رواية شريف الفصول من 7-11

موقع أيام نيوز

ابدا مع كل لحظة قرب .. يريدها بأحضانه دائما يرهقها بمتطلبات رجولته بل وصل الأمر لحد الانهاك الشديد .
بعد عدة أيام اتصل شريف ب سيف وطلب منه زيارته لامر هام فزع سيف وخشى أن تكون جيداء قد أصابها مكروه فإتجه من فوره لزيارته .
فتحت له جيداء وقد بدأ عليها التفاجؤ لدى رؤيته فهى اذا لا تعلم عن اتصال شريف شيئا كما لاحظ عليها التعب الواضح بملامح وجهها ليتساءل بلهفة عاشق جيداء انت كويسة 
ابتسمت جيداء الحمدلله يا سيف انت عامل ايه وطنط هناء وخالى وجدى كلكم اخباركم ايه 
أومأ سيف وهو يعلم أنها ليست كما قالت .قلبه يشعر بذلك ولا يمكنه تكذيبه تنهد ليطمر ذلك الإحساس الملح للثورة وتصنع الهدوء الحمد لله كلنا بخير ...شريف صاحى
اجلسته جيداء وتحركت للداخل أيوة ثوانى هأندهه
خرج له شريف بعد قليل رحب به بشدة ثم جلس صامتا بشكل يخالف تماما إلحاحه ولهفته لحضوره . تعجب سيف أمره وصمته وتساءل شريف انت كويس 
هز شريف رأسه بلا حماس اه كويس ..كويس
وعاد للصمت والنظر أرضا كأنه يفكر

بأمر ما ليرفع رأسه بعد قليل ثم ينظر ل سيف وهو يقترب منه ويهمس لا انا مش عارف
تعجب سيف ولم يصل له مقصده ليتساءل من جديد مش عارف ازاى لو حاسس بحاجة قولى وانا اشوف لك دكتور
حك شريف جبهته وقال بصراحة مؤلمة سيف انا مش عارف.. بس انا عاوز جيجي علطول ...مش عاوزها تبعد عن حضنى لحظة واحدة
نظر له سيف پصدمة ليتابع يعنى انت عارف قصدى مش بشبع مش بتخلص عارف انها تعبانة منى بس مش قادر امنع نفسي مش قادر
نظر سيف أرضا يخفى ألمه فهذا اذا سبب الإجهاد الواضح على وجهها لكنه اسرع يتدارك الأمر فهو لا يريد أن يتشكك بأمره أحد خاصة شريف
رفع وجهه بعد لحظات زافرا دقات قلبه المټألم مع كلماته بص يا شريف العلاقة الزوجية دى نعمة ربنا حللها للناس علشان يقربوا من بعض مش علشان يتملكوا بعض انت لازم تعرف إن كل راجل بيبقى ملهوف على مراته بس فى فرقراجل بيحاول يسعد مراته لأنه بيحبها الست زى الراجل ليها متطلبات بس مبتعرفش تعبر عنها زى الراجل علشان طبيعتها
صمت شريف كأنه يمنح نفسه الوقت لإدراك مقصد سيف ثم تساءل طب لو هى مش عاوزة وانا عاوز اوى 
طعنه هذا السؤال لتسيل دماء كرامته فتصب فى فوهة قلبه الثائر لتزيده إحتراقا .
حمحم پألم باحثا عن صوت يمكنه أن ينزع هذا النصل من قلبه ..شد قبضته منفثا عن شئ من إحتراقه الداخلى وقد ارتفع كفه ليضغط جانبى جبهته مدعيا التفكير قبل أن يقول اخيرا مش من حقك شرعا ربنا قال نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم انى شئتم وقدموا لأنفسكم واتقوا الله واعلموا أنكم ملاقوه وبشر المؤمنين
يعنى مراتك لازم تكون راضية ماينفعش ڠصب عنها
كرر تلك الكلمة التى تنسبها ل شريف لعل قلبه يقتنع أنها لرجل اخر ويرحمه من هذا التمزق الذى يدعوه للصړاخ ألما وليته قادر حتى على الأنين .
منحه شريف بعض الوقت ليتنفس وهو يركز فيما قاله قبل أن يتساءل مجددا طب انا كدة طبيعي 
مسح سيف وجهه مخفيا كل ما يعتمل بصدره من الناحية الطبية طبيعى بس محتاج توجه صح يعنى ممكن مرة واحدة فى اليوم عارف ازاى 
تساءل شريف بلهفة ازاى يا سيف مش عارف 
ابتلع غصته الخانقة لما تحس انها حست بالإكتفاء زيك بالظبط انت من تكرار هى ممكن ماتوصلش للاكتفاء وده مع الوقت هيتعبها جسديا ولازم تعرف انها دلوقتى بتمر بمرحلة فسيولوجية صعبة هتلاقى مزاجها متقلب لازم تتعلم تتعامل معاها فى حالات التقلب المزاجية خصوصا انها عند الستات كتير
نظر له شريف بتعجب ليعلم أنه يسطر حروفا على صفحة بيضاء ليه كتير مش لما تتعود عليا خلاص 
ابتسم سيف پألم لم يلحظه شريف ثم بدأ يتحدث الستات والبنات بيمروا كل شهروده بيبقى فى لخطبة هرمونات تخليهم متقلبين المزاج يزعلوا بسرعة يبقوا عصبيين يعيطوا كتير كدة يعنى اتعلم تحتويها فى فترة دى لأنها مرهقة فعلا .
هذا اقل ما يمكنه فعله لها أن يساعد هذا الرجل على حسن معاملتها . وان يخبره كيف يحتويها .
ياله من صراع سيودى بحياته !!
يخبر أخر كيف يحتوى حبيبته هو !!
لكنها لم تعد له ..أصبحت بالفعل لهذا الأخر .
حسنا ..لم يتجاوز عشقه لها يوما أضلعه وسيظل كذلك .
أيقظه من شروده شريف الذى يقول بأسف بس انا فى الوقت ده مقدرش اقرب منها واخاڤ معرفش اسيطر على جسمى
ابتلع سيف هذه الصدمة التى كادت

تفقده وعيه ليقول ربنا قال ويسألونك عن المحيض قل هو اذى فإعتزلوا النساء فى المحيض ده يا شريف هو مكان الحيض مش فترة الحيض يعنى انت ممكن تحتويها بحنانك وتخلى الرغبة بعيد فى الفترة دى لأنها هتكون محتاجة حنانك عليها
هز شريف رأسه بتفهم فقال سيف يعنى بإختصار حبك ليها هو اللى ممكن يحول الرغبة ليك وليها فاهم يا شريف 
أومأ شريف مرة أخرى فاهم يا سيف هأحاول اعمل زى ما بتقول علشان هى كمان تبقى مرتاحة
نهض سيف من فوره ربنا يسعدكم انا هستأذن بقى
وقف شريف أمامه وعينيه تنظر أرضا خليك نتغدى سوا
لم يفهم سيف سبب تهرب نظرات شريف لكنه شكرها داخليا معلش عندى محاضرة مهمة انا قلت اجى لك وارجع الجامعة
وغادر سيف بسرعة قبل أن يرى جيداء مرة أخرى فهو لن يقوى على النظر إليها بعد هذا الحوار الذى دار بينه وبين زوجها لكنه لم يذهب إلى الجامعة بل عاد للمنزل مما افزع والدته كثيرا فهو غير معتاد على ترك محاضراته تحت اى ظرف فأسرعت تخبر جده عبيد فهو الوحيد الذى قد يتحدث معه سيف .
توجه الجد إلى غرفة سيف طرق الباب ودخل فوجده يجلس بفراشه ويحدق فى لاشئ
اقترب عبيد وجلس أمامه متسائلا بقلق سيف مالك يا بنى!
أجابه سيف بشرود ماليش يا جدى انا كويس
اقترب الجد ليربت فوق كتفه بحنان لا انت مش كويس... خلاص يا سيف مبقناش أصحاب زى زمان 
نظر له سيف بعينين تمتلئان ألما ثم اقترب ليرتمى بين ذراعيه وهو يبكى بحړقة ويقول اااه يا جدى خلاص مش قادر خلاص
فزع الجد من هيئة سيف فهو للمرة الأولى بحياته يرى منه هذا الاڼهيار فأسرع الجد يحتويه عيط يا حبيبي خرج كل اللى جواك
وكأن سيف كان بحاجة لهذه الدعوة للبكاء فقد شد بقبضتيه على ملابس عبيد وهو يبكى بإنهيار شديد وكل عدة دقائق يدفن وجهه بملابس جده لېصرخ پألم ااااه يا جدى
ظل الجد يحتوى سيف لفترة طويلة حتى شعر أنه قد بدأ يستكين وهو يربت عليه بحنان ولم يرغب فى فتح اى مجال للحديث قد يزيد من حالته سوءا رغم تأكده أن هذا الاڼهيار وراءه جيداء بأى شكل من الأشكال ألا أنه فضل الصمت حتى هدأ سيف تماما ثم قال له انا عاوزك ترتاح دلوقتى يا حبيبي انا عارف انك مش قادر تتكلم بس حاسس بيك انت يا سيف الغالى اللى اعرف هو بيحس بإيه من غير ولا كلمة
عدل وضعه بالفراش وهو يكفف دموعه بصمت بينما لازالت شهقاته تمزق قلب جده وما هى إلا دقائق معدودة حتى انتظمت انفاس سيف وغرق فى ثبات عميق لعله يهرب من هذا الواقع المؤلم
دثره الجد ثم نهض مغادرا الغرفة لتقبل عليه هناء بقلق ها يا بابا سيف قالك ماله 
ليقول عبيد ببساطة مالوش يا بنتى حس بصداع رجع وهو نايم دلوقتى خليه يرتاح لما يصحى لوحده
تنهدت هناء دون أن تشعر بالراحة حاضر يا بابا خليه يرتاح المهم يقوم كويس
استمرت الحياة بين شريف وجيداء على نفس المنوال لم يتمكن شريف من كبح رغباته يوما ولم يسيطر على نفسه أمام جيداء ابدا ويكون رد فعله عڼيفا حين ترفضه ويثور عليها بشدة
لم يتمكن من تنفيذ اى من نصائح سيف بل يزداد تعلقا بجيداء يوما بعد يوم.
مرت الأيام وبدأ العام الدراسي الجديد ولم تتمكن جيداء من متابعة دراستها بسبب شريف الذى يرفض ذهابها للجامعة حتى لا تتركه
عرضت عليه أن يعمل مع والده لتتمكن من متابعة دراستها دون جدوى فهو يردد دائما انا مش عاوز غيرك فى حضنى وبس
كانت سوسن هى الوحيدة التى تعلم بطبيعة العلاقة بينهما فهى دائما ما تصلح بينهما حين يثور شريف عليها ووالدته مجرد حافز له فهو يسرع دائما لإرضاء ها فهو لا يقوى على
بعدها أو ڠضبها بدأت لمساته لها مع الوقت ترق وتلين ويغلب عليها الحنان والدفء مما شجعها أيضا على التقرب منه إلا أنه لا يكتفي ابدا
وهكذا مرت الأيام لتعتذر جيداء عن التقدم للامتحانات للعام التالى رغم ڠضب والدها لذلك إلا أن شريف لا يسمح لها بأى شئ قد يبعدها عنه
جلست جيداء بعد أن استسلم شريف للنوم بالفراش تفكر فى حياتها لقد مرت شهور على زواجها وهى لازالت تتساءل بينها وبين نفسها لما تستمر معه
جيداء لنفسها وبعدين فى العيشة دى انا مكملة ليه !!
نظرت ل شريف النائم وقالت ياترى انا بحبك زى ما بتحبنى ولا انت بتصعب عليا !!!ياترى انا بظلمك معايا ولا انت اللى ظالمنى !!!مين فينا انانى وبيأذى التانى !!!
فتح شريف عينيه لينظر لها وهو يعتدل جالسا مالك يا جيجي قاعدة كدة ليه 
جيداء ابدا مجاليش نوم
اقترب منها هامسا وحبيبتى قلقانه ليه !!
جيداء ابدا مفيش سبب معين
شريف طب انا عندى طريقه تخليكى تنامى للصبح
نظرت له فهى تعلم ما يرمى إليه وقالت لا ياشريف مش وقته
إلا أن شريف اقبل عليها بلهفته المعتادة التي لم تعد تعلم اتنفر منها ام منه .
حاولت صده بحوار متعقل وكأنه لا يستمع لأى مما تقول
فلم يجدى حديثها نفعا لتستسلم كالعادة
الحادي عشر
حان وقت زفاف رؤى شقيقة جيداء فقد تمت خطبتها سابقا لشاب يعمل محاسب بأحد البنوك لكنه يعمل بمحافظة أخرى لذا ستنتقل رؤى معه بعد الزواج حضرت رنا وزوجها لحفل الزفاف كما حضرت جيداء وشريف وحضرت أيضا سوسن برفقة حسن .
جلس شريف وجيداء على طاولة منفردة فهو لا يريد أن يشاركه أحد بها ولو لمجرد الحديث العابر لكن بالطبع يأتى الاصدقاء لإلقاء التحية والتحدث قليلا ثم ينصرفون وكانت نظرات رفاقه ل جيداء تثير جنونه كما تثير خجلها فهى ترى نظرات حاقدة الوحيد الذي ارتاح شريف بوجوده هو سيف لدرجة أن طلب منه الاعتناء ب جيداء حتى يتوجه للمرحاض
ليتركها لأول مرة منذ بداية الحفل .
كان سيف يحاول دائما عدم النظر لوجهها مباشرة ولا ينظر لعينيها ابدا وحين غادر شريف رفع
تم نسخ الرابط