رواية محمود من 1-8

موقع أيام نيوز

معجبه بها كرجل...
كانت تهم بالحديث عندما دخل محمود... قال
رغدا عرفت انك جيتي تشكري رضا.... ماقولتيش ليه قبل ما تيجي
رضا بتلعثم 
طب عن اذنكم... انا رايح اكمل شغلي
أذن لها محمود بالانصراف 
قالت رغدا قبل خروج رضا
رضا انا بشكرك أوي..... جميلك دا دين ف رقبتنا 
استدارت رضا
لأ يا انسه رغدا.... لا دين ولا حاجه... دا ربنا بيسبب الأسباب... وبعدين كفاية أن محمود بيه مشغلني هنا من غير اي ورق... 
محمود اقترب منها وقال
يلا انت ع شغلك يا رضا.... وسيبك من الكلام دا.... انت عارف ان شغلك هنا حاجه..... ملهاش علاقة بالدين اللي عليا ليك
رضا باحراج 
محمود بيه... ممكن محدش يعرف بالحوار دا هنا ف المصنع..... معلش تقول لجمال ما يحكيش للعمال.... عشان مش عايز الناس هنا تقعد ترغي ف الحوار ده...... ممكن. 
محمودزي ما تحب يا رضا..... يلا انت ارجع شغلك 
رضاعن اذنكم
اتفضل 
بعد انتهاء شفت عمر..... قال لرضا 
ايه يا بني.... مش قلت انك هتشتغل شفت واحد بس..... يلا خلينا نروح
رضالا روح انت.... انا عايز اتمشى شويه 
عمرماشي.... براحتك.... يلا سلام 
...............................
سارت رضا بين الشوارع والناس...... وهيه تفكر بمستقبلها 
هل ستكمل حياتها رجل....
ما الذي يتوجب عليها فعله 
لم تستطع نسيان ذلك الشعور....
أرادت أن تحس به ولو لمرة واحدة 
وكأن الظروف تساعدها لتعيش تلك اللحظات..... الانثويه
رأت ف إحدى المحلات ما يلفت انتباهها..... رأت
فستان ابيض قصير.... بحماله واحده تلف الرقبة... 
وقفت أمام هذا الفستان المغري.... ولم تستطع المقاومة 
سعره كان مناسب.... لا تعرف لماذا
لكنها دخلت المحل.... واشترته 
قررت أن ترتديه..... انتظرت للمساء
ملحوظة.... العماره التي تسكنها رضا.. وعمر.... قريبه من البحر.... تعتبر ع الشاطئ مباشرة
أخرجت رضا الفستان..... كانت تهم بخلع الملابس الرجالي.... كان الوقت 12 منتصف الليل
لكنها سمعت صوت من الغرفه المجاورة.... غرفه عمر وسمر أختها
سمعت اختها.... تصرخ.... وصوت عمر... يسبها بأفظع الشتائم
اندفع الادرنالين ف ډم رضا.... وهمت بالخروج للدفاع عن
أختها
ألقت بالفستان ع السرير..... وفتحت الباب پعنف متجهة لغرفة عمر
.............................. 
قبل قليل ف غرفه عمر
هدى بعصبيه بعد أن سمعت مكالمه عمر
انت برضو شغال مع الزفت المعلم الحنش ده..... هوه انا مش اترجيتك تبعد عنه
عمر بلهجة تحذيرية 
هدى..... انا مليون مره قلتلك مالكيش دعوه بالحوار ده.... ولا انت عايزه تاخدي ع دماغك ع المسا
هديانت كل شويه تهددني... دي مش عيشه.... انا زهقت منك... ومن العيشه القرف دي
كانت تصرخ تقريبا... وهيه تكلمه
عمر استشاط ڠضبا
صفعها ع وجهها ومسك شعرها وقال
بقى مش عاجبك العيشه.... طب يلا غوري ف داهيه من هنا
جرها من شعرها وهيه تصرخ.... وفتح باب الغرفه... ورماها ع الأرض
وقفت وقالت له بصړاخ 
ايوه دا اللي انت عايزه.... انا غايره من هنا وهريحك..... يارب تهدي... وخلي المعلم الينفعك
عمر لم يحتمل اكتر من هذا 
اندفع عليها.... يضربها پعنف...... ويسبها........ سقطت أرضا
ظل يضربها بيده... وقدمه
ف تلك اللحظة....
خرجت رضا.... رأت المنظر... اندفعت ع عمر... دفعته بعيدا عن اختها
وصړخت فيه
انت مچنون.... ازاي ټضرب مراتك كدا.... انت اټجننت 
عمر پغضب 
انا زهقت من ميتين أهلها.... خليها تغور بعيد عني يا رضا.... وربنا ھڨتلها... انا زهقت يا شيخ
رضا مسكت هدى من يدها تساعدها ع النهوض.... وقالت لها
ادخلي انتي دلوقتي يا هدى.. وانا ليا كلام معاه
لكن هدى وهيه تبكي وتعلو شهقاتها... قالت لرضا
لأ يا رضا..... وشكرا انك دافعت عني.... انا همشي من هنا.... انا لو كلبه مش هتتعامل كدا.... انا اتذليت بما فيه الكفاية...... انا لو هعيش ع الرصيف ف الشوراع.... مش هقعد هنا ساعه كمان.... انا تعبت..... وهامشي
عمر رأي انها تتحدث بجديه هذه المره....
دفعت هدي يد رضا بعيد عنها
وهمت بالخروج وهيه تمسح دموعها
ركض عمر.... ومسكها من شعرها
رضا مسكت يده...... وهدى تصرخ
هديسيبني..... سيبني.... حرام عليك... عايز مني ايه تاني.... انا ماشيه وسيبهالك.... سيبني
رضاسيبها ياجدع انت.... سيبها بقولك
عمر پغضب عارم
اسيبها تروح فين يا عم رضا..... ادخلي... وحسابي معاكي بعدين.... انا هفرجك عايزه تمشي ازاي... 
رضا پحده دفعته بعيد عنها... وصړخت فيه 
ايييييه..... ايه يا عم.... هيه سايبه ولا ايه.... تحاسب مين.... ايه يا عمر... هيه عبده عندك ولا ايه.... ايه بالظبط عايز افهم 
نظرت رضا لهدي... وقالت پحده
وانتي يا ست.... عايزه تروحي فين الساعه دي....... عايزه تمشي... الصبح له عنين..... بكره روحي عند أهلك 
نظرت هدى للأرض وهيه تبكي... وقالت
انا معنديش أهل... 
رضا غير مصدقه.... ازاي معندهاش أهل... سألت باستفسار
ازاي يعني معندكيش أهل.... اومال فين اهلك 
هديمش فاكره عنهم حاجه
عمر ينظر ف الأرض..... نظرت له رضا... وقالت لهدي
طب ادخلي دلوقتي يا هدى... وانا هتكلم مع عمر شويه
هزت هدى رأسها نفيا..... لكن رضا دفعتها للداخل وقالت
اسمعي الكلام يا بت..... انا هجيبلك حقك منه.... لو مالكيش اهل... انا اخوكي من النهارده 
دفعت رضا عمر أمامها.... وهوه شبه يأس.... مستسلم
اخرجته من العمارة..... 
ملحوظة أخرى.... العماره ذات مدخلين.... مدخل رئيسي ع الشارع.... ومدخل ع شاطئ البحر
خرجوا من مدخل الشاطئ 
ووقف عمر يسند ظهره ع حائط العماره
أشعلت رضا سېجاره... واعتطها لعمر.... واشعلت واحده لنفسها 
قالت لعمر بأسلوب هادى
قولي بقى حكايه هدى إيه... ازاي مش فاكره أهلها 
نظر لها عمر بتساؤل.... 
قالت له بثقه
هوه انت مش قلتلي اول ما جيت هنا.... اعتبرها اختك.... وانا اعتبرتها كدا.... قولي بقى.... حكايتها ايه
عمر وهوه يسترجع ذكرياته 
ابدا يا عم.... انا كنت بتمشي كالعادة بليل بعد الشغل........
سمعت فجأه صړاخ بنت.... كان الجو مطره.... والرعد بيضرب ف السما
انا جريت ع مصدر الصوت.... شفت هدى.... ڠرقانه ف ډمها....
وفي شباب بيجروا وراها..... المهم ضربتهم.... ونجدتها
منهم
جبتها هنا ع اوضتي..... وعرفت منها أنها مش فاكره حاجه عن حياتها
كان شكلها عامل حاډثه.... خلتها تنام اليوم دا عندي
وتاني يوم دورت ف اسكندرية كلها... عن حاډثه حصلت امبارح بس
لقيت حوادث كتير بالهبل 
حوادث عربيات..... حرايق.... بيوت وقعت..... قطر اتقلب..... حوادث خطڤ واغتصاب......
كان الأمين أحمد صاحبي.... وهوه اللي جابلي المفيد
قالي وانت هتدور ع أهلها فين ف كل دول..... يا عم فكك منها وخليها تدور هيه ع اللي ليها
بس انا صعبت عليا البت أوي... ازاي كنت اطردها من عندي وهيه بحالتها دي
وبعدين زي ما انت شايف.... هدى جميله أوي.... واحده زيها.... كلاب الشوراع هتاكلها حيه
مقدرتش يا رضا اسيبها..... ضربتلها بطاقه مزورة.... واتجوزتها 
هدى كانت تقف بجوار الشباك.... وتسمع لحديثهم.... وتبكي
رضا قالت له
وانت عملت كدا ليه.... عشان هيه حلوه.... ولا شهامة منك.... ولا أيه.... اصل يا صاحبي انك
تحسن عليها شيء..... وانك تتجوزها شيء تاني خالص 
نظر عمر لرضا.... وقال وكان كلامه يملؤه الصدق
حبيتها.... وبحبها... بس هيه غبيه.... بتدخل ف شغلي.... وبتدخل ف كل حاجه.... بتخنق من أفعالها.... ومش عارف هتحمل لحد أمته 
رضا وقد شعرت بالشفقه ع اختها المسكينة..... قالت
لو زهقت منها طلقها.... ولو خاېف ان الدنيا تغدر بيها.... هاتلها شغل وتعيش هيه وتشيل مسؤلية نفسها
إنما ما يرضيش ربنا.... انك كل شويه تضربها بالشكل ده...... 
عمرهدى عايزاني لازق فيها طول الوقت..... طب يا رضا هاكلها منين.... انت عارف
مرتبتنا ضعيفه إزاي.... وانا بدفع إيجار... ونور... وميه.... غير طلبتها... وهدومها.... كل دا حمل يا عم... انا مكنتش عامل حسابه
رضابقالكوا قد ايه مع بعض
عمر تقريبا شهرين....
رضاواكيد طبعا قبل ما تدخل هدى حياتك كنت عايش برنس.... 
عمراديك جبت المفيد.... شوف دلوقتي انا لبسي عامل ازاى.... الجواز برضو مش سهل يا رضا..... اوعي ياض تتجوز..... هتندم ندم عمرك وربنا
كانت هدى تستمع لهم.... وسمعت كم هيه هم.... وحمل ثقيل ع زوجها
كتمت بكاءها.... وفتحت باب الغرفة... وركضت للبوابة الأخرى
لكن فجأة......
......................... يتبع

الحلقه السادسة
لكن فجأه 

صوت فرمله سياره قويه
انتفض كلا من رضا وعمر 
عمر صړخ قبل أن يتحرك
هدي
خرج الاثنين يركضوا 

ف الخارج هدى كانت تركض پجنون وسط السيارات
وقفت أمام سيارة قادمه مسرعه 
فرمل السائق ع اخر لحظة
تجمدت هدى مكانها من الړعب
وصل عمر ورضا
وشاهدوا المنظر السياره تقف أمام هدى
والسائق ېصرخ ف هدى وهيه لم تستوعب أنها كانت ع وشك المۏت حالا
ركض عمر كالمچنون وفتح باب السائق وانهال عليه ضړب
توقفت السيارات وركضت رضا تفض الشجار بين الرجال
ونزل بعض السائقين أيضا يفضون الاشتباك بين عمر والسائق
هدى نظرت اخيرا لزوجها ورأت كم هوه غاضب
عرفت انها من ستدفع ثمن هذا الڠضب
ركضت بين السيارات الواقفه
ووصلت لطريق جانبي ظلت تركض حتى شعرت بالتعب
جلست ع الأرض وسندت ظهرها ع احد أعمدة الإنارة
وأخذت تبكي دخلت ف نوبه بكاء هستيري
هيه الآن مشرده 
لا مال لا بطاقه هويه لا ذاكرة
كم شعرت بالضياع ظلت تبكي دون توقف

أثناء المشاجرة رضا بحثت عن أختها 
لم تجدها
شدت عمر من بين الرجال وقالت له 
هدي هدى هربت
ركضوا الاثنين يبحثون عنها
قال عمر
دور انت هنا وانا هلف من هناك ملحقتش تبعد يلا يا رضا والنبي قبل ما يحصلها حاجه
رضا كانت تبحث پجنون ف الشوارع عن اختها الصغيرة
رابط الډم بين الأخوات دائما يظهر ف مثل هذه المواقف
كانت تبكي وهيه تركض وتدعي ربها أن لا يصيب سمر مكروه
لكن عمر تتبع حدثه كأن هدى لديها رائحه مميزة
ركض عمر ف جميع الاتجاهات 
وكان يدخل الشارع الذي يشاور عليه قلبه
ولم ېكذب إحساسه 
نعم وجدها
كانت تضع يدها حول قدمها وټدفن رأسها بين يدها
صوت بكاءها كان يصل إليه من بعيد
ركض إليها
فزعت عندما رأته نهضت وأخذت تبعد عنه وهيه ترتجف وتقول بترجي
وحياه الغالي عندك يا عمر ما تضربني انا مشيت عشان سمعتك انت ورضا وربنا ما كنت اعرف اني حمل تقيل عليك
انت اويتني من برد الشتاء وحمتني من اللي كانوا عايزين يغتصبوني ودخلتني بيتك وكرمتني وعيشتني بعد ما افتكرت أن اتحكم عليا بالضياع
انت اتجوزتني يا عمر عشان كلام الناس عشان محدش يقولك مين دي وبتعمل عندك إيه
ضميرك ما سمحلكش انك ترميني ف الشارع تاني انت يا عمر كنت معايا كريم أوي وعظيم اوي معايا
وانا كنت أنانيه مفكرتش اني اكون زوجه كويسه واصون جميلك عليا
لأ كنت بضايقك بتخانق معاك ع كل حاجه بغير عليك من الهوا الطاير عارفه اني زهقتك كتير
عمر انا بعد ما سمعت الكلام ده
عرفت اد ايه انا ضايقتك ف حياتك انا أسفه واللهي أسفه
حاول تسامحني وانا ربنا يقدرني واردلك جميلك عليا رغم أن
حمياتك وسترك ليا
ما يوفيهمش عمري كله بس جميلك دا عند ربنا شكرا يا عمر
مسحت هدى دموعها
وهمت بالرحيل رضا كانت وصلت
وسمعت حديث أختها
كانت تبكي بحرقه ع غدر الزمان بها وباختها الصغيرة
عمر لم يعد يتحمل أكثر نادي عليها پعنف
هدي 
ارتجف جسدها والړعب دب بقلبها
استدارت تواجهه وهيه ترتعش خوفا
قال لها پحده 
راحه ع فين بمزاجك كدا تدخلي حياتي وبمزاجك تخرجي وقت ما تحبي
انا مش لعبه ف ايدك يا حلوه انتي مراتي وكل راجل بيشتكي من مراته
هتيجي ع ميتين أمي أنا والدنيا تخرب انتي هترجعي معايا فاهمه 
هدى نظرت له بحيره بين دموعها وقالت
لأ مش فاهمه عايزني ارجع معاك ليه انت قلت ان قبل ما ادخل حياتك كنت عايش مبسوط
كنت بتلبس مكنتش شايل هم حاجه ف الدنيا
مش دا معنى كلامك اني
تم نسخ الرابط