رواية سلوي الفصول من 5-8

موقع أيام نيوز

شوفتك فيها...انت هتفضل عملي الاسود لاخر العمر ...
مسك ايديها وقربها منه وهي بتحاول تبعد بس كان اقوي منها ...كانت بتحاول تبعد من بين ايديه بس مقدرتش ...وفجأة بدأت تبكي ...تبكي بطريقة وجعته يمكن اكتر منها ...
اتنهد وحضنها وهي في عالم تاني مش دارية بيه بس پتبكي علي حظها اللي وقعها في أيده .بتفتكر غباءها اللي خلاها تحب واحد زيه ...واحد معندوش اي رحمة ولا شفقة عليها 
كان هو بيحضنها جامد وهو مش مصدق أنها استسلمت ليه اخيرا ...غمض عينيه وهو حاسس أنه في الجنة ...وعرف أنه لو ماټ في اللحظة دي مش هيزعل ...ده اللي كان نفسه فيه من وقت ما سابته أنها تقرب منه بالشكل ده من غير ما تقول في وشه أنها بتكرهه ..أنها تلين من ناحيته .. .
فجأة شهق وهو بيحس أنها هتقع من بين أيديه...بص عليها لقاها أغمي عليها ...
شالها بهدوء وحطها علي السرير بتاعها وهو بېلمس شعرها بلطف وقال بصوت واطي
انا اسف يا حور ...عارف اني بأذيك بس انا بحبك لدرجة اني ھموت لو روحتي لغيري ....
قام وراح جاب مرهم من الاوضة التانية وبدأ يدهن چروحها اللي هو اتسبب فيها
.............
حمدلله علي سلامتك يا عمي 
قالها نائل وهو ماسك ايد وليد بعد ما نقله للمستشفي ...لحسن الحظ ان نائل جابه والدكاتره لحقوه قبل ما تجيله الازمة للمرة التانية ...افتكر نائل بتعب شكل وليد لما وقع ...افتكر الړعب اللي حس بيه وهو شايفه مبينطقش ...وليد للأسف ممكن ميتحملش الضغط ده ...عشان كده لازم نائل لوحده اللي يتصرف وميقلقش وليد...لازم هو اللي يتابع حور ورائد مش حد تاني ...
بص نائل لوليد اللي دموعه بتنزل من غير ما يتكلم ...عيون نائل دمعت وقال وهو بيحاول ميبكيش ..
اوعدك يا عمي اني هرجعها بس انت متقلقش ولا تضغط نفسك ...بنتك هترجع سالمة ده وعد مني ...
وبعدين قام بسرعة وخرج من اوضة المستشفي عشان يلحق نفسه قبل ما دموعه تهزمه وتنزل. ..
وقف نائل برة الاوضة ودموعه بتنزل ...قلبه پيتحرق ..حاسس انه مقهور ...مقهور لانه ضعيف مش قادر يرجع خطيبته ...هو ملوش لازمة ولا فايدة...وعد حور انه هيحميها دايما بس فشل ...ووعد ابوها انه هيجيبها برضه بس فشل ودلوقتي حياة وليد بقت في خطړ ...وحور الله يعلم بحالها دلوقتي وهو واقف في النص زي المتكتف مش قادر يعمل حاجة ...مش مصدق انه وصل للضعف ده ...
مسح دموعه وهو بيهز راسه وبيقول بصوت واطي
جرا ايه يا نائل فورا استسلمت ...هتخلي حقېر زي رائد يأذي الانسانة اللي بتحبها !!!لا ده مستحيل ...مستحيل اخلي حور من بين ايديه ...أنا هقلب الدنيا عليه . .
..
راح مكتب الدكتور المعالج بتاع وليد عشان يعرف حالته ...
...
دخل نائل المكتب وخبط بهدوء 
بصله الدكتور الكبير في السن شوية وابتسم وهو بيشاورله يقعد ...
قعد نائل بهدوء علي الكرسي وقال
حابب اعرف حالة عمي ايه يا دكتور. ..اقدر أخده النهاردة ولا هيبات ...
اتنهد الدكتور وقال
هو الحمدلله انت لحقته قبل ما تحصله الازمة التانية ...بس يا نائل مينفعش اخرجه فورا ...علي الأقل لازم اعمل تحاليل واشوف وضعه مستقر ولا لا ...ممكن تاخده علي بالليل ..لو ادتني وعد أنك هتهتم بصحته النفسية والجسدية .. وطبعا النفسية اهم حاجة ...
بص نائل في الأرض وهو حاسس أنه مهموم ...ازاي هيبعده عن الضغط النفسي وبنته مش موجوده !!!
بص للدكتور وهز رأسه بطاعة وقرر يروح مركز الشرطة لعمار ويشوف الموضوع وصل لفين ...
....
بعد ساعة تقريبا في مركز الشرطة ..
يا عمار الوضع طول ...أنا معرفش رائد ممكن يعمل ايه فيها .... وأبوها تعبان اوووي ...
قالها نائل بتوتر ...
هز عمار رأسه بتعب وقال 
دورنا في كل المحطات ...المطارات ...فتشنا كل الطرق يا نائل ...قلبنا الدنيا بس كأنه فص ملح وداب ...أنا ذات نفسي هتجنن ...والمشكلة الأكبر أن أمه بتسأل عليه وانا رافض أقولها اي حاجة ...مش عايز اصدمها فيه اكتر من كده 
يعني ايه ...
توتر نائل زاد وكمل 
يعني خلاص كده هو قدر يخفيها ...تفتكر ممكن ...
مقدرش يكمل الجملة وعيونه دمعت ...
هز عمار رأسه بالنفي وقال
لا طبعا يا نائل ...عارف اللي هقوله صعب بس رائد فعلا بيحب حور ومستحيل ...
بس نائل قاطعه بغيرة وهو بيضرب علي الترابيزة وقال
متقولش بيحبها...هو عمره ما حبها اللي بيحب مبيأذيش ورائد معملش حاجة غير أنه اذاها ودمر حياتها....
سكت عمار واتنهد وقال
البحث مستمر يا نائل وهنجيبه ...دلوقتي احنا بنستجوب الموظفين اللي معاه وأصحابه يمكن يعرفوا حاجة ...كمان هجيب المحامي بتاعه ممكن يكون رائد لجأ ليه الله واعلم ...المهم اني مش هرتاح الا لما اجيبه ...متقلقش انت ...
.............
مش عارف ايه اللي بيحصله بس فجأة حس انه بيتخنق ...السر اللي مخبيه عن مراته خانقه ...حاسس ان كأن حد لافف حبل حوالين رقبته وعمال يخنق فيه لكن ما نفسه قرب يتقطع ...الشمس بدأت تهدي وخلاص قربت تختفي 
وميرا كانت فارشة علي الرملة وحاطة التوأمين وسيف وقاعدة بتأكلهم وعلي وشها ابتسامة سعيدة اما هو حاسس انه مش من حقه يقرب من عيلته ...حاسس انه خانهم ومش من حقه يبقي وسطهم ...ميعرفش ايه سبب الاحساس ده بس شعوره بالذنب تضاعف في الساعات اللي قضاهم معاها ...بقا مش قادر يبص في عينيها ويكدب اكتر من كده ...فكر بجدية ان يقولها الحقيقة واللي يحصل يحصل ....
فضل فترة يراقبها وهو سرحان لحد ما فجأة ندهت عليه ...
حبيبي تعالي شيل سيف نومه جوا ..
هز رأسه وابتسم وقرب منها وشال سيف ...وشالت هي التوأم ونومت الاولاد في اوضتهم...
طلعوا من الاوضة بهدوء ... ابتسمت ميرا بحب لجوزها ولسه هتقرب منه تليفونه رن ...
طلع عمر التليفون واتوتر لما لقي هوية المتصل...بلع ريقه وهو بيبص لميرا اللي فهمت كل حاجة ...
ما ترد ..
قالتها ميرا بنبرة قدرت تخليها عادية جدا ...
هز عمر رأسه ورد علي ميريهان ...وقبل ما يقول حاجة قاطعته هي بصوتها الجاد وقالت
انا في الاسكندرية قولي انت فين عشان اجيلك...
بتقولي ايه !
قالها عمر وهو حاسس بالړعب وبص لميرا ...
فضحكت ميريهان وقالت
دكتور عمر قولي فين مكانك عشان اجيبلك الملف اللي هتشتغل فيه في إجازتك بما انك سيبت شغلك من غير ما تخلصه ...
بعد التليفون وبص لميرا وقال
مديرتي في الشغل جات الإسكندرية هنا ...
رفعت ميرا حاجبها وقالت
ايه جاية تصيف ولا ايه! ...
بلع عمر ريقه وقال
جات تسلمني ملف لصفقة معينة كان لازم اشتغل عليه ...
ضحكت ميرا وقالت بتريقة
عظيمة المديرة بتاعتك قطعت مسافة تلات ساعات تقريبا عشان تسلم لموظف ملف ...بجد ونعم الرؤساء ...خليها تيجي هنا يا حبيبي عشان اعرف اضايفها كويس ...
.......
بعد نص ساعة ...
كانت ميريهان في الشالية قاعدة بتشرب العصير بهدوء وهي حاسة بالانتصار وفي ايد عمر الملف ...عمر كان وشه اصفر ...مړعوپ لميريهان تنطق وتقول حاجة ...وعارف ان ميرا هتستجوبه ومش هيدخل في دماغها حجة ميريهان السخيفة ..
فجأة سمعت ميرا صوت بنتها پتبكي قالت لعمر بدلال غاظ ميريهان
حبيبي روح شوف البنت صحيت ..
هز عمر رأسه
تم نسخ الرابط