رواية شمس من 21-25
المحتويات
نوع لبن معين جبناه و ابتدينا نرضعه منه
نهى متشكرة اوى
شمس انا اللى متشكرة و ان شاء الله هكلمك اتطمن عليكم تانى و طبعا لو احتاجتى اى حاجة كلمينى على طول
بعد ما شمس نهت المكالمة بتلتفت وراها لقت لولى واقفة و على وشها ملامح الذهول فشمس شاورتلها تروح تقعد جنبها و قالت لها مالك يا حبيبتى
لولى انتى كنتى بتتكلمى مع مين
شمس مع نهى .. مامة سالم اخوكى
لولى باستنكار ازاى بتتكلمى معاها بالبساطة دى بعد اللى عملته مع بابى
شمس بهدوء بابى فين دلوقتى يا حبيبتى
لولى بزعل ماټ
شمس يعنى مابقاش موجود و احنا اللى موجودين احنا اللى بابى كان بيحبنا كلنا .. مش كده تفتكرى لو بابى حوالينا دلوقتى و لقانا بنتعامل وحش مع سالم او مامته مش هيزعل مننا
لولى انا بحب سالم الصغير و عمرى ماهعامله وحش لكن مامته لأ
شمس طبعا انتى عارفة تقريبا سبب وجود سالم الصغير هنا مش كده
لولى ايوة
شمس و عارفة ان مامة سالم الصغير و جدته بيساعدونا ان حقنا ما يضيعش مننا و كمان نعرف نلاقى اللى عمل الحاډثة بتاعة بابى
لولى ايوة
شمس كمان النهاردة اخت نهى اتخطفت
لولى بخضة و شهقة عالية ايه.. يعنى ايه اتخطفت و مين اللى خطڤها
شمس لحد دلوقتى مش عارفين بس غالبا نفس الاسخاص اللى عاوزين ياخدوا حقنا يعنى اتخطفت بسببنا تفتكرى بعد ده كله ينفع انى اسيب كل اللى بيحصل ده و افتكر بس انها اتجوزت بابى ثم نهى ما اتجوزتش بابى ڠصب عنه يا لولى نهى اتجوزت بابى لان بابى كان عاوز يتجوزها يعنى لو كان جوازهم غلط .. فغلطتهم هم الاتنين مش غلطة نهى لوحدها و يمكن غلطة بابى اكبر بكتير لان هو اللى فكر فيها و طلبها للجواز مش هى اللى جريت وراه و طلبت منه الجواز
و بما اننا سامحنا بابى عشان ماټ فمش عدل اننا نفضل نعاقب نهى لوحدها على غلطة ما ارتكبتهاش لوحدها
لولى بفضول يعنى انتى سامحتيها
شمس ضمت لولى تحت جناحها و باست راسها و قالت بكرة ان شاء الله لما تكبرى هتقدرى تتعاملى مع حاجات كتير اوى بتحسى فى البداية انها مفروضة عليكى لكن شوية بشوية بتبتدى تتأقلمى معاها و بتبقى امر واقع بس كمان انا حسيت ان نهى بتحبك انتى و اخوكى
لولى اخويا مين فيهم
شمس بابتسامة صحيح انتى بقى عندك اخين بس انا بتكلم على اخوكى الكبير .. يوسف اما بقى اخوكى الصغير فهى اكيد بتحبه لانه ابنها
لولى انا كمان حبيته اخر مرة شفت فيها بابى .. قلتله انى مش هحبه لكن لما يوسف جه و قاللى انه اتولد و انه فى المستشفى حسيت انى عاوزة اشوفه و اول ما شفته حبيته ايده الصغيره كانت متوصلة بحاجات كتير و فجأة حسيت انه مد
ايده دى جوة صدرى و خد حتة من قلبى لدرجة انى ماكنتش عاوزة اسيبه و امشى
و فرحت لما عرفت انه جاى هنا معانا بس زعلت لما عرفت ان مش مسموحلنا نشوفه غير مرة واحدة بس فى اليوم
شمس ده بس عشان التعقيم انما لما ان شاء الله الدكتور يطمننا انه خلاص بقى كويس هتقدرى تشوفيه فى وقت ما انتى عاوزة و تشيليه و تلعبى معاه كمان
لولى ازاى بقى هى مامته هتسيبه معانا على طول و اللا هتيجى تعيش معانا
شمس انا اقصد يعنى انك ممكن تشوفيه وقت ماتحبى
لولى ياريته يا مامى يفضل معانا على طول حتى بابى اكيد هيبقى مبسوط
عند هيا كانت خلصت كلامها مع نورا اللى كانت قاعدة مبرقة عينيها من كتر المأساة اللى سمعتها و هيا و هى بتحكيلها ما قالتلهاش اسماء فنورا ما عرفتش الحقيقة كلها فقالت لها بتعاطف ياعينى عليكى ده انتى اتبهدلتى و ازاى ابوكى ده يسيبك ليه بالشكل ده
هيا انا اعتبرت ابويا ماټ من يوم ماجالى المستشفى و عرف باللى حصللى و ماحاولش حتى و لو من باب المجاملة ليا انه يعاتبه و لا حتى يسألنى ان كنت عاوزة اكمل معاه تانى و اللا لا انما انتى ماقلتيليش .. انتى ايه اللى جابك هنا و خطڤك ليه
نورا بصت ناحية سلمى بحذر و هى قلقانة منها وبعدين بصت تانى لهيا و قالت بيقول انه عاوز حاجة من ماما و ماما مش راضية فخطفنى عشان يهددها بيا فتوافق
هيا بفضول و مامتك دى تبقى مين .. اسمها ايه
نورا اسمها عنايات
هيا باستغراب انا عمرى ما سمعت الاسم ده قبل كده بس هو ايه اللى عند مامتك مخليه طمعان فيها
نورا عندها مصنع
هيا بغيظ هو يعنى مش مكفيه كل اللى عنده ده
نورا فجأة مسكت بطنها بامتعاض و قالت طب انا دلوقتى جعانة اوى انا حتى مافطرتش
هيا بصت لسلمى و قالت لها مش كنتى عاوزة تغدينى و تجيبيلى عصير من شوية اطلبيلنا بقى الغدا و عصير و وصيهم على القهوة بتاعتى يبقوا يجيبوهالى
بعد يوم طويل عند رشيد .. كانت مراسم الډفن و العزا خلصوا و كان قاعد فى اوضة نوم خليدة على سريرها و هو حزين و سمع خبط على الباب و لما سمح بالدخول لقى مراة عمه اللى الحزن واكل معالم وشها
رشيد قام وقف و استقبلها و قال تعالى يا مراة عمى .. اتفضلى
مامة خليدة اخدته فى حضنها و طبطبت على كتفه و بعدين اخدته وقعدته جنبها و قالت له انا جاية اشكرك يا ابنى
رشيد باستغراب تشكرينى انا .. على ايه
مامة خليدة على وقفتك مع خليدة و جنبها على انك ما اتخليتش عنها فى محنتها على رفضك انك تتجوز عليها فى حياتها رغم ان كلنا عارفين حياتكم مع بعض كان شكلها ايه
رشيد بصلها باستغراب و قال اولا ربنا العالم معزة خليدة فى قلبى كانت اد ايه و كان شكلها عامل ازاى
و لو كانت واحدة غريبة مكانها ما اعتقدش انى كنت هتخلى عنها ما بالك خليدة اللى كانت بنت عمى و طول عمرها متربية معايا و كمان كانت على ذمتى و شايلة اسمى لكن موضوع الجواز ده مين اللى قال لك عليه
مامة خليدة و هى بتطبطب على ايده خليدة يا ابنى ماكانتش بتخبى عنى حاجة و برغم انها طول عمرها بتحبك الا ان حبها ليك زاد اضعاف مضاعفة بعد مواقفك معاها من يوم ما عرفنا بمرضها رغم انها عارفة من اول يوم ان قلبك متعلق بغيرها
رشيد بص لها فكملت كلامها و قالت ايوة .. قالتلى مانت عارف ماكنلناش سر غير بعض
رشيد نكس راسه بحزن و قال القلوب سلطانها مش بايدينا
مامة خليدة بتنهيدة و هى بتحاول تحبس دموعها ايوة .. كانت عارفة ده و عشان كده .. سايبالك معايا رسالة و وصتنى اوصلهالك ليلة مۏتها
رشيد بفضول رسالة ايه دى
مامة خليدة مدت له ايدها بظرف كان معاها من ساعة مادخلت بس هو ماكانش واخد باله منه و اديتهوله و قالت له الجواب ده كتبتهولك امبارح لما فاقت فجأة من الغيبوبة كانت بتضحك معايا و مبسوطة و بتقوللى انها خلاص تعبها كله هيروح و لما فرحت على فرحتها و فكرتها ابتدت تخف قالتلى انها حاسة انها خلاص و انها كتبتلك الجواب ده و وصيتنى اديهولك بعد ما العزا يخلص بعد ما كانت طلبت تقعد مع ابوك و بعد ما ابوك خرج من عندها و كتبت الجواب ده و اديتهولى رفضت تشوف اى حد تانى لحد ما اتفاجئنا قبل صلاة الضهر ان الممرضة استدعت الدكتور و عرفنا انها خلاص ماټت
خليدة ماټت و هى بتحبك يا رشيد و كانت ممنونة لك انك صنتها و صنت اسمها و كرامتها طول السنين دى و قالت لى اقول لك انها دعت لك كتير اوى ان ربنا يداوى قلبك باللى كنت دايما بتحلم بيه
.
سبحان الله و الحمدلله ولا اله الا الله والله اكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
23
البارت الثالث و العشرون
اخر كلام مامة خليدة قالته لرشيد قبل ما تسيبه فى الاوضة لوحده و تخرج خليدة ماټت و هى بتحبك يا رشيد و كانت ممنونة لك انك صنتها و صنت اسمها و كرامتها طول السنين دى و قالت لى اقول لك انها دعت لك كتير اوى ان ربنا يداوى قلبك باللى كنت دايما بتحلم بيه
بعد ما خرجت و سابته مسك الجواب فتحه و ابتدى يقراه و هو حاسس ان قلبه بيترعش جوه صدره و لقى مكتوب فيه
حبيبى رشيد .. اسمحلى اقولهالك لاول و اخر مرة و بقولهالك و قلبى بيدق من الرهبة و الخۏف لانى بندهلك بيها لاول مرة و حاسة انى عاملة زى المراهقة اللى خاېفة ابوها يكتشف انها بتحب
ايوة يا رشيد .. انت عارف انى بحبك و عمرى ما حبيت غيرك و فى قمة سعادتى انى ھموت و انا زوجتك و اسمى مقرون باسمك و بدعى ربنا انه يجمعنى بيك فى الجنة .. لعلها تبقى عوض ليا عن الدنيا لكن اول مرة اتجرأ و اندهلك بيها و انا عارفة ان عيوننا مش هتتلاقى بعد ماتقراها
و انت بتقرى جوابى ده .. هيكون القيد اللى مقيدك بيا خلاص انفك و بدعيلك انك تقدر تعوض و لو جزء من اللى فات زى ما بدعى انك تسامحنى انى كنت سبب فى حيرة قلبك و بعدك عن حبيبتك طول الفترة اللى فاتت
يمكن لما كنت بقرر انى اقفل على روحى و امنع ان اى حد يدخل عندى .. كان عشان ماكنتش عاوزاك انت بالذات تشوفنى و انا فى وجعى لانك كنت هتشوفنى من غير ما انا اقدر اشوفك عشان من كتر الۏجع ما كنتش بقدر افتح عينى و لا اميز ملامح اللى قدامى حرمت نفسى من انى اشوفك فى ايامى الاخيرة عشان ماكنتش عاوزة اخر ذكرى ليا عندك و انا بشكلى ده رغم انى عارفة ان قلبك كان من نصيب غيرى لكن عمرى ما نسيت لما كنا صغيرين و كنت تقول لى .. عيونك صافية زى اللبن ماحبيتش تشوفنى بعد ما صفار المړض سكن فيهم يمكن صحيح ماسكنتش قلبك .. لكن كنت بلمح وجعك على وجعى يا ابن عمى و كل ماليا ماكنتش عاوزة ضعفى يسكن ذاكرتك .. عاوزاك تفتكر بس خليدة بنت عمك اللى كنتو بتلعبوا مع بعض و انتم صغيرين و كنت دايما تدافع عنها و تحميها من اى حد كان بيحاول يستقوى عليها ..
متابعة القراءة