رواية شمس القصول الاخيرة من 26للاخير
يا نهى .. ياللا اشربى القهوة
و عدت ايام و سنين كتير اكتر من سبع سنين مروا عليهم كلهم مابين تغييرات لناس و ثبات احوال لناس
نهى كانت بتدير المصنع بعد ما شمس صممت انها تسلمها نصيبها و نصيب سالم الصغير من ميراث سالم و كمان اكتشفت ان نهى تقدر تدير المصنع اكتر منها نظرا لفهمها لطريقة شغل المكن و احتياجاته لكن برضة شمس ما سابتهاش فصلت قريبة منها و جنبها بتتعلم اللى بتقدر تتعلمه و كمان بتدير الشركة فقدروا انهم يكملوا بعض
ورشيد بعد ما اقنع نهى و شمس بالشراكة فى مصنع مصر و كمان الفرع اللى عمله فى الكويت بقى معظم وقته بيقضيه فى الكويت لكن كان برضة بينزل مصر من وقت للتانى لما شيراز كانت بتحب تتطمن هى كمان على اعمالها و تحب تشوف اصحابها و كل يوم عن يوم عشق رشيد لشيراز بيزيد اكتر و اكتر و هى كمان كان حبها ليه بيمتزج بالاحترام و هى بتشوف اد ايه كل اللى حواليه بيحبوه و بيحترموه لشخصه و لطيبته و احترامه لظروف كل اللى حواليه و من عشرة شيراز لاهل رشيد حبوها و حبيتهم و خصوصا بعد ماجابت لشاكر حفيدين زى القمر .. الكبير عدنان و الصغير فهد
اما هيا و وجيه فدول كانوا زى عصافير الكناريا اللى على طول ايدهم فى ايدين بعض خصوصا لما وجيه اتعرض لازمة صحية شديدة و كانت هيا جانبه و نعم الزوجة اللى لازمته طول تعبه و رفضت بشدة انها تسيبه لحظة واحدة و ده خلى وجيه يتشبث بيها زيادة
اما امجد .. فمابطلش لحظة واحدة انه يحب شمس و مابطلش لحظة واحدة يناديها بلقب هانم مشبوك مع اسمها و مانسيش لما حاول انه يجس نبض شمس فى مرة .. ان كانت ممكن تدى لنفسها فرصة تانية انها تعيش حياتها من تانى .. خصوصا انها لسه صغيرة و جميلة و تعتبر فى عز شبابها و اللى ردها عليه خلاه قفل اخر باب للامل كان موجود جواه .. لما قالت له .. انا اما اتجوزت سالم .. ماكنتش لسه حبيته بس لما اتعلمت يعني ايه حب كان على ايديه هو و رغم انه حب غيرى الا انى صدقته لما حلفلى ان حب نهى مانقصش من حبه ليا و لو هو قدر انه يشارك غيرى فى قلبه الا انى ما اقدرش اشارك حد معاه فى قلبى و لا حبى غير ولادى اللى غانيينى عن اى حاجة تانية
امجد بعدها قرر انه يفضل مخبى حبه جواه علشان مايخسرش علاقته بشمس اللى كانت بتعتبره اخ اكتر من صديق وكمان علاقته بولاد سالم اللى كانوا بيعتبروه واحد من عيلتهم و مكان ابوهم
فى شقة نهى .. كانوا كلهم متجمعين و بيحتفلوا بقراية الفاتحة بتاعة نورا على زميلها فى الشغل
و بعد ما العريس و اهله مشيوا شمس قالت لنورا مبروك يا قلبى .. رغم انى لحد دلوقتى مش فاهمة سر اصرارك ان الفاتحة ما تبقاش فى الفيلا
نورا يا شموسة يا حبيبتى الفاتحة لو اتقرت عندك ممكن اهل على يفكروا انى عندى ورث و اللا حاجة و يشطحوا لبعيد فكده احسن
شمس طب ما هو على جه الفيلا قبل كده و شافها
نورا ده على .. مش ام على و ابو على و اخوات على و قرايب على و جيران على
وجيه بمرح من يوم ما شفت البنت دى و انا بقول عليها دماغها عالية
نورا بانتصار مش بذمتك عندى حق
وجيه بمرح بذمتى و ذمة هيا كمان
رشيد طب ايه .. انتو ناويبن تباتو هنا و اللا ايه .. مش ياللا
عنايات ياللا ده ايه .. اقعدوا معانا شوية
يوسف كفاية كده يا تيتا .. انا عندى شغل بدرى
عنايات بغمزة اقعد و انا اكلملك المديرة بتاعتك تديك اجازة بكرة
نهى قامت وقفت و هى بتقول لاااا.. مافيش اجازات تانى .. مش كفاية النهاردة و بعدين احنا عندنا طلبية كبيرة و عاوزين نسلمها فى معادها ياللا يا باشمهندس يوسف انده على اخواتك خلينا نمشى
نورا هو انتى كمان هتمشى معاهم
لولى و هى بتبوس نورا يعنى يرضيكى يبقى عندى امتحانات البكالوريوس وماتذاكرش معايا
و انتى عارفة ان انطى هى اللى بتذاكر معايا الديناميكا و الميكانيكا
نورا و هو انتو يعنى هتذاكروا النهاردة
لولى لا .. بس انا اتفقت مع سالم اننا هنبات سوا النهاردة
عنايات طب ماتخليكم هنا و نبات سوا كلنا
نهى معلش يا ماما .. مش هينفع و انا وعدت لولى و سالم
شيراز خلاص يا طنط سيبوهم براحتهم النهاردة على ما المهندسة لولى تخلص امتحانات
و فى يوم كانت شمس ماعندهاش شغل فى الشركة و كان فاضل يومين على السنوية بتاعة سالم بس حست انها عاوزة تروح تزوره فنزلت اخدت عربيتها و راحت على المقاپر و لما وصلت لقت الحارس قاعد برة و البوابة مفتوحة و عرفت منه ان نهى جوة استغربت لان نهى ما قالتلهاش انها رايحة تزور سالم بس مافكرتش كتير و دخلت بشويش و هى بتسمى الله و اول ما قربت من نهى اللى ماحسيتش بيها سمعتها بتقول برعشة من اثر دموعها النهاردة لولى اتخرجت يا سالم اول ما عرفت النتيجة بتاعتها جيتلك افرحك زى يوم نتيجة يوسف لسه ماحدش يعرف خالص
ولادك الاتنين ماشاء الله بقوا مهندسين اد الدنيا حلمك اتحقق يا سالم اتطمن عليهم انا و شمس هنفضل فى ضهرهم طول مافينا نفس و اتطمن على سالم الصغير كمان .. بيحب اخواته اوى و اخواته كمان بيحبوه اوى و بيعشقوه عشق السنين كان نفسى تكون معانا بس اكيد انت حاسس بينا و متطمن من لمتنا حوالين بعض انت عارف من زمان انى بحب شمس من حبك ليها لكن دلوقتى انا بحب شمس عشان هى شمس و هى كمان يا سالم هى كمان بتحبنى و عايشين زى الاخوات يمكن رحيلك هو اللى جمعنا .. لكن وجعنا اوى يا سالم
هنا شمس ماقدرتش تفضل بعيد فقربت من نهى بعد ما ندهت عليها بالراحة عشان ماتخضهاش و اخدتها فى حضنها بحب حقيقى و قاالت .. سالم لما اتجوزك .. اكيد عمره ما خطړ على باله اننا نتجمع هنا بعد رحيله و احنا علاقتنا بالشكل ده
نهى و هى بتمسح دموعها جيت اطمنه علينا بعد رحيله
شمس بصت على قبر سالم و قالت احيانا الرحيل بيبقى بداية اكتر ما بيبقى نهاية بعد رحيل سالم .. كانت بدايتنا كلنا .. يمكن لسه واخده على خاطرى منه بسبب اللى عمله و لسه فى حتة جوايا موجوعة منه
شمس بصت ناحية قبر سالم و قالت يمكن لو كنت صارحتنى من البداية كانت حاجات كتير اتغيرت و يمكن لو كنت لسه عايش مابيننا ماكنتش سامحتك ابدا بس رحيلك فعلا غير كل الموازين
ربنا يرحمك و يسامحك
الزواج التانى حق ربنا مشرعه للرجل .. و ده اكيد له
حكمة عند ربنا سبحانه و تعالى
بس زى ما الراجل من حقه يتجوز .. مراته من حقها تعرف و تختار الاستمرارية من عدمها و طبعا انا عارفة ان عدم ابلاغ الزوجة الاولى بالزواج التانى لاينقص من شرعية الزواج التانى بشئ بس انسانيا من حقها تعرف و تقرر
سالم شاف انه بيحبهم هم الاتنين زى بعض بالظبط و مايقدرش يستغنى عن حد منهم و شايف انه ماغلطش .. رغم انه ظلم شمس زى برضة ما ظلم نهى رغم انها متجوزاه بمزاجها و هى عارفة كل ظروفه و ظلم ولاده كمان يعنى سالم ظلم الكل و اولهم نفسه بأنانيته بس كان شايف ان ده حقه
شمس اخدت ولادها و اختفت من حياة سالم و هى شايفة ان ده حقها و مش غلطانة .. و نسيت انها بترتكب چريمة و ذنب لما تحرم الاب من ولاده و ان مش من حقها ابدا انها تعمل كده بس هى كانت شايفة ان ده حقها
حاولت تقنع شيراز تتجوز رشيد و هى عارفة انه كاتب كتابه على واحدة تانية و كان رايها ان شيراز تدور على سعادتها و لما اتحطت فى نفس الموقف و بقت هى الزوجة الاولى استنكرت ده و ماصدقتش انها ممن ينطبق عليهم قوله تعالى الا تطغوا فى الميزان .. و قوله تعالى كبر مقتا عند الله ان تقولوا مالا تفعلون
نهى اتجوزت راجل متجوز و هى عارفة ده من اول يوم و رضيت انها تعيش فى الضل بحجة انها بتحبه لكن اول ماحصلت المشكلة حبت توقع بين سالم و شمس بزيادة اما شارت عليه ياخد الولاد منها و هى قاصدة بده انها تزود الفجوة بينهم بحجة خۏفها ان سالم يطلقها و وقتها برضة كانت شايفة ان ده حقها
شيراز .. كانت مراية صاحبتها طول الوقت و هى بتحكم ضميرها و عقلها لكن لما جت لحد عندها كل مقاييسها و قوانينها اختفوا من قدامها و غارت من واحدة فارقت الدنيا بعد ما رسمتلها طريق السعادة مع رشيد و برضة كانت شايفة ان ده حقها
زيدان مريض نفسى و ادى لنفسه الحق انه ينتقم من سالم عن چريمة سالم اصلا ما ارتكبهاش من الاساس و دمر نفسه و دمر هيا معاه و هو برضة شايف ان ده حقه
مش هتكلم عن شوقى عشان ده عاوز كتاب لوحده
طب انا قلت فى مرة من المرات انى مش بناقش هنا الزواج التانى .. اومال بناقش ايه
انا هنا بناقش الانانية المطلقة لينا كلنا مع اختلاف الاشخاص و المسميات و المواقف
بناقش ان كل واحد فينا مدى لنفسه كل الحق فى كل تصرفاته من غير ماحتى يفكر فى انعكاسات تصرفاته دى على اللى حواليه و يوم مابيفكر .. اقصى حاجة بيعملها انه ممكن يخبى اللى بيعمله
لو كل واحد قبل ماياخد حق مكتسب لنفسه فكر لحظة واحدة فى تأثير الحق ده على اللى حواليه كانت فرقت كتير
لو كل واحد فكر فى سعادة اللى حواليه زى ما بيفكر فى سعادته الشخصية كانت فرقت كتير
لو كل واحد قدر يعمل بالثقة اللى محطوطة فيه من اللى حواليه كانت فرقت كتير
لو كل واحد فكر فى كل خطوة بيخطيها فى سلبياتها و ايجابياتها على المدى الطويل من غير ما يبص تحت رجليه و بس .. كانت اكيد هتفرق كتير
لو كل واحد استعمل ميزان واحد لتصرفاته و تصرفات اللى حواليه اكيد برضة كانت فرقت كتير
كلنا بنغلط بس فينا اللى بيغلط و هو مش فاهم و اما بيفهم بيحاول يصلح الغلط ده زى ما عملت شمس و نهى كده و اللى المفروض الكل يعمله
لكن برضة فيه اللى بيغلط و بيصر على غلطة مهما اللى حواليه قالوا له انه غلطان و بيصمم انه هو اللى صح مهما شاف ۏجع اللى حواليه و اذيته ليهم زى شوقى و زيدان كده
ناس كتير من اللي بيأذوا غيرهم بيبقوا مش مدركين هما قد إيه أشخاص مؤذية ..
مش مدركين أن تصرفاتهم المؤذية دى بتغير حياة ناس للأسوأ ..
مش مدركين إن التصرفات المؤذية ممكن تسبب مشاكل نفسية و صحية لغيرهم ..
إنك تستغل إن حد محتاجلك أو محتاج حاجة منك ده أذى.. زيدان و شوقى
إنك تضغط حد نفسيا ده أذى .. زيدان
إنك تستغل طيبة حد و حبه ليك ده أذى .. سالم
إنك تكدب علي حد مديك الأمان ده أذى .. سالم
إنك تستهين بزعل حد و تسيبه يتفلق ده أذى .. سالم و شمس
عدم التقدير أذى ..
الكلمة السخيفة أذى ..
عدم الإلتزام بالوعود أذى ..
الأڈى له أنواع و أشكال كتير ..
و الشخص المؤذي مش لازم يبان على وشه أنه شخص مؤذي ..
و الشخص اللي بيتأذي مش لازم يبان علي ملامحه إنه موجوع و اتعرض للأذى ..
جرب الكلام على نفسك يمكن تعرف احساسه في نفوس الآخرين
لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم محتاجين نطهر قلولنا و نوايانا عشان دنيتنا تبقى احسن
تمت
بتمنى تكون الرواية نالت إعجابكم
و يكون مضمونها و مغزاها و صل لكم