رواية الكذبة الفصول من 23-28

موقع أيام نيوز

الفصل الثالث والعشرون 
تمددت شذا على الفراش وهى تفكر به وتسلل النوم إلى عينيها بالرغم منها فنامت على أمل مجىء اسر والكهرباء معا وبعد حوالى ثلاث ساعات أخذت شذا تتململ فى الفراش فى وقت متأخر من الليل فجأه باضطراب وخوف لا تدرى لماذا أبسبب الظلام فقط أم أمر آخر فالتفتت حولها فوجدت الغرفه غارقة بالظلام وباب الشرفة مغلق وليس مفتوح كما تركته فاستغربت فى نفسها فازداد نبضات قلبها پخوف وذعر أكتر فقد شعرت فجأه بذراع قويه تضمها إليه وأنفاس حاره تلفح وجهها .
تجمد جسد شذا تحت ذراعه وكتمت شهقة فزع كانت ستخرج من فمها فجف حلقها وتساءلت أيكون هو ولماذا جاء فى ذلك التوقيت المتأخر ولا تدرى كيف ستتصرف معه فانتفض قلبها بين جنبات صدرها وحاولت أن تهدأ لكى تتصرف وماذا عليها أن تفعل .
فهبت من مكانهاقليلا بقلق وخوف وحاولت إبعاد ذراعه عنها ببطىء وأمسكت ذراعه بيدها ترفعه عنها لكنها فوجئت يضمها إليه أكثر فجف حلقها فاستوت فى مكانها مرة أخرى وتمددت بجواره والحيرة ملئت قلبها ماذا عليها أن تفعل وتتأكد أنه هو وهى خائفه فى هذا الظلام الموحش وخصوصا بعد إغلاق باب الشرفه .
ففكرت بتردد أن تتلمس وجهه ببطىء لترى إذا كان هو بالفعل فحبست أنفاسها وهى تمد يدها المرتجفه ناحية وجهه لتتأكد إذا كان هو أم لا فلمست وجهه برقه متناهيه وتحسست بشرته وعينيه وأنفه وجبهته ففهمت أنه زوجها وحبيبها آسر فتنهدت بارتياح بعض الشىء مع إنها غير مصدقه أنه ينام بجوارها فى فراشهما وفى هذا الظلام .
أبعدت يدها عنه سريعا قبل أن يشعر بها فحاولت أن إبعاد ذراعه مرة أخرى ورفعها من على خصرها فوجدته يتمسك بها أكثر وأكثر وأخذ صدرها يعلو ويهبط من تسارع نبضات قلبها وخفقاته من شدة قربها منه .
انتظرت قليلا ثم عادت مرة أخرى لترفع ذراعه عنها ونجحت هذه المره فى رفعها وأعادتها على جانبه هو فتنهدت بارتياح على نجاحها هذه المره وابتسمت لنفسها بهذا الأرتياح وجاءت لكى تنهض من جواره إذا به يجذبها من خصرها إليه مرة أخرى ويضمها بين ذراعيه بقوه أكبر هذه المره فتلاحقت انفاسها المصدومه والمذهوله وأختلطت مع أنفاسه الحاره مع أنفاسها المتسارعه أمام وجهيهما شعرت شذا بغصه فى حلقها فقال لها هامسا هشششششش إهدى مالك أنا مش جوزك ولا إيه فلم تستطع النطق وقلبها يرتعش بين صدرها .
وأغمضت عينيها من شدة قربه منها فقال لها هو إنتى مش بتخافى من الضلمه بردو فقالت له باضطراب أيوه بخاف منها أوى وودت لو تستكمل وتقول له أنها خائفه منه أكثر من الظلام فهى تعرف أنه لا يحبها وهو يريد تعذبيها أكثر فأكثر .
فشعر بنفسها المضطرب على وجهه فابتسم لنفسه فحرر ذراعه الأيمن ووضع إصبعه على شفتيها وقال لها بصوت يكاد يكون مسموعا هشششش مټخافيش وتحسس شفتيها بإصبعه فوجدها ترتجف تحت إصبعه فاقترب منها يقول لها أمام شفتيها بنفس الصوت شذا .....وقطع إرتجاف شفتيها بقبلته الرقيقه المفاجئة لها فارتعدت شذا بين ذراعه فضمھا بذراعه الآخر إلى صدره ولا يدرى لماذا يتشبث ويتمسك بها هكذا و بهذه الطريقه .
أغمضت عينيها بقوه وهى تشعر پاختناق قلبها من مشاعره المفاجئة لها والمتدفقه ناحيتها فجأه ومن خفقات قلبها المتزايده أغمض آسر عينيه وقلبه يخفق بالرغم منه ونسى انتقامه منها هذه اللحظات القليله ولكن شيئا ما بداخله جعله يتوقف عن تقبيلها كادت شذا أن تستسلم لمشاعرها التى بداخلها اتجاهه ولكنه ابتعد عنها قليلا فجأه مما زاد من إهانه لكرامتها وقلبها الجريح قائلا لها بجفاء مټخافيش نامى وأكيد الكهربا جات وليثبت لها ذلك أضاء لها الضوء الشحيح الموجود بداخل الغرفه لكى تطمئن .
حبست شذا دموعها وشعرت بكسر وشرخ فى كرامتها أكثر من إهانته لها بهذه الطريقه وأغمضت عينيها پألم وأولته ظهرها لتنهمر دموعها الحبيسه بعيدا عنه وتمسكت بغطاؤها ودثرت نفسها بقوه .
أما هو فزفر بقوه وضم قبضة يده پعنف وهب من مكانه ودلف إلى الحمام لكى يهدأ قليلا لأنه غاضب من نفسه كثيرا الآن بسبب ما كان حدث منه وما كان سيحدث بعدها ولام نفسه على مشاعره الحبيسه ناحيتها والتى كادت أن تظهر أمامها .
وفى اليوم التالى إستيقظت شذا من نومها فزعه من حلم رأته فتنهدت بسرعه ونظرت بجانبها لكنها لم تجده فأجهشت فى البكاء ووضعت كفيها على وجهها تبكى بشده وحمدت ربها على أنها لم تستلم لمشاعرها أمس وإلا كان قد أذلها أكثر وأكثر فقد كادت تستلم له لكنه ابتعد عنها فى نفس اللحظه التى كادت أن تبادله نفس مشاعره الجياشه .
هبطت بالأسفل فلم تجده تنهدت بضيق فقالت لنفسها بالتأكيد دلوقتى زمانه فى الشركه وأكيد مشى بدرى وأيقظتها من تفكيرها الخادمه تقول لها بوكيه الورد ده جه لحضرتك يا ست هانم تنهدت بضيق قائله لها هاتيه وروحى إنتى تأملته شذا باستغراب قائله لنفسها بدهشه ياترى من مين !!!!! فقرأت المدون على البطاقه بصوت خاڤت صباح الخير لأجمل عيون شوفتها ارتجف قلبها متسائله بقلق عن صاحبه .
فلم يكن هناك ما يشير إلى إسم صاحبه فانزعجت أكتر قائله لنفسها بتردد معقول يكون من آسر بس طالما منه فليه ما يكتبش إسمه فذهلت أكثر وتأملت الورد بتردد وتساءلت بحيره أتلقيه فى سلة المهملات أم تحتفظ به شعرت بالضيق وحيرة من نفسها وتركت الباقه على منضده صغيره بغرفة الاستقبال وقامت بتقطيع البطاقه الصغيرة المرفقه مع الباقه وألقتها فى سلة المهملات .
خرجت إلى الحديقه لتتخلص من حيرتها وحزنها التى بات ملازما لها منذا أن قابلت عينيه الحاده وأستكملت ألمها بوجودها فى حياته على الهامش بالرغم من نومه بجوارها إلا أنه بعيدا عنها كتمت بداخلها آهة من الۏجع بداخل قلبها .
رأتها نور من نافذة غرفتها فهبطت إليها وانتهزت عدم وجود آسر فى الفيلا فآسر يمنعها عنها فلهذا انتهزت وجوده بالخارج وهبطت إليها أخرجتها نور من شرودها الحزين قائله شذا ... شذا .... مسحت شذا بسرعه دمعه كادت أن تفر من عينيها بسرعه حتى لا تلاحظها نور .
التفتت إليها شذا مبتسمة إبتسامة باهته قائله أهلا نور فاقتربت منها نور قائله وحشانى ياشذا فقالت لها شذا وانتى كمان يا نور فقالت لها نور بإحراج معلش يا شذا أنا ڠصب عنى ما بتكلمش معاكى تنهدت شذا بحزن قائله ولا يهمك يا نور أهم حاجه ها خلصتى إمتحانات فقالت لها أيوه خلصت إمبارح خلاص وفاضل كده بس النتيجه فقالت لها ها وعملتى إيه فقالت لها حليت الحمد لله .
صمتت شذا قائله طب ومروان عمل إيه هوا كمان فى الأمتحان ترددت نور قائله هوا كمان حل كويس فقالت لها بلهفه شوفتيه يا نور فقالت لها بارتباك آه شفته مرتين بس فقالت لها بحنان وهوا عامل إيه تصدقى وحشنى أوى يا نور بس مش قادره اتكلم معاه .
تنهدت نور بضيق قائله عارفه حتى أنا مش عارفه أكلمه بس اللى مطمنى إنه كويس وكمان حاجه كمان عايزه أأقولك عليها فقالت لها باستغراب وإيه هيه الحاجه دى تنهدت قائله مروان شاف لينا شغل أنا وهوا فى مكتب هندسى تابع للتصميمات الهندسيه وبيجيبوا المهندسين المبتدئين زينا كده ويشغلوهم ويدوهم خبره ومش عارفه أبيه آسر هيوافق ولا لأ .
صمتت شذا فهى تشعر بۏجعها قائله لها بحيرة والله مش عارفه أأقولك إيه يا نور مفيش مفر إن مروان يتكلم معاه هوا ده الحل مفيش غيره فقالت لها نور بجزع بس أنا خاېفه على مروان من المواجهه مع أبيه ومتأكده إنه هيرفض وبالذات علشان العرض اللى كان عارضه عليه قبل كده وانتى عارفه ان مروان مش موافق على كلام أبيه وكل واحد متمسك برأيه وأنا اللى هضيع فى الآخر .
أغمضت شذا عينيها پألم فهى السبب فى كل ما يعانيه الطرفين فقالت لها شذا بتردد نور أنا آسفه أنا السبب فى كل اللى أنتى فيه إنتى ومروان مش عارفه أأقولك إيه قالت لها نور بضيق إوعى تقولى كده يا شذا كفايه اللى انتى بتعانيه من غير ما تتكلمى باين فى عينيكى وصوتك وأنا مقدر عليه أستحمل زيك تمام وده قدرى لغاية ما يبقى فيه حل لمشاكلنا دى .
تنهدت شذا بقوه قائله لا يا نور أنا فعلا غلطت من البداية وكان المفروض انا اللى أتعاقب لوحدى انتوا ملكمش ذنب فى اللى أنا فيه أنا السبب أنا السبب وأجهشت فى البكاء فاحتضنتها نور وبكت معها فهم يعيشون نفس الۏجع والألم .
وفى المساء عاد آسر إلى الفيلا متجهم الوجه وكانت شذا فى حجرتها جالسة فى فراشها تضم ركبتيها إلى صدرها بحزن وعندما فوجئت به يدخل عليها بهذا الشكل مدت يدها ومسحت دموعها سريعا من عينيها .
تجاهل آسر وجودها وقام بخلع بدلته وألقاها على الفراش بإهمال ودخل إلى الحمام ليأخذ حماما دافئا وأبدل ثيابه وخرج قائلا لها يالا جهزيلى العشاء علشان خارج تانى بسرعه يالا وهاتيه هنا علشان مش فاضى .
هبت من فراشها تنفذ أوامره بسرعه هبطت شذا مستغربه وتقول لنفسها يا ترى هتروح فين تانى يا ترى وهتفضل كده لغاية إمتى .
دخلت المطبخ وجهزت له العشاء وبعد قليل كانت قد أتت بالطعام له فى حجرتهما كما أمرها فشاهدته واقفا أمام المرآه يفرش شعره فتأملته وهو واقف هكذا بإعجاب بالرغم منها حتى كادت تتعثر وتقع بالطعام لولا أنه لحق بها قائلا لها إيه مالك مش تحاسبى الصينيه هتقع منك فقالت متردده أسفه مقصدش .
وضعت له الطعام على المنضده وتركته يأكل فقال لها بجفاء إقعدى كلى فقالت له بتردد مش قادره فأمسكها فجأه من معصمها والشرر يتطاير من عينيه قائلا پغضب أنا لما أأقول كلمه تتسمع فاهمه جلست بجواره على الأريكه الموجوده بالحجره والجالس هو عليها ليأكل .
ارتبكت وهى تأكل وجالسة بالقرب منه هكذا فلاحظ عليها ذلك فزفر بقوه قائلا لها قلتلك كلى يالا ومتقلقيش أنا هاكل الاكل مش هاكلك إنتى وخارج تانى ومش فاضيلك وكمان هاجى متأخر فا متقلقيش .
شعرت شذا بغصه فى حلقها قائله لنفسها للدرجادى كرهك ليه بيزيد يوم عن يوم للدرجادى مش طايقنى يا ترى هتدفعنى تمن كدبتى لغاية إمتى .
بالفعل إنصرف آسر ولم يأتى إلا فى وقت متأخر من الليل فى هذا اليوم وكانت بانتظاره وعندما شعرت أنه يقف بالقرب من الباب دثرت نفسها بالغطاء وتظاهرت بالنوم خوفا من غضبه عليها كالعاده .
فتح آسر باب الغرفه

تم نسخ الرابط