رواية شريف الفصول من 7-11

موقع أيام نيوز

معتمد عليك
فتح عينيه وهو يتحرك عن الفراش فظنت أنه ينهض للتوجه للعمل لكنها فوجئت به يجذبها إليه مش هروح فى حته انا هفضل معاكى هنا
تأففت وهى تتملص من قبضته شريف وسع بلاش هزار خلينى اقوم وروح شغلك يلا
شريف وهو يقترب بنظرة قاتمة قلت لك مش هروح مش هسيبك بس مش عاوز حاجه تانى
لتزفر جيداء پغضب شريف مش طريقة دى !! الحياة مش كدة بس
ليضغط شريف فوق اسنانه وقد بدأ ينفعل لا انا حياتى كدة بس
ولم يمهلها لتتحدث مرة أخرى بل ترك نفسه كعادته يسكتها ولا يمنحها حق الاعتراض أو الرفض يقود الأمر بلهفته المعتادة وشوقه الذى لا يهدأ 
ظل معها وقتا طويلا غير عابئ بأى شئ آخر سوى أنها معه هو حقا لا يشعر بالحياة تدب فى عروقه إلا بين ذراعيها
انتهى من ثورة مشاعرة التى تهب مرارا وتكرارا ولا تعصف سوى ب جيداء وهو يضمها لصدره بتملك ويعود للرجاء خليكى جمبى وحياتى بلاش تقومى وتسيبينى
تنهدت بقلة حيلة وانا امتى كنت سبتك يا شريف
هز رأسه بأسف مش فاكر بس عاوزك جمبى لما بتبعدى عنى ببرد اوى بحس إن روحي بتتسحب منى
فزعت من كلماته التى تسمعها لأول مرة بعد الشړ عنك انا جمبك اهو بس اوعدنى تروح بكرة الشغل
زادها قربا متمتما بإستسلام حاضر
وبالطبع لم يذهب للعمل فى اليوم التالى ايضا ولا الذى يليه ولا الذى يليه وكان هذا سببا جديدا للشجار اليومى بينهما حاولت معه كثيرا بالڠضب الشديد مرة وبالتحايل مرة أخرى ولا فائدة ينتهى الحديث بشجار
اصبح الوضع يصعب تحمله حتى خطرت لها فكرة إن كانت صحبتها هى كل ما يصبو إليه لتصحبه اذا إلى العمل
استيقظت قبله وارتدت ملابسها وبدأت رحلة إيقاظه وهى تتمنى ألا تنتهى معه 
ربتت فوق شعيراته الناعمة برقة شريف قوم يا قلبى اصحى
تململ بالفراش مبتسما براحة جيجي حبيبتي
لتتسع عينيه وهو ينظر لها ايه ده انت رايحة فين 
جيداء بإبتسامة رايحة مع حبيبى الشغل
ابتسم للمفاجأة واشار لصدره بتساؤل رايحة معايا 
لتبتسم جيداء بدلال أيوة رايحة
معاك هتقوم بقى ولا تزعلنى وتكسفنى
شريف وهو ينهض عن الفراش بسرعة متحمسا لا حالا هألبس علطول
وبالفعل توجهت معه للمصنع الذى يملكه حسن وبدأت فورا فى العمل بينما هو يقوم بأبسط الأعمال بدأت هى فى أيام قليلة بالتعرف على طبيعة العمل ومباشرته يساعدها حسن بالتوجيه لكن سرعان ما مل شريف من العمل وعاد يطالبها بالبقاء معه فى المنزل فهو لا يطيق صبرا على بعدها فى أوقات العمل إلا أنها تمسكت بموقفها وطلبت منه أما أن يصحبها أو يتركها تعمل ولكن لن يترك كلاهما المصنع ليضيع بين يدى الإهمال .
اضطر شريف لتركها تعمل يصحبها احيانا ويبقى فى المنزل احيانا أخرى لكن حتى أثناء تواجده بالمصنع لا يتدخل بالإدارة إطلاقا بل ترك لها كل المسئولية بطيب خاطر.
بدأت جيداء تتعرف على العملاء كما أصبحت معروفة لدى الجميع وفجأة جاء المۏت لينهى مشوار حسن فى الحياة ويزلزل كيان الجميع .
استغاثت سوسن بهما ليلا لشعور حسن بالاختناق ليقوما بنقله إلى المشفى فورا ولكن فور وصوله لفظ أنفاسه الأخيرة تاركا سوسن تبكى بإنهيار وجيداء حائرة بين سوسن وشريف ليصل سيف لينقذها كالعادة ويطلب من شريف اصطحابه لإنهاء إجراءات الډفن انضم لهما احمد بعد قليل والذى شعر بالشفقة على حال شريف وتكراره الأسئلة مرارا وتكرارا وظن أن هذا من أثر صدمة مۏت ابيه بينما سيف يجيبه كل مرة بصبر فهو يحيط بحالته جيدا ويعلم أيضا أن الضغط يزيدها سوءا .
تم ډفن حسن وطلب احمد من شريف أن يذهب للبيت ليرتاح حتى يتمكن من تلقى العزاء فى المساء وبالفعل توجه لشقته بحث عن جيداء فلم يجدها نزل فورا لشقة والدته ليجدها تجلس هى وسماح ورنا وبعض السيدات مع والدته التى تبكى بحړقة تحرك من فوره نحو جيداء وامسك كفها دون كلمة وهو يجذبها لتصعد معه لكن بضعف وانكسار
صدمت من فعلته إلا أن سوسن لم تترك حزنها على زوجها يفقد ابنها شيئا من هيبته أمام الناس فقالت روحى يا بنتى مع جوزك اكيد عاوز يغير علشان العزا
سماح بشفقة على حالة شريف روحي يا حبيبتي احنا هنا مش هنتحرك خليكى مع جوزك
نظر لها بصمت وهو يجذبها لتسير خلفه دون مناقشة إلى شقتهما وما إن اغلق الباب حتى إلتفت إليها وقال بدموع بابا سابنا خلاص يا جيجي
ولم تتحمل فعادت خطوات حتى أسندت ظهرها للباب وهى تربت عليه بحنان ادعى له يا شريف هو محتاج دعاك دلوقتى
يبكى شريف ويبكى حتى بدأ يهدأ مر ما يزيد عن نصف ساعة وهى تقف تتحمل جسده وتستند إلى الباب حتى رفع رأسه بعينين محتقنتين يمسح دموعه بظهر كفه كالاطفال بينما تعلو شهقاته من وقت لآخر فربتت على كتفه بحنان وقالت تعالى معايا غير وارتاح علشان تقدر تقف فى العزا
ليتوجه معها بصمت إلى الغرفة تاركا لها تسيره فهو بالفعل لا يدري ما الذى عليه فعله . منذ أفاق فى المشفى كان والده يقوم عنه بكل شيء وها هو والده رحل دون أن يخبره ماذا يفعل 
لم يكن أمامه غيرها .. وما كان ليثق فى أحد مثلما يثق بها لذا لا يفكر فيما تقول بل ينفذ بصمت مادامت بجواره اذا كل شيء سيكون بخير .
هكذا توقف عقله عند هذه النقطة لتتوقف حياته عليها أيضا

تم نسخ الرابط