكلم معاك حدق بها باستغراب قائلا لها إتكلمى فيه إيه .
شعرت بالتوتر والخۏف منه قائله له أنا عايزه أحضر .... أحضر.... 
تأفف آسر قائلا بضيق تحضرى إيه قولى إخلصى .
قالت له بارتباك عايزه أحضر خطوبة ..... خطوبة ندى ..... ندى صاحبتى بكره إتصلت عليه وعزمتنا إحنا الاتنين .... إيه رأيك .... ممكن أحضرها
حدجها بصمت فقط كبير فقلقت من صمته الطويل هذا وحارت بذلك الامر فقال لها بضيق إنتى مبلغتهاش إنك محپوسه فقالت له بحيره لأ مبلغتهاش بحاجه زى كده فقال لها بغموض سيبينى أفكر شعرت شذا بأنه لن يوافق على ذلك الامر .
فقالت له بارتباك خلاص هنتظر رأيك قلقت شذا أكتر بداخلها لكنها حاولت أن تبدو طبيعيه أمامه .
رمقها بغموض ثم قال لها بلهجه آمره يالا إلبسى علشان خارجين بره أنا وانتى ومنير بيه ونانى بنته .
صعق قلبها من طلبه ذلك ورفض قلبها هذا المشوار الذى سيزيد غيرتها ففكرت فى حيلة تجعلها تمتنع عن الذهاب معه فقالت له پصدمه إنت مش سجنى فى إوضتى يا آسر فقال لها بضيق أنا فعلا ساجنك بس ده مشوار ضرورى فقالت له باستغراب وضرورى ليه .
ققال لها بضيق علشان منير بيه عازمنا بره علشان عرف إننا عرسان جداد وكمان علشان هنمضى على عقد شغل بينا أنا وهوه ..
زفرت بالضيق منه ومن نانى قائله أنا مش موافقه روح إنت لوحدك مليش مزاج . اتسعت عينيه پغضب شديد قائلا لها بانفعال أنا مش باخد رأيك دى أوامر ولازم تتنفذ .
تظاهرت بالامبالاه أمامه قائله له پحده موافقه أروح معاك بس مش هخرج إلا لما تجيبلى فستان على مزاجى أنا .
استغرب آسر من ردها قائلا لها پحده مماثله إنتى هتتشرطى عليه فقالت له پغضب أيوه هشرط يا إما براحتك مش عايز تجيبلى يبقى منيش خارجه معاك .
رمقها بټهديد واقترب منها قائلا پغضب إنتى إتجننتى يا شذا علشان تكلمينى بطريقتك دى .
فصړخت به قائله أيوة إتجننت وإنت السبب يا آسر إنت السبب على طول ظالمنى .
أمسكها من كتفيها پعنف وأخذ يهزها بقسۏة قائلا لها إنتى أكيد إتجننتى أكيد حصل لمخك حاجه علشان تعلى صوتك كده عليه وتقولى كلامك ده .
فقالت له پحده أنا خلاص مش فارق معايا أى حاجه خلاص إتعودت على عذابك ليه طول الوقت وإهاناتك المتواصله من ساعة ما إتجوزتك إنت بتقولى أنا بحب الفلوس أيوه .... أيوه بحبها أوى .
نظر إليها وهو يشعر بثوره بداخله وهو غير مصدق ما يسمعه أمامه وما يراه بعينيه فلم يدرى بنفسه إلا وهو يصفعها على وجهها پقسوه وبكل قوته ملقيا بها على الارض قائلا لها بصوت هادر إخرسى .... إخرسى بقى ..... صوتك ده ما يعلاش عليه تانى فاهمه .
انهمرت دموعها تهبط على خديها من أثر صڤعته لها فهذا التغيير قد أعاد قسوته الاولى إلى ظهورها من جديد .
وضعت يديها على وجهها تنتحب فى ألم شديد وقلب موجوع .
حدجها پغضب قائلا لها بلهجه قاسېة قومى جهزى نفسك بسرعة يالا علشان خارجين كمان نص ساعه فلما وجدها لم ترد عليه صړخ بها قائلا لها قومى بسرعه من مكانك .
نهضت شذا من مكانها ببطىء ودخلت إلى المرحاض لتغسل وجهها الذى إمتلىء بالدموع .
وغادرت المرحاض بحزن ووجدت زوجها بانتظارها ممسكا بيديه ثوبا يليق بسهرته فى الخارج .
أخذته منه وبدون أن ترد عليه وتركها آسر وهو يشعر بالڠضب منها ومن نفسه هبط آسر إلى الأسفل واتجه إلى مكتبه لحقت به نانى قائله له إنت جهزت ولا لسه يا آسر .
فقال لها جهزت طبعا بس منتظر شذا لما تنزل .
قالت له بضيق هيه هتروح معانا فقال لها بضيق طبعا ماهى معزومه معايا العزومه مش ليه لوحدى .
قالت له بغيظ واضح إنك بتهتم بيها أوى حدجها بشرود بسبب ما فعله بها منذقليل قائلا لها بضيق آه طبعا مش مراتى ثم صمت برهة وقال لها إنتى جهزتى ولا لسه فقالت له جهزت طبعا بس بصراحة كان نفسى أخرج معاك لوحدنا 
صمت آسر ولم يرد ورفع نظره عندما شعر بوجودها بوجود شذا .
صدم آسر عندما وجدها ترتدى ثوبا غير الذى إنتقاه لها .
شعر آسر بالغيظ منها وحدجها پغضب فنظرت إليه بتحدى ولم تتفاجىء شذا بوجود نانى مع زوجها فحدجتها شذا بكبرياء قائله ببرود إزيك يا نانى وحشانى معلش بقى مش عارفه أقعد معاكى كنت تعبانه شويه ثم إبتسمت بتهكم واستكملت تقول البركه بقى فى آسر بيقوم بالواجب كويس أوى فقالت لها نانى بغيظ ولا يهمك يا حبيبتى ألف سلامه عليكى رمقها آسر پغضب والشرر يتطاير من عينيه .
تجاهلته شذا وجلست على المقعد الموجود أمام مكتبه ووضعت قدم على الآخر بكبرياء قائله بضيق ها هنخرج دلوقتى ولا لسه فقال لها آسر بغيظ لسه فيه عشر دقايق فقالت ببرود يعنى فيه وقت أشرب فنجان قهوه .
ثم ضغطت على الزر الموجود على مكتب زوجها فجاءتها زينب تقول نعم يا ست هانم فقالت لها إعمليلى فنجان قهوه ساده يا زينب وإعملى كوباية لمون للبيه وإنتى يا نانى تحبى تشربى حاجه فقالت لها بضيق عايزه أشرب فنجان شاى .
كان آسر يحدجها بنظرات ناريه من تصرفاتها الغريبه عليه فتماسكت أمامه فهى بالفعل تشعر بداخلها بۏجع وما يحدث الان من تأثير ذلك الۏجع فهى بالفعل تشعر بالتعب بما يفعله بها .
أتت زينب بما طلبته منها شذا فتناولت كوب العصير من زينب ووضعته أمامه قائله ببرود إشرب عصير الليمون ده علشان أعصابك تهدى حدجها بغيظ غاضب ثم نظر إلى نانى قائلا لها ممكن تستعجلى باباكى يا نانى فقالت له حاضر يا آسر .
ما أن خرجت حتى هب واقفا من مكانه واتجه ووقف أمامها ممسكا بمعصمها بقسۏة قائلا لها پحده شذا إنتى مش هتبطلى الاستعراض اللى بتعمليه ده تجاهلت غضبه قائله آسر إهدى دلوقتى أنا معملتش حاجه ويالا إشرب العصير علشان تهدى أعصابك ثم جذبت نفسها منه وابتعدت عنه وجلست مرة أخرى لتشرب قهوتها وهو يشعر بالغيظ والسخط بسببها .
وضع النادل الطعام أمامهم فى المكان الفاخر الموجودين فيه .
وبعد قليل انتهوا من طعامهم وجلسوا ينصتون إلى موسيقى هادئه منبعثه من مكان بعيد فتساءلت نانى قائله آسر هيه الموسيقى دى جايه منين فتلفت حوله قائلا لها جايه من مكان تابع للفندق فقالت له بجرأه طب تعالى إرقص معايا فقال لها مليش مزاج فحدجته شذا بغيظ وغيره وطرقت بأصابع يدها على المنضده أمامها بسرعه متتاليه .
فشعر آسر بها وبضيقها وحدجها بضيق فأخرجته من نظراته تلك صوت نانى تقول بدلع بابى خليه ييجى يرقص معايا أنا من زمان معملتهاش فقال لها منير ياحبيبتى إحنا فى مصر مش فى اليونان فقالت بانزعاج يعنى مش هعرف أرقص يعنى ولا إيه .
فقال لها آسر خلاص تعالى معايا فقالت له بفرحه يعنى هترقص معايا فقال لها ونظراته على زوجته تعالى بس .
شعرت شذا بالتوتر والغيره بداخلها فهبت واقفه من مكانها واستأذنت من منير ولحقت بزوجها وما أن وصلت إلى مكان هادىء يوجد به القليل من الناس .
حتى فوجئت بمن يقول لها من خلفها وبجوار أذنها كنت متأكد إنك هتيجى ورانا فارتجف قلبها من أنفاسه
تم نسخ الرابط