رواية سلمي الجزء الثاني من 27-32
المحتويات
حكى لمدام حياه كل اللى حصل ولما زارت قبر والدته وقعدت تتكلم معاه
مدام حياه بحزن هو كان ليه حق يحبها الحب ده كله ربنا يرحمه ويصلح حالها ويبدل حزنها فرح ويجمعها على ابنى فى اقرب وقت
ادم اللهم امين ربنا يقبل منك
............................
سلمى قاعدة فى حديقة منزلها الريفى البسيط وتمددت على كنبة بسيطة ورفعت راسها للسماء واستنشقت هواء الريف النقى وقالت لنفسها ما اجمل العيشة هنا وسط الناس البسيطة وبعيد عن القاهرة وغدر ناسها واتنهدت بحسرة وسرحت فى حالها وبدات تفتح يوميات محمد عامر يمكن تلاقى عنده تفسير للى بيحصل لها او تلاقى كلمة تهدى المها اللى بېمزق قلبها وما ان فتحت الورقة بحسب ترتيبها كما كان موصيها فاتفاجات انه مش كاتبلها كل مرة حاجة عن حياته او حياة اولاده ولا ارشادات ليها انما كاتبلها مجموعة حكم وخواطر فاستغربت وبدات ان تقرا
سلمى يا بنتى مش عارف ليه النهاردة نفسى اكتبلك شوية مواعظ دايما حاططهم عين الاعتبار فى حياتى وحاسس انك ممكن تكونى محتجالهم فحبيت اكتبهملك يمكن تستفادى منهم زى ما انا استفدت منهم
قبل ان تمسك باى خيط للسعادة تاكد من انه لم ينسج من الوهم
من تركك اثناء انهيارك لا يحق له العودة بعد ازدهارك
البعض غلطة والبعض درس والبعض ذكرى جميلة
ليس كل ما نفقده خسارة فالاستغناء عن من لايدرك قيمتنا هو حياة جديدة
كل انسان معرض لفترة ضعف حتى الورد تداعبه الرياح لكن بدل ان ينكسر يفوح عطرا
احتفظى بانكساراتك لنفسك وبداخلك ولا تبدى غير ابتسامة تغذيها بكبرياءك فدموعك ان ذرفت حتى لو اكسبتكى شفقة من حولك فستفقدك بريق شموخك
ابداى وابحثى عن مشاعر صادقة وقلوب لا ټجرح ولا ترحل ولا تخذل فالحب ات ات عاجلا ام اجلا
لا توجد شجرة لم تهزها ريح ولا يوجد انسان لم يهزه فشل وخيبة لكن توجد اشجار صلبة ويوجد اشخاص يصبرون فكونى منهم
سلمى ما ان قرات حتى اڼهارت فى دموعها وكلمت نفسها بصوت عالى
سلمى ايه دة يا بابا انا حاسة انك فعلا حى ومعايا وحاسس بيا بس ياريت تقولى ابنك اللى خليتنى اقرب منه ليه غدر بيه ليه عمل فيه كدة ما انا قولتله فكر وخد قرارك بعيد عنى وحاولت انى ابعد عنه هو اللى كان بيقربلى وبنالى امال وحب فى الهوا طب جاوبنى انت قولى هو عمل ليه كدة فيه
ووضعت اليوميات بجوارها ومسحت دموعها وحاولت ان تهدىء من نفسها وقالت بس تصدق يا بابا انت عندك كل الحق انا اللى استاهل لانى بنيت احلامى على وهم ومن النهاردة هعيش حياتى بطريقة جديدة وبعيد عن كل اللى كسرونى
وقامت جابت تليفونها الجديد اللى ادم كان اشتراهولها عشان موبايلها القديم اكيد هيكون تحت المراقبة وعملت لنفسها اكونت جديد واول واحد فكرت انها تراسله هو الدكتور يحيى
الدكتور يحيى استلم رسالة منها واستغرب ان الاكونت بتاعها متغير وكتبتله فى الرسالة ازيك يا دكتور يحيى مش عارفة لية انت اول واحد فكرت انى اتكلم معاه فى وقت انا بعيد فيه عن كل الناس بس حسيت انك اكتر واحد ارتحتله فى الكلام وان ليك كاريزما خاصة بتريح فيهم الى ادامك وبتخليهم يخرجوا اللى جواهم من غير ما يحسوا بشىء
دكتور يحيى انا محتاجالك اوى
وما ان قراها حتى جاءها الرد
الدكتور يحيى ازيك يا سلمى ... وحشانى ...عاملة ايه ...وايه الكلام اللى انتى كاتباه دة طمنينى عليكى ايه اللى حصلك دة انا من اخر مرة شوفتك انتى وادهم قولت خلاص لقيتى ضالتك اللى هتبعد عنك الاحزان
ما ان استلمت منه الرسالة الا وتنهدت وردت عليه للاسف يا دكتور الچرح ماجاش الا منه
وبعد فترة من تبادل الرسايل اللى كملت بمكالمات فيديو حكيتله عاللى حصل كله
الدتور يحيى اتالم جدا عشانها وقالها بس انتى مش لازم تستسلمى يا سلمى للى حصلك ومش اى كسره هتعجزنا انتى لازم تفوقى لنفسك وتعيشى حياتك والحياة مش بتقف على شخص ولا الچرح بيدوم
سلمى ما انا عايزة ابدا من جديد واتعرف على ناس جديدة بس لسة مش قادرة ابدا عايزة فترة هدنه اراجع فيها حساباتى من تانى
البارت الثامن والعشرون
مرت حوالى عشرة ايام لا احد يعلم عن سلمى شىء
محمود ليل نهار يمشى بعربيته عمال يحاول يدور يمكن يلاقيها ماشية فى مكان وسال عها فى كل الاماكن اللى ممكن تكون فيها
اما شروق قليل نهار مڼهارة من البكاء على صديقة عمرها وكتبتلها رسايل كتير لعلها توفها وقت ما تفتح الفيس وطبعا ياست من الاتصال على موبايلها
ياسين اصبح مقسوم بين انه يهدى فى حبيبة قلبه شروق وبين انه عمال يدور على سلمى
اما راجح فبيحاول انه يلهى نفسه فى شغلة ومبقاش يرجع البيت غير فى اوقات ضيقة جدا وانقطعت صلته باخواته الا انه يتصل بجاسر يمكن يكون وصل لاى معلومة عنها
اما جاسر فالحمل اصبح عليه ثقيل لانه بيحاول انه يقوم باعمال ادهم اللى اصبح مهمل فى شغله ولو حضر اى تدريب لاى من ضباطه فيكون زى الۏحش الهمجى والكل بيحاول يهرب من امامه وبين انه يدور على سلمى وبين انه يراعى امه
اما الهم الاكبر فكان عند ادهم اللى ترك للحيته وشعره العنان ولم يهتم بتهذيبهم واصبح عصبى جدا وازداد شراهة فى شرب القهوة والسجاير حتى انه بدا يختار المهام الصعبة لعله يجد فيها المتنفس الوحيد عما بداخله ولا يكل ولا يمل من البحث عنها والمراقبة لتليفونها وتليفون ادم
وهى عاملة ايه دلوقت ...ومين هون عليها الوقت
قولولى لو فى صالحها اروحلها واصالحها
ظالمها وقلبى جارحها ..اجيلها ولا مش دلوقت
اكيد ساكتة ولا بتحكى ولا بتشكى ولا بتبكى
عارفها تباه مچروحة ومظلومة ولا تبين
ولو نزلت دموع منها بيبقى الچرح مش هين
اكيد مشاعرها مکسورة
ولو نسيتنى معزورة
انا اللى جرحت احساسها
قولولها اطمنى ارتاحى
وليه تقولولها ما هى اكيد بتحس بجراحى
ادم هو الوحيد الذى لايبالى بالموضوع لانه من حين لاخر بيتصل بيها من موبايل جديد ورقم جديد ليطمان عليها وزارها مرة اخرى خلسة فى هذه الفترة واشترى لها ما تحتاجة من مستلزمات بيت ومعلبات وهدوم لانها تقريبا مش بتخرج من البيت ومستسلم لوضعها
اما اخواتها على الرغم من ان شروق وياسين ومحمود اتصلوا بيهم وحكوا لهم اللى حصل الا ان رد فعلهم كان مفاجىء لشروق لانهم اخدوا الموضوع على انه مزاح من سلمى وانها ممكن تكون بتغير جو فى اى مكان وهترجع وانهم عندهم ثقة فى تصرفات اختهم ولم يكلفوا نفسهم عناء البحث عنه
مدام حياه هى الاخرى مطمانه على سلمى لان ادم بيطمنها عليها انما هى حزينه على اولادها وخاصة ادهم وهدوءها دة لم يغفله ادهم مما جعله يتاكد ان امه وادم يعرفون مكانها
اما عند سلمى فتطورالحوار بينها وبين الدكتور يحيى واصبحت مكالماتهم يوميا ولاكثر من ساعة وكلا منهم تعرف عالاخر اكثر واتعرفت سلمى كذلك على والدته واخته واصبحو هما كمان بيكلموها يوميا وبيهونوا عليها الوقت
واصبحت سلمى اهدى كتير من ذى قبل وبدات تستعيد ثقتها فى نفسها
................................................................
شروق ومحمود وياسين فى المجلة
شروق وهى تبكى والله سلمى ليها حق تطفش ده حتى اخواتها مسالوش فيها وهى اللى كانت بتربيلهم عيالهم وازدادت شهقاتها
ياسين خلاص يا قلبى اكيد هى كويسة لانها لوكانت حاجة حصلتلها كان ادهم عرف وبعدين احنا على اتصال معاه على طول
شروق متتصلش بيه تانى عشان هو السبب فى اللى حصلها وهو اللى خلاها تطفش
محمود طيب دلوقتى العقد بتاع اعلانات شركة السياحة لازم سلمى تمضى عليه لان ليها النصيب الاكبر فى المجلة واحنا مش عارفين طريقها ايه الحل دلوقتى
شروق بنرفزة هو دة اللى همك يا محمود تتحرق الشركة يا سيدى وقولهم مش هنعملهم شغل
كاد محمود ان يتكلم الا ان ياسين اشار له بالسكوت وبدا هو بالكلام
ياسين اهدى يا شروق شوية المشكلة مش فى اننا نلغى العقد مع الشركة المشكلة ان الشركة اعلانتها كتير وعلى مدار السنة يعنى هترفع مستوى مجلتنا وبعدين الصور اللى هتنزل الاعلان سلمى كانت صورتها فعلا وكانت بدات تنزل المطابع يعنى مش هينفع نرجع فى الموضوع وسكت فجاة وكانه تذكر شىء وبسرعة اتكلم وقال خلاص محلولة مهى سلمى عاملة لادهم وجاسر توكيل فهما يمضوا مكانها
محمود بضيق من ذكر اسم ادهم اوك مفيش مشاكل يمضى هو مكانها ثم اكمل كلامه محاولا تغيير مجرى الحديث
وانتو وصلتوا لحد فين فى تجهيزات الفرح
ردت شروق بسرعة مفيش فرح الا لما سلمى ترجع
سكت محمود وياسين ومردوش عشان عارفين ان اى كلام هيزيد من عصبيتها
....................................................
جاسر بعصبية يعنى ايه هتروح المامورية لوحدك وانت عارف انها خطړ انت بټنتقم من نفسك يا ادهم ...طب يا سيدى لو مش خاېف على نفسك خاف على امك وابنك ومراتك
ادهم مش بيرد وبيجهز سلاحھ
جاسر طيب ولوقولتلك خلى بالك من نفسك عشان خاطر ترجع لسلمى
ادهم باستهزاء من نفسه انا اللى ضيعتها وعمرها ماهترجع تانى لان اللى بيتكسر عمره ما بيتصلح وخرج من الاوضة بسرعه قبل ان يسمع اى رد من جاسر
........................................
مر يومين وادهم فى المامورية وجاسر فى الفيلا فى حالة توتر ورايح جاى مش عارف يطمن على اخوه
راجح داخل الفيلا وشاف جاسر على الحالة دى فحس ان فى حاجة حصلت
راجح مالك يا جاسر فى ايه
جاسر ادهم اخوك راح مامورية يقبض على تاجر سلاح كبير وصمم انه يروح لوحده وهو عارف ان اللى زى ده رجالته عاملين ازاى وعددهم اد ايه وكل كلامهم پالنار.... انا مش عارف هو ليه بينتقم من نفسه
راجح عشان ياس ان سلمى ممكن ترجعله
جاسر بعصبيه ليه اللى بيحب هيعمل اى حاجة
راجح بس اخوك ولا هيعرف يعتذر ولا هيعرف يعترفلها بحبه ادام الكل ولا هيعرف يعمل اى حاجة خالص ما انت عارفه ممكن ېموت بصمت ولا انه يتكلم ولا بيوح باللى جواه
جاسر انا قلقان عليه اوى ومش عارف اعمل ايه
فجاة رن تليفون جاسر ووجد المتصل هو القائد الاعلى
جاسر بتوتر ايه دة ده سيادة اللوا بيتصل بنفسه يا رب استرها
راجح رد بسرعة
جاسر بصوت مهزوز ااا..الو
القائد ادهم وصل
جاسر لا لسة
القائد اول ما يرجع خليه يجيلى بسرعة
جاسر يعنى حضرتك هو كويس
القائد اه بس انا قولت عايزه يقبض عليهم عشان نعرف نجيب الراس الكبيرة وهو راح موتهم كلهم بما فيهم القائد بتاعه اللى هو ابن الراجل الكبير وضيع علينا فرصة اننا نجبر الراجل الكبير انه ينزل مصر وبعدين هو كده حط نفسه فى مشكله لان الراجل الكبير هيحاول بشتى الطرق ينتقم منه ...غبى
متابعة القراءة