رواية شريف الفصول من 7-11

موقع أيام نيوز

تبتسم بفرحة عارمة حتى اقبلت سوسن تضمها وهى تقول اسمك اول حاجه نطقها
ابتسمت جيداء بسعادة وتمتمت الحمدلله
أمسكت سماح ذراع سوسن بحماس الحمدلله يا سوسن ربنا يتم شفاه يا رب
سوسن يارب يا سماح يلا بقى علشان نلحق معاد الجلسة
دخلت جيداء لتساعد شريف بالجلوس على مقعده المتحرك وما أن رأها حتى نطق اسمها بلهفة وكأنه لم يرها منذ سنوات جيجي
دمعت عينيها وهى تبتسم لسماع اسمها من بين شفتيه مرة أخرى اخيرا سمعتك بتنادى عليا تانى
مد يده لها فأمسكت يده بحسن نية إلا أنه جذبها إليه بقوة لم تتوقعها لتسقط بين ذراعيه ملتهما شفتيها بلهفة افزعتها وافقدتها القدرة على النطق للحظات ليتمكن هو منها بقوة مفرطة ساءتها بالفعل .عاد إليها انتباهها ووعيها .
حاولت أن تبتعد عنه إلا أنه احكم قبضته عليها وساءه محاولاتها للابتعاد عنه فحررها وهو يدفعها للخلف پغضب نظرت له بلوم وقالت ليه كدة يا شريف !! اللى عملته ده غلط
نظر لها پغضب شديد وهو يقول متئتئا مشيرا إلى صدره أن..تى حبيبتي أنا
لتحاول لملمة نفسها المتبعثرة بس ده مش يديك حق فى اللى عملته
عقد ذراعيه أمام صدره واشاح بوجهه عنها حتى دخلت سوسن ولم تفهم ما حدث لكل هذه الشحنات الغاضبة بينهما .
كان حسن بعمله حين دلفت إليه السكرتيرة تنبأه بأن أحدهم يريد مقابلته لأمر خاص تعجب حسن وسأل عن اسم الزائر لتقول له سيف وفيق
تهلل وجهه فورا فهو لا ينسى فضل هذا الشاب سيف دخليه فورا
خرجت السكرتيرة ليدخل سيف يبتسم ليقابله حسن بترحاب اهلا يا ابنى اهلا
صالحه سيف بود اهلا بحضرتك
أشار له حسن بترحاب اقعد اتفضل تحب تشرب ايه 
تحدث سيف فورا فالأمر شديد الصعوبة متشكر جدا انا كنت جاى اتكلم مع حضرتك فى موضوع مهم جدا
منحه حسن اهتمامه كاملا اتفضل انا سامعك
زفر سيف مستجمعا شجاعة قلبه ثم قال حضرتك عارف طبعا العلاقة بين شريف وجيداء بنت عمتى وانا بصراحة مضايق أن فى ناس ابتدت تعلق كتير على مروحها معاه جلسات العلاج الطبيعي وكمان قعدتها معاه قبل كدة فى المستشفى
نكس حسن رأسه بخزى عارف يا ابنى بس شريف روحه فيها مقدرش أبعدها عنه
أومأ سيف مبتلعا ألمه وانا مش بقول نبعدها عنه بس لازم يكون فى ارتباط رسمى علشان كل واحد يلزم حده
نهض حسن عن مقعده ليدور حول المكتب ويجلس أمام سيف مش عارف اقولك ايه يا بنى !! بس احمد رافض انا حاولت معاه قبل ما شريف يسافر وكان بصحته رفضه وهو عريس مايتعيبش هيرضى بيه دلوقتى بعد اللى جرى له
أومأ سيف متفهما يا عمى احنا لازم نحاول تانى ونيجى على نفسنا شوية علشان خاطر شريف
ابتسم حسن معاك حق انا لازم احاول معاه تانى
ليقول سيف داعما والمرة دى انا اوعدك انى اتكلم مع عم احمد وأحاول اقنعه
نظر حسن له بإمتنان انا مش عارف اشكرك على ايه ولا ايه !
نهض سيف منهيا هذا اللقاء المؤلم مفيش داعى للشكر انا هستأذن دلوقتى
وانصرف سيف وقد عزم حسن على إعادة المحاولة لأجل سعادة ابنه حقا هو يشعر بالخذلان من رفيق عمره لكن لا بأس بمحاولة أخرى قد تحمل الحياة لصغيره .
توجه حسن فى المساء لمنزل احمد فقابلته سماح بتوجس لكنه ابتسم وكأن شيئا لم يكن اقدر اقابل أحمد
افسحت سماح له المجال مرحبة اتفضل يا استاذ حسن
دلف حسن الى حيث يجلس احمد الذى وقف لدى رؤيته
متعجبا وقال حسن !! اهلا وسهلا خطوة عزيزة اتفضل
جلس حسن بهدوء ملتزما الصمت للحظات قبل أن يقول انا جى النهاردة يا احمد علشان اطلب بنتك لابنى تانى
هم احمد بالحديث فأوقفه حسن مشيرا بكفه قبل ما ترد بأى كلمة انا عاوزك تفكر بالعقل شريف سافر ..واتغرب و جرى له اللى جرى علشان يثبت لك أنه جدير ببنتك هو دلوقتى فعلا تعبان لكن بيتحسن وهيرجع احسن من الاول إن شاء الله وبنتك بتحبه وانت عارف كدة كويس
هم احمد بمقاطعته مرة أخرى فأوقفه حسن بحزم وهو يقول من فضلك يا احمد فكر فى سعادة بنتك اللى أنا متأكد انها مع ابنى وما تردش غير لما تفكر كويس
تنهد احمد فكل ما قاله حسن صحيح تماما ليقول باستسلام طيب يا حسن ادينى فرصة افكر وارد عليك
شعر حسن بسعادة فهناك امل يلوح بالأفق فقال وانا فى انتظار ردك
وهب واقفا فقال احمد طب اقعد اشرب حاجة 
ليرفض حسن فهو فى الواقع لازال بقلبه ما يوغره مرة تانية إن شاء الله
وانصرف حسن تاركا احمد فى حيرة من أمره .حيرة لا يعرف كيف يتصرف حيالها .لقد وقفت ابنته بوجهالثامن
بدأ شريف يستجيب لجلسات العلاج الطبيعي وأصبح يقوم بجلساته بالمنزل تساعده جيداء على تحمل المشقة والألم ولا يزعجها إلا مزاجه الذى أصبح شديد العصبية وكثيرا ما يغضب منها أو يثور عليها ويطالبها دائما بقرب ليس من حقه مما أدى لزيادة الخلافات وزيادة نوبات غضبه .
فى أحد الأيام
أنهى شريف جلسته وقد شعر بالانهاك أسرعت جيداء تساعده ليستند عليها وصولا لفراشه بدأ يخطو وهو يحيط كتفها بذراعه لكن حين اقترب من الفراش جذبها إلا أنها قاومت وهى تقول بهلع ايه ده شريف انت اټجننت ! ابعد عني
لكنه فقد سيطرته تماما وهو متمسك بها ابعد ليه انت بتاعتى ...خاېفة من ايه 
دفعته لتهب واقفة مبتعدة عنه خاېفة من ربنا كدة ماينفعش
اعتدل شريف جالسا پغضب كل حاجة عندك ماينفعش ليه هو انا ههرب منك انا رجعت من المۏت علشانك وانت كل حاجة غلط.. غلط.. خلاص ماتيجيش تزورينى تانى
نظرت له جيداء بحزن وصدمة فى آن واحد انت بتطردنى يا شريف 
اشاح بوجهه عنها لتخرج غاضبة من غرفته دون أن تودع سوسن كعادتها متجهة لخارج المنزل 
رأتها سوسن لتتعجب اندفاعها ذا وتلحق بها فورا حتى أمسكت ذراعها لتتوقف وتنظر لها فتتساءل جيجي استنى يا حبيبتي مالك حصل إيه
لم تحاول جيداء إخفاء دموعها بل قالت مندفعة خلاص يا طنط كفاية كدة اوى انا مقدرش على كدة
ربتت سوسن فوق رأسها بحنو حصل ايه بس فهمينى 
لتجيب بنفس الاندفاع شريف بقى غريب اوى عاوز يقرب منى بشكل مش من حقه ولما اعترض يزعل ويغضب ودلوقتي كمان بيطردنى
نكست رأسها حزنا لحال ولدها الذى أصبح محزنا بالفعل معلش حبيبتي انت عارفة أنه بقى عصبى... علشان خاطرى لو سبتيه حالته هتسوء تانى
زفرت جيداء بقلة حيلة يا طنط بس كدة غلط !!
لتعود سوسن برجاء ام قلبها منكسر حزين معلش والله عمك حسن راح طلبك من باباكى والمرة دى وعده إنه هيفكر وانت عارفة شريف بيحبك اوى لو غبتى عنه شوية هيتجنن
هدأت جيداء إلى حد ما عارفة يا طنط بس انا مبقدرش اعمل اللى هو عاوزة
لتأكد سوسن حسن نيتها ماتعمليش يا بنتى عمرى ما هقولك اعملى حاجة غلط او تغضب ربنا لكن اقعدى هنا ربع ساعة أهدى وادخلى له تانى
لتشيح جيداء بكفيها هيكون نسى اللى هو عمله
تعلم سوسن أن هذا ما سيكون لكنها قالت حتى لو فاكر هيكون هدى وتتكلموا بالراحة
استجابت جيداء لطلب سوسن ومكثت فترة خارج الغرفة لنصف ساعة تهدأ من انفعالها وتمنحه فرصة ليهدأ من ثورته التى تحرجها ولا تعرف كيفية التعامل معها ثم عادت تدخل إليه لينظر لها پغضب فتقول بلوم انا زعلانة منك.. بتطردنى يا شريف 
تحولت نظرات شريف واتسعت عينيه پصدمة اطردك ! انا طردتك يا جيجي 
لتجيبه بتأكيد أيوة طردتنى
نهض عن فراشه متوجها نحوها ولم تخل ملامحه من مشقة جلسة العلاج ليقترب منها وهو يقول اسف يا حبيبتي أنا مش فاكر ...انا فاكر انى ضايقتك لما شديتك على السرير بس مش فاكر قلت ايه
نظرت له پغضب فإقترب منها حتى اهلك المسافات اسف حبيبتي حقك عليا اوعى تسمعى كلامى وانا عصبى ولا تفكرى فيه
وترها قربه مع نظراته الحانية التى تربك أفكارها لتستسلم دون إطالة العتاب ماشى يا شريف علشان خاطرك بس
ابتسم لها ومد ذراعه يضمها بسعادة حاولت الابتعاد عنه لكنه كان اسرع منها ليحكم ذراعيه حولها محاولا إرغامها على الانصياع لرغبته التى شعرت بالخۏف منها بالفعل .اجهدته مقاومتها

للفرار منه ليحاول بثها بعض الطمأنينة وهو مصر على إخماد نيران شوقه لها هششش ما تخافيش حبيبتي أنا عمرى ما اذيكى
رفعت كفيها لصدره لاهثة وهى تدفعه بكل ما تبقى لديها من جرأة شريف من فضلك أبعد كدة ماينفعش
لم يستجب لها بل زادت جرأته فيحاول لتشيح وجهها فتسقط فوق وجنتها التى تخلى عنها توردها وشحبت بفزع .رفع كفه المرتعش يحاول التخلص من حجابها ليأتيها صوت سوسن منقذا لها وهى تنادى جيجي تعالى عاوزاكى .
زفر بضيق ودفعها للخلف بشئ من القسۏة لتفر هى دون انتظار المزيد من سعير غضبه الذى سيصب فوق رأسها .
عادت جيداء إلى المنزل فى ذلك اليوم متخبطة الأفكار لقد أصبحت محاولاته للتقرب منها كثيرة وتزداد جراءة فى كل مرة ويزداد غضبه أيضا حين تعترض على هذا القرب وهذه الطريقة وهو دائما يردد انا رجعت من المۏت علشانك
احقا عاد من المۏت لأجلها هى لم تعد تفهم وهل هي تحبه حقا ام أنها تتعاطف معه...
محاولاته للتقرب منها جعلتها تتشكك فى حبه لها وتظن أنه يريدها امتلاكا.
لكن هل هذا من تأثير الحاډث هذه التصرفات قريبة العهد لم يكن سابقا يتعرض لها بأى شكل يغضبها بل كان يقتنع بكل ما تطلبه منه .كان متفهما بشدة
والان اصبح متطلبا بشدة.
وهى تقف بين هذا وذاك تغرقها حيرتها وعاجزة تماما عن اتخاذ القرار الصحيح .
تنهدت بحيرة ثم أمسكت هاتفها واتصلت ب سيف الذى أجاب فورا بصوت متهلل ازيك يا جيداء 
ابتسمت لمجرد شعورها بالسعادة بصوته الحمد لله ازيك انت يا سيف !
تغيرت نبرة صوته لشعوره أنها ليست بحال جيدة انا تمام الحمدلله مالك صوتك متغير ليه 
زفرت جيداء برجاء سيف انا محتاجه اتكلم معاك ضروري
لم يفكر في طلبها واسرع ملبيه ملقيا بكل الدنيا وراء ظهره طيب انا نص ساعة واكون عندكم فى البيت جوز عمتى كان عاوزنى هشوفه و نتكلم براحتنا بعدها
شعرت جيداء براحة فهو الوحيد الذي يمكنها أن تطرح أمامه كل ظنونها طيب الحمد لله هستناك
وصل سيف وانفرد به احمد لفترة طويلة فقد أخبرته سماح أن سيف هو خير من يعلمه بأمر مرض شريف وحالته لذا فقد استدعاه ليستفسر منه دون أن يخجل نفسه بطلب فحص الفحوصات الطبية الخاصة ب شريف .
لكن سيف لم يخبره الحقيقة كاملة بل أخبره بالجيد منها فقط وأكد له أن شريف بحالة جيدة وشجعه على الموافقة لاتمام الزواج بل وطلب منه أن
تم نسخ الرابط