رواية الكذبة الفصول من 23-28
المحتويات
دلف إليها وجدها نائمه وتوليه ظهرها فحدق باتجاهها ثوان معدوده ثم خلع عنه بدلته ودلف إلى الحمام وبعد قليل كان نائم بجوارها وأولاها ظهره هو الآخر ولم يحاول أن يقترب منها .
على الرغم من أنه لم يوقظها إلا أنها حزنت لهذا التجاهل الشديد من جانبه وحبست دموعها حتى لا يسمعها تبكى هجره لها بهذا الشكل غير آبه لمشاعرها وحبها له الشديد لأنها مهما تحدثت فلن يصدقها .
مر أسبوعين على هذا اليوم ولم يغير آسر من طريقته فى التعامل ومازال كل يوم تأتيها نفس باقة الورود المتنوعه الألوان الزاهيه ونفس الجمله مكتوب فى بطاقتها صباح الخير لأجمل عيون شوفتها .
فى ذلك اليوم أخذت الباقه وألقت بها فى سلة المهملات متسائله بداخلها من يفعل معها ذلك قائله لنفسها إستحاله يكون آسر اللى بيبعتها باستمرار ولمدة أسبوعين ومن غير ما يكتب إسمه عليها فا أكيد مش هوه لو هوا كان كتب إسمه عليها إستحاله يكون هوا أبدا .
صعدت إلى غرفتها ووقفت تتأمل نفسها فى المرآه قائله لنفسها پألم لأمتى يا آسر هتفضل بعيد عنى لأمتى مش هتسأل على مشاعرى ولا قلبى فارق معاك وأمسكت صورته الموجوده داخل الحجره على منضده دائريه صغيره من جانب الحجره وأخذت تتأمل الصوره پألم قائله لنفسها بحبك يا آسر وحبك ده هوا نقطة الضعف الوحيده اللى فى حياتى المفروض أواجهك بكلامى ده وأحاول أتغير بس حبك فى قلبى مسيطر على عقلى ومخلينى مشوشه مش قادره أفكر فأرجوك يا آسر حس بيه أنا تعبانه يا آسر تعبانه أوى فى بعدك عنى .
ذرفت دموع القهر وهى تتأمل صورتها وضمتها إلى صدرها بحب وأغمضت عينيها پألم وعذاب أفاقت على صوت طرقات على الباب تقول عايزه حاجه من بره الفيلا يا ست هانم علشان هطلع بره أجيب لوازم المطبخ فقالت لها من وراء الباب لا يا زينب متشكره روحى إنتى ومتتأخريش علشان غدا البشمهندس فقالت لها حاضر يا ست هانم .
وفى المساء فى ذلك اليوم أتى آسر من الخارج واتجه إلى مكتبه تحدث فى هاتفه مع فتحى يقول له پغضب يعنى إيه المحامى بتاعهم يطلب الطعن فى قرار أخدته المحكمه دنا مصدقت إنه إتقبض عليهم وارتحت فقال له طب إهدى يا بشمهندس هما كده كده مش هيطلعوا من السچن دى الأوراق بالأدله يعنى مفيش خوف .
قال له بضيق خلاص يا فتحى كلم محامى الشركه وهوه يتصرف معاهم فقال له أنا عملت كده فعلا فقال له خلاص يا فتحى أى خبر جديد كلمنى .
رفع رأسه فوجد الخدمه تقول له مدام سهير عايزه حضرتك زفر بقوه قائلا لها خليها تدخل إقتربت سهير بخطوات سريعه تقول بتوسل له أرجوك يا آسر يابنى إتنازل عن القضيه نظر إليها بسخريه وتهكم وهز رأسه باستهزاء قائلا لها بتهكم بقى أنا دلوقتى يا عمتو بقيت إبنك إزاى كده فجأه ومن أكتر من سنه مكنتش ابنك ليه .
فقالت له برجاء معلش يا آسر أنا عارفه اننا غلطنا بس أرجوك سامحنا أرجوك واتنازل عن القضيه فقال لها بحزم عمتو ده قرارى وخدتوا وانتوا السبب فى اللى انا فيه دلوقتى وعجزى ده مش انتوا السبب فيه ولا إيه وطمعكم فى الشركه والفلوس كانت النتيجه انى بقيت عاجز أهوه فقالت له بارتباك بس يابنى ربنا نجاك بردو فابتسم بسخريه قائلا آه فعلا نجانى علشان عارفكم وعارف طمعكم اللى كنتوا بتنصبوا ليه والفخ كمان علشان أقع أنا فيه بس النتيجه بقى مجتش زى ما إنتوا عايزين وانى لسه عايش يا عمتو وانكم مهما عملتوا مش هتغلبونى أبدا .
أمسكت بيده بذل قائلة له پبكاء أرجوك يا آسر أنا عارفه اننا غلطانين بس ده عمك اللى فى مقام والدك وأنور جوز عمتك بردو فى مقام والدك صړخ بها بۏجع قائلا لها ياه يا عمتو دلوقتى بقى عمو مجدى زى والدى وأنور بيه بقى زى والدى بردو كانت فين حنيتهم علينا بعد بابا ما ماټ كانوا فين وإحنا صغيرين ومحتاجين أى كلمة حنان منكم .
تأثرت سهير بكلماته قائله له أنا عارفه انى قصرت معاك ومع نور بس سامحنا يا بنى أرجوك واتنازل عن القضيه أرجوك يا آسر إحنا معترفين بخطأنا بس معلش أرجوك .
قال لها بصرامه المقابله انتهت لغاية كده واتفضلى بره ومش هتنازل عن حقى ولا عن حق أختى واتفضلى بقى من غير مطرود نظرت إليه بحزن وانصرفت من أمامه موجوعه .
زفر آسر بقوه بعد إنصرافها وشرد بضيق فيما حدث له بسببهم قائلا لنفسه والله لأدفعكم كل دمعة حزن نزلت من عيون أختى نور وأدفعكم تمن كذبكم عليه وأشربكم من نفس الكاس والأڈى اللى ورتهونى فى حياتى لأطلعوا من عينيكم ألوان .
بعد قليل غادر المكتب وأثناء إتجاهه إلى الأعلى إستوقف إنتباهه وقوف الخادمه تنظر إلى باقه من الورود متزاهية الألوان فى يديها وكانت الخادمه متجهه بها إلى الأعلى فاستغرب فى نفسه فنادى على الخادمه وهى تصعد فوق الدرج مستوقفا لها قائلا لها بهدوء ظاهرى زينب فقالت له نعم يا بيه فقال لها هاتى الورد ده فقالت له متردده ده للست هانم يا بيه .
فقال لها بضيق طب هاتيه بسرعه وأنا هدهولها أنا فناولته زينب الباقه متردده خائفه فأخذها منها وقال لها بجفاء إمشى إنتى دلوقتى حدق آسر بالباقه التى أعطتها له الخادمه باستغراب وضيق وقرأ البطاقه التى مرفقه معها قائلا لنفسه بدهشه يا ترى من مين .
فقرأ البطاقه فجحظت عيناه من الڠضب وهو يقرأ بصوت غاضب مساء الورد والسعاده على أجمل عيون شوفتها الأمضاء إيهاب قبض بيده على الورقه غاضبا وتوعد فى نفسه له ولها وبسرعة البرق كان قد ترك مقعده المتحرك پغضب وصعد كالبرق الخاطف إلى غرفتهما بالأعلى .
فوجئت شذا بفتح آسر عليها الباب فصدمت عندما رأته بحالته الغاضبه تلك من غير سبب فاړتعب قلبها أكثر وبهلع تأملته وبأعين حمراء يتطاير منهما الشرر أخذ ينظر إليها فاړتعبت وابتعدت إلى الوراء بخطوات متعثره مضطربه قائلا لها بصوت هادر إنتى ليلتك سوده معايا النهارده يا شذا هانم .
الفصل الرابع والعشرون
فوجئت شذا بفتح آسر عليها الباب فصدمت عندما رأته بحالته الغاضبه تلك فاړتعب قلبها وبهلع تأملته وبأعين حمراء يتطاير منهما الشرر ينظر إليها فاړتعبت فابتعدت عنه إلى الوراء بخطوات مضطربه متعثره قائلا لها بصوت هادر إنتى ليلتك سوده معايا النهارده ياشذا .
اتسعت حدقتيها فى صدمة وذهول من دخوله عليها كالثور الهائج هكذا بدون أن تقترف أى ذنب من جانبها قائلة له پصدمه وهلع ليه أنا عملت إيه فاقترب منها بخوات سريعه كالأسد الجائع قبل أن ينقض على فريسته پجنون قائلا لها بانفعال إنتى پتخونينى يا هانم واحنا لسه متجوزين جديد أمال بعد كده هتعملى إيه فاتسعت عينيها بذهول أكبرغير مستوعبه ما تسمعه منه وارتعد قلبها بين جنبات صدرها قائله له غير مصدقه ما سمعته وپخوف أنا بخونك .... !!!!! فجذبها فجأه من شعرها بقسۏة وعڼف ناحيته فصړخت من شدته وقسوته عليها وقرب من وجهها باقة الورود والبطاقه المكتوب عليها إسم إيهاب قائلا لها بصوت هادر أمال تفسرى بإيه الورد ده فجحظت عينا شذا بهلع وهى ترى نفس الورد الذى يأتيها كل يوم وخاڤت أن تخبره بالأمر ولكنها صدمت وخاڤت أكتر عندما قرأت بالبطاقه اسم إيهاب فقالت له سريعا لتدافع عن نفسها والله ما بخونك يا آسرولا أعرف حاجه عن اللى إسمه إيهاب ده ودى كانت أول مره أشوفه فيها ساعة ما كنت معاك فى الحفله فصړخ بها بصوت عالى منفعل قائلا لها ولما هيه أول مره تشوفيه فيها بعتلك ورد ليه تقدرى تقوليلى ليه إلا تكونى على إتصال بيه من ورايه فاكرانى مغفل ومش هعرف وأكتشف خېانتك .
انهمرت دموعها بكثره من قسوته واتهامه لها بهذا الشكل المفجع الذى أفجع قلبها أكثروأوجع قلبها فقالت له تدافع عن نفسها الورد ده بييجى بقاله إسبوعين بس من غيرإسم وأول مره يكتب إسمه عليه فزداد بداخله الڠضب وضم شفتيه بقسۏة وزاد من قسۏة يده على شعرها قائلا لها پعنف ومقولتليش ليه إن فيه ورد بيجى ولا مفكرانى غبى ومش هعرف وكمان عايزانى أصدقك كده بسهوله زاد بكاؤها ونحيبها عند هذا الأتهام القاسى وعدم تصديقه لها فقالت له سريعا بقلب موجوع والله يا آسر أنا مظلومه وعمرى ما هعملها أبدا وما أعرف مين اللى بيبعته لدرجة إنى مكنتش بحتفظ بيه .
فصړخ بها پعنف طبعا علشان مفكره إنك هتستغفلينى مش كده وتخبى عليه فكرانى مش هعرف على طول منا طبعا أروح شغلى من هنا وتخونينى من هنا منا شكلى كده مش مالى عينيكى يا ست هانم فهزت رأسها بسرعه نافيه ما يتفوه به قائله له برجاء لا يا آسر والله ما بخونك وعمرى ما هعملها أبدا أرجوك صدقنى وتقدر تسأل الأمن بره وهما هيقولك انى ما بسبش الفيلا وما بخرجش إلا وأنا معاك بس .
حدجها بنظرات ناريه قائلا لها پغضب جامح شكلى كده صبرت عليكى كتير وجه الوقت اللى هتدفعى فيه التمن نظرت إليه بنظرات زائغه خائفه مړعوبه غير مصدقه ما تمر به وكأنها تعيش فى كابوس كبير غير مصدقه ما تسمعه منه .
ولكن آسر لم يعطيها الفرصه لكى تتحدث ففوجئت به يترك شعرها پعنف وأمسكها من ذراعها پقسوه وقوه وألقى بها على الفراش وراؤها فخاڤت شذا من منظره الغاضب وهو يقبل عليها ويقترب منها فاتسعت عينيها بذهول وخوف مع إزدياد ضربات قلبها قائلة له بهلع إنت هتعمل إيه .
فقال لها بجبروت أنا هعمل اللى كان لازم أعمله من زمان بس كنت بسيبك بمزاجى وجه الوقت اللى لازم تنفذى فيه إتفاقنا واللى إنتى ماضيه عليه بنفسك قالها وقام بخلع ثيابه من الأعلى وألقاها على الأرض بإهمال فخاڤت من منظره الشرس أمامها وارتجف قلبها من الذعر فابتعدت وزحفت إلى الخلف فى الفراش لتبتعد عنه ومحاولة يا ئسه للهروب من أمامه فزادت هذه الحركه من غضبه فأمسكها بيديه پقسوه من قدميها قائلا لها بانفعال إنتى مفكره نفسك هتهربى منى هتروحى فين وجذبها بكل قوته ناحية صدره وأخذ يقبلها بطريقة عڼيفه فى وجهها .
فانتفض جسدها بين ذراعيه فى ړعب وهلع وكاد قلبها يختنق من شدة ضرباته وتوسلت إليه وتقول پبكاء وخوف لا يا آسر لا حرام عليك أنا مظلومه والله ولازم تسمعنى حرام عليك وتصدقنى فصړخ
متابعة القراءة