رواية شريف الفصول من 7-11
المحتويات
سيف عينيه إليها ليستطلع رد فعلها على تواجدها معه فوجدها تنظر لاختها وتبتسم براحة فإبتسم هو أيضا بلا وعى .
ساد الصمت بينهما ليتساءل سيف منصاعا لأشواق قلبه عاملة ايه يا جيداء
التفتت له جيداء وهزت كتفيها بقلة حيلة بخير يا سيف الحمد لله ادينى قدمت اعتذار السنة دى كمان
ابتسم سيف معلش ماتزعليش السنة الجاية تدخلى الامتحان بإذن الله
هزت رأسها فقال ممازحا عارفة بقى ايه احسن حاجة فى اعتذراتك دى
نظرت له بتعجب ايه
اتسعت ابتسامته انى هسبقك علشان تبطلى تقولى انك اكبر منى
اتسعت بسمتها لتضحك برقة هههههه هو ده همك يعنى ! ماشى يا سيدى خليك انت الكبير
تراقص قلبه طربا مع ضحكتها هههههه كدة كدة انا الكبير اصلها مش بالسن
تنهدت جيداء دون أن تختفى بسمتها بصراحة كتير بحس انك اكبر منى .. خصوصا وانا محتاجة لك والاقيك بتتصرف بحكمة ...هههه علشان كدة بغيظك بقى واقول لك انى اكبر منك
ضيق عينيه متظاهرا بالجدية بقى كدة !! قفشتك ما انا ممكن بقى لما تحتاجى حاجة اطنشك علشان تبطلى تغيظينى
بدت صدمة على وجه جيداء لم يتوقعها سيف وشعر أن وجهها قد خلا من الډماء ليتساءل بقلق جيداء انتى كويسة
نظرت له وتساءلت پخوف هو انا ممكن احتاجك فى يوم يا سيف ومش الاقيك
اسرع سيف ينفى ظنونها قائلا لا طبعا انا بهزر عمرى ما أتأخر عنك انت قيمتك عندى ربنا بس اللى عالم بيها
تنهدت جيداء بإرتياح ف سيف هو الشخص الوحيد بعد حماتها الذى تلجأ إليه فى الأزمات لتعود بسمتها تدريجيا تكلل وجهها وتطل بعينيه فورا .
توجه شريف للمرحاض وأثناء عودته قابل أحد أصدقائه ويدعى هانى الذى اسرع يوقفه ليقلب حاله بحقده عليه ويبث بقلبه سمۏم تلك الجلسة الجماعية التي يلحظ شريف أنها تتمحور حول زوجته من نظراتهم التى تثير جنونه .
تبسم هانى بتكلف متسائلا ايه يا عم فينك !! مش تسأل على اصحابك القدام ولا من لقى أحبابه
حاول شريف تجاهل غضبه معلش يا هانى اعذرنى انت عارف الدنيا مشاغل
اتسعت بسمة هانى بخبث مشاغل ايه يا عم !! ماانا بسأل عليك وعارف انك ما بتخرجش من البيت ولا المدام وخداك من الدنيا كلها
نظر له شريف فى محاولة أخيرة لكبت غضبه ليتابع بوقاحة بس إن جيت للحق معاك حق انا لو مجوز واحدة زى مراتك انا انسى نفسى مش اصحابى
كل ڠضب شريف من عينيه وظهر بنبرة صوته قصدك ايه يا هانى
ربت هانى على كتفه بإستخفاف قصدى يا عم انك قطفت احلى وردة فى المنطقة هنيالك
دفع شريف كف هانى عنه پغضب أشد خلى
بالك من كلامك انت بتكلم عن مراتى !
ليبتسم هانى ببرود وانا قلت حاجة لا سمح الله !! انا بهنيك عليها ياعم
ليندفع شريف مغادرة ماشى عن اذنك
وانصرف شريف مسرعا بإتجاه الطاولة التى تجلس عليها ليصب حممه المستعرة على جيداء فورا انت هتفضلى قاعدة كدة كتير
وقف سيف فورا ناظرا له بتعجب مالك يا شريف
نظر له شريف وكأنه تفاجئ بوجوده مفيش يا سيف انا تعبان وعاوز اروح
هبت جيداء بفزع مالك يا شريف ايه تاعبك !!
ليعود لها بغضبه انت هتحققى معايا بقولك تعبان
أمسكت حقيبتها بإستسلام فهى تعرف نهاية ثورته لن يرى أحد ولن يشعر بأحد بل سيثور بلا تفكير وستكون هى ضحېة ثورته تلك بشكل جارح أمام الجميع ..وهى تنأى بنفسها عن ذلك .
تنهدت جيداء بقلة حيلة خلاص هسلم على ماما ورنا ونروح
اسرع يمسك كفها ويشدها بقوة ناحيته بتملك لا مش هتسلمى على حد
اسرع سيف يحاول فض المشكلة التى لا يفهم سببا لها خلاص يا جيداء مادام تعبان روحى معاه وانا هقول لعمتى
هزت رأسها بإستسلام وهى تحاول مجاراة خطوات شريف الذى بدأ يتحرك بنفس الڠضب دون النظر إلى المكان الذي هما فيها ويسحبها خلفه بطريقة مشينة .
اغلق باب الشقة لتندفع للداخل وتحاول التحكم في ڠضبها قبل أن تقف أمامه متسائلة بهدوء حصل ايه يخليك تقومنى بالشكل ده من فرح اختى
نظر لها يستنكر اعتراضها حصل انى عاوز كدة ولا حضرتك كنتى عاوزة تقعدى
لتجيبه بشئ من الحدة أيوة كنت عاوزة اقعد وافرح بأختى وأحضر زفتها
ليتجه شريف نحوها بإندفاع وڠضب عاوزة تفرحى بأختك ولا تفرحى بعيون الرجالة وهم بيبصوا عليكى
اتسعت عيناها پصدمة انت بتقول ايه انت اټجننت!!!
شريف وهو يمسك بذراعيها بقسۏة أيوة اټجننت يوم ما اتجوزتك
نفضت يديه عنها بقوة لتعدو إلى أحد الغرف وتغلق بابها عليها ليسرع هو خلفها ويضرب الباب بقوة وڠضب وهو يصيح افتحى يا جيجي افتحى الباب
فلم يصله منها سوى صړاخها مش فاتحة سيبنى فى حالى
ظل يطرق الباب حتى يأس من فتحها له فبدأ يخلع ملابسه بإنفعال ويلقى بها أرضا ليكتفى ببنطاله ابتعد عن الباب ليجلس على كرسي مقابل له ويحدق فى الباب بصمت مثير للريبة .
لم يدرى كم مر من الوقت حتى سمع طرقات على باب المنزل تحرك بتثاقل نحو الباب يفتحه فيجد امه لقد اخبرها سيف عن مغادرتهما المفاجئة وطلب منها الاطمئنان لدى عودتها وبالفعل توجهت فورا إلى شقتهما لتتسع عينيها پصدمه وهى تراه عارى الصدر بشعر مشعث وعيون محتقنة لتقول بفزع فى ايهحصل ايه يا شريف وجيجي فين
أشار لها شريف بيده نحو الغرفة حابسة نفسها فى الاوضة
توجهت للداخل تلومه فورا ليه حصل ايه!! انت زعلتها تانى حرام عليك يابنى حړقة ډمها كل يوم والتانى
طأطأ رأسه لتسرع للداخل وتطرق الباب بهدوء متسائلة بقلق جيجي حبيبتي انت كويسة
أسرعت جيداء تفتح الباب لتدخل منه سوسن وتغلقه مرة أخرى پعنف ضمتها سوسن بحنان لتقص عليها ماجرى منه فتواسيها سوسن وهى تزفر بقلة حيلة معلش حبيبتي بصراحة طول الفرح والناس عنيها عليكم كويس أن جت على قد خناقة وخدت سم العين
لتستنكر جيداء قولها بلين عين ايه بس يا طنط بقولك ده اتهام مباشر
ربتت سوسن على رأسها بود انت عارفة أنه بيتعصب مبيعرفش بيقول ايه ولو عاتبتيه هتلاقيه مش فاكر اللى قاله هو انا اللى هعرفك حالته يا جيجي
نظرت جيداء أرضا بحزن فحالته تلك تستنفذ طاقتها الداخلية بشدة لا يا
طنط انا عارفه بس صعب عليا منه اوى
ربتت على ظهرها بحنان مواسية معلش حبيبتي يلا قومى معايا اغسلى وشك علشان انزل وانا مطمنة عليكى والله سبت عمك حسن واقف على الباب وطلعت لك
تحركت مستسلمة حاضر يا طنط
ونهضت جيداء بالفعل لتغسل واجهها لتفاجئ ب شريف يجلس قبالة الباب بتلك الحالة المزرية غسلت وجهها وصحبت سوسن إلى الباب ثم همت بالعودة إلى الغرفة ليعترض طريقها هامسا برجاء انا اسف يا حبيبتي
نظرت له پغضب ليتابع حقك عليا والله انا بغير عليكى ااوى
لتدفعه عنها بهدوء مصطنع اللى انت قلته ملوش علاقة بالغيرة يا شريف ده اتهام لاخلاقى واتهام صريح كمان
نظر لها شريف برجاء مش قصدي والله حقك عليا
واسرع يجذبها لصدره ويحكم أسرها بين ذراعيه لتحاول هى الابتعاد عنه لتبدأ لمساته تتخذ شكلا قاسېا وهو يهمس بإنفعال انا مبطقش حد يشاركنى فيكى لو حتى بنظرة عين اوعى تبعدى عنى يا جيجي
حاولت التملص منه بالحيلة مش هبعد عنك يا شريف بس وسع خلينى ادخل انام
لكنه كالعادة فقد سيطرته على نفسه بمجرد أن ضمھا لصدره ليهمس ملتقطا أنفاسها لا مش قادر.
حملها عن الأرض دون الاهتمام ليتحرك بها بإتجاه الغرفة فلم تجد بد من الاستسلام فمجرد شعوره برفضها يحوله لقوة مفرطة لا تخلو من القسۏة فتستسلم علها تهدأ قليلا من ثورة إنفعاله فهى وحدها من يتحمل الألم .
بعد فترة ليست طويلة كان شريف بالمنزل كعادته طرق بابه بشدة فأسرع إليه ليجد امه وعلى وجهها علامات الذعر لتصرخ لدى رؤيته إلحقنى يا شريف
اقبلت جيداء فورا بهلع حصل ايه يا طنط
لټضرب سوسن صدره بلا وعى ابوك وقع من طوله ونقلوه المستشفى
ليتساءل پذعر واضح ايه بابا طب مستشفى ايه
لتصرخ به سوسن غير بسرعة علشان نروح له
اسرعا إلى الغرفة بدلا ثيابهما وتوجهوا جميعا من فورهم إلى المشفى التى نقل والده إليها وكان هو غائبا كالعادة .
أسرعت جيداء مع شريف إلى الطبيب المعالج ل حسن والذى قال بأسف الحالة متأخرة اوى يا جماعه
تساءل شريف بفزع ايه ليه بابا عنده ايه
الطبيب عنده قصور فى الشريان التاجي وتضخم شديد فى عضلة القلب أدى لضعفها بشكل ملحوظ وكمان انسداد جزئى فى شرايين القلب
انضم لهما سيف الذى حضر للتو بعد ان أخبرته جيداء أثناء التوجه للمشفى والذى قال فورا طيب والتدخل الجراحى يا دكتور نعالج الانسداد
توجه إليه الطبيب بالحديث إليه وقد استشف إلمامه للاسف ماينفعش ضعف عضلة القلب تخلى التدخل الجراحي فى الوقت الحالى مستحيل
ليتابع سيف نعملها قسطرة بمنظار
الطبيب بردوا مش هيستحمل ممكن لو انتظم على العلاج ست شهور مثلا ولاحظنا تقدم نعمل قسطرة لكن قبل كدة نبقى بنجازف بحياته
شكره سيف وهو يأخذ بيد شريف للخارج ويقول يبقى مفيش قدامنا دلوقتى غير الراحة التامة مايتحركش من السرير مش اكتر من الحمام
جيداء بتفهم حاضر يا سيف
دخل معهم إلى غرفة حسن وسرعان ما وصل احمد يطمئن على صديق عمره ومعه سماح لتشد من ازر سوسن خرج الجميع بناءا عن طلب حسن وظل معه احمد
نظر حسن لصديقه بوهن احمد انا اسف على اللى حصل زمان سامحنى يا صاحبي
ليسرع أحمد نحوه بتأثر انت اللى المفروض تسامحنى يا حسن انا اللى كسرت بخاطرك
ليبرر حسن موقفه انا كنت بدور بس على راحة شريف انت عارف أنه ابنى الوحيد وكان صعبان
عليا يفارقنى
ربت أحمد على ذراع صديقه خلاص يا حسن ماتتكلمش علشان ترتاح اللى فات ماټ واحنا عشرة عمر مفيش حاجه تأثر على صداقتنا
ابتسم حسن ابتسامة باهتة ده العشم يا احمد انا عاوز اوصيك على شريف لو جرى لى حاجة اعتبره ابنك يا احمد
لينهره أحمد فورا بعد الشړ عليك يا صاحبي أزمة وهتعدى وشريف فى كل الاحوال زى ابنى ماتشلش هم بس ارتاح دلوقتى
حسن وهو يتنهد براحة ربنا يريح قلبك يا صاحبي
واستمر تواجد حسن بالمشفى لعدة أيام قبل أن يأذن له الطبيب فى العودة للمنزل مع التشديد على الراحة التامة لذا فقد طلب حسن من شريف أن يباشر عمله عوضا عنه فهو لم يعد قادرا على متابعة العمل ووعده شريف بأن يقوم بذلك عنه لتبدأ مرحلة جديدة فى حياة جيداء بمعاناة مع شريف بشكل جديد
توجهت صباحا لايقاظه فقد انتظم فى العمل منذ يومين فقط دخلت الغرفة بهدوء لتقترب منه شريف اصحى يا حبيبي يلا علشان تروح المصنع
تاوه شريف اااه لا مش رايح
ربتت فوق صدره برقة مش رايح ازاى يعنى عمى حسن
متابعة القراءة